At-Tafsir al-Ma'thurAd‑Duhaa · 93:1–7

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

93:1Page 596

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

مقدمة السورة

٨٣٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٧٩)

٨٣٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والضحى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والفجر وليال عشر﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٨٣٦٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٨٣٦٨١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٨٣٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٨٣٦٨٣- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والضحى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والفجر﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٨٣٦٨٤- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٨٣٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة الضُّحى مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٩.]]. (ز)

٨٣٦٨٦- عن ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿والضُّحى﴾ على رسول الله ﷺ؛ قال رسول الله ﷺ: «يَمُنُّ عَليّ ربي، وأهْلٌ أن يَمُنَّ ربي»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٤٥٨، من طريق بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٢٦٤ (٨١٣٥).

إسناده واهٍ، فيه بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، قال البخاري: «يتكلّمون فيه». وقال أبو زرعة: «ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٣٣٢. وفيه عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، قال عنهابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذّبه الثوري».]]. (١٥/٤٨٨)

٨٣٦٨٧- عن عكرمة بن سليمان -من طريق أبي الحسن البزي المقري- قال: قرأتُ على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر حتى تَختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيٌّ أنّ النبيَّ ﷺ أمره بذلك[[أخرجه الحاكم ٣/٣٠٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

صححه الحاكم. وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٤٤٥: «فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ... وكان إمامًا في القراءات، فأمّا في الحديث فقد ضعّفه أبو حاتم الرازى، وقال: لا أحدّث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلى قال: هو منكر الحديث ...».]]. (١٥/٤٧٩)

93:2–3Page 596

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

﴿وَٱلضُّحَىٰ ۝١ وَٱلَّیۡلِ إِذَا سَجَىٰ ۝٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ۝٣﴾ - نزول الآيات

٨٣٦٨٨- عن أُمّ حفص، عن أُمّها -وكانت خادم رسول الله ﷺ-: أنّ جِروًا دخل بيت النبيِّ ﷺ، فدخل تحت السرير، فمات، فمكث النبيُّ ﷺ أربعة أيام لا ينزِل عليه الوحيُ، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله ﷺ؟! جبريل لا يأتيني». فقلتُ: يا نبي الله، ما أتى علينا يومٌ خير من اليوم. فأخذ بُرده، فلبِسه، وخرج، فقلتُ في نفسي: لو هيّأتُ البيت، وكنستُه. فأهويتُ بالمكنسة تحت السرير فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل حتى بدا لي الجِرْو ميِّتًا، فأخذتُه بيدي، فألقيتُه خلف الدار، فجاء النبيُّ ﷺ تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: «يا خَوْلة، دثّريني». فأنزل الله عليه: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضى﴾[[أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/٢١١ (٣٤٤٣)، والطبراني في الكبير ٢٤/٢٤٩ (٦٣٦).

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/١٨٣٤ (٣٣٢٨) في ترجمة خولة خادم رسول الله ﷺ: «ليس إسناد حديثها في ذلك مما يُحتجّ به». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٨ (١١٤٩٧): «رواه الطبراني، وأُمّ حفص لم أعرفها». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٠١ (٥٨٩٦): «هذا إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٣١٦ (٦١٣٦): «منكر».]]. (١٥/٤٨٣)

٨٣٦٨٩- عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ إلى: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد:١-٤]. فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاكِ. فأتتْ رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام تَهْجُوني؟ قال: «إني -واللهِ- ما هَجَوْتكِ، ما هجاكِ إلا الله». فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلًا من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث رسول الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه، فأتتْه، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك وقَلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٣ (٣٩٤٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح كما حدّثناه هذا الشيخ، إلا أني وجدتُ له علة». وقد ذكر الحاكم علتّه في الرواية التي تليها؛ وهو أنّ إسرائيل رواه عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد بدل زيد بن أرقم، فهو مرسل. وقال عقبها: «لم أجد فيه حرفًا مُسندًا ولا قولًا للصحابة، فذكرتُ فيه حرفين للتابعين».]]. (١٥/٤٨١)

٨٣٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لما نزل على رسول الله ﷺ القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ يعني: أقبل ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٧، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٢٨-.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٦٩١- عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي ﷺ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله ﷿: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى ﴿فَتَرْضى﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٨/٣٧١.]]. (ز)

٨٣٦٩٢- عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس- قال: رُمِي رسول الله ﷺ بحجرٍ في إصبعه، فقال: «هل أنتَ إلا إصبع دَمِيتِ، وفي سبيل الله ما لقيتِ». فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانكَ إلا قد تركك. فنزلت: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه الترمذي (٣٣٤٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٤٦-.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٦٥).]]. (١٥/٤٨٠)

٨٣٦٩٣- عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق الأسود بن قيس- قال: اشتكى النبيُّ ﷺ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا. فأنزل الله ﷿: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه البخاري (١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣)، ومسلم (١٧٩٧، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٧٩)

٨٣٦٩٤- عن جُندُب -من طريق الأسود- قال: احتبس جبريلُ عن النبيِّ ﷺ، فقالت بعضُ بنات عمّه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى ﴿وما قَلى﴾[[أخرجه الطبراني (١٧١٠).]]. (١٥/٤٨٠)

٨٣٦٩٥- عن جُندُب -من طريق الأسود بن قيس- قال: أبطأ جبريل على النبيِّ ﷺ، فقال المشركون: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩، والفريابي -كما في فتح الباري ٣/٩-، وابن جرير ٢٤/٤٨٥، والطبراني (١٧١٢)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٢٨-، ومسلم (١٧٩٧/١١٤). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٨٠)

٨٣٦٩٦- عن عبد الله بن شدّاد -من طريق سليمان الشيباني- أنّ خديجة قالت للنبي ﷺ: ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٦. وسيأتي مطولًا في نزول سورة العلق.]]. (١٥/٤٨١)

٨٣٦٩٧- عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: أبطأ جبريلُ عن النبي ﷺ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: أرى ربّك قد قلاك مما يرى مِن جزعك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى آخرها[[أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص١١٦، وابن جرير ٢٤/٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٢٠٦. (١٥/٤٨١)

٧٢٠٦ علّق ابنُ كثير (١٤/٣٨٢) على هذا الأثر والذي قبله بقوله: «حديث مرسل من هذين الوجهين، ولعل ذِكْر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزّن».

٨٣٦٩٨- عن عروة، عن خديجة، قالت: لما أبطأ على رسول الله ﷺ الوحي جزع من ذلك، فقلتُ له مما رأيتُ من جَزعه: لقد قلاك ربّك مما يرى مِن جزعك. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٦١٠-٦١١، والبيهقي في الدلائل ٧/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٦٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾: مكث جبريل عن محمد ﷺ، فقال المشركون: قد ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله هذه الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٦.]]. (ز)

٨٣٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، قال: إنّ جبريل ﵇ أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس -وهم يومئذ بمكة-: ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمع: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٤/٤٨٦ من طريق معمر أيضًا.]]. (ز)

٨٣٧٠١- قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس جبرائيل ﵇ كون جِرْوٍ في بيته، فلما نزل عليه جبرائيل عاتبه رسولُ الله ﷺ على إبطائه، فقال: يا محمد، أما علمتَ أنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٢، وتفسير البغوي ٨/٤٥٠.]]. (ز)

٨٣٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ ... وذلك أنّ جبريل ﵇ لم ينزل على محمد ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو العرب من أهل مكة: لو كان مِن الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء، فقد ودَّعه الله وتركه صاحبه فما يأتيه. فقال المسلمون: يا رسول الله، فما نزل عليك الوحي؟ قال: «كيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجِمكم، ولا تُقلّمون أظفاركم؟!». قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ﴿ما ودَّعك ربّك﴾ يا محمد فتركك، ﴿وما قلى﴾ يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه. فلما نزل عليه جبريل ﵇ قال له النبي ﷺ: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال جبريل ﵇: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله ﷿، ولكني عبد مأمور، ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خَلْفَنا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي أربعون سنة. ثم قال: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣١-٧٣٢.]]. (ز)

٨٣٧٠٣- عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي ﷺ فترة من ذلك حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: «قد خشيتُ أن يكون صاحبي قد قلاني وودَّعني». فجاء جبريل بسورة ﴿والضحى﴾ يُقسم له به، وهو الذي أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]. (ز)

﴿وَٱلضُّحَىٰ ۝١﴾ - تفسير

٨٣٧٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والضُّحى﴾، قال: ساعة مِن ساعات النهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩، وابن جرير ٢٤/٤٨١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والضُّحى﴾، أقسم الله ﷿، فقال: ﴿والضُّحى﴾ يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣١.]]. (ز)

﴿وَٱلَّیۡلِ إِذَا سَجَىٰ ۝٢﴾ - تفسير

٨٣٧٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا أقبل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٢.]]. (١٥/٤٨٣)

٨٣٧٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٢، ٤٨٤، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧١١-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٨٣)

٨٣٧٠٨- عن سعيد بن جُبَير، ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: إذا أقبل فغطّى كلّ شيء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٨٣)

٨٣٧٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: استوى[[تفسير مجاهد ص٥١١، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٧١-، وابن جرير ٤٤/٤٨٢-٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح- في قوله ﷿: ﴿والليل إذا سجى﴾، قال: إذا سكن بالخَلْق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٨ (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز)

٨٣٧١١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾: يعني: استقراره وسكونه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٣.]]. (ز)

٨٣٧١٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا لبِس الناس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩، وابن جرير ٢٤/٤٨٢.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٧١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: سكن بالناس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٨٢)

٨٣٧١٤- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والليل إذا سجى﴾، قال: إذا سكن[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.]]. (ز)

٨٣٧١٥- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- في قول الله في: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧]، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: سجْوه: سكونه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٦ (٣٠).]]. (ز)

٨٣٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ وبالليل إذا سجى، يعني: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار، فأَقسم الله ﷿ ببدوّ الليل والنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣١.]]. (ز)

٨٣٧١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: إذا سكن. قال: ذلك سجْوه، كما يكون سكون البحر سجْوه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٤.]]٧٢٠٧. (ز)

٧٢٠٧ اختُلف في معنى: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ على أقوال: الأول: والليل إذا أقبل بظلامه. الثاني: إذا ذهب. الثالث: إذا استوى وسكن. الرابع: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٨٣) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، وهو قول مجاهد، والضَّحّاك، وما في معناه، فقال: "وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول مَن قال: معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه. كما يقال: بحرٌ ساجٍ: إذا كان ساكنًا، ومنه قَوْل أعْشى بنِي ثَعْلَبة:

فَما ذَنْبُنا إن جاشَ بَحْرُ ابنِ عَمِّكُمْ وبَحْرُكَ ساجٍ ما يُوارِي الدَّعامِصا

وقول الرّاجِز:

يا حَبَّذا القَمْراءُ واللَّيْلُ السّاجْ وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النَّسّاجِ".

ووافقه ابنُ عطية (٨/٦٣٨).

٨٣٧١٨- قال يحيى بن سلام: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ هذا قَسم[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤١.]]. (ز)

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ۝٣﴾ - تفسير

٨٣٧١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ قال: ما تركك، ﴿وما قَلى﴾ قال: ما أبغضك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٤، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧١١-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٨٣)

٨٣٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿وما قَلى﴾ يعني: وما مَقَتك، ...، قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ما ودَّعك ربّك -يا محمد- فتركك، وما قلى يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣١-٧٣٢.]]. (ز)

٨٣٧٢١- عن محمد بن إسحاق: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ ما صرمك وتركك، ﴿وما قلى﴾ ما أبغضك منذ أحبّك[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]. (ز)

٨٣٧٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، قال: ما قلاك ربّك؛ وما أبغضك. قال: والقالي: المُبغض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٤.]]. (ز)

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٧٢٣- عن عبد الله بن عباس في مدة احتباس الوحي: أنها خمسة عشر يومًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٢، وتفسير البغوي ٨/٤٥٠.]]. (ز)

٨٣٧٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج في مدة احتباس الوحي: أنها اثنا عشر يومًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٢، وتفسير البغوي ٨/٤٥٠.]]. (ز)

٨٣٧٢٥- عن مقاتل بن سليمان: ... أنّ جبريل ﵇ لم ينزل على محمد ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣١-٧٣٢.]]. (ز)

93:4Page 596

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

﴿وَلَلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ۝٤﴾ - نزول الآية

٨٣٧٢٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «عُرض عليّ ما هو مفتوح لأُمّتي بعدي، فسَرَّني». فأنزل الله: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/١٧٩-١٨٠ (٥٧٢) واللفظ له، والبيهقي في الدلائل ٧/٦١-٦٢.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٩ (١١٤٩٩): «وفيه معاوية بن أبي العباس، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد الكبير حسن».

قلت: معاوية بن أبي العباس قال عنه الذهبي في المغني ٢/٦٦٦: «معاوية بن هشام القصار عن الثوري وثَّقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صدوق. وأمّا ابن الجوزي فقال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس من سماعه فتركوه. قلتُ: ما تركه أحد».

وقال السيوطي في لباب النقول ص٢١٣: «إسناده حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٦٨٧ (٢٧٩٠).]]. (١٥/٤٨٤)

٨٣٧٢٧- عن عكرمة مولى بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ قال العباس بن عبد المطلب: لا يَدع الله نبيّه فيكم إلا قليلًا لِما هو خير له[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٨٦)

﴿وَلَلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ۝٤﴾ - تفسير الآية

٨٣٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَلْآخِرَةُ﴾ يعني: الجنة ﴿خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ يعني: من الدنيا، يعني: أنه قد دَنت القيامة، والآخرة خير لك من الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٢.]]. (ز)

٨٣٧٢٩- عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ أي: ما عندي مِن مرجعك إليَّ خير لك مما عجَّلتُ لك مِن الكرامة في الدنيا[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]٧٢٠٨. (ز)

٧٢٠٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٣٩) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يريد الدارين؛ الدنيا والآخرة. وهذا تأويل ابن إسحاق وغيره». والثاني: «أن يريد حالَيْه في الدنيا؛ قبل نزول السورة وبعدها». ثم وجَّهه بقوله: «فوعده الله تعالى -على هذا التأويل- بالنصر والظهور».

93:5Page 596

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

﴿وَلَسَوۡفَ یُعۡطِیكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰۤ ۝٥﴾ - نزول الآية

٨٣٧٣٠- عن عبد الله بن عباس –من طريق ابنه علي- قال: عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أُمّته مِن بعده كَفْرًا كَفْرًا[[كَفْرًا كَفْرًا: قريةً قريةً. النهاية (كفر).]]، فسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ، ترابه المسك، في كلّ قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٤ مختصرًا، وابن جرير ٢٤/٤٨٨، وابن أبي حاتم في العلل ٢/٩٣-٩٤، والطبراني (١٠٦٥٠)، وفي الأوسط (٣٢٠٩)، والحاكم ٢/٥٢٦، والبيهقي في الدلائل ٧/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم في الدلائل.

من طريق أبي عمرو الأوزاعي بسنده عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال ابن كثير ٨/ ٤٢٦ بعد ذكره للحديث بسنده: «رواه ابن جرير من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف».]]. (١٥/٤٨٤)

٨٣٧٣١- عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله ﷺ على فاطمة وهي تطحن بالرَّحا، وعليها كساء مِن جِلد الإبل، فلما نظر إليها قال: «يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدًا». فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾[[عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ، وابن لال، وابن مردويه، وابن النجار. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٢٤٢ (٤٣٤) دون الآية، من طريق حماد بن عيسى الجهني، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ فيه حماد بن عيسى الجهني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٠٣): «ضعيف».]]. (١٥/٤٨٦)

٨٣٧٣٢- عن جعفر بن محمد، نحوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٥.]]. (ز)

﴿وَلَسَوۡفَ یُعۡطِیكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰۤ ۝٥﴾ - تفسير الآية

٨٣٧٣٣- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.

وأخرجه ابن ماجه ٥/٢٠٩-٢١٠ (٤٠٨٢)، والحاكم ٤/٥١١ (٨٤٣٤) كلاهما مطولًا دون الآية.

وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١١٢١-١١٢٢ (٢٣٨٥): «رواه عبد الله بن داهر بن يحيى الرازي، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وابن داهر هذا لا شيء في الحديث». وقال الذهبي في التلخيص: «هذا موضوع». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٠٣ (١٤٤١): «هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، مختلف فيه». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٣٤٠ (٥٢٠٣): «منكر».]]. (١٥/٤٨٦)

٨٣٧٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: رضاه أن يُدْخِل أُمّته كلّهم الجنة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤٤٥).]]. (١٥/٤٨٥)

٨٣٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: لا يرضى محمد وأحد مِن أُمّته في النار[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في تلخيص المتشابه.]]. (١٥/٤٨٥)

٨٣٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: مِن رضا محمد أن لا يدخُل أحد من أهل بيته النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٨.]]. (١٥/٤٨٤)

٨٣٧٣٧- عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾. قال: هي الشفاعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٨٦)

٨٣٧٣٨- عن حرب بن سُرَيْج، قال: قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أرأيتَ هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق، أحقّ هي؟ قال: إي، واللهِ، حدَّثني عمي محمد بن الحنفية، عن عَلِيٍّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أرضيتَ، يا محمد؟ فأقول: نعم، يا ربّ، رضيتُ». ثم أقبل عَليَّ، فقال: إنكم تقولون -يا معشر أهل العراق-: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣]. قلتُ: إنّا لنقول ذلك. قال فكُلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، وهي الشفاعة[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٨٥)

٨٣٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: ذلك يوم القيامة في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٨٧)

٨٣٧٤٠- عن زيد بن علي -من طريق أبي الزناد موج بن علي الكوفي- في قوله: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾، قال: إنّ مِن رضا رسول الله ﷺ أن يدخل أهل بيت نبيّه الجنة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/٤٦٠. وقال: «قال القاضي: أبو الزناد هذا ليس هو عبد الله بن ذكوان مولى رملة، هذا شيخ من أهل الكوفة من أصحاب زيد بن علي يقال له: موج، ويكنى بأبي الزناد».]]. (ز)

٨٣٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ في الآخرة وهو الخير ﴿فَتَرْضى﴾ يعني: حتى ترضى، ثم ترضى، بما يعطيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٢.]]. (ز)

٨٣٧٤٢- عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ من الفتح في الدنيا، والثواب في الآخرة[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]. (ز)

﴿وَلَسَوۡفَ یُعۡطِیكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰۤ ۝٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٧٤٣- عن ابن عمرو: أنّ النبِيَّ ﷺ تلا قول الله في إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم:٣٦]، وقول عيسى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ﴾ الآية [المائدة:١١٨]، فرفع يديه، وقال: «اللهم، أُمّتي، أُمّتي». وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنّا سنُرضيك في أُمّتك، ولا نسُوؤك[[أخرجه مسلم ١/١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/٦٨٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٥٤-١٢٥٥ (٧٠٥٨)، والثعلبي ١٠/٢٢٤-٢٢٥.]]. (١٥/٤٨٥)

93:6Page 596

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

﴿أَلَمۡ یَجِدۡكَ یَتِیمࣰا فَـَٔاوَىٰ ۝٦﴾ - نزول الآية

٨٣٧٤٤- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي شيئًا وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: يا ربّ، كلّ الأنبياء» فذكر سليمان بالريح، وذكر موسى. فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٨٨)

٨٣٧٤٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «سألتُ ربي مسألةً ووددتُ أني لم أكن سألتُه، فقلت: قد كانت قبلي الأنبياء؛ منهم مَن سخَّرتَ له الريح، ومنهم مَن كان يحيي الموتى. فقال تعالى: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُك؟! ألم أجدك ضالًّا فهديتُك؟! ألم أجدك عائلًا فأغنيتُك؟! ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزرك؟! ألم أرفع لك ذِكرك؟! قلتُ: بلى، يا ربّ»[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٣ (٣٩٤٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٠-، والثعلبي ١٠/٢٢٥ جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٥٣-٢٥٤ (١٣٩٢١): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عطاء بن السّائِب، وقد اختلط».]]. (١٥/٤٨٨)

﴿أَلَمۡ یَجِدۡكَ یَتِیمࣰا فَـَٔاوَىٰ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٨٣٧٤٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ وجدك يتيمًا عند أبي طالب، فآواك إلى خديجة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٢-.]]. (ز)

٨٣٧٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب - أنه قال في قوله تعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾: هو من قول العرب: درة يتيمة؛ إذا لم يكن لها مِثل[[أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٢٦.]]. (ز)

٨٣٧٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْنى﴾، قال: كانت هذه منازل رسول الله ﷺ قبل أن يبعثه الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٨٧)

٨٣٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبره الله ﷿ عن حاله التي كان عليها، وذكّره النِّعم، فقال له جبريل ﵇: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾. يقول: فضمّك إلى عمّك أبي طالب، فكفاك المؤنة. فقال النبي ﷺ: «مَنَّ عَلَيَّ ربي، وهو أهل المَنّ»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٢.]]. (ز)

٨٣٧٥٠- عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى﴾ يعرّفه ما ابتدأه به مِن كرامته في عاجل أمره، ومنُّه عليه في يُتمه وعيلته وضلالته، واستنقاذه من ذلك كلّه برحمته[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]. (ز)

93:7Page 596

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

﴿وَوَجَدَكَ ضَاۤلࣰّا فَهَدَىٰ ۝٧﴾ - تفسير

٨٣٧٥١- عن عبد الله بن عباس، ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾، قال: وجدك بين ضّالِّين، فاستنقذك من ضلالتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٨٨)

٨٣٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: إنّ رسول الله ﷺ ضلّ وهو صبيٌّ صغيرٌ في شِعاب مكة، فرآه أبو جهل منصرفًا مِن أغنامه، فردّه إلى جدّه عبد المطلب، فمنّ الله سبحانه عليه بذلك حين ردّه إلى جدّه على يدي عدّوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٦، وتفسير البغوي ٨/٤٥٦.]]. (ز)

٨٣٧٥٣- قال سعيد بن المسيّب: خرج رسول الله ﷺ مع عمّه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة، فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء على ناقةٍ إذ جاء إبليس، وأخذ بزمام الناقة، فعدل به عن الطريق، فجاء جبرائيل، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة، وردّه إلى القافلة، فمنّ الله عليه بذلك[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٨، وتفسير البغوي ٨/٤٥٦.]]. (ز)

٨٣٧٥٤- قال الحسن البصري= (ز)

٨٣٧٥٥- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٨٣٧٥٦- وشَهْر بن حَوْشَب: وجدك عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلًا عنها، فهداك إليها[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٦، وتفسير البغوي ٨/٤٥٦.]]. (ز)

٨٣٧٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾، قال: كان على أمر قومه أربعين عامًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨٩، ٤٩٣ من طريق مهران أيضًا.]]. (ز)

٨٣٧٥٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: وجدك في قوم ضُلّال، فهداك إلى التوحيد، والنبوة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٦.]]. (ز)

٨٣٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا﴾ عن الدلالة، ﴿فَهَدى﴾ فهداك لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٢.]]٧٢٠٩. (ز)

٧٢٠٩ نقل ابنُ عطية (٨/٦٤٠-٦٤١) زيادة على هذه الأقوال ثلاثة أقوال أخرى في معنى الآية: الأول: هو ضلاله من حليمة مُرضِعته. الثاني: عن الترمذي وعبد العزيز بن يحيى: ﴿ضالًّا﴾ خامل الذكر لا يعرفك الناس، فهداهم إليك ربّك. الثالث: عن ثعلب: هو تزويجه بنته في الجاهلية، ونحو ذلك.

ثم رجَّح -مستندًا إلى النظائر- قائلًا: «والصواب أنه ضلال مَن توقَّف لا يدري، كما قال: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى:٥٢]».

﴿وَوَجَدَكَ ضَاۤلࣰّا فَهَدَىٰ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٧٦٠- عن الربيع بن خثيم -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: نِعْم المرءُ محمد ﷺ، كان ضالًّا فهداه الله، وكان عائلًا فأغناه الله، وكان يتيمًا فآواه الله، شرح الله صدره، ووضع عنه وِزره؛ وِزرًا أنقض ظهره، وعفا عنه وهو يحاوره إذ يقول: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ [التوبة:٤٣]، ثم يقول: حرف، وأيما حرف: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء:٨٠] ففوّض إليه، فلا يأمر إلا بخير[[أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٧٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском