At-Tafsir al-Ma'thurAt‑Taghabun · 64:1–13

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

التغابن

At-Taghabun

The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs

64:1Page 556

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.

مقدمة السورة

٧٧٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف عن مجاهد- قال: نزلت سورة التَّغابُن بالمدينة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥١١)

٧٧٠٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد- قال: نزلت سورة التَّغابُن بمكة، إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ؛ شكا إلى النبيِّ ﷺ جفاء أهله وولده؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن:١٤] إلى آخر السورة[[أخرجه النحاس ص٧٤٥-٧٤٦.]]. (١٤/٥١١)

٧٧٠٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الجُمُعة[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧٧٠٥١- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة التَّغابُن بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥١١)

٧٧٠٥٢- عن عطاء بن يَسار -من طريق أصحاب محمد بن إسحاق- قال: نزلت سورة التَّغابُن كلّها بمكة، إلا هؤلاء الآيات: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ﴾ [التغابن:١٤]، نزلت في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزوَ بَكَوْا عليه ورقّقوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقّ ويُقيم، فنَزَلَتْ هذه الآيات فيه بالمدينة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (١٤/٥١١)

٧٧٠٥٣- قال عطاء: سورة التَّغابُن مكّيّة، إلا ثلاث آيات، مِن قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم﴾ [التغابن:١٤] إلى آخرهن[[تفسير البغوي ٨/١٣٦.]]. (ز)

٧٧٠٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٧٠٥٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٧٠٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وهمام-: مدنيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريق معمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٧٠٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦.]]. (ز)

٧٧٠٥٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الجُمُعة[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٧٠٥٩- عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٧٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة التَّغابُن مدنيّة، وفيها مكّيٌّ، عددها ثماني عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٤٩.]]. (ز)

﴿یُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝١﴾ - تفسير

٧٧٠٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يعني: يَذكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ﴾ مِن الملائكة ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء مِن الخلْق، غير كفار الجنّ والإنس، ﴿لَهُ المُلْكُ﴾ لا يَملك أحد غيره، ﴿ولَهُ الحَمْدُ﴾ في سلطانه عند خَلْقه، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ أراده ﴿قَدِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥١.]]. (ز)

64:2Page 556

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.

﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرࣱ وَمِنكُم مُّؤۡمِنࣱۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ ۝٢﴾ - تفسير

٧٧٠٦٢- عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَكث المنِيُّ في الرَّحِم أربعين ليلة أتاه مَلك النّفوس، فعَرج به إلى الرَّبّ، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قاضٍ، فيقول: أشقيّ أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاقٍ». وقرأ أبو ذر: مِن فاتحة التَّغابُن خمس آيات إلى قوله: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن:٣][[أخرجه الدارمي في الردّ على الجهمية ص٦٢-٦٣ (٩٤)، والثعلبي ٩/٣٢٦. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٣٥٥ موقوفًا على أبي ذر.

قال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٣: «هذا شاهد حسن». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٥١ (٢٦).]]٦٦٣٥. (١٤/٥١٢)

٦٦٣٥ لم يذكر ابن جرير (٢٣/٦) غير هذا الأثر.

٧٧٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: فمنكم مؤمن يكفر، ومنكم كافر يؤمن[[تفسير الثعلبي ٩/٣٢٧.]]. (ز)

٧٧٠٦٤- قال أبو سعيد الخُدري: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في حياته، مؤمن في العاقبة، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في حياته، كافر في العاقبة[[تفسير الثعلبي ٩/٣٢٧، وتفسير البغوي ٨/١٤٠.]]. (ز)

٧٧٠٦٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في السّر، مؤمن في العلانية كالمنافق، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في السّر، كافر في العلانية، كعمّار وذَويه[[تفسير الثعلبي ٩/٣٢٧.]]. (ز)

٧٧٠٦٦- قال عطاء: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ بالله مؤمن بالكواكب، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ بالله كافر بالكواكب[[تفسير البغوي ٨/١٤٠.]]. (ز)

٧٧٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ مِن آدم وحواء، وكان بدء خَلْقهما من تراب، ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ يعني: مُصدِّق بتوحيد الله تعالى، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥١.]]٦٦٣٦. (ز)

٦٦٣٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٣١٧-٣١٨) في معنى الآية قولين: الأول: أنّ «قوله: ﴿هو الذي خلقكم﴾ تعديد نعمه». ثم علّق عليه بقوله: «والمعنى فمنكم كافر لنعمته في الإيجاد حين لم يوجد كافر لجهْله بالله تعالى، ومنكم مؤمن بالله، والإيمان به شُكرٌ لنعمته، فالإشارة في هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد، هذا قول جماعة من المتأولين، وحجتهم قول النبي ﷺ: «كلّ مولود يولد على الفطرة». وقوله تعالى: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم:٣٠]، وكأنّ العبارة في قوله تعالى: ﴿فمنكم﴾ تعطي هذا، وكذلك يقوّيه قوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾». والثاني: «وقيل: المعنى: خلقكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر في أصل الخلق». ثم علّق بقوله: «فهي جملة في موضع الحال، فالإشارة على هذا في الإيمان والكفر هي إلى اختراع الله تعالى وخلْقه، وهذا تأويل ابن مسعود وأبي ذر، ويجري مع هذا المعنى قول النبي ﷺ: «إنّ أحدكم يكون في بطن أمه نُطفة أربعين يومًا، ثم علقة أربعين يومًا، ثم مُضغة أربعين يومًا، ثم يجيء المَلك، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ أشقيّ أم سعيد؟ فما الرزق فما الأجل؟ فيكتب ذلك في بطن أمه». فقوله في الحديث: «أشقيّ أم سعيد؟» هو في هذه الآية: ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾، ويجري مع هذا المعنى قوله في الغلام الذي قتله الخضر: «إنه طُبع يوم طُبع كافرًا». وما روى ابن مسعود أنه ﵇ قال: «خلَق الله فرعون في البطن كافرًا، وخلَق يحيى بن زكرياء مؤمنًا»».

٧٧٠٦٨- عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي- قال: ما أضلَّ مَن كذّب بالقَدَر! لو لم يكن عليهم حُجّةٌ إلا قوله تعالى: ﴿خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ لكفى بها حُجّة[[أخرجه الفريابي في القدر ص٢١٨، والآجري في الشريعة ٢/٧٢٤، والبيهقي في القضاء والقدر ٣/٨٢٢.]]. (ز)

﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرࣱ وَمِنكُم مُّؤۡمِنࣱۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧٠٦٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «العبد يُولد مؤمنًا، ويعيش مؤمنًا، ويموت مؤمنًا، والعبد يولد كافرًا، ويعيش كافرًا، ويموت كافرًا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالسّعادة، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت شقيًّا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالشّقاء، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت سعيدًا»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/٢٣٥-٢٣٦ (٨٥٠١)، وفي الكبير ١٠/٢٢٣ (١٠٥٤٢)، وابن حيان في جزئه ص٢٣٩ (١٢٥).

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرّد به، شاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢١٣ (١١٩٢٢): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي، وقد وثّقه غير واحد، وقال ابن عدي: حديثه عن قتادة مضطرب. قلتُ: وهذا منها». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٨١ (١٢٦): «هذا حديث حسن غريب».]]. (١٤/٥١٣)

٧٧٠٧٠- عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الغلام الذي قتله الخضِر ﵇ طُبِع كافرًا»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٥٠-١٨٥١ (١٧٢/٢٣٨٠)، ٤/٢٠٥٠ (٢٦٦١)، وابن جرير ١٥/٣٥٧، والثعلبي ٦/١٨٤.]]. (ز)

64:3Page 556

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.

﴿خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝٣﴾ - تفسير

٧٧٠٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾، يعني: آدم، خَلَقه بيده[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦-٧.]]. (ز)

٧٧٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾ يقول: لم يَخلقهما باطلًا، خَلقهما لأمر هو كائن، ﴿وصَوَّرَكُمْ﴾ يعني: خَلَقكم في الأرحام، ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ولم يَخلقكم على صورة الدّواب والطير، ﴿فأحسَن صُوركم﴾ يعني: فأحسَن خَلْقكم، ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥١.]]٦٦٣٧. (ز)

٦٦٣٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٣١٩) في قوله: ﴿فأحسن صوركم﴾ قولين: الأول: حُسن الخِلقةِ وجمال الصورة في الوجه والجوارح. وذكر الثاني، فقال: «وقال بعض العلماء: النّعمة المُعدّدة هنا إنما هي صورة الإنسان مِن حيث هو إنسان مُدرك عاقل، فهذا هو الذي حسن له حتى لحق ذلك كمالات كثيرة». ثم رجّح -مستندًا إلى اللغة- الأول، فقال: «والقول الأول أحرى في لغة العرب؛ لأنها لا تعرف الصور إلا الشكل».

64:4Page 556

يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

﴿یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَیَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٤﴾ - تفسير

٧٧٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ﴾ في قلوبكم مِن أعمالكم، ﴿وما تُعْلِنُونَ﴾ منها بألسنتكم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: القلوب مِن الخير والشّرّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥١.]]. (ز)

64:5–6Page 556

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦

That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.

﴿أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَبۡلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٥ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَقَالُوۤا۟ أَبَشَرࣱ یَهۡدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِیٌّ حَمِیدࣱ ۝٦﴾ - تفسير

٧٧٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿نَبَأُ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾ أهل مكة، حديث الأمم الخالية كيف عُذِّبوا بتكذيبهم رسلهم، ﴿فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ﴾ يقول: ذاقوا العذابَ جزاء ثواب أعمالهم في الدنيا، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُ﴾ يعني: ذلك بأنّ العذاب الذي نزل بهم في الدنيا ﴿كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: البيان، ﴿فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا﴾ عن الإيمان، ﴿واسْتَغْنى اللَّهُ﴾ عن عبادتهم، ﴿واللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن عبادة خَلْقه، ﴿حَمِيدٌ﴾ في سلطانه عند خَلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥١-٣٥٢.]]. (ز)

64:7Page 556

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."

﴿زَعَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَن لَّن یُبۡعَثُوا۟ۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝٧﴾ - تفسير

٧٧٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ بعد الموت، فأكْذَبهم الله تعالى، فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة: ﴿بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ في الآخرة ﴿بِما عَمِلْتُمْ﴾ في الدنيا، ﴿وذَلِكَ﴾ يعني: البعث والحساب ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٢.]]. (ز)

﴿زَعَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَن لَّن یُبۡعَثُوا۟ۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧٠٧٦- عن أبي مسعود أنه قيل له: ما سمعتَ النبيَّ ﷺ يقول في (زَعَموا)؟ قال: سمعتُه يقول: «بِئس مَطيّة الرجل»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٠٧ (١٧٠٧٥)، ٣٨/٤٠٩ (٢٣٤٠٣)، وأبو داود ٧/٣٢٨ (٤٩٧٢).

قال النووي في الأذكار ص٦٠٠ (١٩٢٦): «إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٥٥١: «أخرجه أحمد وأبو داود، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، وكأنّ البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ». وقال الحوت الشافعي في أسنى المطالب ص١٠٦ (٤٦٠): «فيه انقطاع وإرسال». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٢٣ (٨٦٦).]]. (١٤/٥١٣)

٧٧٠٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق منصور- أنه كره: (زَعَموا)[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥١٤)

٧٧٠٧٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق بعض أصحاب سفيان- قال: (زَعَم) كُنيَة الكذب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٩.]]. (١٤/٥١٤)

٧٧٠٧٩- عن هانئ بن عُروة أنّه قال لابنه: هبْ لي اثنتين: زَعَموا، وسوف؛ لا يكون في حديثك[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥١٤)

٧٧٠٨٠- عن شُريح [القاضي] -من طريق الأعمش- قال: (زَعَم) كُنيَة الكذب[[أخرجه ابن سعد ٦/١٤١، وابن أبي شيبة ٨/٤٤٩-٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥١٤)

٧٧٠٨١- عن شُريح [القاضي] -من طريق الأعمش- قال: (زَعَموا) زامِلَةُ[[الزّامِلَةُ: البعير الذي يُحمل عليه الطعام والمتاع، كأنها فاعلة من الزَّمْلِ: الحمل. النهاية (زمل).]] الكذب، فلا تكوننّ للكذب زامِلَةً[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٤٩.]]. (١٤/٥١٤)

٧٧٠٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد ربه- أنه كره (زَعَموا)؛ لقول الله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥١٤)

64:8Page 556

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.

﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٨﴾ - تفسير

٧٧٠٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمِنُوا﴾ يعني: صدِّقوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أنه واحد لا شريك له، ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ، ﴿والنُّورِ﴾ يعني: القرآن ﴿الَّذِي أنْزَلْنا﴾ على محمد ﷺ، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من خير أو شر ﴿خَبِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٢.]]. (ز)

64:9Page 556

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

﴿یَوۡمَ یَجۡمَعُكُمۡ لِیَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَیَعۡمَلۡ صَـٰلِحࣰا یُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَیِّـَٔاتِهِۦ وَیُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٩﴾ - تفسير

٧٧٠٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق حفص، عن الحكم- ﴿يوم التَّغابُن﴾، قال: غَبَن أهلُ الجنةِ أهلَ النار[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ١/٢٩.]]. (ز)

٧٧٠٨٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾، قال: غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥١٥)

٧٧٠٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿يَوْمُ التَّغابُن﴾ من أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥١٥)

٧٧٠٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾، قال: غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار[[تفسير مجاهد ص٦٢٢، وأخرجه الفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٥٢-٦٥٣-، وابن أبي شيبة ١٣/٥٠٩ بنحوه، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٤٣، وفتح الباري ٨/٦٥٢-٦٥٣-، وابن جرير ٢٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥١٥)

٧٧٠٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٧. وفي الطبري عنه: غبن أهلِ الجنة أهلَ النار. وفي الدّر: غابن أهل الجنة أهل النار. وعزاه السيوطي للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (ز)

٧٧٠٨٩- عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: يوم القيامة؛ يَغبن أهلُ الجنة أهلَ النار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٠٣ (٢٢٣٠).]]. (ز)

٧٧٠٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ قال: هو يوم القيامة، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾ غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٦٣٨. (١٤/٥١٥)

٦٦٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/١٠) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس من طريق علي.

وذكر ابنُ عطية (٨/٣٢١) ما أفاده قول مجاهد وما في معناه، ثم علّق بقوله: «وليس هذا الفعل في التَّغابُن من اثنين، بل كتواضع وتحامل».

٧٧٠٩١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: يوم يَغبن الرجلُ نفسَه وأهلَه، ويحسرهم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٠. وآخره كذا جاء في مطبوعة المصدر، ولعل الصواب: ويخسرهم.]]. (ز)

٧٧٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ يعني: جمْع أهل السموات وجمْع أهل الأرض ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾ يعني: أهل الهدى تَغبن أهل الضلالة، فلا غَبْن أعظم منه، فريق في الجنة وفريق في السعير، ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ أنّه واحد لا شريك له، ﴿ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا يموتون، ﴿ذَلِكَ﴾ الثواب الذي ذكر الله تعالى، هو ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٢.]]. (ز)

64:10Page 557

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠

But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٠﴾ - تفسير

٧٧٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿أُولئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٢.]]. (ز)

64:11Page 557

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١

No disaster strikes except by permission of Allāh. And whoever believes in Allāh - He will guide his heart. And Allāh is Knowing of all things.

﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ یَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ۝١١﴾ - تفسير

٧٧٠٩٤- عن عبد الله بن مسعود، في الآية، قال: هي المُصيبات تُصيب الرجل، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم لها ويرضى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٥١٦)

٧٧٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: يعني: يَهْدِ قلبه لليقين، فيَعلَم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥١٦)

٧٧٠٩٦- عن عَلقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾، قال: هو الرجل تُصيبه المُصيبة، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم الأمر لله، ويرضى بذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٥، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٤٢-، وابن جرير ٢٣/١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٩٧٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥١٥)

٧٧٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ﴾ ابنُ آدم ﴿مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يعني: ومَن يُصدِّق بالله في المُصيبة، ويَعلَم أنّ المُصيبة من الله، ويُسلّم لأمر الله؛ يَهْده الله تعالى للاسترجاع، فذلك قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للاسترجاع. يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. وفي سورة البقرة [١٥٧] يقول: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ للاسترجاع. ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من هذا ﴿عَلِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٢-٣٥٣.]]٦٦٣٩. (ز)

٦٦٣٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٢١) في الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ما أصاب من مصيبة﴾ يحتمل أن يريد المصائب التي هي رزايا، وخصّها بالذكر بأنها الأهم على الناس والأبين أثرًا في أنفسهم. ويحتمل أن يريد جميع الحوادث من خير وشر، وذلك أنّ الحكم واحد في أنها بإذن الله».

٧٧٠٩٨- عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك- ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾، قال: الاسترجاع[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٤.]]. (ز)

٧٧٠٩٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾، قال: مَن أصاب مِن الإيمان ما يَعرفُ به اللهَ فهو بتقوى القلب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥١٦)

64:12Page 557

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢

And obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon Our Messenger is only [the duty of] clear notification.

﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٧١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: أعرضتم عن طاعتهما ﴿فَإنَّما عَلى رَسُولِنا﴾ محمد ﷺ ﴿البَلاغُ المُبِينُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣.]]. (ز)

64:13Page 557

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣

Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.

﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٣﴾ - تفسير

٧٧١٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾، يقول: به فَليَثق الواثقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧١٠٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «شِعار المؤمنين يوم يُبعثون من قبورهم: لا إله إلا الله، وعلى الله فليتوكّل المؤمنون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٧٧: «بإسناد ضعيف».]]. (١٤/٥١٦)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском