At-Tafsir al-Ma'thurFatir · 35:1–9

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

فاطر

Fatir

Originator · Meccan · 45 ayahs

35:1Page 434

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

مقدمة السورة

٦٣٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٩٤ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٥٦- عن عبد الله بن عباس: أُنزلت سورة فاطر بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية. ذكرها باسم «الملائكة»، وأنها نزلت بعد سورة الفرقان[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٦٣٧٥٨- عن عكرمة= (ز)

٦٣٧٥٩- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية. ذَكَراها باسم الملائكة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٦٣٧٦٠- عن ابن أبي مليكة، قال: كنت أقوم بسورة الملائكة في ركعة[[أخرجه ابن سعد ٥/٤٧٢.]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٦١- عن قتادة بن دعامة، قال: سورة الملائكة مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٦٢- عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد سورة الفرقان[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٦٣٧٦٣- قال علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٦٣٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: سورة الملائكة مكية، عددها خمس وأربعون آية كوفية[[تفسير مقاتل ٣/٥٤٩.]].(ز) (ز)

٦٣٧٦٥- قال يحيى بن سلّام: سورة الملائكة، وهي مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٤.]].(ز) (ز)

﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٦٣٧٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنت لا أدري ما ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، حتى أتاني أعرابِيّان يختصمان في بئر؛ فقال أحدهما: أنا فطرتها. يقول: أنا ابتدأتها[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (٢٠٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٦٧- عن عبد الله بن عباس-من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ﴾، قال: بديع السموات[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩ (٧١٤٨).]]. (١٢/٢٤٩)

٦٣٧٦٨- عن الضحاك بن مزاحم، قال: كل شيء في القرآن: ﴿فاطر السَّماوات والأَرْض﴾ فهو: خالق السموات والأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٠)

٦٣٧٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خالق السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٢٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠ (٧١٤٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٥٠)

٦٣٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الشكر لله، ﴿فاطِرِ﴾ يعني: خالق السَّماواتِ والأَرْضِ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥١.]]. (ز)

٦٣٧٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حمد نفسه وهو أهل الحمد، ﴿فاطِرِ﴾ خالق[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٤.]]. (ز)

﴿جَاعِلِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلًا﴾ - تفسير

٦٣٧٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾، قال: إلى العباد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٠)

٦٣٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ منهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والكرام الكاتبين ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥١.]]. (ز)

٦٣٧٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ جعل مَن شاء منهم لرسالته، أي: إلى الأنبياء، كقوله: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا ومِنَ النّاسِ﴾ [الحج:٧٥][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٤.]]. (ز)

﴿أُو۟لِیۤ أَجۡنِحَةࣲ مَّثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۚ﴾ - تفسير

٦٣٧٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾، قال: بعضهم له جناحان، وبعضهم له ثلاثة أجنحة، وبعضهم له أربعة أجنحة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٤، وابن جرير ١٩/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٠)

٦٣٧٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾، يقول: مِن الملائكة مَن له جناحان، ومنهم مَن له ثلاثة، ومنهم مَن له أربعة، ولإسرافيل ستة أجنحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥١.]]. (ز)

٦٣٧٧٧- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾، قال: للملائكة الأجنحة من اثنين إلى ثلاثة إلى اثني عشر، وفي ذلك وتر الثلاثة الأجنحة والخمسة، والذين على الموازين فطران[[لعله: فطرار، وهو ذو الرواء والمنظر. اللسان (طرر).]]، وأصحاب الموازين أجنحتهم عشرة عشرة، وأجنحة الملائكة زَغَبة[[زغبة: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ، أو صغار الشعر والريش. اللسان، والتاج (زغب).]]، ولجبريل ستة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناحان على عينيه، وجناحان؛ منهم مَن يقول: على ظهره، ومنهم من يقول: متسرولًا بهما[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٠)

٦٣٧٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾، قال: ذوي أجنحة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٤.]]. (ز)

﴿یَزِیدُ فِی ٱلۡخَلۡقِ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١﴾ - تفسير

٦٣٧٧٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، قال: الصوت الحَسَن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥١)

٦٣٧٨٠- عن الحسن البصري، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: يزيد في أجنحتها ما يشاء[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

٦٣٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، قال: الملاحة فِي العينين[[أخرجه البيهقي في الشعب (١١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.]]. (١٢/٢٥١)

٦٣٧٨٢- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يزِيد فِي الخلق ما يَشاء﴾، قال: حُسن الصوت[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٣٥٧. (١٢/٢٥١)

٥٣٥٧ وجَّه ابنُ عطية (٧/٢٠٢) قول ابن عباس، وابن شهاب الزهري، وقتادة بقوله: «وإنما ذَكَر هذه الأشياء من ذَكَرها على جهة المثال، لا أن المقصود هي فقط، وإنما مثلوا بأشياء هي زيادات خارجة عن الغالب المعتاد الموجود كثيرًا».

٦٣٧٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾: يزيد في أجنحتهم وخلْقهم ما يشاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥١)

٦٣٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال جل وعز: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، وذلك أنّ في الجنة نهرًا يُقال له: نهر الحياة، يدخله كل يوم جبريل ﵇ بعد ثلاث ساعات مِن النهار، يغتسل فيه، وله جناحان ينشرهما في ذلك النهر، ولجناحه سبعون ألف ريشة، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء، فيخلق الله جل وعز منها مَلكًا يُسَبِّح الله تعالى إلى يوم القيامة، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن خلق الأجنحة مِن الزيادة ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥١.]]. (ز)

﴿یَزِیدُ فِی ٱلۡخَلۡقِ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٧٨٥- عن عائشة: أنّ النبيَّ صلى الله عليه سلم رأى جبريل له ستمائة جناح، قد سَدَّ الأُفُق[[أخرجه الترمذي ٥/٤٧٧-٤٧٨ (٣٥٦٢)، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به.

وسنده ضعيف؛ فيه مجالد بن سعيد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤٧٨): «ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره».]]. (١٤/٢٠)

35:2Page 434

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

﴿مَّا یَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةࣲ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا یُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٢﴾ - تفسير

٦٣٧٨٦- عن أبي هريرة -من طريق مالك-: أنّه كانَ إذا أصبح فِي اللَّيْلَة الَّتِي يمطرون فِيها وتحدث مع أصحابه قال: مُطِرنا الليلة بنَوْء الفتح. ثم يتلو: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾[[أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٢٦٧-٢٦٨ (٥١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٢)

٦٣٧٨٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ الآية، قال: ما يفتح الله للناس من باب توبة فلا ممسك لها؛ وإن شاءوا، وإن أبوا، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ مِن باب توبة ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ وهم لا يتوبون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٢)

٦٣٧٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، يقول: ليس لك من الأمر شيء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٢)

٦٣٧٨٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: ما يُقسم الله للناس من رحمة؛ ما ينزل من الوحي[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

٦٣٧٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ أي: من خير، ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ قال: فلا يستطيع أحدٌ حبسَها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٢)

٦٣٧٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾، قال: المطر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٢)

٦٣٧٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾: يعني: ما يرسل الله للناس مِن رزق فلا مُمْسِك له[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

٦٣٧٩٣- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾: مِن الخير والرِّزق[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

٦٣٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الرزق. نظيرها في بني إسرائيل: ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨]، يعني: الرزق. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا يقدر أحدٌ على حبسها، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ وما يحبس مِن الرزق ﴿فَلا مُرْسِلَ لَه﴾ يعني: الرزق ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ فلا مُعطي مِن بعد الله، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥١.]]. (ز)

٦٣٧٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ ما يقسم الله للناس ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾ من الخير والرزق ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا أحد يستطيع أن يُمسك ما يُقسم من رحمة، ﴿وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد الله لا يستطيع أحد أن يقسمه ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

﴿مَّا یَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةࣲ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا یُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٧٩٦- عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»[[أخرجه البخاري ١/١٦٨ (٨٤٤)، ٨/٧٢ (٦٣٣٠)، ٩/٩٥ (٧٢٩٢)، ومسلم ١/٤١٤ (٥٩٣).]]. (ز)

٦٣٧٩٧- عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه مِن الركوع قال: «ربَّنا، لك الحمد مِلءَ السماوات والأرض، ومِلءَ ما شئت مِن شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»[[أخرجه مسلم ١/٣٤٧ (٤٧٧).]]. (ز)

٦٣٧٩٨- عن عامر بن عبد قيس، قال: أربع آيات مِن كتاب الله إذا قرأتهن فما أُبالي ما أُصْبِحُ عليه وأُمْسِي: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [الأنعام:١٧]، و﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧]، ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦][[أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١/٤٥١-٤٥٢ (٨٨) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٣)

٦٣٧٩٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: كان عروة يقول في ركوب المحمل: هي -واللهِ- رحمةٌ فُتحت للناس، ثم يقول: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٣)

35:3Page 434

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣

O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?

﴿ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَـٰلِقٍ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ﴾ - تفسير

٦٣٨٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾، قال: الرزق من السماء: المطر. ومن الأرض: النبات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٣)

٦٣٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: أهل مكة، ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ثم أخبرهم بالنعمة، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات، ثم وحَّد نفسَه -جلَّ جلاله-، فقال: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَأَيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أنّه خلقكم ورزقكم، ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات، ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ يقوله للمشركين يحتجُّ به عليهم، وهو استفهام، أي: لا خالق ولا رازق غيره، يقول: أنتم تُقِرُّون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم، وأنتم تعبدون من دونه الآلهة![[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٦٣٨٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾، يقول الرجل: إنه لَيُؤْفَك[[لَيُؤفَك: يُصْرَف. اللسان (أفك).]] عَنِّي كذا وكذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٢٩، حيث فسر الآية بقوله: «فأي وجه عن خالقكم ورازقكم الذي بيده نفعكم وضركم تصرفون»، ثم ذكر هذا الأثر تحته.]]. (ز)

٦٣٨٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ فكيف تَصرِفون عقولَكم فتعبدون غير الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧.]]. (ز)

35:4Page 435

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

﴿وَإِن یُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝٤﴾ - تفسير

٦٣٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾: يُعزِّي نبيَّه كما تسمعون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (ز)

٦٣٨٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ يُعزّي النبي ﷺ؛ ليصبر على تكذيبهم إياه ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أمور العباد، تصير إلى الله جل وعز في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ يُعزِّيه بذلك ويأمره بالصبر، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ إليه مصيرها يوم القيامة [[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٧-٧٧٨.]]. (ز)

35:5Page 435

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ﴾ - تفسير

٦٣٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في البعث أنّه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَأَيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ما وعد مِن الثواب والعقاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ۝٥﴾ - تفسير

٦٣٨١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، يقول: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣١.]]٥٣٥٨. (ز)

٥٣٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٣١) في معنى: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ سوى قول ابن عباس.

ووجَّه ابنُ كثير (١١/٣٠٦) قول ابن عباس بقوله: «أي: لا يفتنَنَّكم الشيطان ويصرفنَّكم عن اتباع رسل الله وتصديق كلماته؛ فإنه غرّار كذّاب أفّاك».

٦٣٨١١- عن سعيد بن جبير، قال: الغِرَّة في الحياة الدنيا: أن يغتر بها، وتشغله عن الآخرة؛ أن يَمْهَد لها ويعمل لها، كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ [الفجر:٢٤]. والغِرَّة بالله: أن يكون العبد فِي معصية الله، ويتمنى على الله المغفرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٣)

٦٣٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: الغَرور: الشيطان[[أخرجه الفريابي -كما في الفتح ١١/٢٥٠-.]]. (ز)

٦٣٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الغَرور: الشيطان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٤.]]. (ز)

٦٣٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ الباطل، وهو الشيطان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ الشيطان[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ۝٥﴾ - آثار متعلقة بالسورة

٦٣٨١٦- عن هارون [بن موسى الأعور] -من طريق النضر- قوله: ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾: وليس في القرآن إلا ثلاث: ﴿الغَرور﴾ هذه السورة، وفي لقمان [٣٣]: ﴿الغَرور﴾، وفي الحديد [١٤]: ﴿الغَرور﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦١.]]. (ز)

35:6Page 435

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لَكُمۡ عَدُوࣱّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ - تفسير

٦٣٨١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾، قال: عادوه؛ فإنّه يَحِقُّ على كل مسلم عداوته، وعداوته: أن تعاديه بطاعة الله[[أخرجه ابن جرير بنحوه ١٩/٣٣٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠٢-٢١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٣)

٦٣٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوّ﴾ حين أمركم بالكفر بالله؛ ﴿فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ يقول: فعادُوه بطاعة الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ يدعوكم إلى معصية الله؛ ﴿فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا یَدۡعُوا۟ حِزۡبَهُۥ لِیَكُونُوا۟ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ ۝٦﴾ - تفسير

٦٣٨٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ قال: أولياءَه ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ أي: لِيَسوقهم إلى النار، فهذه عداوته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٢ بنحوه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠٢-٢١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٣)

٦٣٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعز-: ﴿إنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ﴾ إنما يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله ﷿ ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ﴾، قال: يدعو حزبه إلى معاصي الله، وأهل معاصي الله أصحابُ السعير، وهؤلاء حزبه من الإنس، ألا تراه يقول: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾ [المجادلة:١٩]. قال: والحزب: ولاته الذين يتولاهم ويتولونه. وقرأ: ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾ [الأعراف:١٩٦][[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٢ من قوله: هؤلاء حزبه من الإنس ... إلخ. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم ولم يذكر الآية الأخيرة.]]. (١٢/٢٥٤)

٦٣٨٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أصحابه الذين أضلَّ ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ وسوس إليهم بعبادة الأوثان، ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ فأطاعوه، والسعير: اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الرابع[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

35:7Page 435

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدࣱۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرٌ ۝٧﴾ - تفسير

٦٣٨٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾: وهي الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٣.]]. (ز)

٦٣٨٢٥- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾، قال: كل شيء في القرآن: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فهو الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٤)

٦٣٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن مستقر الكفار، ومستقر المؤمنين، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخرة، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدّقوا بتوحيد الله ﷿ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، يعني: جزاؤهم عند ربهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ جهنم، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ﴾ أي: ثواب ﴿كَبِيرٌ﴾ وهي الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

35:8Page 435

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ۝٨﴾ - نزول الآية

٦٣٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ حيث قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام». فهدى الله عمر، وأضلَّ أبا جهل، ففيهما أُنزلت[[عزاه السيوطي إلى جويبر، عن الضحاك به.]]. (١٢/٢٥٥)

٦٣٨٢٩- قال سعيد بن جبير: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أصحاب الأهواء والبدع[[تفسير البغوي ٦/٤١٣.]]. (ز)

٦٣٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير

٦٣٨٣١- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أهُم عمّالنا هؤلاء الذين يصنعون؟ قال: ليس هم، إنّ هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئًا مما لا يحل له إلا قد عرف أنّ ذلك حرام عليه، إن أتى الزنا فهو حرام، وقتَل النفس، إنما أولئك أهل الملل؛ اليهود، والنصارى، والمجوس، وأظن الخوارج منهم؛ لأن الخارجي يخرج بسيفه على جميع أهل البصرة، وقد عرف أنه ليس ينال حاجته منهم، وأنهم سوف يقتلونه، ولولا أنّه مِن دينه ما فعل ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٤)

٦٣٨٣٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)

٦٣٨٣٣- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾، قال: الشيطان زيَّن لهم، هي -واللهِ- الضلالات[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٥)

٦٣٨٣٤- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فأمّا أهل الكبائر فليسوا منهم؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر[[تفسير البغوي ٦/٤١٣.]]. (ز)

٦٣٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ﴾ عن الهدى ﴿مَن يَشاءُ﴾ فلا يهديه إلى الإسلام، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٣٦- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، قال: هذا المشرك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٥)

٦٣٨٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ كمَن آمن وعمل صالحًا، أي: لا يستويان، وهذا على الاستفهام، وفيه إضمار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

﴿فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٦٣٨٣٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)

٦٣٨٣٩- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: أي: لا تحزن عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٥)

٦٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ يعني: النبي ﷺ، يقول: فلا تقتل نفسك ندامةً عليهم، يعني: أهل مكة، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)

٦٣٨٤١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: كقوله: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف:٦][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٥)

٦٣٨٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾، قال: الحسرات: الحزن. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس:٣٠]، قال: يقول: نالتهم حسرة. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، قال: هذا كله الحزن إلا أنه أشد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤.]]. (ز)

٦٣٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ على المشركين ﴿حَسَراتٍ﴾ لا تحسَّر عليهم إذ لم يؤمنوا، كقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الشعراء:٨٨، النحل:١٢٧، النمل:٧٠]، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)

﴿فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ۝٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٨٤٤- عن زيد ابن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، ويلبس الضلالة على مَن أحَبَّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٣٥-، قال: حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، قال: حدثنا حسان بن حسان البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعد بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى.

قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب جدًّا».]]. (ز)

٦٣٨٤٥- عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة، قال: اتَّهِموا رأيَكم ورأيَ أهل زمانكم، وتثبَّتوا قبل أن تكلموا، وتعلَّموا قبل أن تعملوا، فإنّه يأتي زمانٌ يشتبه فيه الحقُّ والباطل، ويكون المعروف فيه منكرًا، والمنكر فيه معروفًا، فكم مِن مقتربٍ إلى الله بما يباعده، ومتحبِّب إليه بما يُبغضه عليه، قال الله تعالى: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة؛ فإنّ الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثِم، ومَن نظر لله نظر اللهُ له[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٥٠٦-٥١١ (٦٧٥).]]. (ز)

35:9Page 435

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ ٱلرِّیَـٰحَ فَتُثِیرُ سَحَابࣰا فَسُقۡنَـٰهُ إِلَىٰ بَلَدࣲ مَّیِّتࣲ فَأَحۡیَیۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ ٱلنُّشُورُ ۝٩﴾ - تفسير

٦٣٨٤٦- عن أبي رَزِين العقيلي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيى الله الموتى؟ قال: «أما مررت بأرض مجدِبة، ثم مررت بها مخصِبة تهتز خضراء؟». قال: بلى. قال: «كذلك يحيي الله الموتى، وكذلك النشور»[[أخرجه أحمد ٢٦/١١١-١١٤ (١٦١٩٢-١٦١٩٤)، والحاكم ٤/٦٠٥ (٨٦٨٢) بنحوه، وابن أبي حاتم ١/١٤٥ (٧٥٣)، والثعلبي ٨/١٠٠، والواحدي ٣/٥٠٢ (٧٧٢)، من طريق يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (١٢/٢٥٦)

٦٣٨٤٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يقوم ملَك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فلا يبقى خلق لله في السموات والأَرض -إلا من شاء الله- إلا مات، ثم يرسل الله من تحت العرش منيًّا كمني الرجال، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾، ويكون بين النفختين ما شاء الله، ثم يقوم ملَك فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٩ قريبًا منه، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ١٩/٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٦)

٦٣٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾، قال: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء؛ كذلك يبعث الناس يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٦)

٦٣٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾، يعني: هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة، كما تحيا الأرض بالماء فتنبت، كذلك البعث[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٧٩.]]. (ز)

٦٣٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ﴾ فسقنا السحاب ﴿إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ يعني بالميت: أنه ليس عليه نبْت، ﴿فَأَحْيَيْنا بِهِ﴾ بالماء ﴿الأَرْضَ﴾ فتنبت ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ بعد إذ لم يكن عليها نبْت، ﴿كَذلِكَ النُّشُورُ﴾ هكذا يحيون يوم القيامة بالماء كما يحيي الأرض بعد موتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٣.]]. (ز)

٦٣٨٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ﴾ فسقنا الماء في السحاب ﴿إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ ليس فيه نبات؛ إلى أرض ميتة ليس فيها نبات، لما قال: ﴿إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ جاءت «ميت» لأن البلد مذكر، والمعنى على الأرض وهي مؤنثة، ﴿فَأَحْيَيْنا بِهِ﴾ بالماء ﴿الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات، ﴿فأحيينا به﴾ بالماء الأرض، فأنبتت من ألوان النبات وأُحيي به نباتها أيضًا، ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ يعني: هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة، كما تحيا الأرض بالماء فتنبت، كذلك البعث[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨-٧٧٩.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском