At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Sharh · 94:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

94:1Page 596

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

مقدمة السورة

٨٣٧٩٨- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٨٣٨٠١- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٨٣٨٠٣- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة. وسمّياها: الانشراح[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٨٣٨٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٨٣٨٠٥- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٨٣٨٠٦- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٨٣٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿ألم نشرح﴾ عددها ثماني آيات كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٩.]]. (ز)

﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ۝١﴾ - نزول الآية

٨٣٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ [آل عمران:١٢٨]، ثم عظَّم الرّبّ نفسه فقال: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلمٍ قد سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ۝١﴾ - تفسير الآية

٨٣٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: شرح الله صدره للإسلام[[أخرجه ابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٧٣، وفتح الباري ٨/٧١٢-. وعلقه البخاري ٤/١٨٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨١٠- عن إبراهيم بن طِهْمان، قال: سألتُ سعيدًا عن قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، فحدّثني به عن قتادة، عن أنس قال: شُقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل بطنه، فاستُخرِج من قلبه، فغُسل في طَسْتٍ من ذهب، ثم مُلِئَ إيمانًا وحكمة، ثم أُعيد مكانه[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٦-٧.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨١١- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: مُلِئَ حِلمًا وعلمًا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٤٣٣-٤٣٤ (٣٢٣٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨١٢- عن الحسن البصري: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: بالإيمان[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٣-.]]. (ز)

٨٣٨١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يقول: ألم نوسِّع لك صدرك بعد ما كان ضيِّقًا لا يَلج فيه الإيمان حتى هداه الله ﷿، وذلك قوله: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى:٧]، وقوله: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى:٥٢] ...، ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: ألم نوسِّع لك صدرك، يعني: بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

٨٣٨١٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن يُنبّأ، فوضعه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٣.]]٧٢١٣. (ز)

٧٢١٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٤٣) عن جمهور المفسرين أنّ «شرح الصدر المذكور هو: تنويره بالحكمة، وتوسيعه لتلقِّي ما يُوحى إليه». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال ابن عباس وجماعة: هذه إشارة إلى شرحه بشق جبريل عنه في وقت صغره، وفي وقت الإسراء». ثم علَّق عليه بقوله: «إذ التشريح شق اللحم».

وأورد ابنُ كثير (٨/ ٤٢٩) القولين، ثم رجَّح العموم، فقال: «وهذا وإن كان واقعًا ليلة الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة، ولكن لا منافاة؛ فإنّ من جملة شرح صدره الذي فُعِل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا». ثم ذكر حديث أبي هريرة الوارد في الآثار المتعلقة بالآية.

﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٨١٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُتِيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشُرِح[[قال النووي في شرحه على مسلم ٢/ ٢١٥: معنى شرح: شق، كما قال في الرواية التي بعد هذه.]] عن صدري، ثم غُسِل بماء زمزم، ثم أُنْزِلْتُ»[[أخرجه مسلم ١/١٤٧ (٢٦٠).]]. (ز)

٨٣٨١٦- عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه، فصرعه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علَقَةً، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك. ثم غسله في طَسْتٍ مِن ذهب بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني: ظِئره-، فقالوا: إنّ محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو مُنتَقِعُ اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المِخْيَطِ في صدره[[أخرجه مسلم ١/١٤٧ (٢٦١).]]. (ز)

٨٣٨١٧- عن أنس بن مالك، قال: كان أبو ذر يُحدِّث أن رسول الله ﷺ قال: «فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﵇، فَفَرَجَ صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بِطَسْتٍ من ذهب مُمْتَلِئٍ حكمةً وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطْبَقَهُ، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء ...» الحديث[[أخرجه مسلم ١/١٤٨ (٢٦٣).]]. (ز)

٨٣٨١٨- عن أُبيّ بن كعب، أنّ أبا هريرة قال: يا رسول الله، ما أول ما رأيتَ مِن أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسًا، وقال: «لقد سألتَ، أبا هريرة! إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر إذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخَلْق قطّ، وأرواح لم أجدها مِن خَلْق قطّ، وثياب لم أجدها على أحد قطّ، فأَقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كلُّ واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخْذهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعه. فأضجَعاني بلا قَصْر ولا هَصْر[[بلا قصر: بلا حبس للنفس، وبلا هصر: بلا كسر عضو. اللسان (قصر، هصر).]]، فقال أحدهما: افلِقْ صدره. فهوى أحدهما إلى صدري، ففَلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرِج الغِلّ والحسد. فأخرَج شيئًا كهيئة العَلقة، ثم نبذها فطَرحها، فقال له: أدخِل الرأفة والرحمة. فإذا مثل الذي أخرج شِبْه الفِضّة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، وقال: اغدُ، واسلَمْ. فرجعتُ بها أغدو بها رِقّة على الصغير، ورحمة للكبير»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/١٨٠-١٨٢ (٢١٢٦١).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٢-٢٢٣ (١٣٨٤٣): «رواه عبد الله، ورجاله ثقات، وثّقهم ابن حبان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/١٥-١٦ (٦٣١٨): «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦١ مُعقّبًا على كلام الهيثمي: «قلت: توثيق ابن حبان فيه تساهل كثير كما نبّهنا عليه مرارًا، ولذلك فقد أورد الذهبي في الميزان محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده قال. وعن ابنه معاذ قال ابن المديني: لا نعرف محمدًا هذا ولا أباه ولا جدّه في الرواية. وهذا إسناد مجهول».]]. (١٥/٤٩٦)

94:2Page 596

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ۝٢﴾ - قراءات

٨٣٨١٩- عن مجاهد بن جبر، قال: في قراءة عبد الله: (وحَلَلْنا عَنكَ وِقْرَكَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/٤٩٧، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/٣٥٦.]]. (١٥/٤٩٧)

﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٨٣٨٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: ذنبك[[تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٧١-، وابن جرير ٢٤/٤٩٢-٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٧)

٨٣٨٢١- قال مجاهد بن جبر: ﴿وِزْرَكَ﴾ في الجاهلية[[علقه البخاري ٤/١٨٩٢.]]. (ز)

٨٣٨٢٢- عن شريح بن عبيد الحضرمي، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: وغفرنا لك ذنبك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٧)

٨٣٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾: يعني: الشّرك الذي كان فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٣.]]. (ز)

٨٣٨٢٤- قال الحسن البصري= (ز)

٨٣٨٢٥- وقتادة بن دعامة: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٣٢، وتفسير البغوي ٨/٤٦٣.]]. (ز)

٨٣٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك ذنبك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

٨٣٨٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: ذنبك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٣.]]٧٢١٤. (ز)

٧٢١٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٤٤) عن جمهور المفسرين أنّ «الوزر هنا: الذنوب، وأصله: الثِّقل، فشُبِّهت الذنوب به». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذه الآية نظير قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢]، وكان رسول الله في الجاهلية قبل النبوة وِزْرُهُ صُحبة قومه، وأكله من ذبائحهم، ونحو هذا. وقاله الضَّحّاك». ثم نقل في معنى: «الوزر» ثلاثة أقوال أخرى: الأول عن بعض المتأولين: أنه «الثِّقل الذي كان على رسول الله، وحيرته قبل المبعث، إذ كان يرى سوء ما قريش فيه من عبادة الأصنام، وكان لم يتَّجه له من الله تعالى أمر واضح، فوضع الله تعالى عنه ذلك الثِّقل بنبوته وإرساله». والثاني عن أبي عبيدة وغيره: أنّ «المعنى: خفَّفنا عليك أثقال النبوة، وأعنّاك على الناس». والثالث عن النقاش في كتابه أنّ المعنى: «حضوره مع قومه المشاهد التي لا يُحبّها الله تعالى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذه كلُّها جرَّها المنشأ، كشهوده حرب الفجار، يُنَبِّل على أعمامه، وقلبه في ذلك منيب إلى الصواب، وأمّا عبادة الأصنام فلم يتلبَّس بها قط».

94:3Page 596

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

﴿ٱلَّذِیۤ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ۝٣﴾ - تفسير

٨٣٨٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: أثقل[[تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٧١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٧)

٨٣٨٢٩- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: أثقل الحَمل[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٤٣٣-٤٣٤ (٣٢٣٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال:كانت للنبيِّ ذنوب قد أثْقلته، فغفرها الله له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٠، وابن جرير ٢٤/٤٩٣ من طريقي معمر وسعيد.]]. (ز)

٨٣٨٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ يقول للنبي ﷺ: كان أثقَل ظهرك، فوضعناه عنك، لقوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح:١-٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

٨٣٨٣٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قال: أثقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا بعد أن كان سمينًا، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أثقَل ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أثقَل ظهرك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٣.]]٧٢١٥. (ز)

٧٢١٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٤٥) في قوله تعالى: ﴿أنْقَضَ﴾ أنّ «معناه: جعله نقْضًا، أي: هزيلًا مُعيبًا من الثقل». ونقل قولًا آخر، فقال: «وقيل: معناه: أسمع له نقيضًا، وهو الصوت». وعلَّق عليه بقوله: «وهو مثل نقيض السُّفن، وكلّ ما حمَّلْته ثقلًا فإنه يُنقض تحته».

94:4Page 596

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ۝٤﴾ - تفسير

٨٣٨٣٣- عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «أتاني جبريل، فقال: إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي»[[أخرجه ابن حبان ٨/١٧٥ (٣٣٨٢)، وابن جرير ٢٤/٤٩٤-٢٩٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٠-، والثعلبي ١٠/٢٢٢-٢٣٣.

قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١/٣٠٦ (٢٧٣): «رواه ابن حبان في صحيحه من حديث درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به، ودرّاج هذا ضعّفوه، ووثّقه يحيى بن معين». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٣٠ (١٧٤٦): «ضعيف».]]. (١٥/٤٩٨)

٨٣٨٣٤- عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي مسألة وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا. فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًّا فهديتُ، وعائلًا فأغنيتُ، وشرحتُ لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي، واتخذتُك خليلًا؟!»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وتقدم نحوه في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى:٦] من حديث ابن عباس.]]. (١٥/٤٩٩)

٨٣٨٣٥- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما فرغتُ من أمر السموات والأرض قلتُ: يا ربّ، إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا وقد كرَّمتَه؛ اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وموسى كليمًا، وسخّرتَ لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييتَ بعيسى الموتى، فما جعلتَ لي؟ قال: أوَليس قد أعطيتُك أفضل من ذلك كلّه؟ أن لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، وجعلتُ صدور أُمّتك أناجيل، يقرؤون القرآن ظاهرًا، ولم أُعطِها أُمّة، وأعطيتُك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٠-.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ٩/٣٦٩: «وهذا إسناد فيه غرابة».]]. (١٥/٤٩٩)

٨٣٨٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا يُذكر الله إلا ذُكرتَ معه[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (١٥/٥٠٠)

٨٣٨٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: يريد: الأذان، والإقامة، والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبَدَ الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا[[أخرجه البغوي ٨/٤٦٤]]. (ز)

٨٣٨٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله[[أخرجه الشافعي في الرسالة ص١٦، وعبد الرزاق٢/٣٨٠، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٧١٢-، وابن جرير ٢٤/٤٩٤، والبيهقي في الدلائل ٧/٦٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٧)

٨٣٨٣٩- قال مجاهد بن جبر: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، يعني: بالتأذين[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٣٣، وتفسير البغوي ٨/٤٦٤.]]. (ز)

٨٣٨٤٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي، ولا تجوز خطبة ولا نكاح إلا بذِكرك معي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٩٨)

٨٣٨٤١- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٤٣٣-٤٣٤ (٣٢٣٤٨) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٩٥)

٨٣٨٤٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: ألا ترى أنّ الله لا يُذكر في موضع إلا ذُكر معه نبيّه![[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (١٥/٤٩٨)

٨٣٨٤٣- عن الحسن البصري-من طريق المبارك- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكر الله ذُكر رسوله[[أخرجه البيهقي في سننه ٩/٢٨٦.]]. (١٥/٤٩٨)

٨٣٨٤٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إذا ذُكر الله ذُكر معه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن عساكر.]]. (١٥/٤٩٨)

٨٣٨٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال النبي ﷺ: «ابدؤوا بالعبودة، وثَنُّوا بالرسالة»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٠، وابن جرير ٢٤/٤٩٤ من طريق أبي ثور، عن معمر، وفي آخره: فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله.]]. (ز)

٨٣٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: رفع الله ذِكْره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشَهِّد ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٤، والبيهقي ٧/٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن عساكر.]]٧٢١٦. (١٥/٤٩٨)

٧٢١٦ علَّق ابنُ عطية (٨/٦٤٥) على حديث أبي سعيد الخدري، وقول مجاهد، والحسن، وقتادة بقوله: «وهذا متَّجه، إلا أنّ الآية نزلت بمكة قديمًا، والأذان شُرِع بالمدينة».

٨٣٨٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الناس علمًا، كلما ذُكِر الله تعالى ذُكِر معه رسول الله ﷺ، حتى في خطبة النساء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٨٤٨- عن عمر بن الخطاب، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تُطْرِوني كما أطْرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله»[[أخرجه البخاري ٤/١٦٧ (٣٤٤٥)، وعبد الرزاق ٣/٤٣٨ (٣٦٤٢).]]. (ز)

94:5–6Page 596

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرًا ۝٥ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرࣰا ۝٦﴾ - نزول الآية

٨٣٨٤٩- عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة أو نزيد، علينا أبو عبيدة بن الجرّاح، ليس معنا مِن الحمولة إلا ما نركب، فزوّدنا رسول الله ﷺ جِرابين من تمر، فقال بعضنا لبعض: قد علم رسول الله ﷺ أين تريدون، وقد علمتم ما معكم مِن الزاد، فلو رجعتم إلى رسول الله ﷺ فسألتموه أن يُزوّدكم. فرجعنا إليه، فقال: «إني قد عرفتُ الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زوّدتكم لزوّدتكموه». فانصرفنا، ونزلت: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، فأرسل نبي الله ﷺ إلى بعضنا، فدعاه، فقال: «أبشِروا، فإنّ الله قد أوحى إلَيّ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٣٦-، من طريق يحيى بن محمد بن هانئ، عن محمد بن إسحاق، ثني الحسن بن عطية العَوفيّ، عن أبيه، عن جابر به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يحيى بن محمد بن هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٣٧): «ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن». وفيه أيضًا الحسن بن عطية العَوفيّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٥٦): «ضعيف». وفيه أيضًا أبوه عطية العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٢/٤٣٦: «مُجمع على ضعفه».]]. (١٥/٥٠٠)

٨٣٨٥٠- عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وحياله حِجْر[[الحجر -بكسر الحاء-: هو الحائط. النهاية (حجر).]]، فقال: «لو جاء العُسر فدخل هذا الحِجْر لجاء اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾. ولفظ الطبراني: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٨٠ (٣٠١٠)، والطبراني في الأوسط ٢/١٤٥-١٤٦ (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣١-.

قال البزار ١٤/٧١ (٧٥٣٠): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح». وقال الحاكم: «هذا حديث عجيب، غير أنّ الشيخين لم يَحتجّا بعائذ بن شريح». وقال الذهبي في التلخيص: «تفرد به حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ». وقال ابن كثير: «قال فيه -عائذ بن شريح- أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٩٢-٥٩٣ (١٤٠٣): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٥٠١)

٨٣٨٥١- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ كان قاعدًا ببقيع الغَرْقد، فنظر إلى حائط، فقال: «يا معشر مَن حضر، واللهِ، لو كانت العُسر جاءت فدَخَلت الحِجْر، لجاءت اليُسر حتى تُخرجها». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار.]]. (١٥/٥٠٢)

﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرًا ۝٥ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرࣰا ۝٦﴾ - تفسير الآية

٨٣٨٥٢- عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: «والنّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكرْب، ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾»[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١١/٥٨٢ (٣٤٤٢)، وأبو طاهر السِّلَفي في الطيوريات ٣/٧٩١-٧٩٢ (٧٠٠).

قال المناوي في التيسير ٢/٤٦٤ عن رواية الخطيب: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٤٩٦ (٢٣٨٢): «وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير ابن زاذان، اتّهمه الذهبي بهذا الحديث، وقال: باطل. قلتُ: بل الحديث صحيح».]]. (ز)

٨٣٨٥٣- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان العُسر في حِجْرٍ لدخل عليه اليُسر حتى يُخرجه». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٧٠ (٩٩٧٧).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٩: «وفيه أبو مالك النَّخْعي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٧١٢: «إسناده ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٠٩: «ضعيف».

قلت: وفيه شيخ أبي مالك النَّخْعي، وهو أبو حمزة ميمون الأعور القصّاب، قال ابن حجر في التقريب (٧٠٥٧): «ضعيف».]]. (١٥/٥٠٢)

٨٣٨٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ بَشَّرَ بهذه الآية أصحابه، فقال: «لن يَغلِب عُسرٌ -إن شاء الله- يُسريْن»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٦، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٧٢-.]]. (١٥/٥٠٠)

٨٣٨٥٥- عن الحسن، قال: خرج النبيُّ ﷺ يومًا فَرِحًا مسرورًا وهو يضحك، ويقول: «لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن؛ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٠، وابن جرير ٢٤/٤٩٦، والحاكم ٢/٥٢٨، والبيهقي (١٠٠١٣) مرسلًا.

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٣٤٢): «ضعيف».]]. (١٥/٥٠٢)

٨٣٨٥٦- عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قال رسول الله ﷺ: «أبشِروا، أتاكم اليُسر، لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٥، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٧٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.]]. (١٥/٥٠٠)

٨٣٨٥٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل- قال: لو كان العُسر في حِجْرٍ لتبِعه اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن، إنّ الله يقول: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٠-٣٨١ من طريق إبراهيم النَّخْعي، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٧١٢-، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٧٢، وفتح الباري ٨/٧١٢-، وابن جرير ٢٤/٤٩٦ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الصبر، وابن المنذر، وعند سعيد بن منصور مرفوعًا.]]. (١٥/٥٠٢)

٨٣٨٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: أتْبَع العُسرَ يُسرًا[[تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٦ بلفظ: يتبع اليُسر العُسر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٠٠)

٨٣٨٥٩- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كانوا يقولون: لا يَغلِب عُسرٌ واحد يُسريْن اثنين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٥٣-.]]. (١٥/٥٠٣)

٨٣٨٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، يقول: إنّ مع الشّدة الرخاء، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لن يَغلِب -إنْ شاء الله- عُسرٌ واحد يُسريْن أبدًا»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤٢.]]. (ز)

٨٣٨٦١- قال سفيان بن عُيينة: أي: مع ذلك العُسر يُسرًا آخر، كقوله: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة:٥٢]، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن[[علّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٩٢-١٨٩٣. وينظر: الفتح ٨/٧١٢.]]٧٢١٧. (ز)

٧٢١٧ نقل ابنُ عطية (٨/٦٤٥) عن بعض الناس أنّ «المعنى: إنّ مع العُسر يُسرًا في الدنيا، وإنّ مع العُسر يُسرًا في الآخرة».

﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرًا ۝٥ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ یُسۡرࣰا ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٨٦٢- عن عبد الله بن عباس، قال: أُهدي للنبي ﷺ بغلة، أهداها له كِسرى، فركبها بحبلٍ من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التفتَ إليّ، فقال لي: «يا غلام». قلتُ: لبَّيك، يا رسول الله. قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرُّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يُكره خيرًا كثيرًا، واعلم أنّ مع الصبر النّصر، وأنّ مع الكرْب الفرج، وأنّ مع العُسر يُسرًا»[[أخرجه الحاكم ٣/٦٢٣ (٦٣٠٣)، والثعلبي ١٠/٢٣٤-٢٣٥.

قال ابن شاهين في الخامس من الأفراد ص٢٨٧ (٨٥): «وهذا حديث فرد غريب من حديث عبد الملك بن عمير، لا أعلم رواه عنه غير شهاب بن خراش». وقال الحاكم: «هذا حديث كبير عالٍ من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عباس ﵄، إلا أنّ الشيخين ﵄ لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا». وقال ابن تيمية في كتابه قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٥٥ (١٥٧): «وهذا الحديث معروف مشهور».]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском