At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الإنفطار
Al-Infitar
The Cleaving · Meccan · 19 ayahs
مقدمة السورة
٨١٨٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٠)
٨١٨٥٩- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٠)
٨١٨٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النازعات[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨١٨٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨١٨٦٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨١٨٦٣- عن قتادة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨١٨٦٤- عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، ونزلت بعد سورة النازعات[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨١٨٦٥- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨١٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الانفطار مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١١.]]. (ز)
٨١٨٦٧- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾». وأحسب أنه قال: «سورة هود»[[تقدم تخريجه في مقدمة سورة التكوير.]]. (ز)
﴿إِذَا ٱلسَّمَاۤءُ ٱنفَطَرَتۡ ١﴾ - تفسير
٨١٨٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، قال: انشقّتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٠)
٨١٨٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، يعني: انشقّتْ، يعني: انفرجتْ مِن الخوف لنزول الرّبّ ﷿ والملائكة، ثم طُويت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢﴾ - تفسير
٨١٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾، يعني: تساقطتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣﴾ - قراءات
٨١٨٧١- عن الربيع بن خثيم: (وإذا البِحارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الثوري. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٩.]]. (١٥/٢٨١)
﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣﴾ - تفسير الآية
٨١٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾، قال: بعضها في بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث من طريق عكرمة.]]. (١٥/٢٨٠)
٨١٨٧٣- عن الربيع بن خثيم -من طريق منذر- (وإذا البِحارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم، قال: فاضتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٠-. وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة ﴿إذا السَّماءُ انفَطَرَتْ﴾ الانفطار ٤/١٨٨٣. كلاهما دون ذكر القراءة.]]. (١٥/٢٨١)
٨١٨٧٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾، قال: فُجِّر بعضها في بعض، فذهب ماؤها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٤، وابن جرير ٢٤/١٧٤-١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٨١)
٨١٨٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾: فُجِّر عَذْبها في مالحها، ومالحها في عَذْبها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٣-.]]. (ز)
٨١٨٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾: مُلِئَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٤.]]. (ز)
٨١٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا البِحارُ﴾ يعني: العَذْب والمالح ﴿فُجِّرَتْ﴾ بعضها في جوف بعض، فصارت البحار بحرًا واحدًا، فامتلأت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]٧٠٦٨. (ز)
٧٠٦٨ في قوله: ﴿وإذا البحار فجرت﴾ ثلاثة أقوال: الأول: مُلئتْ. الثاني: فاضتْ. الثالث: فُجِّر بعضها في بعض.
قال ابنُ جرير (٢٤/١٧٥): «يقول -تعالى ذِكْره-: ﴿وإذا البحار فجرت﴾ يقول: فُجِّر بعضها في بعض، فملأ جميعها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (٥/٥٥٣) في انفجار البحار احتمالين، فقال: «و﴿تفجير البحار﴾ يحتمل أن يكون من امتلائها فتُفجّر من أعاليها وتفيض على ما وليها، ويحتمل أن يكون تفجير تفريغ من قيعانها، فيُذهب الله تعالى ماءها حيث شاء».
82:4Page 587
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],
﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤﴾ - تفسير
٨١٨٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: بُحثتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث من طريق عكرمة.]]. (١٥/٢٨٠)
٨١٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، يعني: بُحِثَتْ عمن فيها مِن الموتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
٨١٨٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: أُخرِج ما فيها من الموتى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٨١)
82:5Page 587
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
A soul will [then] know what it has put forth and kept back.
﴿عَلِمَتۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥﴾ - تفسير
٨١٨٨١- عن حُذيفة، قال: قال النبي ﷺ: «مَن استَنَّ خيرًا فاستُنَّ به فله أجره ومثل أجور من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أجورهم، ومَن استَنَّ شرًّا فاستُنَّ به فعليه وزره ومثل أوزار من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أوزارهم». وتلا حذيفة: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٦١ (٣٩٠٦)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٣٤ (١٢٨٨)، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان به. كما أخرجه أحمد ٣٨/٣٢٥ (٢٣٢٨٩) بدون الآية.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١/١٦٧ (٧٧٠): «رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة بن حذيفة، وقد وثّقه ابن حبان».]]. (١٥/٢٨١)
٨١٨٨٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زياد- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مِن خير، وما أخّرتْ من سُنَّة صالحة يُعمل بها بعده، فإنّ له مثل أجر مَن عمل بها من غير أن يَنقُص من أجورهم شيئًا، أو سُنَّة سيئة يُعمل بها بعده، فإنّ عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا يَنقُص من أوزارهم شيئًا[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٨١)
٨١٨٨٣- عن عبد الله بن عباس ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ من عمل خير أو شر، وما أخّرتْ من سُنّة تُعمل من بعده[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨١)
٨١٨٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أُمرت به [[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٦.]]. (ز)
٨١٨٨٥- عن سعيد بن جُبَير: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما حدَّث به نفسَه ولم يعمل به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٢)
٨١٨٨٦- عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام- أنهم ذكروا عنده هذه الآية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. فقال: أنا مما أخَّر الحَجّاجُ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٧ تحت القول بأن معنى الآية: ما قدمت من خير أو شر، وأخَّرت من خير أو شر.]]. (ز)
٨١٨٨٧- عن مجاهد بن جبر: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما أُمرتْ أن تَعمل فتركَت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٢)
٨١٨٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما أدّتْ إلى الله مما أمرها به، وما ضيّعتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٢)
٨١٨٨٩- عن عطاء: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بين يديها، ﴿و﴾ما ﴿أخّرتْ﴾ وراءها مِن سُنّة يُعمل بها من بعده[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٢)
٨١٨٩٠- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سليمان التيمي- أنه قال في: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مما عملتْ، وأما ما أخّرت فالسُنَّة يسنُّها الرجل، يُعمَل بها مِن بعدِه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٦.]]. (ز)
٨١٨٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وما أخَّرَتْ﴾ من حقّ الله عليها لم تَعمل به[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٦، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٤ من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير ٢٤/١٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٢)
٨١٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وأَخَّرَتْ﴾ من سيئة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
٨١٨٩٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ: عملتْ. وما أخّرت: تركتْ وضيّعتْ، وأخّرتْ مِن العمل الصالح الذي دعاها الله إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٧.]]٧٠٦٩. (ز)
٧٠٦٩ اختُلِف في قوله: ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ على أقوال: الأول: علمتْ كلُّ نفس ما قدّمتْ لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، وأخّرتْ وراءه من شيء سنَّه فعُمل به. الثاني: علمتْ نفس ما قدّمتْ من الفرائض التي أدّتها، وما أخّرتْ من الفرائض التي ضيَّعتها. الثالث: علمتْ نفس ما قدّمتْ من خير أو شر، وأخّرتْ من خير أو شر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٧٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترنا القول الذي ذكرناه؛ لأن كلّ ما عمل العبد من خير أو شر فهو مما قدّمه، وأنّ ما ضيّع من حقّ الله عليه وفرّط فيه فلم يعمله، فهو مما قد قدّم من شر، وليس ذلك مما أخّر من العمل؛ لأنّ العمل هو ما عمله، فأما ما لم يعمله فإنما هو سيئة قدّمها، فلذلك قلنا: ما أخّر هو ما سنّه من سُنّة حسنة وسيئة مما إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره».
82:6Page 587
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ ٦﴾ - نزول الآية
٨١٨٩٤- قال عطاء: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ نزلت في الوليد بن المُغيرة[[تفسير البغوي ٨/٣٥٢.]]. (ز)
٨١٨٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾، قال: أُبَيّ بن خلف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٣)
٨١٨٩٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي= (ز)
٨١٨٩٧- ومقاتل: نزلت في الأسود بن شريق[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعل المراد الأخنس بن شريق.]]، ضرب النبيَّ، فلم يعاقبه الله ﷿؛ فأنزل الله هذه الآية[[تفسير البغوي ٨/٣٥٦.]]. (ز)
٨١٨٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ نزلت في أبي الأَشَدّيْن، اسمه: أسيد بن كلدة، وكان أعور شديد البطش، فقال: لئن أخذت بحلقة مِن باب الجنة ليدخلنها بشر كثير. ثم قُتل يوم فتح مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ ٦﴾ - تفسير الآية
٨١٨٩٩- عن صالح بن مسمار، قال: بلغني: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، ثم قال: «جَهْلُه»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٣)
٨١٩٠٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق سفيان- أنه قرأ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، فقال: غرَّه -واللهِ- جهلُه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٦٤-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٣)
٨١٩٠١- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بردة- أنه كان إذا قرأ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، قال: يعني: الجهل ...[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥/٢٢-٢٣ (١٨٩٨).]]. (ز)
٨١٩٠٢- عن الربيع بن خُثَيم -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾، قال: الجهل[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٧٣ (٣٦٠١٠)، ١٩/٤٦٧ (٣٦٧٢٢).]]. (١٥/٢٨٣)
٨١٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾: شيءٌ ما غرّ ابن آدم؛ هذا العدو؛ الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٨.]]٧٠٧٠. (ز)
٧٠٧٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٧٨) غير قول قتادة.
٨١٩٠٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ غرّه رِفق الله به[[تفسير البغوي ٨/٣٥٦.]]. (ز)
٨١٩٠٥- عن سفيان، قال سمع عمرُ بن ذر رجلًا يقول: ﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾، فقال عمر: الجهل[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١١٢.]]. (ز)
٨١٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، يعني: غرَّه الشيطان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
٨١٩٠٧- قال مقاتل: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ غرّه عفو الله تعالى، حين لم يعجل عليه بالعقوبة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٤٦، وتفسير البغوي ٨/٣٥٦.]]. (ز)
٨١٩٠٨- عن الفُضَيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- أنه قيل له: لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه، فقال: ما غرَّك بي؟ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول: غرَّني سُتورُك المُرخاة[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٤٦، والبغوي ٨/٣٥٦.]]٧٠٧١. (ز)
٧٠٧١ ذكر ابن عطية (٨/٥٥٤) إضافة إلى ما ورد في الآثار قولًا آخر، وعلّق عليه، فقال: «وقال غيره: غرّه كرم الله، ولفظة»الكريم«تلقن هذا الجواب، فهذا من لطف الله تعالى بعباده العصاة المؤمنين».
وانتقد ابنُ كثير (١٤/٢٧٥) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- هذا المعنى، فقال: «قال البغوي: وقال بعض أهل الإشارة: إنما قال: ﴿بربك الكريم﴾ دون سائر أسمائه وصفاته، كأنه لقنه الإجابة. وهذا الذي تخيّله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنه إنما أتى باسمه ﴿الكريم﴾ لينبّه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء».
٨١٩٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن شعيب- قال: ... إنّ الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله ﷿: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران: ١٧٣] وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ فهذا لجميع الناس وإنما قال: يا أيها الإنسان[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٧٧.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٩١٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ما منكم مِن أحد إلا سيخلو اللهُ ﷾ به يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم، ما غرّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ يا ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٤٦-١٤٧، والبغوي ٨/٣٥٦.]]. (ز)
82:7Page 587
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Who created you, proportioned you, and balanced you?
﴿ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧﴾ - قراءات
٨١٩١١- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ‹فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ› مُثَقّلًا[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٦ (٢٩٩٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.
وهي قراءة العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَفًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢/٣٩٩، والإتحاف ص٥٧٥.]]٧٠٧٢. (١٥/٢٨٣)
٧٠٧٢ وجّه ابنُ جرير (٢٤/١٧٨-١٧٩) قراءة التثقيل، فقال: «وكأن مَن قرأ ذلك بالتشديد وجّه معنى الكلام إلى أنه جعلك معتدلًا مُعدّل الخَلْق مقومًا».
وذكرها ابنُ عطية (٥/٤٤٧ ط: دار الكتب العلمية) ثم قال معلقًا: «وكان ﷺ إذا نظر إلى الهلال قال: «آمنتُ بالذي خلقك فسوّاك فعدَّلك». لم يختلف الرواة في شد الدال».
ووجّه ابنُ جرير قراءة التخفيف، فقال: «وكأن الذين قرؤوه بالتخفيف وجّهوا معنى الكلام إلى: صرفك وأمالك إلى أيِّ صورة شاء؛ إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/٥٥٤) بقوله: «والمعنى: عدّل أعضاءك بعضها ببعض، أي: وازَن بينها».
ثم علّق ابنُ جرير على القراءتين قائلًا: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم رجّح -مستندًا إلى الأحسن لغة، وأقوال السلف- قراءة التثقيل، فقال: «غير أنّ أعجبهما إليّ أنْ أقرأ به قراءة مَن قرأ ذلك بالتشديد؛ لأنّ دخول»في«للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد». ثم ذكر أقوال السلف الدالّة على هذا المعنى.
﴿ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧﴾ - تفسير الآية
٨١٩١٢- عن ابن أبي نجيح -من طريق ليث- أنه قال: في صورة عمٍّ، في صورة أبٍ، في صورة بعض القرابات تشبيهًا[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٤٤.]]. (ز)
٨١٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ‹الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ›، يعني: فقَوَّمَك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
82:8Page 587
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
In whatever form He willed has He assembled you.
﴿فِیۤ أَیِّ صُورَةࣲ مَّا شَاۤءَ رَكَّبَكَ ٨﴾ - تفسير
٨١٩١٤- عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله أن يخلق النّسمة، فجامع الرجل المرأة، طار ماؤه في كلّ عِرقٍ وعصبٍ منها، فإذا كان اليوم السابع أحضر الله كلّ عِرق بينه وبين آدم». ثم قرأ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٢٩٠ (٦٤٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/٢٦١-٢٦٢ (٨٢٣)، من طريق أنيس بن سوار الجرمي، عن أبيه، عن مالك بن الحويرث به.
قال ابن منده في التوحيد ١/٢٣٢ (٨٦): «وهذا إسناد متصل مشهور على رسم أبي عيسى والنسائي وغيرهما». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٤ (١١٤٧٢): «رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٩٨٦ (٣٣٣٠) بعد ذكره لكلام ابن منده: «قلت: يشير إلى أنه حسن على شرط أبي عيسى الترمذي، وسائر أصحاب السنن؛ وهو كما قال».]]. (١٥/٢٨٤)
٨١٩١٥- عن عُلَيِّ بن رباح، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال له: «ما وُلِدَ لك؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُولَد لي! إمّا غلام وإما جارية. قال: «فمَن يُشبِه؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُشبِه؛ إمّا أباه، وإمّا أُمّه. فقال النبيُّ ﷺ: «مه، لا تقولن هذا؛ إنّ النُّطفة إذا استقرّتْ في الرَّحِم أحضرها اللهُ كلّ نسب بينها وبين آدم، فركّب خلْقه في صورة من تلك الصور، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾؟ مِن نسلك ما بينك وبين آدم»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨٠ بنحوه، وابن شاهين -كما في الإصابة ٢/٤٥٠-، والطبراني في المعجم الكبير ٥/٧٣ (٤٦٢٤). وعزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن قانع، والباوردي، وابن مردويه.٧٠٧٣. (١٥/٢٨٣)
٧٠٧٣ ذكر ابنُ كثير (١٤/٢٧٦) هذا الأثر من طريق محمد بن سنان القزاز، عن مطهر بن الهيثم، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده، ثم علّق عليه بقوله: "وهكذا رواه ابن أبي حاتم، والطبراني، من حديث مطهر بن الهيثم به. وهذا الحديث لو صح لكان فيصلًا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لأنّ مطهر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس: كان متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن موسى بن علي وغيره ما لا يُشبِه حديث الأثبات".
٨١٩١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إمّا قبيحًا وإمّا حسنًا، وشِبْهَ أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عمّ[[تفسير مجاهد ص٧١٠، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٩ بلفظ: في أي شبه؛ أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عم. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٥)
٨١٩١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء قِردًا، وإن شاء في صورة خنزير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٨٥)
٨١٩١٨- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء حمارًا، وإن شاء خنزيرًا، وإن شاء فرسًا، وإن شاء إنسانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٩ بلفظ: خنزير أو حمار، والرامهرمزي في الأمثال ص٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٥)
٨١٩١٩- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حِمار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧٩.]]. (ز)
٨١٩٢٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي= (ز)
٨١٩٢١- ومقاتل: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ في أيِّ شبهٍ مِن أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عمٍّ[[تفسير البغوي ٨/٣٥٦.]]. (ز)
٨١٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، يعني: لو شاء ركّبك في غير صورة الإنسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
﴿كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّینِ ٩﴾ - تفسير
٨١٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾، قال: بالحساب[[تفسير مجاهد ص٧١٠، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٨٥)
٨١٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾، قال: يوم شدة؛ يوم يدين الله العباد بأعمالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٤ دون لفظ: يوم شدة، وابن جرير ٢٤/١٨١.]]. (ز)
٨١٩٢٥- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله تعالى: ﴿تكذبون بالدين﴾، قال: الدِّين: القضاء[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن هذا الإنسان بِمَن خَلَقه وصوّره، ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ يعني: بالحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]٧٠٧٤. (ز)
٧٠٧٤ أفادت الآثارُ أنّ الدِّين في الآية: هو يوم الحساب. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٨/٥٥٤) وزاد احتمالًا آخر، فقال: «و﴿الدين﴾ هنا يحتمل أن يريد به الشرع».
82:10–11Page 587
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
And indeed, [appointed] over you are keepers,1
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
Noble and recording;
﴿وَإِنَّ عَلَیۡكُمۡ لَحَـٰفِظِینَ ١٠ كِرَامࣰا كَـٰتِبِینَ ١١﴾ - تفسير
٨١٩٢٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، فقال: ما إليك مِن سبيل[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٥ (٢٩٥).]]. (ز)
٨١٩٢٨- عن أيوب [السِّخْتِيانِيّ] -من طريق ابن عُليّة، عن بعض أصحابه- في قوله: ﴿وإنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، قال: يكتبون ما تقولون، وما تَعْنُون[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨١.]]. (ز)
٨١٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ﴾ مِن الملائكة يحفظون أعمالكم، ثم نَعَتَهم: ﴿كِرامًا﴾ يعني: مسلمين، ﴿كاتِبِينَ﴾ يكتبون أعمال بني آدم بالسُّريانية، فبأي لسان تَكلّم ابن آدم فإنه إنما يكتبونه بالسُّريانية، والحساب بالسُّريانية، وإذا دخلوا الجنة تكلموا بالعربية على لسان محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)
﴿یَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢﴾ - تفسير
٨١٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ مِن الخير والشر فيكتبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣-٦١٤.]]. (ز)
﴿یَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٩٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ينهاكم عن التَّعَرِّي؛ فاستحيوا مِن ملائكةِ الله الذين معكم الكرامِ الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات: الغائط، والجنابة، والغُسل»[[أخرجه البزار ١١/٨٩ (٤٧٩٩)، والسراج في حديثه ٢/٢٠٢ (٨٣٨)، وفي إسنادهما: حفص بن سليمان المُكْتِب.
قال البزار -كما في كشف الأستار عن زوائد البزار ١/١٦٠-١٦١ (٣١٧)-: «لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص ليّن الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٦٩ (١٤٥٤) معقبًا على كلام البزار: «قلت: جعفر [كذا في المجمع، والصواب: حفص بن سليمان، كما في مسند البزار والسراج] بن سليمان من رجال الصحيح، وكذلك بقية رجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٧٠ (٢٢٤٣): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٢٨٦)
٨١٩٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ عند الظهيرة، فرأى رجلًا يغتسل بفَلاةٍ مِن الأرض، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فاتقوا الله، وأكرِموا الكرامَ الكاتبين الذين معكم ليس يفارقونكم إلا عند إحدى منزلتين؛ حيث يكون الرجل على خلائه، أو يكون مع أهله؛ لأنهم كرام كما سمّاهم الله، فليستتر أحدكم عند ذلك بِجذْم[[الجذم: الأصل، والمراد: بقية حائط، أو قطعة من حائط. النهاية (جذم).]] حائط أو ببعيره؛ فإنهم لا ينظرون إليه»[[أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب ١/١٦١، من طريق أبي جعفر محمد بن إلياس، عن محمد بن جعفر أبي عيسى، عن رزق الله بن موسى، عن وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس به مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وفي سنده أبو جعفر محمد بن إلياس؛ ذكره أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٤/٩١، وقال: «قدم علينا سنة سبع وتسعين ومائتين، وخرج، ولقيته ببغداد». ولم أجد له ذكرًا عند غيره.
وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٤٤-، من طريق علي بن محمد الطنافسي، عن وكيع، عن سفيان، ومسعر، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد به مرسلًا.]]. (١٥/٢٨٦)
٨١٩٣٣- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن حافظَينِ يَرفعان إلى الله ما حفظا في يومٍ، فيرى في أول الصحيفة وآخرها استغفارًا، إلا قال الله: قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفي الصحيفة»[[أخرجه الترمذي ٢/٤٧٢-٤٧٣ (١٠٠٢) بنحوه، والبزار ١٣/٢١٨ (٦٦٩٦)، والثعلبي ٩/٩٩، من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك به.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا تمام بن نجيح، وتمام صالح الحديث، ولم يرو هذا الحديث غيره، ولم يُتابع عليه، وتفرّد به أنس». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٣٠٥ (١٣٢٠): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. قال ابن حبان [في المجروحين ١/٢٠٤ (١٦١)]: تمّام منكر الحديث جدًّا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات، كأنّه المتعمد لها». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٤٤ معقبًا على كلام البزار: «قلت: وثّقه ابن معين، وضعّفه البخاري، وأبو زرعة، وابن أبي حاتم، والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد: لا أعرف حقيقة أمره». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٨ (١٧٥٨٠): «فيه تمّام بن نجيح، وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٦٠ عن رواية البزار: «إسناد حسن، وقيل: صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٦٥ (٢٢٣٩): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٢٨٦)
٨١٩٣٤- عن عطاء بن يسار، يَبْلُغُ به النبيَّ ﷺ، قال: «إذا مرض العبدُ قال الله للكرام الكاتبين: اكتبوا لعبدي مثلَ الذي كان يعمل حتى أقبضه أو أعافيه»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣١.]]. (ز)
٨١٩٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: جعل الله على ابن آدم حافِظَيْن في الليل، وحافِظَيْن في النهار، يحفظان عمله ويكتبان أثره[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٢٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧].]]. (١٥/٢٨٥)
٨١٩٣٦- عن يعلى بن عبيد، قال: دخلنا على محمد بن سُوقة، فقال: أحدِّثكم بحديث لعله ينفعكم، فإنه قد نفعني، قال: قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا ابن أخي، إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فضول الكلام، ما عدا كتابَ الله تعالى أن تقرأه، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لابدّ لك منها، أتنكرون أنّ ﴿عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، وأنّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٧-١٨]؟! أما يستحيي أحدكم لو نشر صحيفته التي أملى صدرَ نهاره، وأكثر ما فيها ليس مِن أمر دينه، ولا دنياه![[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٣٨ (٣٦٦١٨).]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِی نَعِیمࣲ ١٣﴾ - تفسير
٨١٩٣٧- عن الحسن البصري -من طريق هشام، عن شيخ- قال: سُئِل عن الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذرَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٠٦.]]. (ز)
٨١٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الأَبْرارَ﴾ يعني: المطيعين لله في الدنيا ﴿لَفِي نَعِيمٍ﴾ يعني: نعيم الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٤.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِی نَعِیمࣲ ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٩٣٩- قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم المدني: ليت شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله؛ فإنّك تعلم ما لك عند الله. قال: فأين أجد في كتاب الله؟ قال: عند قوله: ﴿إنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وإنَّ الفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾. قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال: ﴿قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف:٥٦][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٣٤. وينظر: تفسير البغوي ٨/٣٥٧.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِی جَحِیمࣲ ١٤﴾ - تفسير
٨١٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ الفُجّارَ﴾ يعني: الظَّلَمة في الدنيا ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ يعني: النار، يعني: ما عظُم منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٤.]]. (ز)
82:15Page 587
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,
﴿یَصۡلَوۡنَهَا یَوۡمَ ٱلدِّینِ ١٥﴾ - تفسير
٨١٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ مِن أسماء يوم القيامة، عظَّمَه الله، وحذَّرَه عبادَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨٢.]]. (ز)
٨١٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَصْلَوْنَها﴾ يَصْلَون الجحيم ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب؛ يوم يُدان بين العباد بأعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences