At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
10:1Page 208
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
مقدمة السورة
٣٤١١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (ز)
٣٤١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو، عن مجاهد- قال: نزلت سورةُ يونس بمكة[[أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٣٤١١٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلت يونس بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٤١١٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وذكراها باسم: التاسعة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣، وقال: التاسعة يريد بها سورة يونس.]]. (ز)
٣٤١١٩- عن قتادة بن دعامة: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٣٤١٢٠- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٣٤١٢١- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٣٤١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة يونس كلها مكية، غير آيتين؛ وهما قوله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [٩٤-٩٥]، فإنّهما مدنيتان، وجملتها مائة وتسع آيات في عدد الكوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٤.]]. (ز)
٣٤١٢٣- عن أنس: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أعْطاني الراءات إلى الطَّواسين مكانَ الإنجيل»[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص١٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الألباني في الضعيفة ١٤/١١٨٦ (٧٠٨١): «منكر جدًّا».]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٤- عن واهب المعافري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرِئُه المُصْمَدَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: «مَن أُقْرِئُه المُحَلِّيَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أقرئه المُحَبِّرَةَ؟». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع من تفسير القرآن ٣/٣٥-٣٦ (٥٧) مرسلًا.]]. (ز)
٣٤١٢٥- عن الأحْنَف، قال: صَلَّيتُ خلفَ عمر الغداةَ، فقرأ بيونس، وهود، وغيرِهما[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٥٣.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٦- عن محمد بن سيرين، قال: كانت سورة يونس تُعَدُّ السابعةَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٥)
﴿الۤرۚ﴾ - تفسير
٣٤١٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتِحُ السُّوَرِ أسماءٌ مِن أسماءِ الله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا اللهُ أرى[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٧)، وابن النجار في تاريخه ١٧/٣-٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾، قال: اسمٌ مُقَطَّعٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾ حروفُ «الرحمنِ» مُفَرَّقَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾ هو اسم الرحمن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤.]]. (ز)
٣٤١٣٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الر﴾، قال: هذا فواتِحُ يفتحُ اللهُ بها القرآن. قال: قلتُ: ألم تكن تَقُلِ: اسمًا؟ قال: لا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٤.]]. (ز)
٣٤١٣٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٣، وابن حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس=﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾: حروف «الرحمن» مُقَطَّعة، فإذا وُصِلَت كان: الرحمن[[تفسير الثعلبي ٥/١١٦.]]. (ز)
٣٤١٣٦- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- أنّه سُئِل عن ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ص﴾. قال: هي أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسمًا من أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤.]]. (ز)
٣٤١٣٧- عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق الحسين بن عثمان- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿نون﴾، فقال: اسم «الرحمن» مُقَطَّع، ثم قال: الرحمن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢١.]]. (ز)
٣٤١٣٨- قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿الر﴾، وأشباه ذلك! غير أنّ قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٣-.]]. (ز)
٣٤١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الر﴾، قال: اسمٌ مِن أسماء القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١.]]. (ز)
٣٤١٤٠- عن محمدِ بن كعب القُرَظيِّ، في قوله: ﴿الر﴾، قال: ألفٌ، ولامٌ، وراءٌ من: الرحمن[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٤١- قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: فاتحة السورة[[تفسير الثعلبي ٥/١١٦.]]. (ز)
﴿تِلۡكَ﴾ - تفسير
٣٤١٤٢- عن أبي مالك غزوان الغفاري: قوله ﴿تِلْكَ﴾، يعني: هذه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢، ٧/٢٠٩٨.]]٣٠٩٣. (٧/٦٢٦)
٣٠٩٣ ساق ابنُ عطية (٤/٤٤٥) هذا القول، ثم قال: «وقد يُشْبِه أن يتَّصل المعنى بـ﴿تلك﴾ دون أن نقدرها بدل غيرها، والنظر في هذه اللفظة إنّما يتركب على الخلاف في فواتح السور؛ فتَدَبَّره».
﴿ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير
٣٤١٤٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق سفيان-: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾: التوراة، والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٥.]]. (ز)
٣٤١٤٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (ز)
٣٤١٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تِلْكَ ءاياتُ الكِتابِ﴾، قال: الكُتُبُ التي خَلَتْ قبل القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (٧/٦٢٧)
٣٤١٤٦- عن مطر الوراق -من طريق ابن الحسين بن واقد- قال: ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (ز)
٣٤١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾، يعني: المحكم، يقال: الألف واللام والراء، فهُنَّ آيات الكتاب، يعني: علامات الكتاب، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]٣٠٩٤. (ز)
٣٠٩٤ اختُلفِ في المراد بالكتاب؛ فقال قوم: التوراة والإنجيل. وذكر ابنُ جرير (١٢/١٠٥-١٠٦بتصرف) قولًا آخر بأنّه القرآن، ولم ينسبه.
ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن تأوّله: هذه آيات القرآن. ووجّه معنى ﴿تلك﴾ إلى معنى: هذه؛ لأنّه لم يجيء للْتوراة والإنجيل قبلُ ذكرٌ ولا تلاوةٌ بعدُ، فيوجه إليه الخبر».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٤/٤٤٥) فقال: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
وانتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٣١) القولَ الأول، فقال: «وهذا القولُ لا أعرف وجهَه، ولا معناه».
﴿ٱلۡحَكِیمِ ١﴾ - تفسير
٣٤١٤٨- قال الحسن البصري: حَكَم فيه بالعدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء، والمنكر، والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٤٩- قال عطاء: حكيم بما حَكَم فيه من الأرزاق، والآجال بما شاء[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧، وتفسير البغوي ٤/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم من الباطل، ولا كَذِب فيه، ولا اختلاف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
10:2Page 208
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - قراءات
٣٤١٥١- عن زائدة، قال: قرأ سليمانُ [الأعمش] في يونس عندَ الآيتَين: (ساحِرٌ مُّبِينٌ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والآية الأخرى التي في هذه السورة هي قول قوم فرعون لموسى: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (٧٦)﴾. وقد قرأ: ﴿لَساحِرٌ﴾ بالألف في الآية الأولى ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ‹لَسِحْرٌ› بغير ألف. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٣٠٩. والآية الثانية ليس فيها خلاف بين العشرة، وما ورد فيها عن الأعمش فهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١/٣١٦.]]. (٧/٦٣٠)
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - نزول الآية
٣٤١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ رسولًا أنكَرَتِ العربُ ذلك، أو مَن أنكر منهم، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكونَ رسولُه بشرًا مثلَ محمدٍ. فأنزل الله: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِنهُم﴾ الآية، ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلاَّ رِجالًا﴾ الآية [الأنبياء:٧]. فلمّا كَرَّر الله عليهم الحُجَجَ قالوا: وإذا كان بشرًا فغيرُ محمدٍ كان أحقَّ بالرسالةِ، ﴿لَوْلا نُزِلَ هَذا القُرْءانُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١]، يقول: أشرَفَ مِن محمدٍ، يَعْنون: الوليد بن المغيرة من مكة، ومسعود بن عمرو الثقفيَّ من الطائف؛ فأنزَل الله ردًا عليهم: ﴿أهُمْ يَقسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِكَ﴾ الآية [الزخرف:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٧، ١٤/٢٢٨، ٢٠/٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢ (١٠١٩٣)، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧): «ضعيف». والضحّاك معروف بكثرة الإرسال، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولم يَرَه، كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٩٩.]]. (٧/٦٢٧)
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير
٣٤١٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: عَجِبَتْ قريش أن بُعِث رجلٌ منهم. قال: ومثل ذلك: ﴿وإلى عادٍ أخاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف:٦٥]، ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا﴾ [الأعراف:٧٣]، قال الله: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ [الأعراف:٦٣][[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٧.]]. (ز)
٣٤١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ يعني بالناس: كُفّار أهل مكة ﴿عجبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ يعني بالرَّجُل: محمدًا ﷺ، يعرفونه ولا ينكرونه: ﴿أنْ أنْذِرِ﴾ يعني: حذِّر ﴿النّاسَ﴾ عقوبةَ الله ﷿ ونِقْمَتَه إذا عَصَوْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ - تفسير
٣٤١٥٥- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أنس- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صدقٍ[[أخرجه الحاكم ٢/٣٣٨.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٦- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: القَدَم: هو العملُ الذي قدَّموا؛ قال الله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾ [يس:١٢]. والآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٥٧- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد شفيع لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٨- عن أبي سعيد الخدريِّ، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعُ صدقٍ لهم يومَ القيامةِ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وبَشِرِ الَّذِينَ ءامَنُوا أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: ما سَبَق لهم مِن السَّعادة في الذِّكْرِ الأوَّل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢-١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٧)
٣٤١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: أجرًا حسنًا؛ بما قدَّموا من أعمالِهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: خَيْر[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج -في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صِدْقٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: الأعمال الصالحة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: صلاتهم، وصومهم، وصدقتهم، وتسبيحهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: ثواب صِدْقٍ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٦- عن الحسن البصري، أو قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن الجَوْن- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيعٌ لهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠.]]. (ز)
٣٤١٦٧- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن الجَوْن- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعٌ لهم يومَ القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٦٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: مصيبتُهم في نبيِّهم ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٦٩- عن عطاء: مقام صدق لا زوال فيه، ولا بُؤْس، نعيمٌ مقيم، وخلود، وخلودٌ لا موت فيه[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧، وتفسير البغوي ٤/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، أي: سَلَفَ صِدْقٍ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سهل بن عثمان، عن رجل سَمّاه- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: يَقْدمون عليه عند ربِّهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٧٢- عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابن عُيَيْنَة- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١١.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤١٧٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: ثواب صدق[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣-١٩٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٧٤- عن سليمان بن مهران الأعمش: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾: سابِقة صِدْق[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: صدَّقوا بمحمد ﷺ، وبما في القرآن من الثواب؛ ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ يعني: سلفَ خير ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجَنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
٣٤١٧٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق خالد بن صبيح البجلي- في قوله: ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيع صدق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣.]]. (ز)
٣٤١٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق﴾، قال: القَدَمُ الصِّدق: ثوابُ الصِّدق؛ بما قدَّموا من الأعمال[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩.]]. (ز)
٣٤١٧٨- عن بَكّاِر بن مالك، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: رسول الله ﷺ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٩٥. (٧/٦٢٩)
٣٠٩٥ اختُلِف في معنى قوله: ﴿قدم صدق﴾ على أقوال: الأول: الأعمال الصالحة من العبادات. الثاني: السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ. الثالث: شفاعة النبي ﷺ.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١١١) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، والضحاك بن مزاحم، ومجاهد بن جبر، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «وذلك أنّه محكيٌّ عن العرب: هؤلاء أهْلُ القَدَم في الإسلام. أي: هؤلاء الذين قدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم فيه تقديم. ويقال: له عندي قدم صِدْق، وقدم سوء، وذلك ما قدَّمت إليه من خير أو شر».
وعلَّق عليه ابنُ كثير (٧/٣٣٢) بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ [الكهف:٢-٣]».
ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٤٦) القول الثاني الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق علي، فقال: «وهو أليق الأقوال بالآية». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ القيم (٢/٣١بتصرف) أنّه لا يعارض بقية الأقوال، فقال: «فإنّه سبق لهم من الله في الذِّكْر الأوَّلِ السعادةُ بأعمالهم على يد محمد ﷺ، فهو خير تَقَدُّم لهم من الله، ثم قدَّمه لهم على يد رسوله، ثم يقدمهم عليه يوم لقائه».
﴿قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - تفسير
٣٤١٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾؛ لزادهم ذلك تكذيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤.]]. (ز)
٣٤١٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾، فنظروا إليه، فلم يُصَدِّقوا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤.]]. (ز)
٣٤١٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هذا لَساحِرٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
10:3Page 208
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ - تفسير
٣٤١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ﴾ يوم الأحد، ويوم الاثنين، ﴿و﴾ خلق ﴿الأَرْضَ﴾ يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس، ويوم الجمعة؛ ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
٣٤١٨٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَعَ السماواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلّا بقُدْرَتِه، لم يستعن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يُشْركه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لِما أراد أن يكون؛ يقول له: كُن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤، ٢٠٠٤، ٨/٢٧١٣.]]. (ز)
﴿فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير
٣٤١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٥.]]٣٠٩٦. (ز)
٣٠٩٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٤٨) أنّ هناك مَن قال بأنّها مِن أيام الآخرة، ثم قال: «وقال الجمهور -وهو الصواب-: بل من أيام الدنيا».
﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ - تفسير
٣٤١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فيها تقديم؛ ثُمَّ اسْتَوى على العَرْش، ثُمَّ خلق السموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.
وقد تقدم تفسير الآية في سورة الأعراف آية ٥٤ بما يغني عن إعادته.]]. (ز)
﴿یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ﴾ - تفسير
٣٤١٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُدَبِرُ الأَمْرَ﴾، قال: يَقْضِيه وحده[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١١٤، ١١٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٠٩٧. (٧/٦٣٠)
٣٠٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٤٩) أنّ قوله: ﴿يدبر الأمر﴾ يَصِحُّ أن يريد بـ﴿الأمر﴾ اسم الجنس من الأمور، ثم قال: «ويحتمل أن يريد الأمر الذي هو مصدر أمَرَ يأمرُ أمرًا، وتدبيره -لا إله إلا هو- إنّما هو الإنفاذ؛ لأنّه قد أحاط بكل شيء علمًا».
٣٤١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، يقضي القضاء وحده، لا يُدَبِّرُه غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ﴾ - تفسير
٣٤١٨٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: مَن يتكلم عنده إلا بإذنه؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وأخرجه أيضًا ٢/٢٨٨ عند قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة:١٥٥].]]. (ز)
٣٤١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما مِن شَفِيعٍ﴾ من الملائكة لبني آدم ﴿إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يعني: لا يشفع أحدٌ إلا بإذنه، ولا يشفعون إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم:٢٦]، فرَضِي اللهُ للملائكة أن يشفعوا للمُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: هكذا ﴿رَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ﴾ يعني: فوحِّدوه، ولا تشركوا به شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ - تفسير
٣٤١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ في ربوبيته، ووَحْدانِيَّته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
٣٤١٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿تذكرون﴾، قال: أهل الذِّكر هم أهل القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦.]]. (ز)
10:4Page 208
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
﴿إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- ﴿إليه مرجعكم جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦.]]. (ز)
٣٤١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ بعد الموت، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ﴾ - تفسير
٣٤١٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، قال: يُحْيِيه، ثم يُمِيتُه، ثم يُحْيِيه[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١١٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، ولم يكُ شيئًا، كذلك يعيده من بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤١٩٨- عن قتادة بن دعامة= (ز)
٣٤١٩٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، بمثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾: بالعدل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يثيب في البعث ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأقاموا الفرائض ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وبالعدل، وثوابهم الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِیمࣲ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ ٤﴾ - تفسير
٣٤٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يجزي ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك الشراب قد أُوقِد عليه منذ يوم خلقها الله ﷿ إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرُّها، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع. نظيرها في الواقعة: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ (٩٣)﴾. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
10:5Page 208
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٠٣- عن ابن مسعود: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تكَلَّم ربُّنا بكلمتَين، فصارَت إحداهما شمسًا، والأخرى قمرًا، وكانا من النورِ جميعًا، ويَعُودان إلى الجنَّة يومَ القيامة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤٢٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: وجوهُهما إلى السمواتِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٣١)
٣٤٢٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء:١٢][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣١)
٣٤٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ بالنهار لأهل الأرض يستضيئون بها، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ بالليل، ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص، يعني: الشمس سراجًا، والقمر نورًا؛ ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بالليل والنهار ﴿عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾، وقَدَّره منازل؛ لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد، ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما عبثًا، خلقهما لأمر هو كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦-٢٢٧.]]. (ز)
﴿یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٥﴾ - تفسير
٣٤٢٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يفصل الآيات﴾، أمّا نُفَصِّل: نُبَيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (ز)
٣٤٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُفَصِّلُ﴾: يبيِّن ﴿الآياتِ﴾ يعني: العلامات ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿ أنّ الله واحد؛ لِما يَرَوْن من صُنعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦-٢٢٧.]]. (ز)
﴿یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٠٩- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الشمسُ والقمرُ وجوهُهما إلى العرشِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣١)
10:6Page 208
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.
﴿إِنَّ فِی ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ ٦﴾ - تفسير
٣٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ عليكم، ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ عقوبةَ الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢١١- عن خليفةَ العَبْديِّ، قال: لو أنّ الله -تَبارَك وتعالى- لم يُعْبَدْ إلا عن رؤيةٍ ما عبَده أحدٌ، ولكن المؤمنون تفكَّروا في مَجِيء هذا الليلِ إذا جاء، فمَلَأَ كلَّ شيءٍ، وغَطّى كلَّ شيءٍ، وفي مجيءِ سُلطانِ النهارِ إذا جاء، فمحا سُلطانَ الليلِ، وفي السحابِ المُسَخَّرِ بين السماء والأرض، وفي النجوم، وفي الشتاء، والصيف، فواللهِ، ما زال المؤمنون يَتَفَكَّرون فيما خلق ربُّهم -تَبارَك وتعالى- حتى أيْقَنَتْ قلوبُهم بربِّهم ﷿، وكأنّما عبَدُوا الله عن رؤية[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٤).]]. (٧/٦٣٢)
10:7Page 209
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧
Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا﴾ - تفسير
٣٤٢١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون﴾، قال: إذا شئت رأيت صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]٣٠٩٨. (ز)
٣٠٩٨ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٥٤بتصرف) على قول قتادة بقوله: «فكأنّ قتادة صوَّرها في العُصاة، ولا يترتب ذلك إلا مع تأول الرجاء على بابه؛ إذ قد يكون العاصي المُجلِّح مستوحشًا من آخرته، فأمّا على تأويل الرجاء بالخوف فالمعنى: فمن لا يخاف لقاء الله فهو كافر».
٣٤٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾، يعني: لا يخشون لقاءنا، يعني: البعث، والحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
٣٤٢١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا﴾ الآية كلَّها، قال: هؤلاء أهلُ الكفرِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢-١٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٩٩. (٧/٦٣٢)
٣٠٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٤) أنّ المهدويَّ حكى عن بعض أهل اللغة: أنّ لفظة الرجاء إذا جاءت منفيَّة فإنها تكون بمعنى: الخوف، وحكي عن بعضهم أنّها تكون بمعناها في كل موضع تدل عليه قرائن ما قبله وما بعده، ثم علَّق بقوله: «فعلى هذا التأويل معنى الآية: إنّ الذين لا يخافون لقاءنا». ثُمَّ بيَّن أنّ بعض أهل العلم قال: إنّ الرجاء في هذه الآية على بابه، وذلك أنّ الكافر المُكَذِّب بالبعث ليس يرجو رحمةً في الآخرة، ولا يُحْسِن ظنًّا بأنّه يلقى الله، ولا له في الآخرة أمل، فإنّه لو كان له فيها أملٌ لَقارنه لا محالة خوفٌ، وهذه الحال من الخوف المقارن هي القائدة إلى النجاة«. ثم قال:»والذي أقول: إنّ الرجاء في كل موضع على بابه".
﴿وَرَضُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَٱطۡمَأَنُّوا۟ بِهَا﴾ - تفسير
٣٤٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: مثل قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِ إلَيهِم أعمالَهُم فِيها﴾ الآية [هود:١٥][[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (٧/٦٣٢)
٣٤٢١٦- عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: واللهِ، ما زَيَّنوها ولا رفعوها حتى رَضُوا بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (ز)
٣٤٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ ٧﴾ - تفسير
٣٤٢١٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾: محمد، والقرآن[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠، وتفسير البغوي ٤/١٢٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences