At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
39:1Page 458
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
مقدمة السورة
٦٧٠٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد- قال: أُنزلت سورة الزمر بمكة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/١٤٢، ١٤٤، وابن الضريس ص١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت بمكة سورة الزمر، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحْشيّ قاتل حمزة: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر:٥٣] إلى تمام الثلاث آيات[[أخرجه النحاس في ناسخه ص٦٤٣.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، ونزلت بعد سورة سبأ[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٦٧٠٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٦٧٠٩٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٦٧٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٦٧٠٩٩- عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكية، ونزلت بعد سورة سبأ[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٦٧١٠٠- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٦٧١٠١- قال مقاتل بن سليمان: سورة الزمر مكية، إلا ثلاث آيات فيها، نزلت في وحْشيّ بن زيد وأصحابه بالمدينة، وهُنّ قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٧.]]. (ز)
٦٧١٠٢- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: مَن أراد أن يعرف قضاءَ الله في خلْقه فليقرأ آخرَ سورة الغُرَف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٧٣٦)
﴿تَنزِیلُ ٱلۡكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ ١﴾ - تفسير
٦٧١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]. (ز)
39:2Page 458
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٦٧١٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾: يعني: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ يعني: القرآن ﴿بِالحَقِّ﴾ يقول: لم نُنزله باطلًا لغير شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]٥٦٠٢. (ز)
٥٦٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٦٩-٣٧٠) في معنى: ﴿بِالحَقِّ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون معناه: متضمنًا الحق». ثم وجَّهه بقوله: «أي: الحق فيه، وفي أحكامه، وفي أخباره». الثاني: «أن يعني: الاستحقاق والوجوب، وشمول المنفعة للعالم في هدايتهم ودعوتهم إلى الله».
﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ ٢﴾ - تفسير
٦٧١٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا قوله: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فالتوحيد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٥-١٥٦.]]. (ز)
٦٧١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾ يقول: فوحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]. (ز)
39:3Page 458
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ - تفسير
٦٧١٠٨- عن يزيد الرّقّاشي، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّا نُعطي أموالَنا التماس الذِّكر، فهل لنا في ذلك مِن أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا». قال: يا رسول الله، إنما نُعطي أموالنا التماس الأجر والذِّكر، فهل لنا أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يقبل إلا مَن أخلص له». ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧١٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/١٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧١١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ يعني: التوحيد، وغيره من الأديان ليس بخالص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]. (ز)
﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧١١١- عن شِمْر [بن عطية] -من طريق حفص- قال: يُؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب، وفي صحيفته أمثالُ الجبال من الحسنات، فيقول ربُّ العِزَّة -جلَّ وعزَّ-: صلَّيتَ يوم كذا وكذا لِيُقال: صلّى فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص، صُمتَ يوم كذا وكذا ليقال: صام فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص، تصدّقتَ يوم كذا وكذا ليقال: تصدّق فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص. فما يزال يمحو شيئًا بعد شيء، حتى تبقى صحيفتُه ما فيها شيء، فيقول مَلكاه: يا فلان، ألغير الله كنت تعمل؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٥.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰۤ﴾ - قراءات
٦٧١١٢- عن مجاهد، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِيَآءَ قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٥٧ بلفظ: كانت تلك قراءة ابن مسعود: (الَّذِينَ قالُوا)، وسيأتي في تفسير الآية. وأخرج نحوه ابن جرير ٢٠/١٥٧ من طريق السُّدّي.
و(قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ) قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/٢٤٧، والبحر المحيط ٧/٣٩٨.]]. (١٢/٦٣٣)
٦٧١١٣- عن سعيد بن جُبَيْر، أنه كان يقرأها: (قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى)[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٣)
﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰۤ﴾ - نزول الآية
٦٧١١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾، قال: أُنزلت في ثلاثة أحياء: عامر، وكنانة، وبني سلمة، كانوا يعبدون الأوثان، ويقولون: الملائكة بناته. فقالوا: إنما نعبدهم ليقرِّبونا إلى الله زلفى[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٣٣)
﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰۤ﴾ - تفسير الآية
٦٧١١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وقوله: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام:١٠٧] يقول سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٨.]]. (ز)
٦٧١١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قريش تقوله للأوثان، ومَن قبلهم يقولونه للملائكة، ولعيسى ابن مريم، ولعُزَير[[تفسير مجاهد ص٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٠٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٣)
٦٧١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾، قال: عبدوهم، وكانت تلك قراءة ابن مسعود: (الَّذِينَ قالُوا)[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٧.]]. (ز)
٦٧١١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: ما نعبد هذه الآلهة إلا ليشفعوا لنا عند الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/١٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٢)
٦٧١١٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: هي مَنزِلَة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٧.]]. (ز)
٦٧١٢٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وجوابه في الأحقاف [٢٨]: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾[[تفسير الثعلبي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٦٧١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار العرب ﴿مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ فيها إضمار؛ قالوا: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، نظيرها في «حم عسق»: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى:٦]، وذلك أنّ كفارَ العرب عبدوا الملائكة، وقالوا: ما نعبدهم ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ يعني: مَنزِلَة، فيشفعوا لنا إلى الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]. (ز)
٦٧١٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قالوا: هم شفعاؤنا عند الله، وهم الذين يُقَرِّبوننا إلى الله زُلفى يوم القيامة؛ للأوثان، والزُّلفى: القُرب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٨.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ فِی مَا هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱ كَفَّارࣱ ٣﴾ - قراءات
٦٧١٢٣- عن النضر عن هارون، قال: كان [عاصم] الجَحْدَرِي يقول: (كَذّابٌ كَفّارٌ)[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٧.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أنس بن مالك، والحسن، والأعرج. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣١، والبحر المحيط ٧/٣٩٩.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ فِی مَا هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱ كَفَّارࣱ ٣﴾ - تفسير الآية
٦٧١٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ﴾ من الدِّين ﴿يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ لدينه ﴿مَن هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩.]]. (ز)
39:4Page 458
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
﴿لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن یَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤﴾ - تفسير
٦٧١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ يعني: عيسى ابن مريم ﴿لاصْطَفى﴾ يعني: لاختار ﴿مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ مِن الملائكة؛ فإنّها أطيبُ وأطهرُ مِن عيسى. كقوله في الأنبياء [١٧]: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ يعني: ولدًا، يعني: عيسى ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ يعني: من عندنا من الملائكة. ثم نزّه نفسه عما قالوا من البهتان، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له ﴿القَهّارُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٦٩-٦٧٠.]]. (ز)
39:5Page 458
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
﴿خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِۖ﴾ - تفسير
٦٧١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يحمل الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٥٩ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يُدَهْوِرُه[[تفسير مجاهد ص٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٢٨- قال الحسن البصري= (ز)
٦٧١٢٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي= (ز)
٦٧١٣٠- ومقاتل بن حيّان: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ ينقص مِن الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خَمْسَ عَشْرَةَ ساعة[[تفسير الثعلبي ٨/٢٢٢، وتفسير البغوي ٧/١٠٨ عن الحسن والكلبي.]]. (ز)
٦٧١٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: هو غُشيان أحدهما على الآخر. وقيل: هو نقصان أحدهما من الآخر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون آخره.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يُغشي هذا هذا، وهذا هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٣٣- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يجيء بالنهار ويذهب بالليل، ويجيء بالليل ويذهب بالنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٠.]]. (ز)
٦٧١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ﴿يُكَوِّرُ﴾ يعني: يُسَلِّط ﴿اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ﴾ يعني: ويسلّط النهار ﴿عَلى اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما من الآخر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠.]]. (ز)
٦٧١٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾: حين يذهب بالليل ويكوّر النهار عليه، ويذهب بالنهار ويكوّر الليل عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٠.]]. (ز)
﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِی لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ ٥﴾ - تفسير
٦٧١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلٌّ يَجْرِي﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: ليوم القيامة، يدلّ على نفسه بصُنعه ليُعرَف توحيدُه، ثم قال: ﴿ألا هُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠.]]٥٦٠٣. (ز)
٥٦٠٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٢) في الأجل المسمى احتمالين آخرين: الأول: «أن يريد: أوقات مغيبها كل يوم وليلة». والثاني: «أن يريد: أوقات رجوعها إلى قوانينها؛ كل شهر في القمر، وكل سنة في الشمس».
39:6Page 459
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَ ٰحِدَةࣲ﴾ - تفسير
٦٧١٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾: يعني: آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يعني: آدم ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠.]]. (ز)
﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ - تفسير
٦٧١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾: حواء خلقها مِن ضِلَع من أضلاعه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٥٦٠٤. (١٢/٦٣٤)
٥٦٠٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٣) في معنى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ قولين: الأول: «أنها خُلقت من ضِلعه القُصيري». وعلَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا الحديثُ الذي فيه: «إنّ المرأة خُلقت من ضِلع أعوج، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته». الثاني: ونقله عن فرقة: أنها خُلقت من نفس طين آدم ﵇، ثم رجَّح الأول قائلًا: «والأول أصح». ولم يذكر مستندًا.
٦٧١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾، يعني: حوّاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ ثَمَـٰنِیَةَ أَزۡوَ ٰجࣲۚ﴾ - تفسير
٦٧١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾، قال: مِن الإبل، والبقر، والضأن، والمعز[[تفسير مجاهد ص٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾: يعني: مِن المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الإبل اثنين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٣.]]. (ز)
٦٧١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾، قال: من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومِن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين؛ مِن كلِّ واحد زوج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: وجعل لكم من أمره. مثل قوله في الأعراف [٢٦]: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا﴾ يقول: جعلنا، ومثل قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ [الحديد:٢٥] يقول: وجعلنا الحديد. ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: الإبل والبقر والغنم ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ يعني: أصناف، يعني: أربعة ذكور، وأربعة إناث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠.]]. (ز)
﴿یَخۡلُقُكُمۡ فِی بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ خَلۡقࣰا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقࣲ﴾ - تفسير
٦٧١٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: علقة، ثم مُضغة، ثم عظامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم ما يتبعها، حتى يتم خَلْقه[[تفسير مجاهد ص٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٤٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾: خُلق نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٩، وابن جرير ٢٠/١٦٤.]]. (ز)
٦٧١٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- في قول الله: ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦١، وابن جرير ٢٠/١٦٣.]]. (ز)
٦٧١٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنبتَ الشعر؛ أطوارًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: يكونون نُطفًا، ثم يكونون علقًا، ثم يكونون مُضغًا، ثم يكونون عظامًا، ثم يُنْفخ فيهم الروح[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٤.]]. (ز)
٦٧١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، يعني: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا، ثم الروح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٠-٦٧١.]]. (ز)
٦٧١٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: خلْقًا في البطون، من بعد الخلْق الأول الذي خلَقهم في ظهر آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٥.]]٥٦٠٥. (ز)
٥٦٠٥ اختُلف في معنى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: يبتدئ خلقَكم -أيُّها الناس- في بطون أمهاتكم خلْقًا من بعد خلْق: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة. الثاني: يخلقكم في بطون أمهاتكم من بعد خَلْقِه إيّاكم في ظهر آدم.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٦٥) -مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية، والنظائر- القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -جلَّ وعزَّ- أخبر أنه يخلقنا خلقًا من بعد خَلْقٍ في بطون أمهاتنا في ظلمات ثلاث، ولم يخبر أنه يخلقنا في بطون أمهاتنا من بعد خلْقنا في ظهر آدم، وذلك نحو قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ الآية [المؤمنون:١٢،١٣، ١٤]».
﴿فِی ظُلُمَـٰتࣲ ثَلَـٰثࣲۚ﴾ - تفسير
٦٧١٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرَّحِم، والمَشِيمَة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٥٤- عن سعيد بن جُبيْر، ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحِم، والمشيمة[[تفسير مجاهد ص٥٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾: الرَّحِم، والمَشِيمة، والبطن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٦، وإسحاق البستي ص٢٥٩ وزاد: والمشيمة: التي تكون على الولد إذا خرج، وهي من الدواب: السّلا.]]. (ز)
٦٧١٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: الظُّلمات الثلاث: البطن، والرّحم، والمشيمة[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦١، وابن جرير ٢٠/١٦٥، وأخرجه عنه أيضًا بلفظ: البطن، والمشيمة، والرَّحم.]]. (ز)
٦٧١٥٨- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٥)
٦٧١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧١ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٠/١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: ظُلمة المشيمة، وظُلمة الرَّحِم، وظُلمة البطن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٦.]]. (ز)
٦٧١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، يعني: البطن، والرّحم، والمشيمة التي يكون فيها الولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
٦٧١٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: المشيمة في الرّحم، والرّحم في البطن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٦.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦﴾ - تفسير
٦٧١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾، قال: كقوله: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام:٩٥][[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٤)
٦٧١٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾: قال للمشركين: أنى تُصرف عقولكم عن هذا؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٨.]]. (ز)
٦٧١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي خلق هذه الأشياء هو ﴿رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ لا إلهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾ يقول: فمِن أين تعدلون عنه إلى غيره؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
39:7Page 459
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
﴿إِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنكُمۡۖ﴾ - تفسير
٦٧١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾: يعني: الكفار الذين لم يُرِد الله أن يطهِّر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٦٠٦. (١٢/٦٣٦)
٥٦٠٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٥) احتمالًا آخر، فقال: «ويُحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله غنيٌّ عن جميع الناس، وهم فقراء إليه».
٦٧١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ عن عبادتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
﴿وَلَا یَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ﴾ - تفسير
٦٧١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ وهم عباده المخلصون الذين قال: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر:٤٢]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٣٦)
٦٧١٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٦)
٦٧١٧٠- عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٦)
٦٧١٧١- عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، معنى الآية: أن يكفروا به[[تفسير البغوي ٧/١٠.]]. (ز)
٦٧١٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩.]]٥٦٠٧. (ز)
٥٦٠٧ اختُلف في معنى: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن ذلك خاصٌّ ببعض الناس، والمعنى: إن تكفروا -أيُّها المشركون- بالله فإن الله غنيٌّ عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر. الثاني: أن ذلك عامٌّ لجميع الناس، والمعنى: أيها الناس، إن تكفروا فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٦٩) مستندًا إلى عموم اللفظ: «ما قال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بالله، أيُّها الكفار به، ﴿فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ﴾ عن إيمانكم وعبادتكم إياه، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لستُ أُحِبُّ الظلمَ، وإن أحببتُ أن يظلِمَ فلانٌ فلانًا فيعاقب».
ونقل ابنُ عطية (٧/٣٧٤-٣٧٥) القول الأول عن ابن عباس، فقال: «هذه الآية مخاطبة للكفار الذين لم يُرد الله أن يطهِّر قلوبهم، وعباده هم المؤمنون». ثم ذكر القول الثاني قائلًا: «ويحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن جميع الناس وهم فقراء إليه».
ثم ذكر اختلاف المفسرين من أهل السنة في معنى: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن «الرضى بمعنى الإرادة، والكلام ظاهره العموم، ومعناه: الخصوص فيمن قضى الله له بالإيمان وحَتَمَه له». ثم وجَّهه بقوله: «فعباده -على هذا- ملائكته ومؤمنو البشر والجن، وهذا يتركَّب على قول ابن عباس». الثاني: «الكلام عموم صحيح، والكفر يقع ممن يقع بإرادة الله تعالى، إلا أنه بعد وقوعه لا يرضاه دينًا لهم». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا يتركَّب على الاحتمال الذي تقدم آنفًا».
٦٧١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ الذين قال ﷿ عنهم لإبليس: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
﴿وَإِن تَشۡكُرُوا۟ یَرۡضَهُ لَكُمۡۗ﴾ - تفسير
٦٧١٧٤- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ﴾، قال: إن تطيعوا يرضه لكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩.]]. (ز)
٦٧١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَشْكُرُوا﴾، يعني: تُوَحِّدوا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧﴾ - تفسير
٦٧١٧٦- عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ ﷺ، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا؟». قال: أشهد به. قال: فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثَبْت شبهي في أبي، ومِن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يجني عليك، ولا تجني عليه». وقرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه أحمد ١١/٦٧٩-٦٨٠ (٧١٠٩)، وأبو داود ٦/٥٤٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ١٣/٣٣٧ (٥٩٩٥)، والحاكم ٢/٤٦١ (٣٥٩٠)، والثعلبي ٩/١٥٣.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/١١٨: «مشهور من حديث الثوري». وقال أيضًا ٧/٢٣١: «مشهور مِن حديث إياد عن أبي رِمْثة، واسمه: رفاعة بن يثربي. غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٧٢ (٥٦): «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٧/٣٣٢-٣٣٣ (٢٣٠٣): «صحيح».]]. (١٢/٢٧١)
٦٧١٧٧- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، قال: لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب أحد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩-١٧٠.]]. (ز)
٦٧١٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ أخرى، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences