At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qalam · 68:1–5

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

68:1Page 564

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

مقدمة السورة

٧٧٩٦٤- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿ن والقلم﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦١٧)

٧٧٩٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- قال: كانتْ إذا نزلت فاتحةُ سورةٍ بمكة كُتِبتْ بمكة، ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿ن والقلم﴾، ثم المُزَّمِّل، ثم المُدَّثِّر[[أخرجه ابن الضريس (١٧).]]. (١٤/٦١٧)

٧٧٩٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة ﴿ن والقلم﴾ بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦١٧)

٧٧٩٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٧٩٦٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿ن والقلم﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٧٩٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٧٩٧٠- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: سورة ﴿ن﴾، وأنها نَزَلَتْ بعد: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٧٩٧١- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٧٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿ن﴾ مكّيّة، عددها اثنتان وخمسون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠١.]]٦٧١٢. (ز)

٦٧١٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٦٤) أنّ السورة مكّيّة بلا خلاف بين أهل التأويل.

﴿نۤۚ وَٱلۡقَلَمِ﴾ - تفسير

٧٧٩٧٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما خَلَق الله القلم والحوت، قال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: كلّ شيء كائن إلى يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾. فالنُّون: الحوت، والقلم: القلم[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤٣٣ (١٢٢٢٧)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السّائِب، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس به.

قال الطبراني: «لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا مؤمل بن إسماعيل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٨ (١١٤٣٤): «ومؤمل ثقة كثير الخطأ، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات».]]. (١٤/٦١٨)

٧٧٩٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ن والقَلَمِ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «النُّون: السمكة التي عليها قَرار الأرضين، والقلم الذي خَطّ به ربّنا ﷿ القدَر؛ خيره وشَرّه، ضُرّه ونفْعه، ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ قال: الكِرام الكاتبون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٢١)

٧٧٩٧٥- عن قُرّة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾، قال: «لَوحٌ من نور، وقلم من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة»[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٤.

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢١٢: «وهذا مرسل غريب».]]. (١٤/٦١٩)

٧٧٩٧٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «النُّون: اللوح المحفوظ، والقلم من نور ساطع»[[أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/٤١٤، من طريق عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن جعفر بن محمد الحنظلي، عن جرير، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن عبد الله بن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وفي سنده عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن جعفر بن محمد الحنظلي، ولم أقف لهما على ترجمة.]]. (١٤/٦١٩)

٧٧٩٧٧- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ أول شيء خَلَق الله القلم، ثم خَلَق النُّون، وهي الدَّواة، ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة؛ من عملٍ، أو أثر، أو رِزق، أو أجَل. فكَتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك قوله: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾، ثم خَتَم على فِي القلم، فلم يَنطق ولا يَنطق إلى يوم القيامة، ثم خَلَق الله العقل، فقال: وعزّتي، لأُكمِّلنّك فيمن أحببتُ، ولأُنقِصنّك فيمَن أبغضتُ»[[أخرجه الفريابي في القدر ص٢٩-٣٠ (١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٣٨٥، من طريق هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني، عن أبي عبد الله مولى بني أُميّة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.

وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٥٢٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٦/٢٠٨، من طريق محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.

قال ابن عدي: «وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٢٤ (٢١٥٥): «رواه محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر، والحمل فيه على ابن وهب هذا». وذكر ابن كثير في تفسيره ١٤/٨٣ أنّ هذا الحديث غريب جدًّا. وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/١٢١. وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٠٨ (١٢٥٣): «باطل». وقال في موضع آخر منه ١٣/٦٧٦ (٦٣٠٩): «مُنكر».]]. (١٤/٦١٩)

٧٧٩٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾ حروف الرحمن مُقطّعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٢.]]. (ز)

٧٧٩٧٩- عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿ن﴾: أشباه هذا قَسمٌ أقسم الله به، وهي من أسماء الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٧٩٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: إنّ أول شيء خَلَقه الله القلم، فقال له: اكتب. قال: يا ربّ، وما أكتب؟ قال: اكتب القَدَر. فجرى مِن ذلك اليوم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم طُوِي الكتاب، ورُفِع القلم، وكان عرشُه على الماء، فارتفع بخارُ الماء، ففُتِقتْ منه السماوات، ثم خَلَق النُّون، فبُسطتْ الأرض عليه، والأرض على ظهر النُّون، فاضطرب النُّون، فمادت الأرض، فأُثبتت بالجبال، فإنّ الجبال لَتَفْخَر على الأرض إلى يوم القيامة. ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٧، وابن جرير ٢٣/١٤٠-١٤١، وفي تاريخه ١/٣٣، ٥١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢١٠-، وأبو الشيخ في العظمة (٩٠٠)، والحاكم ٢/٤٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٤)، والخطيب في تاريخه ٩/٥٩، والضياء في المختارة ١٠/١٨ (٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٦١٧)

٧٧٩٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ثابت الثُّماليّ- قال: إنّ الله خَلَق النُّون، وهي الدَّواة، وخَلَق القلم، فقال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦١٩)

٧٧٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ثابت الثُّمالي- قال: أول ما خَلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكِلتا يديه يمين، وخَلَق النُّون، وهي الدَّواة، وخَلَق اللوح، فكَتب فيه، ثم خَلَق السماوات، فكتب ما يكون مِن حينئذ في الدنيا إلى أن تكون الساعة؛ مِن خَلْق مخلوق، أو عَملٍ معمول؛ برٍّ أو فجور، وكلّ رِزق؛ حلال أو حرام، رَطْبٍ أو يابس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٠١ مختصرًا، وابن جرير ٢٣/١٤٣ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٧٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق يحيى بن الجزار- ﴿ن والقَلَمِ﴾، قال: ﴿ن﴾: الدَّواة، ﴿والقلم﴾: القلم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٧٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُسلم بن صُبَيْح- في قوله: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾، قال: خَلَق الله القلم، فقال: اجْرِهْ. فجَرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم خَلَق الحوت، وهي النُّون، فكَبس عليها الأرض. ثم قال: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٨-، وابن جرير ٢٣/١٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢١)

٧٧٩٨٥- قال كعب الأحبار: ﴿ن﴾ الحوت الذي يَحمل الأرض، واسمه: لويثا[[تفسير البغوي ٨/١٨٢.]]. (ز)

٧٧٩٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بَكرة- قال: ﴿ن﴾: الحوت الذي تحت الأرض السابعة، ﴿والقَلَمِ﴾: الذي كُتب به الذِّكر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن جرير ٢٣/١٤١.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٧٩٨٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ن﴾ الدَّواة[[تفسير الثعلبي ١٠/٦، وتفسير البغوي ٨/١٨٦.]]. (ز)

٧٧٩٨٨- عن الحسن البصري= (ز)

٧٧٩٨٩- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ن﴾، قالا: الدَّواة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٧، وابن جرير ٢٣/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٧٩٩٠- قال الحسن البصري: ﴿ن والقَلَمِ﴾، يعني: الدَّواة، والقلم: هذا القلم الذي يُكتب به[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٨-.]]٦٧١٣. (ز)

٦٧١٣ علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٤) على القول بأنّ ﴿ن﴾ هي الدَّواة الذي قاله ابن عباس من طريق ثابت الثُّمالي، وقاله الحسن، وقتادة، والضَّحّاك، فقال: «فهذا إما أن يكون لغة لبعض العرب، أو تكون لفظة أعجمية».

٧٧٩٩١- عن عطاء: ﴿ن﴾ افتتاح اسمه: نور، وناصر، ونصير[[تفسير الثعلبي ١٠/٦، وتفسير البغوي ٨/١٨٧.]]. (ز)

٧٧٩٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ يُقسم الله بما شاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٤.]]. (ز)

٧٧٩٩٣- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: أقسم الله تعالى بنُصرته المؤمنين[[تفسير الثعلبي ١٠/٦، وتفسير البغوي ٨/١٨٧.]]. (ز)

٧٧٩٩٤- قال مُرّة الهَمداني= (ز)

٧٧٩٩٥- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٧٧٩٩٦- وعطاء الخُراسانيّ= (ز)

٧٧٩٩٧- ومقاتل= (ز)

٧٧٩٩٨- ومحمد بن السّائِب الكلبي: هو الحوت الذي على ظهره الأرض. وعن الكلبي، ومقاتل: أنّ اسمه: يهموت[[تفسير الثعلبي ١٠/٥، وتفسير البغوي ٨/١٨٦ دون عطاء الخُراسانيّ، ومُرّة الهَمداني.]]. (ز)

٧٧٩٩٩- قال جعفر الصادق: هو نهر في الجنة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧.]]. (ز)

٧٨٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ن والقَلَمِ﴾ يعني بنون: الحوت، وهو في بحرٍ تحت الأرض السُّفلى، والقلم قلم من نور يُكتب به، طوله كما بين السماء والأرض، كُتب به اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

٧٨٠٠١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ن﴾، قال: هو الحوت الذي عليه الأرض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٠)

٧٨٠٠٢- قال الواقديّ: ﴿ن﴾ هو الحوت الذي عليه الأرض، واسمه: ليوثا[[تفسير البغوي ٨/١٨٢، وتفسير الثعلبي ١٠/٥ بلفظ: لوسا.]]٦٧١٤. (ز)

٦٧١٤ ساق ابنُ كثير (١٤/٨٢ بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ومن العجيب أنّ بعضهم حمل على هذا المعنى الحديث الذي رواه الإمام أحمد ... عن أنس: أنّ عبد الله بن سلام بلغه مَقدم رسول الله ﷺ المدينة، فأتاه، فسأله عن أشياء، قال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد يَنزع إلى أبيه، والولد يَنزع إلى أمه؟ قال: «أخبَرني بهن جبريل آنفًا». قال ابن سلام: فذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: «أمّا أول أشراط الساعة فنار تَحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت، وأما الولد فإذا سَبق ماء الرجل ماء المرأة نَزع الولد، وإذا سَبق ماء المرأة ماء الرجل نَزعتْ»».

٧٨٠٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾، قال: هذا قَسمٌ أقسم الله به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٤.]]٦٧١٥. (ز)

٦٧١٥ اختُلف في المراد بقوله: ﴿ن﴾ على أقوال: الأول: أنّ النُّون: الحوت الذي عليه الأرض. الثاني: أنّ النُّون: الدَّواة. الثالث: حرف من حروف الرحمن. الرابع: لَوح من نور. الخامس: اسم من أسماء السورة. السادس: قَسمٌ أقسم الله به. السابع: حرف من حروف المعجم.

ورجَّح ابنُ القيم (٣/١٧٦) القول الأخير، فقال: «الصحيح أنّ ﴿ن﴾ و﴿ق﴾ و﴿ص﴾ من حروف الهجاء التي يَفتتح بها الرّبّ سبحانه بعض السور». ولم يذكر مستندًا.

ووجّه ابنُ عطية (٨/٣٦٤-٣٦٥) المراد بالقلم على القول بأنّ ﴿ن﴾ اسم الحوت بأنه القلم الذي خَلَقه الله تعالى وأمره فكَتب الكائنات، وأنّ الضمير في ﴿يسطرون﴾ للملائكة، وعلى القول بأنّ ﴿ن﴾ اسم للدَّواة، فـ﴿القلم﴾ هو المتعارف بأيدي الناس، وأنّ الضمير في ﴿يسطرون﴾ للناس. ثم علَّق على هذا القول بقوله: «فجاء القَسم -على هذا- بمجموع أمر الكتاب الذي هو قوام للعلوم والمعارف، وأمور الدنيا والآخرة، فإنّ القلم أخو اللسان، ومَطية الفِطنة، ونعمة من الله عامة».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/١٤٥) -مستندًا إلى السنة- أنّ القلم المُقسَم به هو ما كُتب به القدَر، فقال: «وأما القلم: فهو القلم المعروف، غير أنّ الذي أقسم به ربنا من الأقلام: القلم الذي خَلَقه الله -تعالى ذِكْره-، فأمره فجَرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة». ثم ساق الأحاديث في ذلك.

ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٨٣) -مستندًا إلى النظائر- أنّ المراد بالقلم: جنس القلم، فقال: «وقوله: ﴿والقلم﴾ الظاهر أنه جنس القلم الذي يُكتب به، كقوله: ﴿اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾ [العلق:٣-٥]، فهو قَسمٌ منه تعالى، وتنبيه لخَلْقه على ما أنعم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تُنال العلوم؛ ولهذا قال: ﴿وما يسطرون﴾».

﴿نۤۚ وَٱلۡقَلَمِ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٨٠٠٤- عن عُبادة بن الصّامت، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول ما خَلَق الله القلم، فقال له: اكتب. فجَرى بما هو كائن إلى الأبد»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٧٨-٣٧٩، ٣٨١ (٢٢٧٠٥، ٢٢٧٠٧)، وأبو داود ٧/٨٦ (٤٧٠٠)، والترمذي ٤/٢٣٠-٢٣١ (٢٢٩٤)، ٥/٥١٤ (٣٦٠٧)، وابن جرير ٢٣/١٤٥، ١٤٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٨٧-، من طريق الوليد بن عبادة، عن عبادة به.

قال الترمذي في الموضع الأول: «هذا حديث غريب». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١/١٧٣ (٢٠٤): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».]]. (١٤/٦١٨)

٧٨٠٠٥- عن علي بن أبي طالب: أن اسم الحوت: بلهوت[[تفسير الثعلبي ١٠/٥، وفي تفسير البغوي ٨/١٨٢: بلهوث -بالثاء-.]]. (ز)

٧٨٠٠٦- عن مجاهد، قال: قلتُ لابن عباس: إنّ ناسًا يُكَذِّبون بالقدَر. فقال: إنهم يُكذِّبون بكتاب الله، لآخذنّ بشعر أحدهم، فلأَنفُضنّ به، إنّ الله كان على عرشه قبل أن يَخلق شيئًا، فكان أول ما خَلَق الله القلم، فجَرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٦.]]. (ز)

٧٨٠٠٧- عن أبي هاشم، أنه سمع مجاهدًا قال: سمعتُ عبد الله -لا يدري ابن عمر أو ابن عباس- قال: إنّ أول ما خَلَق الله القلم، فجَرى القلم بما هو كائن، وإنما يَعمل الناس اليوم فيما قد فُرغ منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٧.]]. (ز)

٧٨٠٠٨- عن قتادة بن دعامة، قال: القلم نعمة من الله عظيمة؛ لولا القلم ما قام دِين، ولم يَصلح عَيشٌ، والله أعلم بما يُصلِح خَلْقَه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢١)

﴿وَمَا یَسۡطُرُونَ ۝١﴾ - تفسير

٧٨٠٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾، قال: وما يَعملون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٢١)

٧٨٠١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾، قال: وما يَكتبون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٨، والحاكم ٢/٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢١)

٧٨٠١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)

٧٨٠١٢- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٧، وابن جرير ٢٣/١٤٨ عن مجاهد، وقتادة، ومن طريق سعيد بلفظ: وما يَخُطُّون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢١)

٧٨٠١٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾: وما يَكتبون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٧.]]٦٧١٦. (ز)

٦٧١٦ علَّق ابنُ جرير (٢٣/١٤٥) على هذا القول بقوله: «وإذا وُجّه التأويل إلى هذا الوجه كان القَسم بالخَلْق وأفعالهم». ثم أورد احتمالًا آخر وهو أن يكون معناه: وسَطرهم ما يَسطرون. فتكون «ما» بمعنى المصدر. وعلَّق عليه بقوله: «وإذا وُجِّه التأويل إلى هذا الوجه كان القَسَم بالكتاب، كأنه قيل: ن والقلم والكتاب».

٧٨٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾، يقول: وما تَكتب الملائكة مِن أعمال بني آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

68:2Page 564

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

﴿مَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونࣲ ۝٢﴾ - نزول الآية

٧٨٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك حين قال كفار مكة؛ أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وغيرهم: إنّ محمدًا مجنون. فأقسم الله تعالى بالحوت، والقلم، وما يَسطرون -الملائكة- من أعمال بني آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

٧٨٠١٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: إنه لمجنون، به شيطان. فنَزلت: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٢)

﴿مَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونࣲ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٧٨٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني: برحمة ربك ﴿بِمَجْنُونٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

68:3Page 564

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَیۡرَ مَمۡنُونࣲ ۝٣﴾ - تفسير

٧٨٠١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧١٧. (١٤/٦٢٢)

٦٧١٧ علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٦) على قول مجاهد بقوله: «أي: بغير حساب».

وذكر ابنُ كثير (١٤/٨٥) أنّ قوله: ﴿غير ممنون﴾ هو الأجر الذي لا يَنقطع ولا يَبيد، وساق قول مجاهد، ثم علَّق بقوله: «وهو راجع إلى ما قلناه».

٧٨٠١٩- قال الحسن البصري: ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، أي: لا يَمُنّ عليك به مِن أذًى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٩-.]]. (ز)

٧٨٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص لا يَمُنّ به عليك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]٦٧١٨. (ز)

٦٧١٨ علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٦) على هذا القول بقوله: «أي: لا يُكَدِّره مَنٌّ به». وذكر أنّ أكثر المفسرين قالوا بأنّ معنى ﴿ممنون﴾: الواهن المُنقطع. وعلَّق عليه بقوله: «يقال: حبل منين، أي: ضعيف».

68:4Page 564

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ ۝٤﴾ - تفسير

٧٨٠٢١- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: ما كان أحد أحسن خُلُقًا مِن رسول الله ﷺ؛ ما دعاه أحد مِن أصحابه ولا مِن أهل بيته إلا قال: لبّيك. فلذلك أنزل الله: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١١٩)، والواحدي (٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٢٢)

٧٨٠٢٢- عن سعد بن هشام، قال: أتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أخبِريني بخُلُق رسول الله ﷺ. قالت: كان خُلُقه القرآن، أما تقرأ القرآن: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٧، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٦ (٣٢٢) بنحوه، وابن أبي شيبة ١٤/٢١٤ عن رجل من بني سواءة، عن عائشة، ومسلم (٧٤٦) مطولًا، والحاكم ٢/٤٩٩، وابن جرير ٢٣/١٥٠-١٥١، وبنحوه من طريق قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]٦٧١٩. (١٤/٦٢٢)

٦٧١٩ علَّق ابنُ كثير (١٤/٨٥) على هذا الحديث بقوله: «هذا حديث طويل. وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، من حديث قتادة بطوله».

٧٨٠٢٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٣)

٧٨٠٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: دين عظيم، وهو الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٠، وبنحوه من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٦٧٢٠. (١٤/٦٢٤)

٦٧٢٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٦) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «وذلك لا محالة رأس الخُلُق، ووَكِيدُه». ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد به في الآية: ما يُضاد الجنون، فقال: «أما إنّ الظاهر من الآية أنّ الخُلُق هو الذي يُضاد مقصد الكفار في قولهم: مجنون. أي: غير محصّل لما يقول».

وعلَّق ابنُ تيمية (٦/٣٦٩) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «الدِّين والعادة والخُلُق ألفاظ متقاربة المعنى في الذات، وإن تَنوّعتْ في الصفات كما قيل في لفظة الدّين».

٧٨٠٢٥- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: خدمتُ رسولَ الله ﷺ إحدى عشرة سنة، ما قال لي قطّ: ألا فعلتَ هذا، أو لِمَ فعلتَ هذا؟ قال ثابت: فقلتُ: يا أبا حمزة، إنه كما قال الله تعالى: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.]]. (١٤/٦٢٤)

٧٨٠٢٦- عن ابن أبْزى= (ز)

٧٨٠٢٧- وسعيد بن جُبَير، قالا: على دِين عظيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٤)

٧٨٠٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: الدّين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٤)

٧٨٠٢٩- عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري]، ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: الإسلام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٤)

٧٨٠٣٠- قال الحسن البصري: كان خلقه آداب القرآن[[تفسير الثعلبي ١٠/٩، وتفسير البغوي ٨/١٨٧.]]. (ز)

٧٨٠٣١- عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق فُضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: على أدَب القرآن[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٧٨) واللفظ له، والبيهقي في الدلائل ١/٣١٠، وابن جرير ٢٣/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٣)

٧٨٠٣٢- قال قتادة بن دعامة: هو ما كان يَأتمر به من أمر الله، ويَنتهي عنه من نهى الله سبحانه[[تفسير الثعلبي ١٠/٩، وتفسير البغوي ٨/١٨٨.]]. (ز)

٧٨٠٣٣- عن زيد بن أسلم، ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: الدِّين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٤)

٧٨٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٨٠٣٥- عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ الله بعثني لِتمام مكارم الأخلاق، وتَمام محاسن الأفعال»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٧٤ (٦٨٩٥)، والبغوي في شرح السنة ١٣/٢٠٢ (٣٦٢٢، ٣٦٢٣) واللفظ له، من طريق عمر بن إبراهيم القرشي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر به.

قال البيهقي في الشعب ١٠/٣٥٣ (٧٦١٠): «إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٨٨ (١٣٦٨٤): «فيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص١٨٠ (٢٠٤): «سنده فيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف عن جابر». وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٠٤ (٢٠٨٧): «ضعيف».]]. (ز)

٧٨٠٣٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثتُ لِأُتمّمَ مكارم الأخلاق»[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٠، والبزار -كما في كشف الأستار ٣/١٥٧ (٢٤٧٠)-.

قال الهيثمي في المجمع ٩/١٥ (١٤١٨٨) عن رواية البزار: «ورجاله رجال الصحيح ...، غير محمد بن رزق الله الكلوذاني، وهو ثقة».]]. (ز)= (ز)

٧٨٠٣٧- وقال: «أدّبني ربي فأَحسن تَأديبي»[[أورده الثعلبي ١٠/١٠ عقب الحديث السابق.

قال ابن الجوزي: «لا يصحّ، وصحّحه أبو الفضل بن ناصر». وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٨/٣٧٥: «معناه صحيح، لكن لا يُعرف له إسناد ثابت». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٨٧: «سنده ضعيف، ولا يُعرف له إسناد ضعيف ثابت». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٧ (٢٥): «لا يُعرف له إسناد ثابت». وقال الألباني في الضعيفة ١/١٧٣ (٧٢): «ضعيف».]]. (ز)

٧٨٠٣٨- عن ميمونة، قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة مِن عندي، فأَغلقتُ دونه الباب، فجاء يَستفتح الباب، فأَبيتُ أنْ أفتح له، فقال: «أقسمتُ عليكِ إلا فَتحتِ لي». فقلتُ له: تذهب إلى أزواجك في ليلتي! قال: «ما فعلتُ، ولكن وجدتُ حَقْنًا مِن بَولي»[[أخرجه الحاكم ٤/٣٤ (٦٨٠٠) مع اختلاف يسير، من طريق الحُسين بن الفرج، عن محمد بن عمر، عن إبراهيم بن محمد مولى خزاعة، عن صالح بن محمد، عن أم درة، عن ميمونة به.

وسنده شديد الضعف؛ فيه الحُسين بن الفرج الخياط، وهو متروك. الميزان ١/٥٤٥. وفيه محمد بن عمر الواقديّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك مع سعة علمه».]]. (١٤/٦٢٥)

٧٨٠٣٩- عن أنس: أنّ امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إنّ لي إليكَ حاجة. فقال: «يا أم فلان، انظري أيَّ السِّكَك شئت، حتى أقضي لك حاجتك». فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها[[أخرجه مسلم ٤/١٨١٢ (٢٣٢٦)، والبغوي ٨/١٨٩ واللفظ له.]]. (ز)

٧٨٠٤٠- عن أنس بن مالك، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية، فأَدركه أعرابيٌّ، فجَبذه بردائه جَبذة شديدة، حتى نظرتُ إلى صفْحة عاتق رسول الله ﷺ قد أثّرت بها حاشية البُرد مِن شدة جَبْذته، ثم قال: يا محمد، مُرْ لي مِن مال الله الذي عندك. فالتفتَ إليه رسول الله ﷺ، ثم ضحك، ثم أمَر له بعطاء[[أخرجه البخاري ٤/٩٤-٩٥ (٣١٤٩)، ٧/١٤٦ (٥٨٠٩)، ٨/٢٤ (٦٠٨٨) واللفظ له، ومسلم ٢/٧٣٠ (١٠٥٧).]]. (ز)

٧٨٠٤١- عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ رسول الله ﷺ لم يكن فاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا، وكان يقول: «خياركم أحسنكم أخلاقًا»[[أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ١/١٩٨ (٥٤)، والبغوي ٨/١٨٩، من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن ابن عمر به.

وسنده صحيح.]]. (ز)

٧٨٠٤٢- عن أبي الدّرداء، قال: سُئِلَتْ عائشةُ عن خُلُق رسول الله ﷺ. فقالت: كان خُلُقه القرآن؛ يَرضى لرضاه، ويَسخط لسَخطه[[أخرجه البيهقي في الدلائل ١/٣٠٩-٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٢٢)

٧٨٠٤٣- عن أبي عبد الله الجَدَليّ، قال: قلتُ لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: لم يكن فاحشًا، ولا مُتفاحِشًا، ولا سَخّابًا[[السَّخَب والصَّخَب: الصياح. لسان العرب (سخب)، (صخب).]] في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٣٠، والترمذي وصححه (٢٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٢٣)

٧٨٠٤٤- عن عائشة، قالت: ما ضَرب رسول الله ﷺ بيده شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد في سبيل الله، ولا ضَرب خادمًا ولا امرأة[[أخرجه البغوي ٨/١٩٠.]]. (ز)

٧٨٠٤٥- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صافح الرجل لم يَنزع يده من يده حتى يكون هو الذي يَنزع يده، ولا يَصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يَصرف وجهه عن وجهه، ولم يُر مقدِّمًا رُكْبتيه بين يدي جليس له[[أخرجه البغوي ٨/١٨٩.]]. (ز)

68:5Page 564

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

﴿فَسَتُبۡصِرُ وَیُبۡصِرُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٧٨٠٤٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾، قال: تَعلم ويَعلمون يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٥)

٧٨٠٤٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يقول: يَتبيّن لكم المَفتون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٥)

٧٨٠٤٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾، يقول: تَرى ويَرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٢.]]. (ز)

٧٨٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يعني: سَترى -يا محمد- ويَرى أهل مكة إذا نَزل بهم العذاب ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском