At-Tafsir al-Ma'thurAl-'Ankabut · 29:1–9

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

العنكبوت

Al-'Ankabut

The Spider · Meccan · 69 ayahs

29:1Page 396

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

مقدمة السورة

٥٩٤٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة العنكبوت بمكة[[أخرجه النحاس ص٦١١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢٧)

٥٩٤٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الروم[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٥٩٤٩٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة العنكبوت بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢٧)

٥٩٤٩٧- عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: آخر سورة نزلت على رسول الله ﷺ بمكة: المؤمنون، ويقال: العنكبوت[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ١/١٠٦.]]. (ز)

٥٩٤٩٨- قال عامر الشعبي: هذه الآيات العشر من أول السورة إلى هاهنا مدنية[[يعني قوله تعالى: ﴿وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ [العنكبوت:١١].]]، وباقي السورة مكية[[تفسير البغوي ٦/٢٣٥.]]. (ز)

٥٩٤٩٩- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٩٥٠٠- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٥٩٥٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكية[[أخرجه أبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧-.]]. (ز)

٥٩٥٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أُنزِلت هذه الآيات في القوم الذين رَدَّهم المشركون إلى مكة، وهؤلاء الآيات العشر مدنيات، وسائرها مكي[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٦-٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ بلفظ: مكية، إلا عشر آيات منها.]]. (١١/٥٢٨)

٥٩٥٠٣- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الروم[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٥٩٥٠٤- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٥٩٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: مكية، ويقال: نزلت بين مكة والمدينة، في طريقه حين هاجر ﷺ، وهي تسع وستون آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧١.]]. (ز)

٥٩٥٠٦- قال يحيى بن سلّام: وهي مكية كلها، إلا عشر آيات مدنية من أولها إلى قوله: ﴿وليعلمن المنافقين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٥.]]. (ز)

٥٩٥٠٧- قال يحيى بن سلّام: ... وما بعد هذه العشر آيات مكي، وهذه العشر مدنية نزلت بعدها من هذه السورة، وهي قبل ما بعدها في التأليف[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٩.]]٥٠١٨. (ز)

٥٠١٨ قال ابن عطية (ط. دار الكتب العلمية ٤/٣٠٥): «هذه السورة مكية، إلا الصدر منها، العشر الآيات، فإنها مدنية، نزلت في شأن من كان من المسلمين بمكة، وفي هذا اختلاف، وهذا أصح ما قيل فيه».

29:2Page 396

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

﴿الۤمۤ ۝١ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ ۝٢﴾ - نزول الآية

٥٩٥٠٨- عن عامر الشعبي -من طريق مطر الوراق- في قوله: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ الآية، قال: نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقرُّوا بالإسلام، فكتب اليهم أصحابُ رسول الله ﷺ من المدينة لما نزلت آية الهجرة: إنه لا يُقْبَلُ منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا. قال: فخرجوا عامِدين إلى المدينة، فاتَّبَعهم المشركون، فرَدُّوهم، فنزلت فيهم هذه الآية، فكتبوا إليهم: إنه قد أُنزِلَت فيكم آية كذا وكذا. فقالوا: نخرُجُ، فإن اتَّبَعَنا أحدٌ قاتلناه. فخرجوا، فاتَّبَعهم المشركون، فقاتَلوهم؛ فمنهم مَن قُتل، ومنهم مَن نجا؛ فأنزل اللهُ فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل: ١١٠][[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٢٧)

٥٩٥٠٩- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق ابن جريج- قال: نزلت في عمار بن ياسر، إذ كان يُعَذَّبُ في الله: ﴿الم (١)أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ الآية[[أخرجه ابن سعد ٣/٢٥٠، وابن جرير ١٨/٣٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢، وابن عساكر ٤٣/٣٧٥-٣٧٦.]]. (١١/٥٢٨)

٥٩٥١٠- قال ابن جريج: سمعت ابن عمير وغيرَه يقولون: كان أبو جهل يُعذِّبُ عمارَ بن ياسر وأمَّه، ويجعل على عمار دِرْعًا من حديد في اليوم الصائف، وطعن في حَياء[[الحياء -ممدود-: الفَرْج. النهاية ١/٤٧٢.]] أمه برمح؛ ففي ذلك نزلت: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢)﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ﴾ الآية، قال: نزلت في أُناسٍ من أهل مكة، خرجوا يريدون النبيَّ ﷺ، فعرَض لهم المشركون، فرجَعوا، فكتب إليهم إخوانُهم بما نزل فيهم من القرآن، فخرَجوا، فقُتل مَن قُتل، وخلَص مَن خلَص، فنزل القرآن: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت:٦٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣١.]]٥٠١٩. (١١/٥٢٨)

٥٠١٩ أشار ابنُ عطية (٦/٦٢٣) إلى نحو ما جاء في قول قتادة، ثم علّق قائلًا: «وهذه الآية وإن كانت نزلت بهذا السبب، وفي هذه الجماعة، فهي بمعناها باقية في أمة محمد ﷺ، موجود حكمها بقية الدهر، وذلك أن الفتنة من الله تعالى باقية في ثغور المسلمين بالأسر ونكاية العدو وغير ذلك، وإذا اعتبر أيضًا كل موضع ففيه ذلك بالأمراض وأنواع المحن، ولكن التي تشبه نازلة المؤمنين مع قريش هي ما ذكرناه من أمر العدو في كل ثغر».

٥٩٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ نزلت في مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، وهو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد ﷺ، فجزع عليه أبواه، وكان الله -تبارك وتعالى- بيَّن للمسلمين أنه لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في ذات الله ﷿، وقال النبي ﷺ يومئذ: «سيد الشهداء مهجع». وكان رماه عامر بن الحضرمي بسهم، فقتله، فأنزل الله ﷿ في أبويه عبد الله وامرأته: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥١٣- قال يحيى بن سلّام: أي: وهم لا يُبْتَلُون بالجهاد في سبيل الله، وذلك أن قومًا كانوا بمكة ممن أسلم كان قد وُضع عنهم الجهاد والنبي ﵇ بالمدينة بعد ما افْتُرِضَ الجهاد، وقُبِلَ منهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولا يجاهدوا، ثم أُذن لهم في القتال حين أخرجهم أهل مكة، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، فلما أُمِرُوا بالجهاد كره قوم القتال، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ٧٧]، وأنزل في هذه السورة: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٥.]]. (ز)

﴿الۤمۤ ۝١ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٥٩٥١٤- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٩٥١٥- ومعاوية بن قرة= (ز)

٥٩٥١٦- وخصيف بن عبد الرحمن= (ز)

٥٩٥١٧- والربيع بن أنس، ﴿وهم لا يفتنون﴾ أنهم قالوا: يُبتَلَوْن[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.]]. (ز)

٥٩٥١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يفتنون﴾، قال: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٦ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والفريابي.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿وهم لا يفتنون﴾: يُبتلون[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٢٠- عن الحسن البصري -من طريق حوشب- في قوله: ﴿الم (١) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا﴾، قال: أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا: لا إله إلا الله حتى أبتليهم، فأعرف الصادق من الكاذب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣١. وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١٥ مختصرًا من طريق المبارك بلفظ: «﴿وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون».]]. (ز)

٥٩٥٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾، قال: لا يبتلون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٦، ٣٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥٢٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾، يعني: وهم لا يبتلون في إيمانهم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٥.]]. (ز)

٥٩٥٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر- في قوله: ﴿الم (١) أحسب الناس أن يتركوا﴾، قال: كان أمر النبيُّ ﷺ رجالًا، وحسبوا أن الأمر يخفوا[[في مطبوعة المصدر: (يخفوا).]]، فلما أوذوا في الله ارتدَّ منهم أقوامٌ، وقال في آية أخرى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا﴾ [البقرة:٢١٤]. قال: فكان أصحاب النبي ﷺ يقولون: أتتنا -يعني: السنن- على ما أوذوا في الله وصبروا عند البأساء والضراء، وشكروا في السراء، وقضى الله عليهم أنه سيبتليهم بالسراء والضراء، والخير والشر، والأمن والخوف، والطمأنينة والشخوص، واستخرج الله عند ذلك أخبارهم ...[[علق محقق المصدر على هذا الموضع بقوله: «طمس بالأصل، ولعلها بالأصل: ومكثوا فترة».]] من الدهر، حتى وضعت الحرب أوزارها، وجلسوا في المجالس آمنين، ثم قال النبي ﷺ في آخر عمره، وخشي عليهم الدنيا، وعرف أنهم سيؤتون من قبلها: أنها تفتح عليهم خزائنها، فتقدم إليهم في ذلك أن تَغُرَّهم الحياة الدنيا، وأخبرهم أن الفتنة واقعة، وأنها مصيبة الذين ظلموا منهم خاصة، فإذا فعلوا ذلك كانوا في انتقاص وتغيير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٠.]]. (ز)

٥٩٥٢٤- عن أسباط [بن نصر]-من طريق عامر بن الفرات- قال: فابتلوا عند الفرقة؛ حين اقتتل عليٌّ وطلحةُ والزبيرُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢. ويحتمل أن يكون الأثر عن السدي من طريق أسباط، سقط اسم السدي من النسخة.]]. (ز)

٥٩٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾، يقول: أحسبوا أن يتركوا عن التصديق بتوحيد الله ﷿، ولا يبتلون في إيمانهم![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿الم (١) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾، قال: لا يختبرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ لا يُبْتَلَون بالجهاد في سبيل الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٥.]]. (ز)

29:3Page 396

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٥٩٥٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله ﷿: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، يقول: ولقد اختبرناهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، قال: ابتلينا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٦ من طريق أبي هاشم وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والفريابي.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، يقول: ابتلينا الذين من قبلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٣١- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٩٥٣٢- ومعاوية بن قرة[[تصحفت في الأصل المطبوع إلى «مرة».]]= (ز)

٥٩٥٣٣- وخصيفٍ بن عبد الرحمن، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٣٤- عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿ولقد فتنا﴾: ابتلينا[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٣٢.]]. (ز)

٥٩٥٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، قال: ابتلينا الذين من قبلهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٦، ٣٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥٣٦- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولقد فتنا﴾، قال: يعني: ولقد ابتلينا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٥.]]. (ز)

٥٩٥٣٧- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، قال: بلونا الذين من قبلهم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٠ (تفسير عطاء الخراساني). وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢ بنحوه.]]. (ز)

٥٩٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد فتنا﴾ يقول: ولقد ابتلينا ﴿الذين من قبلهم﴾ يعني: من قبل هذه الأمة من المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، يعني: ابتلينا الذين من قبلهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]. (ز)

﴿فَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ صَدَقُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ۝٣﴾ - قراءات

٥٩٥٤٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق يونس بن بكير- أنه كان يقرأ: (فَلَيُعْلِمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ ولَيُعْلِمَنَّ الكاذِبِينَ) قال: يُعْلِمُهم الناسَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٢.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الكلبي. انظر: المحتسب ٢/١٥٩، ومختصر ابن خالويه ص١١٥.]]٥٠٢٠. (١١/٥٢٩)

٥٠٢٠ علّق ابنُ عطية (٦/٦٢٤) على هذه القراءة، فقال: «وهذه القراءة تحتمل ثلاثة معان: أحدها: أن يُعلِم في الآخرة هؤلاء الصادقين والكاذبين بمنازلهم من ثوابه وعقابه، وبأعمالهم في الدنيا، بمعنى: يُوقِفهم على ما كان منهم. والثاني: أن يُعلِم الناس والعالم هؤلاء الصادقين والكاذبين، أي: يفضحهم ويشهرهم؛ هؤلاء في الخير، وهؤلاء في الشر، وذلك في الدنيا والآخرة. والثالث: أن يكون ذلك من العلامة، أي: يضع لكل طائفة عَلَمًا تشهر به، فالآية على هذا ينظر إليها قول النبي ﷺ: «من أسر سريرة ألبسه الله رداءها». وعلى كل معنى منها ففيها وعد للمؤمنين الصادقين، ووعيد للكافرين».

﴿فَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ صَدَقُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٥٩٥٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كان الله يبعث النبي إلى أمته، فيلبث فيهم إلى انقضاء أجله في الدنيا، ثم يقبضه الله إليه، فتقول الأمةُ مِن بعده أو مَن شاء الله منهم: إنا على منهاج النبي وسبيله. فينزل الله بهم البلاء؛ فمن ثبت منهم على ما كان عليه فهو الصادق، ومَن خالف إلى غير ذلك فهو الكاذب[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٣٠)

٥٩٥٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾، قال: ليعلم الصادقَ من الكاذب، والطائعَ من العاصي، وقد كان يُقال: إنّ المؤمن ليُضرَب بالبلاء كما يُفتَن الذهب بالنار. وكان يُقال: إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف، يأخذه الأعمى، ويراه البصير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٩)

٥٩٥٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾، قال: الذين صدقوا: علي بن أبي طالب وأصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣.]]. (ز)

٥٩٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليعلمن الله الذين﴾ يقول: فليرين الله الذين ﴿صدقوا﴾ في إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله ﷿، ﴿وليعلمن﴾ يقول: وليرين ﴿الكاذبين﴾ في إيمانهم، فيَشْكُوا عند البلاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾: بما أظهروا من الإيمان، ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ الذين أظهروا الإيمان وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا عِلْمُ الفِعال[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]. (ز)

﴿فَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ صَدَقُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩٥٤٦- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: واللهِ، ما قال عبدٌ في هذا الدِّين مِن قولٍ إلا وعلى قولِه دليلٌ مِن عمله، يُصَدِّقه أو يُكَذِّبه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]. (ز)

29:4Page 396

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِ أَن یَسۡبِقُونَاۚ سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ۝٤﴾ - نزول الآية

٥٩٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿أم حسب الذين يعملون﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣.]]. (ز)

٥٩٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: في قوله سبحانه: ﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾ ... نزلت في بني عبد شمس، ﴿أن يسبقونا﴾ يعني: أن يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى يجزيهم بها في الدنيا، فقتلهم الله ﷿ ببدر، منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبى سفيان بن حرب، وعبيدة بن سعد بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبى معيط، والعاص بن وائل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِ﴾ - تفسير

٥٩٥٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾، قال: الشِّرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٣٠)

٥٩٥٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كُفّار العرب، فقال سبحانه: ﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾، يعني: الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾، والسيئات هاهنا: الشرك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]٥٠٢١. (ز)

٥٠٢١ قال ابنُ عطية (٦/٦٢٥): «وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، وإن كان الكفار المراد الأول بحسب النازلة التي الكلام فيها، فإن لفظ الآية يعمُّ كل عاص وعامل سيئة من المسلمين وغيرهم».

﴿أَن یَسۡبِقُونَاۚ﴾ - تفسير

٥٩٥٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله ﴿أن يسبقونا﴾، قال: أن يُعجِزونا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والفريابي.]]. (١١/٥٣٠)

٥٩٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يسبقونا﴾، يعني: أن يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى يجزيهم بها في الدنيا، فقتلهم الله ﷿ ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن يسبقونا﴾ حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم، أي: قد حسبوا ذلك، وليس كما ظنوا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]. (ز)

﴿سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ۝٤﴾ - تفسير

٥٩٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ساء ما يحكمون﴾، يعني: ما يقضون، يعني: بني عبد شمس بن عبد مناف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٢.]]. (ز)

٥٩٥٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ساء ما﴾ بئس ما ﴿يحكمون﴾ أن يظنُّوا أن الله خلقهم ثم لا يبعثهم فيجزيهم بأعمالهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٦.]]. (ز)

29:5Page 396

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

﴿مَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ ٱللَّهِ﴾ - نزول الآية

٥٩٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: نزلت ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾ في بني هاشم وبني عبد المطلب ابني عبد مناف، منهم علي بن أبي طالب، وحمزة، وجعفر، وعبيدة بن الحارث، والحصين والطفيل ابنا الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو هند، وأبو ليلى مولى النبي ﷺ، وأيمن ابن أم أيمن قتيل يوم حنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

﴿مَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير الآية

٥٩٥٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾، قال: مَن كان يخشى البعث في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٤.]]. (١١/٥٣١)

٥٩٥٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق ربيع بن أبي راشد- في قوله: ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾، قال: ثوابَ ربِّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٤.]]. (ز)

٥٩٥٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾، يقول: مَن كان يخشى[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٣.]]. (ز)

٥٩٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾، يقول: مَن خشي البعث في الآخرة فليعمل لذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

٥٩٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت﴾، يقول: من كان يخشى البعث، وهو المؤمن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]٥٠٢٢. (ز)

٥٠٢٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٢٥) نحو قول يحيى عن أبي عبيدة، ثم علّق قائلًا: «وقال أبو عبيدة ﴿يَرْجُو﴾ هاهنا بمعنى: يخاف، والصحيح أن الرجاء هاهنا على بابه متمكنًا».

﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتࣲۚ﴾ - تفسير

٥٩٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿فإن أجل الله لآتٍ﴾، يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

٥٩٥٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإن أجل الله لآت﴾ فإن القيامة آتية، يعني: البعث[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

﴿وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٥﴾ - تفسير

٥٩٥٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وهو السميع﴾ لقول بني عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نُعطى في الآخرة ما يُعطى المؤمنون. يعني بالمؤمنين: بني هاشم، وبني عبد المطلب بن عبد مناف، ﴿العليم﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

٥٩٥٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿السميع﴾ أي: سميعٌ لما يقولون، ﴿العليم﴾ بما يخفون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٤.]]. (ز)

٥٩٥٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو السميع العليم﴾ لا أسمع منه، ولا أعلم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

29:6Page 396

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.

﴿وَمَن جَـٰهَدَ فَإِنَّمَا یُجَـٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦۤۚ﴾ - تفسير

٥٩٥٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومن جاهد﴾ يعني: ومَن عمل الخير ﴿فإنما يجاهد لنفسه﴾ فإنما يعمل لنفسه، إنما نفعُ ذلك له[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

٥٩٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه﴾، يقول: مَن يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه، يقول: إنما أعمالهم لأنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

٥٩٥٧٠- قال يحيى بن سلّام: يعطيه الله ثواب ذلك في الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]٥٠٢٣. (ز)

٥٠٢٣ قال ابنُ عطية (٦/٦٢٥-٦٢٦ بتصرف): «وقوله تعالى: ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ إعلامٌ بأن كل واحد مجازًى بفعله فهو إذًا له، وهو حظُّه الذي ينبغي أن لا يفرط فيه، فإن الله غني عن جهاده، وغني عن العالمين بأَسْرِهم. وقيل: معنى الآية: ومن جاهد المؤمنين ودفع في صدر الدين فإنما جهاده لنفسه، لا لله، فالله غني. وهذا قول ذكره المفسرون، وهو ضعيف».

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦﴾ - تفسير

٥٩٥٧١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير- في قوله: ﴿إن الله لغنيٌ﴾ في سلطانه عما عندكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٥.]]. (ز)

٥٩٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿إن الله لغنيٌ عن العالمين﴾، يعني: عن أعمال القبيلتين؛ بني هاشم، وبني عبد المطلب، ابْنَيْ عبد مناف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٣.]]. (ز)

٥٩٥٧٣- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن الله لغنيٌ عن العالمين﴾، قال: عن عبادتهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩٥٧٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي بشير- قال: إنّ العبد لَيُجاهِدُ في الله حق جهاده، وما ضرب بسيف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٤.]]. (ز)

29:7Page 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ﴾ - تفسير

٥٩٥٧٥- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصورٍ-، في قوله: ﴿لنكفرن عنهم سيئاتهم﴾، قال: هم المهاجرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٥.]]. (ز)

٥٩٥٧٦- عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- ﴿والذين آمنوا﴾، قال: رسول الله ﷺ، وأصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٥.]]. (ز)

٥٩٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿ أيضًا يعنيهم: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾ ... يعني: بني هاشم، وبني المطلب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)

﴿وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٧﴾ - تفسير

٥٩٥٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿ولنجزينهم﴾، قال: إذا جاءوا إلى الله؛ جزاهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٥.]]. (ز)

٥٩٥٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الربيع- قوله: ﴿ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٥.]]. (ز)

٥٩٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾ فيجزيهم بإحسانهم، ولا يجزيهم بمساوئهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)

٥٩٥٨١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾ يجزيهم به الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

29:8–9Page 397

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

﴿وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حُسۡنࣰاۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۤۚ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٨ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِی ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٩﴾ - نزول الآية

٥٩٥٨٢- عن سعد بن أبي وقاص -من طريق شعبة- قال: قالت أمي: لا آكل طعامًا، ولا أشرب شرابًا، حتى تكفر بمحمد. فامتنعت من الطعام والشراب، حتى جعلوا يَشْجرون فاها بالعصا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣/١٣٦ (١٥٦٧)، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦ (١٧١٦٤)، من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن سعد به.

في إسناده ضعف؛ فيه سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخَرَة، فكان ربما تلقّن».]]. (١١/٥٣١)

٥٩٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾، قال: أُنزِلَت في سعد بن مالك لَمّا هاجر، قالت أمه: واللهِ، لا يظلني ظِلٌّ حتى يرجع. فأنزل الله في ذلك أن يُحسِن إليهما، ولا يطيعهما في الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٣١)

٥٩٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا﴾، قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري، وأُمُّه حَمْنَة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ يعني: سعدًا، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه: لا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، ولا تدخل كِنًّا، حتى يرجع سعد عن الإسلام. فجعل سعد يَتَرَضّاها، فأبَتْ عليه، وكان بها بارًّا، فأتى سعدٌ النبيَّ ﷺ، فشكى إليه؛ فنزلت في سعد هذه الآية، فأمره النبي ﷺ أن يترضاها، ويجهد بها على أن تأكل وتشرب، فأبت حتى يئس منها، وكان أحب ولدها إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]٥٠٢٤. (ز)

٥٠٢٤ ذكر ابن عطية (٦/٦٢٧) في نزول الآية قولين: الأول: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص، كما في الآثار. الثاني: أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة، ولم ينسبه إلى أحد من السلف. ثم علّق بقوله: «ولا مرية أنها نزلت فيمن كان من المؤمنين بمكة يشقى بجهاد أبويه في شأن الإسلام أو الهجرة، فكان القصدُ بهذه الآية النهيَ عن طاعة الأبوين في مثل هذا؛ لعظم الأمر، وكثرة الخطر فيه مع الله تعالى».

﴿وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حُسۡنࣰاۖ﴾ - تفسير

٥٩٥٨٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بوالديه حسنًا﴾، يعني: بِرًّا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

٥٩٥٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ووصينا الإنسان﴾ يعني: جميع الناس ﴿بوالديه حسنًا﴾، كقوله: ﴿بوالديه إحسانًا﴾ [الأحقاف:١٥]، يعني: بِرًّا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۤۚ﴾ - تفسير

٥٩٥٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ﴾ بأنّ معي شريكًا، ﴿فلا تطعهما﴾ في الشِّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)

٥٩٥٨٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي﴾ إن أراداك على أن تشرك بي ﴿ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما﴾ أي: أنك لا تعلم أنّ معي شريكًا، يعنيبذلك: المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)

﴿إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٥٩٥٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنانٍ- في قوله: ﴿إلي مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦.]]. (ز)

٥٩٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلي مرجعكم﴾ في الآخرة، ﴿فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)

٥٩٥٩١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: ينبئهم يوم القيامة بكل شيءٍ نطقوا به؛ سيئةً، أو حسنةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦.]]. (ز)

٥٩٥٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلي مرجعكم﴾ يوم القيامة، ﴿فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِی ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٩﴾ - تفسير

٥٩٥٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يعني: أطاعوا الله فيما أمرهم به، وفرض عليهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

٥٩٥٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ﴿في الصالحين﴾، قال: مع الصالحين؛ مع الأنبياء والمؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧.]]. (ز)

٥٩٥٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لندخلنهم في الصالحين﴾ مع الصالحين، يعني: أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском