At-Tafsir al-Ma'thurSad · 38:1–8

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

38:1Page 453

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

مقدمة السورة

٦٦٢٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة ص بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (١٢/٥٠٠)

٦٦٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد ﴿اقتربت الساعة﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٦٦٢٣٩- عن عكرمة= (ز)

٦٦٢٤٠- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٦٦٢٤١- عن قتادة- من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٦٦٢٤٢- عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد سورة الطارق[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٦٦٢٤٣- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٦٦٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: سورة ص مكية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٣.]]٥٥٣١. (١٢/٥٠١)

٥٥٣١ قال ابنُ عطية (٧/٣١٩): «هذه السورة مكية بإجماع من المفسرين».

﴿صۤۚ﴾ - قراءات

٦٦٢٤٥- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه كان يقرأ: ﴿ص والقُرْآنِ﴾ بخفض الدال، وكان يجعلها من المصاداة، يقول: عارِضِ القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بن كعب، وابن أبي إسحاق، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٢٣٠، ومختصر ابن خالويه ص١٢٩.]]٥٥٣٢. (١٢/٥٠٢)

٥٥٣٢ علّق ابنُ جرير (٢٠/٧) على هذه القراءة، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار خلا عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر بسكون الدال، فأما عبد الله بن أبي إسحاق فإنه كان يكسرها لاجتماع الساكنين، ويجعل ذلك بمنزلة الأداة، كقول العرب: تركته حاثِ باثِ، وخازِ بازِ. يخفضان من أجل أنّ الذي يلي آخر الحروف ألف، فيخفضون مع الألف، وينصبون مع غيرها، فيقولون حيثَ بيثَ، ولأجعلنك في حيصَ بيصَ: إذا ضيق عليه».

وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/٣١٩) بقوله: «قرأ الحسنُ وأبيُّ بن كعب وابن أبي إسحاق: (صادِ) بكسر الدال، على أنه أمر من: صادى يصادي، إذا ضاهى وماثل، أي: صار كالصدى الذي يحكي الصياح، والمعنى: ماثل القرآن بعلمك، وقارنه بطاعتك، وهكذا فسر الحسن، أي: انظر أين عملك منه».

ثم رجّح ابنُ جرير (٢٠/٧) مستندًا إلى استفاضة القراءة واللغة قراءة السكون، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا: السكون في كل ذلك؛ لأن ذلك القراءة التي جاءت بها قراء الأمصار مستفيضة فيهم، وأنها حروف هجاء لأسماء المسميات، فيعربن إعراب الأسماء والأدوات والأصوات، فيسلك به مسالكهن، فتأويلها إذ كانت كذلك تأويل نظائرها التي قد تقدم بياننا لها قبلُ فيما مضى».

﴿صۤۚ﴾ - نزول الآية

٦٦٢٤٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: نزلت في مجالسهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥٠٣)

﴿صۤۚ﴾ - تفسير الآية

٦٦٢٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ص﴾، قال: قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٥٥٤-.]]. (ز)

٦٦٢٤٨- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ص﴾ محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥٠٣)

٦٦٢٤٩- عن أبي صالح، قال: سُئل ابن عباس= (ز)

٦٦٢٥٠- وجابر بن عبد الله عن: ﴿ص﴾. فقالا: ما ندري ما هو[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٢)

٦٦٢٥١- قال سعيد بن جبير: ﴿ص﴾ بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/٥٢.]]. (ز)

٦٦٢٥٢- قال مجاهد بن جبر: ﴿ص﴾ فاتحة السورة[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/٥٢.]]. (ز)

٦٦٢٥٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ص﴾، يقول: إنِّي أنا الله الصادق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥٠٣)

٦٦٢٥٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿ص﴾، قال: صدق الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٧.]]. (١٢/٥٠٣)

٦٦٢٥٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ص﴾، قال: حادثِ القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٢)

٦٦٢٥٦- عن الحسن البصري -من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة- في قوله: (صادِ والقُرْآنِ)، قال: عارضِ القرآن.= (ز)

٦٦٢٥٧- قال عبد الوهاب: يقول: اعرضه على عملك، فانظر أين عملك مِن القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥، كما أخرجه من طريق علي بن عاصم عن عمرو بن عبيد بلفظ: عارضِ القرآن بعملك.]]٥٥٣٣. (ز)

٥٥٣٣ وجّه ابن جرير (٢٠/٥) قول الحسن، فقال: «اختلف أهل التأويل في معنى قول الله ﷿: ﴿ص﴾؛ فقال بعضهم: هو من المصاداة، مِن صاديت فلانًا، وهو أمرٌ مِن ذلك، كأنّ معناه عندهم: صاد بعملك القرآن، أي: عارضه به. ومن قال هذا تأويله فإنه يقرؤه بكسر الدال؛ لأنه أمر». وذكر الرواية بذلك عن الحسن.

٦٦٢٥٨- عن الحسن البصري -من طريق النضر، عن هارون، عن عمرو [بن عبيد]- ﴿ص﴾، يقول: صادِ بعلمك.= (ز)

٦٦٢٥٩- قال النضر: الصاد المراقبة، صادِ فلان فلانًا كأنه ينتظره[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٨.]]. (ز)

٦٦٢٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ص﴾، قال: هو اسمٌ مِن أسماء القرآن، أقسم الله به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦.]]. (ز)

٦٦٢٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ص﴾، قال: يقول: «ص» كما تقول: تلقَّ كذا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠.]]. (ز)

٦٦٢٦٢- قال محمد بن كعب القرظي: ﴿ص﴾ هو مفتاح أسماء الله: صمد، وصانع المصنوعات، وصادق الوعد[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/٥٢.]]. (ز)

٦٦٢٦٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿ص﴾ فمِن الحروف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦.]]. (ز)

٦٦٢٦٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ص﴾ قسَمٌ أقسم الله ﷾ به، وهو اسم من أسماء الله ﷿[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦.]]. (ز)

﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِی ٱلذِّكۡرِ ۝١﴾ - تفسير

٦٦٢٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨.]]. (١٢/٥٠٣)

٦٦٢٦٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ذي البيان[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦.]]. (ز)

٦٦٢٦٧- عن سعيد [بن جبير] -من طريق أبي حصين- ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشرف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٣)

٦٦٢٦٨- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ذي الشَّرَف[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٦.]]. (ز)

٦٦٢٦٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: فيه ذِكْرُكم. قال: ونظيرتها: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكُمْ كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء:١٠][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩.]]. (ز)

٦٦٢٧٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل-: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ ذي الشرف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨.]]. (ز)

٦٦٢٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ أي: ما ذُكر فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩.]]. (ز)

٦٦٢٧٢- عن أبي حَصِين [الأسدي] -من طريق مسعر- ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨.]]. (ز)

٦٦٢٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨.]]. (ز)

٦٦٢٧٤- عن إسماعيل ابن أبي خالد -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٥٦.]]. (ز)

٦٦٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، يعني: ذا البيان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥. ومثله في تفسير الثعلبي ٨/١٧٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٦٦٢٧٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ذي الذكر﴾، قال: ذي الشَّرَف[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٨.]]٥٥٣٤. (ز)

٥٥٣٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ذي الذكر﴾ على قولين: الأول: ذي الشرف. الثاني: ذي التذكير، ذكركم الله به.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله أتبع ذلك قوله: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾، فكان معلومًا بذلك أنّه إنما أخبر عن القرآن أنّه أنزله ذِكرًا لعباده ذَكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق».

وذكر ابنُ كثير (١٢/٧١) القولين، وعلّق عليهما بقوله: «ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار».

وزاد ابنُ عطية (٧/٣٢٠) قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معناه: ذي الذكر للأمم والقصص والغيوب».

38:2Page 453

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

﴿بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی عِزَّةࣲ وَشِقَاقࣲ ۝٢﴾ - تفسير

٦٦٢٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ قال: مُعازِّين. ﴿وشِقاقٍ﴾ قال: عاصين[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وشطره الأول في تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرج ذلك ابن جرير ٢٠/١١.]]. (١٢/٥٠٤)

٦٦٢٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: ههنا وقع القسم، ﴿فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي: في حَمِيَّة وفراق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩-١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.]]٥٥٣٥. (١٢-٥٠٣)

٥٥٣٥ ذكر ابنُ جرير (٢٠/١٠-١١) اختلافًا في الذي وقع عليه القسم، فذكر قول قتادة، وبعض أقوال أهل اللغة، ثم رجّح مستندًا إلى أقوال السلف قولَ قتادة بقوله: «والصوابُ من القول في ذلك عندي: القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: ﴿بل﴾ لَمّا دلت على التكذيب وحلَّت محل الجواب استُغْنِي بها من الجواب، إذ عُرِف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون، بل هم في عزة وشقاق».

وبنحوه ابنُ عطية (٧/٣٢١-٣٢٢).

٦٦٢٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالتوحيد مِن أهل مكة ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ يعني: في حمية، كقوله في البقرة [٢٠٧]: ﴿أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ الحمية، ﴿وشِقاقٍ﴾ اختِلاف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥.]]. (ز)

٦٦٢٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾، قال: يُعادُون أمرَ الله ورسله وكتابه، ويشاقون، ذلك عزة وشقاق. فقلتُ له: الشِّقاق: الخلاف؟ فقال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١.]]. (ز)

38:3Page 453

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

﴿كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِینَ مَنَاصࣲ ۝٣﴾ - نزول الآية

٦٦٢٨١- قال عبد الله بن عباس: كان كُفّار مكة إذا قاتلوا فاضُطروا في الحرب قال بعضُهم لبعض: مناص. أي: اهربوا وخذوا حذركم، فلمّا نزل بهم العذاب ببدر قالوا: مناص. فأنزل الله سبحانه: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾[[أورده الثعلبي ٨/١٧٨، والبغوي ٧/٧١. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/٤٦٠ أنه من قول ابن كيسان.]]. (ز)

﴿كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِینَ مَنَاصࣲ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٦٦٢٨٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾. قال: ليس بحين فِرار. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:

تذكّرتُ ليلى لات حين تذكُّر وقد تبتُ عنها والمناص بعيد؟[[مسائل نافع (٥١).]]. (١٢/٥٠٤)

٦٦٢٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: نادوا النداء حين لا ينفعهم. وأنشد:

تذكَّرتُ ليلى لات حين تذكُّر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٤)

٦٦٢٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس هذا حين زوال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس حين نزْوٍ ولا فِرار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: لات حين فرار.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٨٦- قال عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾: ليس بحين نزْوٍ ولا فرار؛ ضُبِط[[ضُبِط القوم: أُخذوا على حَبْس وقهر. النهاية (ضبط).]] القوم[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٥٦، وعبد الرزاق ٢/١٦٠، والطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٤-، وابن جرير ٢٠/١٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٤)

٦٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن طلحة- ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس بحين مُغاث[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٨٨- عن سعيد بن جبير، ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس بحين جَزَع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء وغيره، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس هذا بحين فرار[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩٥-، وابن جرير ٢٠/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٩ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح، بلفظ: ليس بحين فرار ولا إجابة، ومن طريقه كذلك إسحاق البستي ص٢٢٩.]]. (١٢/٥٠٤)

٦٦٢٩٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، يقول: وليس حين فرار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤.]]. (ز)

٦٦٢٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: ليس حين انقِلاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠ بلفظ: وليس بحين انفلات. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٢٩٢- عن وهب بن مُنَبِّه، ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: إذا أراد السُّريانيُّ أن يقول: وليس؛ يقول: ولات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٢٩٣- عن الحسن البصري، ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: وليس حين نداء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٩٤- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: نادوا بالتوحيد والعِتاب حين مَضَتِ الدنيا عنهم، فاسْتَناصُوا التوبةَ حين تولَّت الدنيا عنهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٥)

٦٦٢٩٥- عن قتادة بن دعامة، ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: نادى القومُ على غير حين نداء، وأرادوا التوبةَ حين عاينوا عذابَ الله، فلم ينفعهم، ولم يقبل منهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٠/١٤ من طريق سعيد بنحوه.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٢٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾، قال: حين نزل بهم العذاب لم يستطيعوا الرجوع إلى التوبة، ولا فِرارًا من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤.]]. (ز)

٦٦٢٩٧- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿ولات حين مناص﴾، قال: بلغة حصورا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٩، وقال أثناء روايته: أحسبه لا أقف عليه. واللفظ كذا ورد في المصدر. ولعلها: حَضُور -ويقال: حضوراء-، وهي بلدة باليمن. ينظر: معجم البلدان ٢/٢٧٢. وتقدم تفسير الكلبي لقوله تعالى: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾ [الأنبياء:١١] بأنها: هي حَضُور بني أزد.]]. (ز)

٦٦٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال ﷿: ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ كفار مكة ﴿مِن قَرْنٍ﴾ مِن أُمَّة بالعذاب في الدنيا، الأمم الخالية، ﴿فَنادَوْا﴾ عند نزول العذاب في الدنيا ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ يعني: ليس هذا بحين فرار، فخوَّفهم لكيلا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥.]]. (ز)

٦٦٢٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾: ولات حين منجًى ينجون منه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤.]]. (ز)

38:4Page 453

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

﴿وَعَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرࣱ كَذَّابٌ ۝٤﴾ - تفسير

٦٦٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: محمدًا ﷺ، ﴿وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٣٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾: يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨.]]. (ز)

٦٦٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ﴾ محمد ﷺ ﴿مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ رسول منهم، ﴿وقالَ الكافِرُونَ﴾ مِن أهل مكة: ﴿هَذا ساحِرٌ﴾ يُفَرِّق بين الاثنين، ﴿كَذّابٌ﴾ يعنون: النبيَّ ﷺ حين يزعم أنّه رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥.]]. (ز)

38:5–6Page 453

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

﴿أَجَعَلَ ٱلۡـَٔالِهَةَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عُجَابࣱ ۝٥ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُوا۟ وَٱصۡبِرُوا۟ عَلَىٰۤ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءࣱ یُرَادُ ۝٦﴾ - نزول الآيات

٦٦٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ﴾ الآية، قال: نزلت حين انطلق أشرافُ قريش إلى أبي طالب، فكلَّموه في النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤-٢٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا مرض أبو طالب دخل عليه رهطٌ من قريش، فيهم أبو جهل، فقالوا: إنّ ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثتَ إليه فنهيتَه. فبعث إليه، فجاء النبيُّ ﷺ، فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدْر مجلس رجل، فخشي أبو جهل إن جلس إلى أبي طالب أن يكون أرقَّ عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، فلم يجد رسول الله ﷺ مجلسًا قُرب عمِّه، فجلس عند الباب، فقال له أبو طالب: أي ابنَ أخي، ما بالُ قومك يشكونك؟ يزعمون أنّك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول! قال: وأكثروا عليه مِن القول. وتكلَّم رسول الله ﷺ، فقال: «يا عمِّ، إنِّي أُريدهم على كلمةٍ واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية». ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمة واحدة؟! نعم، وأبيك، عشرًا. قالوا: فما هي؟ قال: «لا إله إلا الله». فقاموا فَزِعِين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: أجعل الآلهة إلهًا واحدًا، إن هذا لشيء عجاب! فنزل فيهم: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ إلى قوله: ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾[[أخرجه أحمد ٣/٤٥٨ (٢٠٠٨)، ٥/٣٩٣-٣٩٤ (٣٤١٩)، والترمذي ٥/٤٤١-٤٤٢ (٣٥١٢)، وابن حبان ١٥/٧٩-٨٠ (٦٦٨٦)، والحاكم ٢/٤٦٩ (٣٦١٧)، وابن جرير ٢٠/١٩.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٢/٥٠٠)

٦٦٣٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ ناسًا مِن قريش اجتمعوا، فيهم أبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، في نفرٍ مِن مشيخة قريش، فقال بعضُهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبي طالب فنكلمه فيه، فلْيُنصِفْنا منه، فيأمره فلْيَكُفَّ عن شتم آلهتنا، وندعه وإلَهَه الذي يعبد؛ فإنّنا نخاف أن يموت هذا الشيخُ فيكون مِنّا شيءٌ، فتُعَيِّرنا العرب؛ يقولون: تركوه حتى إذا مات عمُّه تناولوه. فبعثوا رجلًا منهم يسمى: المطلب، فاستأذن لهم علي أبي طالب، فقال: هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك. قال: أدْخِلهم. فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب، أنت كبيرنا وسيدنا، فأنصِفْنا مِن ابن أخيك، فمُره فليكفَّ عن شتم آلهتنا، وندعه وإلَهَه. فبعث إليه أبو طالب، فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي، هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم، قد سألوك النصَف؛ أن تكفَّ عن شتم آلهتهم، ويدَعُوك وإلهك. فقال: «أي عمِّ، أوَلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم منها؟». قال: وإلامَ تدعوهم؟ قال: «أدعوهم إلى أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم». فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي؟ وأبيك، لنعطينكها وعشر أمثالها. قال: «تقول: لا إله إلا الله». فنفروا، وقالوا: سَلنا غير هذه. قال: «لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها». فغضبوا وقاموا مِن عنده غضابًا، وقالوا: واللهِ، لنشتمنك وإلهك الذي يأمرك بهذا. ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ أنِ امْشُوا﴾ إلى قوله: ﴿اخْتِلاقٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠١)

٦٦٣٠٦- عن مقاتل بن سليمان، نحو ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥-٦٣٦. وسيأتي بنصه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ أنِ امْشُوا﴾.]]. (ز)

٦٦٣٠٧- عن محمد بن إسحاق، نحو ذلك، وزاد في آخره: وكان ممشاهم إلى أبي طالب لما لقوا من عمر، وسمعوا منه[[سيرة ابن إسحاق ص٢٢٠-٢٢١، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦/٣٢٠. والمراد بقوله: «لما لقوا من عمر، وسمعوا منه» أي: بعد ما أسلم.]]. (ز)

﴿أَجَعَلَ ٱلۡـَٔالِهَةَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عُجَابࣱ ۝٥﴾ - تفسير

٦٦٣٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾، قال: عَجِب المشركون أن دُعوا إلى الله وحده، وقالوا: أيسمع لحاجتنا جميعًا إله واحد؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ وذلك حين أسلم عمر بن الخطاب ﵁ فشَقَّ على قريش إسلام عمر، وفرح به المؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥.]]. (ز)

﴿وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُوا۟ وَٱصۡبِرُوا۟ عَلَىٰۤ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءࣱ یُرَادُ ۝٦﴾ - تفسير

٦٦٣١٠- عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: قال رجل يوم بدر: ما هم إلا النساء. قال رسول الله ﷺ: «بل هم الملأ». وتلا: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٦)

٦٦٣١١- عن عبد الله بن عباس، ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ﴾، قال: أبو جهل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- في قوله: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهُمْ أنِ امْشُوا واصْبِرُوا﴾، قال: هو عقبة بن أبي مُعَيْط[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]٥٥٣٦. (١٢/٥٠٧)

٥٥٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢١) غير قول مجاهد.

٦٦٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ﴾ وهم سبعة وعشرون رجلًا، والملأ في كلام العرب: الأشراف ﴿مِنهُمْ﴾ الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وأمية وأُبَيّ ابنا خلف ... وغيرهم، فقال الوليد بن المغيرة: ﴿أنِ امْشُوا﴾ إلى أبي طالب، ﴿واصْبِرُوا﴾ واثبتوا على عبادة ﴿آلِهَتِكُمْ﴾ -نظيرها في الفرقان [٤٢]: ﴿لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ يعني: ثبتنا، فقال الله ﷿ في الجواب: ﴿فَإنْ يَصْبِرُوا فالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ [فصلت:٢٤]-، فمشوا إلى أبي طالب، فقالوا: أنت شيخُنا وكبيرُنا وسيدُنا في أنفسنا، وقد رأيتَ ما فَعَلَتِ السفهاءُ، وإنّا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك. فأرسل أبو طالب إلى النبي ﷺ، فأتاه، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك، يسألونك السواء، فلا تمِل كلَّ الميل على قومك. فقال النبي ﷺ: «وماذا يسألوني؟». قالوا: ارفضْ ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال النبي ﷺ لهم: «أعطوني أنتم كلمةً واحدة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم». فقال أبو جهل: لله أبوك، لَنُعْطِيَنَّكَها وعشرًا معها. فقال النبي ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله». فنفروا من ذلك، فقاموا، فقالوا: ﴿أجَعَلَ﴾ يعني: وصف محمد ﴿الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا﴾ الذي يقول ﴿لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ يعني: لأمر عجب -بلغة أزد شنوءة- أن تكون الآلهة واحدًا، ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ﴾ الأمر ﴿يُرادُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٥-٦٣٦.]]٥٥٣٧. (ز)

٥٥٣٧ علّق ابنُ عطية (٧/٣٢٥-٣٢٦) على ما جاء في هذا القول، فقال: «فقوله تعالى في هذه الآية: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ﴾ عبارة عن خروجهم عن أبي طالب، وانطلاقهم من ذلك الجمع، هذا قول جماعة من المفسرين». ثم ذكر قولًا آخر وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: هي عبارة عن إذاعتهم لهذه الأقاويل، فكأنه كما يقول الناس: انطلق الناس بالدعاء للأمير ونحوه، أي: استفاض كلامهم بذلك». وذكر ابنُ عطية في قوله: ﴿أن امشوا﴾ أن معناه: «سيروا على طريقتكم ودوموا على سيركم، أو يكون المعنى: أمر من نقل الأقدام، قالوه عند انطلاقهم». وذكر قولًا لم ينسبه لأحد من السلف أن معنى ذلك: «دعاء بكسب الماشية». وانتقده مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية بقوله: «وفي هذا ضعف؛ لأنه كان يلزم أن تكون الألف مقطوعة، لأنه إنما يقال: أمشى الرجلُ؛ إذا صار صاحب ماشية، وأيضًا فهذا المعنى غير متمكن في الآية».

٦٦٣١٤- قال سفيان الثوري: ﴿المَلَأُ مِنهُمْ﴾ عقبة بن أبي مُعيط[[تفسير سفيان الثوري (٢٥٦).]]. (ز)

38:7Page 453

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

﴿مَا سَمِعۡنَا بِهَـٰذَا فِی ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير

٦٦٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢٠/٤٠-.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية، قالوا: لو كان هذا القرآن حقًّا لَأخبرَتنا به النصارى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: ملة قريش[[تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩٥-، وابن جرير ٢٠/٢٢-٢٣، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣١٩- عن الحسن البصري: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، يقولون: ما كان عندنا مِن هذا مِن علم أن يخرج في زماننا هذا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٨٢-.]]. (ز)

٦٦٣٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: أي: في ديننا هذا، ولا في زماننا هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠ من طريق معمر بلفظ: هو الدين الذي نحن عليه.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣٢١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن أبي لبيد- ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: مِلَّة عيسى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣٢٢- عن قتادة بن دعامة، ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: النصرانية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢.]]. (ز)

٦٦٣٢٤- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠.]]. (ز)

٦٦٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما سَمِعْنا بِهذا﴾ الأمر الذي يقول محمد ﴿فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يعني: ملة النصرانية، وهي آخر الملل؛ لأنّ النصارى يزعمون أن مع الله عيسى بن مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٦-٦٣٧.]]. (ز)

٦٦٣٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: الدين الآخر. قال: والملة: الدين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣.]]٥٥٣٨. (ز)

٥٥٣٨ اختلف السلف في الملة الآخرة على قولين: الأول: أنها ملة قريش. الثاني: أنها النصرانية.

وقد ذكر ابنُ عطية (٧/٣٢٦) القولين، ووجّه تسمية ما عليه قريش بالملة بقوله: «ويقال لكل ما تتبعه أمة: ملة». وعلّق على الثاني منهما بقوله: «وذلك مُتَّجه؛ لأنها ملة شهيرة فيها التثليث، وأن الإله ليس بواحد».

وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معنى قولهم: ﴿ما سَمِعْنا﴾ أنه يكون مثل هذا، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون في آخر الزمان، وذلك أنه قبل مبعث النبي ﷺ كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين». وعلَّق عليه قائلًا: «ويدل على صحة هذا ما روي من أقوال الأحبار أولي الصوامع، وما روي عن شِقٍّ وسَطِيح، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم».

﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا ٱخۡتِلَـٰقٌ ۝٧﴾ - تفسير

٦٦٣٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: تَخْرِيص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢٠/٤٠-.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣٢٨- عن مجاهد بن جبر، ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: شيء تَخلَّقوه بينهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٣٠ من طريق إبراهيم بن مهاجر بلفظ: شيء اختلقوا بينهم.]]. (١٢/٥٠٧)

٦٦٣٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: كَذِب[[تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩٥-، وابن جرير ٢٠/٢٥، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣٣٠- عن الحسن البصري: ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، أي: كَذِب اختلقه محمد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٨٢-.]]. (ز)

٦٦٣٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: قالوا: إن هذا إلا شيء تَخَلَّقه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٠٨)

٦٦٣٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾: اختلقه محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥.]]. (ز)

٦٦٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الوليد: ﴿إنْ هَذا﴾ القرآن ﴿إلّا اخْتِلاقٌ﴾ مِن محمد تَقَوَّله مِن تلقاء نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٧.]]. (ز)

٦٦٣٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قالوا: إن هذا إلا كَذِب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٦.]]. (ز)

﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا ٱخۡتِلَـٰقٌ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٦٣٣٥- عن عبد الله بن مسعود، أنّه رأى رجلًا يُصَلِّي، فقرأ بفاتحة الكتاب، ثم قال: نحجُّ بيتَ ربِّنا، ونقضي الدين، وهو مثل القَطَوات[[قطوات: جمع قَطاة، وهو نوع من اليمام يُؤثر الحَياة فِي الصَّحراء.]] يَهْوين[[يهوين: هَوى يَهْوِي هَوِيًّا -بالفتح- إذا هَبَط، وهَوى يَهْوِي هُوِيًّا -بالضّم- إذا صَعِد. وقيل بالعكس.]]. فقال ابن مسعود: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨٥٤، ٣٨٥٥)، والطبراني (٩٣٧٩).]]. (١٢/٥٠٨)

38:8Page 453

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

﴿أَءُنزِلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَیۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن ذِكۡرِیۚ بَل لَّمَّا یَذُوقُوا۟ عَذَابِ ۝٨﴾ - تفسير

٦٦٣٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الوليد: ﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن بَيْنِنا﴾ ونحن أكبر سِنًّا، وأعظم شَرَفًا. يقول الله ﷿ لقول الوليد: ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِن ذِكْرِي﴾ يعني: القرآن، ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ يعني:لم يَذُوقُوا عَذابِ. مثل قوله: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات:١٤]، يعني: لم يدخل الإيمان في قلوبكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском