At-Tafsir al-Ma'thurSaba · 34:1–9

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

سبإ

Saba

Sheba · Meccan · 54 ayahs

34:1Page 428

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١

[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.

مقدمة السورة

٦٣٠١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (١٢/١٦٣)

٦٣٠٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، نزلت بعد سورة لقمان[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٦٣٠٢١- عن عكرمة= (ز)

٦٣٠٢٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٦٣٠٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٦٣)

٦٣٠٢٤- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، نزلت بعد سورة لقمان[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٦٣٠٢٥- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٦٣٠٢٦- عن مقاتل بن سليمان: مكية، عددها أربع وخمسون آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٥.]]. (ز)

٦٣٠٢٧- عن يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤.]]٥٢٨٦. (ز)

٥٢٨٦ قال ابنُ عطية (٧/١٥٥): «هي مكية، واختُلِف في قوله تعالى: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ الآية [سبأ:٦]، فقالت فرقة: هي مكية، والمراد: المؤمنون بالنبي ﷺ. وقالت فرقة: هي مدنية، والمراد: مَن أسلم بالمدينة مِن أهل الكتاب؛ كابن سلام وأشباهه».

﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير

٦٣٠٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وذلك أنّ كفار مكة لَمّا كفروا بالبعث حَمِد الربُّ نفسَه، قال ﷿: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ مِن الخلق، ﴿ولَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ﴾ يعني: يحمدُه أولياؤه في الآخرة إذا دخلوا الجنة، فقالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ [الزمر:٧٤]، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف:٤٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حمد نفسَه، وهو أهل الحمد، ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤.]]٥٢٨٧. (ز)

٥٢٨٧ ذكر ابنُ عطية (٧/١٥٥) في قوله: ﴿وله الحمد في الآخرة﴾ ما جاء في قول مقاتل، وبيّن احتمالَ الآية وجهًا آخر، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وله الحمد في الآخرة﴾ يحتمل أن تكون الألف واللام للجنس أيضًا، وتكون الآية خبرًا أن الحمد في الآخرة هو له وحده لإنعامه، وإفضاله، وتغمده، وظهور قدرته، وغير ذلك من صفاته».

﴿وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ ۝١﴾ - تفسير

٦٣٠٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾، قال: حكيم في أمره، خبير بخلقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦، وابن جرير ١٩/٢٠٨، وأخرجه أيضًا من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٢٨٨. (١٢/١٦٣)

٥٢٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٠٨) غير قول قتادة.

٦٣٠٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ حكم البعث، ﴿الخَبِيرُ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ في أمره، أحكم كل شيء، ﴿الخَبِيرُ﴾ بخلقه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤.]]. (ز)

34:2Page 428

يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢

He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.

﴿یَعۡلَمُ مَا یَلِجُ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا یَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِیمُ ٱلۡغَفُورُ ۝٢﴾ - تفسير

٦٣٠٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ قال: مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ قال: مِن النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ قال: الملائكة، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٣)

٦٣٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ مِن النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ يعني: وما يصعد في السماء مِن الملائكة، ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ حين لا يعجل عليهم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ من النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِن المطر، وغير ذلك، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ أي: وما يصعد؛ ما تصعد به الملائكة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤.]]. (ز)

34:3Page 428

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣

But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَأۡتِینَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتَأۡتِیَنَّكُمۡ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِۖ﴾ - تفسير

٦٣٠٣٦- عن الحسن البصري: الغيب في هذا الموضع: ما لم يكن[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، قال: يقول: بلى، وربِّي عالم الغيب، لتأتينكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٣)

٦٣٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبو سفيان لكفار مكة: واللاتِ والعُزّى، لا تأتينا الساعةُ أبدًا. فلمّا حلف أبو سفيان بالأصنامِ حلف النبيُّ ﷺ بالله ﷿، فقال الله ﷿: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ القيامة، ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، مَن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: ﴿الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ [سبأ:١] إلى قوله: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ‹عالِمُ الغَيْبِ›، ومن قرأها بالجر: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ يقول: ﴿بَلى ورَبِّي﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وفيها تقديم، ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤-٧٤٥.

قرأ المدنيان وابن عامر ورويس برفع الميم، وقرأ الباقون بخفضها، وقرأ حمزة والكسائي ‹عَلّامِ›. انظر: النشر (٢/٣٤٩).]]٥٢٨٩. (ز)

٥٢٨٩ ذكر ابنُ جرير (١٩/٢١٠) عن عامة قراء الكوفة أنهم قرءوا ذلك ‹عَلّامِ›، ثم علّق عليها وعلى قراءة ﴿عالم﴾ بالرفع والجر، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أن كل هذه القراءات الثلاث قراءات مشهورات في قراء الأمصار متقاربات المعاني، فبأيتهن قرأ القارئ فمصيب». ورجّح مستندًا إلى اللغة هذه القراءة بقوله: «غير أن أعجب القراءات في ذلك إلي أن أقرأ بها: ‹عَلّامِ الغَيْبِ› على القراءة التي ذكرتها عن عامة قراء أهل الكوفة؛ فأما اختيار ‹عَلّامِ› على ﴿عالم﴾ فلأنها أبلغ في المدح، وأما الخفض فيها فلأنها من نعت الرب، وهو في موضع الجر، وعنى بقوله: ‹عَلّامِ الغَيْبِ›: علام ما يغيب عن أبصار الخلق، فلا يراه أحد، إما ما لم يكونه مما سيكونه، أو ما قد كونه فلم يطْلع عليه أحدًا غيره».

وقال ابنُ عطية (٧/١٥٧): «وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بخلاف ﴿عالم﴾ بالخفض على البدل من رَبِّي، وقرأ نافع وابن عامر ‹عالِمُ› بالرفع على القطع، أي: هو عالم، ويصح أن يكون ‹عالِمُ› رفع بالابتداء، وخبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾ وما بعده، ويكون الإخبار بأن العالِم لا يعزب عنه شيء إشارة إلى أنه قد قدَّر وقتها وعلِمَه، والوجه الأول أقرب».

﴿لَا یَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةࣲ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَاۤ أَصۡغَرُ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ وَلَاۤ أَكۡبَرُ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ۝٣﴾ - تفسير

٦٣٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، يقول: لا يغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١١.]]. (ز)

٦٣٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، قال: لا يغيب[[تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤/٢٨٨-، وابن جرير ١٩/٢١١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٠٣.]]. (ز)

٦٣٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾: أي: لا يغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١١.]]. (ز)

٦٣٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن أصغر النمل ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ﴾ ولا أقلَّ مِن ذلك المثقال، ﴿ولا أكْبَرُ﴾ منه، ولا أعظم من المثقال؛ ﴿إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ لا يغيب عنه ﴿مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة، لا يغيب عنه علم ذلك، أي: ليعلم ابنُ آدم أنّ عمله الذي عليه الثواب والعقاب لا يغيب عن الله منه مثقال ذرة، ﴿ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وقد فسَّرنا ذلك في حديث ابن عباس: إن أول ما خلق الله القلم. فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤-٧٤٥.]]. (ز)

34:4Page 428

لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.

﴿لِّیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ۝٤﴾ - تفسير

٦٣٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾، قال: ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٤)

٦٣٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ لكي يجزي في الساعة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدقوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ حسنًا في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤.]]. (ز)

٦٣٠٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يجزيَهم الجنةَ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

34:5Page 428

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.

﴿وَٱلَّذِینَ سَعَوۡ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِینَ﴾ - تفسير

٦٣٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿معاجزين﴾، قال: مراغمين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٥٣٦-.]]. (ز)

٦٣٠٤٩- عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- قوله: ﴿والذين سعوا في آياتنا معاجزين﴾: مُثَبِّطين[[أخرجه إسحاق البستي ص١٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا﴾ عملوا= (ز)

٦٣٠٥١- ﴿فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ تفسير الحسن: يظنون أنهم سبقونا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم ونعذبهم، كقوله: ﴿وما كانُوا سابِقِينَ﴾ [العنكبوت:٣٩][[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، قال: يَظُنُّون أنهم يُعجِزون اللهَ، ولن يُعْجِزوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦، وابن جرير ١٩/٢١٣ مختصرًا من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٤)

٦٣٠٥٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سَعَوْا﴾ عملوا ﴿فِي آياتِنا﴾ في القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُبطِّئين، يعني: يُثبِّطون الناس عن الإيمان بالقرآن[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٥٤- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿مُعاجِزِينَ﴾ يُثّبِّطون الناس عن الإيمان بآياتنا، ولا يؤمنون بها[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال ﷿: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُثَبِّطين الناس عن الإيمان بالقرآن، مثلها في الحج[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ [الحج:٥١].]]. (ز)

٦٣٠٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، قال: جاهدين ليهبطوها أو يبطلوها. قال: وهم المشركون. وقرأ: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت:٢٦][[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٣.]]٥٢٩٠. (ز)

٥٢٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢١٣) غير قول ابن زيد، وقول قتادة.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مِّن رِّجۡزٍ أَلِیمࣱ ۝٥﴾ - تفسير

٦٣٠٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾، قال: الرجز هو: سوء العذاب. والأليم: الموجع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: الرجز: العذاب.]]. (١٢/١٦٤)

٦٣٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ نظيرها في الجاثية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿هَذا هُدىً والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ [الجاثية:١١].]]. (ز)

٦٣٠٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ﴾ والرجز: العذاب ﴿ألِيمٌ﴾ موجع، لهم عذاب من عذاب موجع[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٥-٧٤٦.]]. (ز)

34:6Page 428

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦

And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.

﴿وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝٦﴾ - قراءات

٦٣٠٦٠- قراءة عبد الله بن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٦٣٠٦١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: الذين أوتوا الحكمة، يعني: المؤمنين من أهل الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٤)

٦٣٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾، قال: أصحاب محمد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٤)

٦٣٠٦٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، يعني: ويعلم الذين أوتوا العلم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٦.]]. (ز)

٦٣٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرى﴾ ويعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالله ﷿، يعني: مؤمني أهل الكتاب، وهي قراءة ابن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ) ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ﴾ ويدعو إلى دين ﴿العَزِيز﴾ في ملكه، ﴿الحَمِيدِ﴾ في خلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤.]]. (ز)

٦٣٠٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ يعني: المؤمنين ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ القرآن ﴿هُوَ الحَقَّ﴾ يعلمون أنه هو الحق، ﴿ويَهْدِي﴾ ويعلمون أن القرآن يهدي ﴿إلى صِراطِ﴾ إلى طريق ﴿العَزِيزِ﴾ الذي ذلَّ له كل شيء، ﴿الحَمِيدِ﴾ المستحمد إلى خلقه، الذي استوجب عليهم أن يحمدوه، والطريق إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٦.]]. (ز)

34:7Page 428

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلࣲ یُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِی خَلۡقࣲ جَدِیدٍ ۝٧﴾ - تفسير

٦٣٠٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ قال: قال ذلك مشركو قريش ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ يقول: إذا أكَلَتْكُم الأرضُ، وصرتم عظامًا ورفاتًا، وقطَّعتكم السباع والطير، ﴿إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إنكم ستحيون وتبعثون. قالوا ذلك تكذيبًا به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٥-٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالبعث، أبو سفيان قال لكفار مكة: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام، وكنتم ترابًا! ﴿إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يعني: البعث بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤.]]. (ز)

٦٣٠٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، قال: يقول: ﴿إذا مُزِّقْتُمْ﴾ إذا بَلِيتم، وكنتم عظامًا وترابًا ورفاتًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٥.]]. (ز)

٦٣٠٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ ألا ندلكم ﴿عَلى رَجُلٍ﴾ يعنون: محمدًا ﷺ ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إذا متم، وتفرَّقت عظامكم، وكانت رفاتًا؛ إنكم لمبعوثون خلقًا جديدًا! إنكارًا للبعث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٦.]]. (ز)

34:8Page 429

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

﴿أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ﴾ - تفسير

٦٣٠٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾، قال: قالوا: إمّا أن يكون يكذب على الله، وإمّا أن يكون مجنونًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو سفيان: ﴿أفْتَرى﴾ محمد ﷺ ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ حين يزعم أنّا نُبعث بعد الموت؟ ﴿أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ يقول: أم بمحمد جنون؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤-٥٢٥.]]. (ز)

٦٣٠٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: جنون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٦.]]. (ز)

﴿بَلِ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ فِی ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَـٰلِ ٱلۡبَعِیدِ ۝٨﴾ - تفسير

٦٣٠٧٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾، يعني: الشقاء الطويل[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)

٦٣٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من محمد ﷺ حين كذَّبوا بالبعث. ثم قال جل وعز: هم ﴿فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ الشقاء الطويل. نظيرها في آخر «اقتربت الساعة»[[يشير إلى الآيات: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولئِكُمْ أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ، أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ، سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ، إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر:٤٢-٤٨].]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٤-٥٢٥.]]. (ز)

٦٣٠٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ الرجل مجنون فيتكلم بما لا يعقل؟ فقال الله: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ وأمره أن يحلف لهم ليعتبروا. وقرأ: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن:٧][[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٦-٢١٧.]]. (ز)

٦٣٠٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ في الدنيا، الذي لا يصيبون به خيرًا في الدنيا ولا الآخرة. وقال بعضهم: البعيد من الهُدى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٦.]]٥٢٩١. (ز)

٥٢٩١ أورد ابنُ عطية (٧/١٥٩) في قوله تعالى: ﴿في العذاب﴾ احتمالين، فقال: «﴿فِي العَذابِ﴾ يريد: عذاب الآخرة؛ لأنهم يصيرون إليه. ويحتمل أن يريد: في العذاب في الدنيا بمكابدة الشرع ومكايدته، ومحاولة إطفاء نور الله تعالى، وهو يتم، وهذا كله عذاب».

34:9Page 429

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].

﴿أَفَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَیۡهِمۡ كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّكُلِّ عَبۡدࣲ مُّنِیبࣲ ۝٩﴾ - تفسير

٦٣٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾، قال: إنّك إن نظرت عن يمينك وعن شمالك ومِن بين يديك ومن خلفك؛ رأيتَ السماءَ والأرضَ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦، وعبد بن حميد من طريقه -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٨٤- وابن جرير ١٩/٢١٨ من طريق سعيد بلفظ: لينظروا عن أيمانهم، وعن شمائلهم، كيف السماء قد أحاطت بهم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٧٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: أمامهم، ﴿وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ وراءهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)

٦٣٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾، ثم بيّن ما هو، فقال جل وعز: ﴿مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥.]]. (ز)

٦٣٠٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا﴾ ينظروا ﴿إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: أمامهم، ﴿وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ وراءهم، حيثما قام الإنسان فإنّ بين يديه مِن السماء والأرض مثل ما خلفه منها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)

﴿إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَیۡهِمۡ كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ﴾ - تفسير

٦٣٠٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ﴾ كما خسفنا بِمَن كان قبلهم، ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ أي: قِطَعًا من السماء، إن شاء أن يعذب بسمائه فعل، وان شاء أن يعذب بأرضه فعل، وكل خلقه له جند. قال قتادة: وكان الحسن يقول: إن الزَبَدَ لمن جنودِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ﴾ فتبتلعهم، ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: جانبًا مِن السماء، فنهلكهم بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥.]]. (ز)

٦٣٠٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ والكِسفُ: القطعة، والكسف مذكر، والقطعة مؤنثة، والمعنى على القطعة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّكُلِّ عَبۡدࣲ مُّنِیبࣲ ۝٩﴾ - تفسير

٦٣٠٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾: تائب مقبل على الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦ من طريق معمر بلفظ: تائب، وابن جرير ١٩/٢١٩ بلفظ: المنيب المقبل التائب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: عِبرة ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ مخلص بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥.]]. (ز)

٦٣٠٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لعبرة ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ وهو المُقبِل إلى الله بالإخلاص له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском