At-Tafsir al-Ma'thurAz‑Zukhruf · 43:1–13

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

43:1Page 489

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

مقدمة السورة

٦٩٢٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٦١١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصيف عن مجاهد.]]. (ز)

٦٩٢٥٥- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة «حم الزخرف»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٨٤)

٦٩٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، ونزلت بعد «حم عسق»[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٦٩٢٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٦٩٢٥٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمّياها: «حم الزخرف»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٦٩٢٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٦٩٢٦٠- عن محمد بن شهاب الزّهري: مكية، وسمّاها: «حم الزخرف»، ونزلت بعد «حم عسق»[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٦٩٢٦١- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: بعث رسولُ الله ﷺ مصعبَ بن عمير، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة، فجعل يدعو الناس، فجاء سعد بن معاذ، فتوعّده، فقال له أسعد بن زرارة: استمع مِن قوله، فإن سمعتَ منكرًا فاردُدْه بأهدى منه، وإن سمعتَ حقًّا فأجِبْ إليه. فقال: ماذا تقول؟ فقرأ عليه مصعب: ﴿حم * والكِتابِ المُبِينِ * إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قال سعد بن معاذ: ما أسمع إلا ما أعرف. فرجع وقد هداه الله[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٤٣١-٤٣٢.]]. (١٣/٨١)

٦٩٢٦٢- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٦٩٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: سورة الزخرف مكية، عددها تسع وثمانون آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٧.]]٥٨٣٥. (ز)

٥٨٣٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٢) أن هذه السورة مكية بإجماع من أهل العلم.

43:2Page 489

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

﴿حمۤ ۝١ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ۝٢﴾ - تفسير

٦٩٢٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾، قال: مُبين -واللهِ- بركته، وهُداه، ورُشده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٦.]]. (ز)

٦٩٢٦٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾: هو هذا الكتاب المبين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٦.]]. (ز)

٦٩٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾، يعني: البيِّنُ ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]٥٨٣٦. (ز)

٥٨٣٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٢) أن قوله: ﴿المُبِين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون مِن: أبان، الذي هو بمعنى: بان، أي: ظهر، فلا يحتاج إلى مفعول. الثاني: ويحتمل أن يكون مُعدًّى من: بان، فهذا لا بد له من مفعول، تقديره: المبين الهدى والشرع ونحوه.

43:3Page 489

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

﴿إِنَّا جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٦٩٢٦٧- عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس مِن حَضرمَوْت، فقال له: يا ابن عباس، أخبِرني عن القرآن، أكلامٌ مِن كلام الله، أمْ خلْق مِن خلْق الله؟ قال: بل كلام مِن كلام الله، أوَما سمعت الله يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]؟ فقال له الرجل: أفرأيت قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية، أما سمعت الله يقول: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج:٢١-٢٢]؟ المجيد: هو العزيز، أي: كتبه الله في اللوح المحفوظ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٨٤)

٦٩٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]. (ز)

٦٩٢٦٩- عن مقاتل بن حيّان، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِين إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٥٩.]]. (١٣/١٨٤)

43:4Page 489

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

﴿وَإِنَّهُۥ فِیۤ أُمِّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير

٦٩٢٧٠- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وهو عنده فوق العرش، الخلْق منتهون إلى ما في ذلك الكتاب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾»[[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٣٨٣، من طريق سعيد بن عيسى الكريزي أبي عثمان، ثنا أبو داود، ثنا همام بن يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس به.

إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن عيسى الكريزي، قال عنه الدارقطني: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٤/٧٠.]]. (١٣/١٨٥)

٦٩٢٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن عامر- قال: إنّ أول ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائِن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده. ثم قرأ: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٨٤)

٦٩٢٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾، قال: أُمّ الكتاب: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٧.]]. (ز)

٦٩٢٧٣- عن الحسن البصري، ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: القرآن عند الله في أُمِّ الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٨٥)

٦٩٢٧٤- عن عطية بن سعد [العوفي] -من طريق إدريس- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾: يعني: القرآن في أُمّ الكتاب الذي عند الله، منه نُسِخ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٧.]]. (ز)

٦٩٢٧٥- عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي يقول: أرأيتَ هؤلاء القدريين يؤمنون سورة: ﴿حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرءانًا عربيًا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٣١١. ولفظ الأثر كذا ورد في المصدر.]]. (ز)

٦٩٢٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: في أصل الكتاب، وجملته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٤، وابن جرير ٢٠/٥٤٧ بنحوه، كذلك من طريق سعيد بنحوه.]]. (١٣/١٨٥)

٦٩٢٧٧- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحي، في قوله:﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: في أُمّ الكتاب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وُكِّل ثلاثة مِن الملائكة يحفظون، فوُكِّل جبريل بالوحي ينزل به إلى الرسل، وبالهلاك إذا أراد أن يُهلِك قومًا كان صاحب ذلك، ووُكِّل أيضًا بالنصر في الحروب إذا أراد الله أن ينصر، ووُكِّل ميكائيل بالقطر أن يحفظه، ووُكِّل بنبات الأرض أن يحفظه، ووُكِّل مَلك الموت بقبْض الأنفس، فإذا ذهبت الدنيا جُمِع بين حفظهم وحِفْظ أُمِّ الكتاب فوجدوه سواءً[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٣٠ مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٨٥)

٦٩٢٧٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٧.]]. (ز)

٦٩٢٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾ يقول لأهل مكة: إن كذَّبتم بهذا القرآن فإنّ نُسختَه في أصل الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ ﴿لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]. (ز)

٦٩٢٨٠- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾، قال: الذّكر الحكيم فيه كلّ شيء كان، وكلّ شيء يكون، وما نزل من كتاب فمنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٨٥)

﴿لَدَیۡنَا لَعَلِیٌّ حَكِیمٌ ۝٤﴾ - تفسير

٦٩٢٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿لَدَيْنا﴾ أي: عندنا ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يخبر عن منزلته، وفضله، وشرفه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٧.]]. (ز)

٦٩٢٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لدينا لَعَلِيٌّ﴾ يقول: عندنا مرفوع، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: مُحكَم مِن الباطل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]٥٨٣٧. (ز)

٥٨٣٧ قال ابنُ القيم (٢/٤٣٦): «قوله: ﴿لدينا﴾ يجوز فيه أن تكون من صلة ﴿أُمّ الكتاب﴾، أي: أنه في الكتاب الذي عندنا. وهذا اختيار ابن عباس. ويجوز أن يكون من صلة الخبر؛ أنه عليّ حكيم عندنا ليس هو كما عند المكذبين به، أي: وإن كذبتم به وكفرتم فهو عندنا في غاية الارتفاع والشرف».

43:5Page 489

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِینَ ۝٥﴾ - قراءات

٦٩٢٨٣- عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿أنْ كُنتُمْ﴾ بنصب الألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة، ماعدا نافعًا، وأبا جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر؛ فإنهم قرؤوا: ‹إن كُنتُمْ› بكسر الهمزة. انظر: النشر ٢/٣٦٨، والإتحاف ص٤٩٤.]]٥٨٣٨. (١٣/١٨٨)

٥٨٣٨ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أن كنتم﴾؛ فقرأ قوم بفتح الهمزة، وقرأ غيرهم بكسرها.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٥٠) أن قراءة الفتح بمعنى: لأن كنتم، وقراءة الكسر بمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٣٤).

ثم رجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٥١) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، وإلى لغة العرب، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندنا: أنّ الكسر والفتح في الألف في هذا الموضع قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن العرب إذا تقدّم»أن«-وهي بمعنى الجزاء- فعلٌ مستقبِل كسروا ألفها أحيانًا، فمحّضوا لها الجزاء، فقالوا: أقوم إن قمت. وفتحوها أحيانًا، وهم ينوون ذلك المعنى، فقالوا: أقوم أن قمت. بتأويل: لأن قمت، فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيًا لم يتكلموا إلا بفتح الألف من»أن«فقالوا: قمتُ أَنْ قمتَ، وبذلك جاء التنزيل، وتتابع شعر الشعراء».

﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِینَ ۝٥﴾ - تفسير الآية

٦٩٢٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أحسبتم أنْ نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أُمِرتُم به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٩.]]. (١٣/١٨٦)

٦٩٢٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: تُكَذِّبون بالقرآن، ثم لا تُعاقَبون عليه[[تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٦، والفتح ٨/٥٦٦-، وابن جرير ٢٠/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٨٦)

٦٩٢٨٦- عن الحسن البصري، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلا أن أنزل عليه كتابًا، فإنْ قَبِله قومُه وإلّا رُفِع، فذلك قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تقبلونه، فتلقّته قلوب نقِيَّةٌ، قالوا: قَبِلناه، ربَّنا، قَبِلناه، ربَّنا. ولو لم يفعلوا لرُفِع، ولم يُترك منه شيء على ظهر الأرض[[عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة.]]. (١٣/١٨٧)

٦٩٢٨٧- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٨٦)

٦٩٢٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: لو أنّ هذه الأمة لم يؤمنوا لضُرِب عنهم الذِّكر صفحًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٩.]]. (ز)

٦٩٢٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفنضرب عنكم الذّكر صفحًا ان كنتم قومًا مسرفين﴾: أي: مشركين. واللهِ، لو أنّ هذا القرآن رُفِع حين ردَّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، كرّره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٩، وإسحاق البستي ص٣١٣، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٥٦٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٨٣٩. (١٣/١٨٦)

٥٨٣٩ علَّق ابنُ كثير (١٢/٣٠٠) على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، والحسن، فقال: «وقول قتادة لطيف المعنى جدًّا، وحاصله أنه يقول في معناه: إنّه تعالى من لطفه ورحمته بخلْقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذّكر الحكيم -وهو القرآن-، وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل يأمر به ليهتدي مَن قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على مَن كَتب شقاوته».

٦٩٢٩٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أفنضرب عنكم العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٨.]]. (ز)

٦٩٢٩١- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿صَفْحًا﴾ أنَذَرُ الذِّكرَ مِن أجلكم؟![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٧٥-.]]. (ز)

٦٩٢٩٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أفنترككم سُدًى؛ لا نأمركم، ولا ننهاكم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٢٨، وتفسير البغوي ٧/٢٠٦.]]. (ز)

٦٩٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يقول لأهل مكة: أفنُذهِب عنكم هذا القرآن سُدًى؛ لا تُسألون عن تكذيبٍ به ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ يعني: مشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]. (ز)

٦٩٢٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قال: الذِّكر ما أُنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم ﴿صَفْحًا﴾ لا نذكر لكم منه شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٤٩-٥٥٠.]]٥٨٤٠. (ز)

٥٨٤٠ اختُلف في المراد بالذِّكْر على قولين: الأول: أنّه ذِكْر العذاب، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن عذابكم ونترُكُكم على كفركم؟!. الثاني: أنه القرآن، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمِنون به؟!

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٥٠) -مستندًا إلى السياق- القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، والسُّدّيّ، ومجاهد، وأبو صالح، ومقاتل، فقال: «لأنّ الله -تبارك وتعالى- أتْبَع ذلك خبرَه عن الأمم السالفة قبل الأُمَّة التي توعّدها بهذه الآية في تكذيبها رسلها، وما أحلّ بها مِن نقمته، ففي ذلك دليلٌ على أنّ قوله: ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا﴾ وعيدٌ منه للمخاطبين به مِن أهل الشِّرك؛ إذ سلكوا في التكذيب بما جاءهم عن الله رسولهم مسلك الماضين قبلهم».

وقال ابنُ عطية (٧/٥٣٣-٥٣٤): "قوله تعالى: ﴿صَفْحًا﴾ انتصابه كانتصاب ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل:٨٨]، فيحتمل أن يكون بمعنى: العفو والغفر للذنب، فكأنه يقول: أفنترك تذكيركم وتخويفكم عفوًا عنكم وغفرًا لإجرامكم أن كنتم، أو من أجل أن كنتم قومًا مسرفين، هذا لا يصلح، وهذا قول ابن عباس ومجاهد، ويحتمل قوله: ﴿صَفْحًا﴾ أن يكون بمعنى: مغفولًا عنه، أي: نتركه يمرُّ لا تؤخذون بقوله ولا بتدبُّره ولا تُنَبهون عليه، وهذا المعنى نظير قول الشاعر:

تمر الصبا صفحًا بساكن ذي الغضا ويصدع قلبي إن يهب هبوبها

أي: تمر مغفولًا عنها، فكأن هذا المعنى: أفنترككم سدًى، وهذا هو منحى قتادة وغيره، ومن اللفظة قول كثير:

صفوحًا فما تلقاك إلا بخيلة فمَن ملّ منها ذلك الوصل ملّت".

43:6–7Page 489

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

﴿وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِیࣲّ فِی ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٦ وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن نَّبِیٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٧﴾ - تفسير

٦٩٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن نَبِيٍّ﴾ ينذرهم العذاب ﴿إلّا كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يسْتَهْزِئُونَ﴾ بأنّه غيرُ نازِل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]. (ز)

43:8Page 489

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

﴿فَأَهۡلَكۡنَاۤ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشࣰا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٨﴾ - تفسير

٦٩٢٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَضى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾، قال: سُنّتهم[[تفسير مجاهد ص٥٩٢ بلفظ: مضى سنة الأولين، يقول: ينصر الله أنبياءه. وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٦، وفتح الباري ٨/٥٦٦-٥٦٧-، وابن جرير ٢٠/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٨٧)

٦٩٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَضى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾، قال: عقوبة الأولين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٤ من طريق معمر، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٩-، وابن جرير ٢٠/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٨٧)

٦٩٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿أشَدَّ مِنهُمْ بَطْشًا﴾ يعني: قُوَّة، ﴿ومَضى مَثَلُ﴾ يعني: شبه ﴿الأَوَّلِينَ﴾ في العقوبة حين كذّبوا رسلهم، يقول: هكذا أمتك -يا محمد- في سُنَّة مَن مضى مِن الأمم الخالية في الهلاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩.]]. (ز)

43:9Page 489

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ لَیَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٩﴾ - تفسير

٦٩٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يقول لنبيّه ﷺ: لَئِن سألتَ كفار مكة: ﴿مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمُ﴾ بخلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨٩-٧٩٠.]]. (ز)

43:10Page 489

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٠﴾ - قراءات

٦٩٣٠٠- عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ بنصب الميم بغير الألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹مِهادًا› بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣٢٠.]]٥٨٤١. (١٣/١٨٨)

٥٨٤١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿مهدًا﴾؛ فقرأ قوم: ‹مِهادًا›، وقرأ آخرون: ﴿مهدًا﴾.

وذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٥) القراءتين، ثم علَّق بقوله: «والمعنى واحد، أي: يُتمهد ويُتصرف فيها».

﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٠﴾ - تفسير الآية

٦٩٣٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾: أي: طُرُقًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٥٥٤.]]. (ز)

٦٩٣٠٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ قال: بساطًا، ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾ قال: الطرق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٥٤.]]. (ز)

٦٩٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ يعني: فُرُشًا، ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا تسلكونها؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ يقول: لكي تعرفوا طرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٠.]]٥٨٤٢. (ز)

٥٨٤٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن يريد: تهتدون بالنظر والاعتبار».

43:11Page 490

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١

And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -

﴿وَٱلَّذِی نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءَۢ بِقَدَرࣲ﴾ - تفسير

٦٩٣٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ وهو المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٠.]]٥٨٤٣. (ز)

٥٨٤٣ ذكر ابن عطية (٧/٥٣٥) أن المراد بالماء: المطر بإجماع.

﴿وَٱلَّذِی نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءَۢ بِقَدَرࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٩٣٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قال: ما عامٌ بأكثر مطرًا مِن عام -أو قال: ماء-، ولكنَّ الله يصرّفه حيث يشاء[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٧٦-١٧٧-، وأخرجه ابن جرير ١٧/٤٦٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٦، والحاكم ٢/٤٠٣، والبيهقي في سننه ٣/٣٦٣ بنحوه من طريق سعيد بن جُبير، عند تفسير قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان:٥٠].]]. (ز)

﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةࣰ مَّیۡتࣰاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٦٩٣٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء، فكذلك تُبعَثون يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٥٥.]]. (ز)

٦٩٣٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ يقول: فأحيينا به، يعني: بالماء ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ لا نبْت فيها، فلمّا أصابها الماء أنبتَتْ، ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ من الأرض بالماء كما يخرج النّبْت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٠.]]. (ز)

43:12Page 490

وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢

And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount

﴿وَٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَ ٰ⁠جَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٦٩٣٠٨- عن الحسن البصري: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها﴾ يعني: الشتاء والصيف، والليل والنهار، والسماء والأرض، وكلّ اثنين، فالواحد منهما زوج[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٧٧-.]]. (ز)

٦٩٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها﴾ يعني: الأصناف كلّها ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ﴾ يعني: السُّفن ﴿والأَنْعام﴾ يعني: الإبل والبقر ﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ يعني: الذي تركبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٠.]]. (ز)

43:13Page 490

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣

That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1

﴿لِتَسۡتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَیۡتُمۡ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير

٦٩٣١٠- عن عائشة، أنّها سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ هذه الآية: «﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أن تقولوا: الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد عبده ورسوله. ثم تقولوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٨٨)

٦٩٣١١- عن شَهْر بن حَوْشَب، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: نِعمة الإسلام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٩٠)

٦٩٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَسْتَوُوا﴾ يعني: لكي تستووا ﴿عَلى ظُهُورِهِ﴾يعني: ذكورًا وإناثًا مِن الإبل، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظهورها، يعني: يقولون: الحمد لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском