At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الصافات
As-Saffat
Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs
مقدمة السورة
٦٥٠٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (ز)
٦٥٠٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الصافات بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٣٨٢)
٦٥٠٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الأنعام[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٦٥٠٣٣- عن عكرمة= (ز)
٦٥٠٣٤- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٦٥٠٣٥- عن قتادة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٦٥٠٣٦- عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنعام[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٦٥٠٣٧- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٦٥٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: سورة الصافات مكية، وعددها مائة واثنتان وثمانون آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٩٩.]]. (ز)
٦٥٠٣٩- قال يحيى بن سلّام: سورة الصافات مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٢.]]٥٤٥٩. (ز)
٥٤٥٩ نَصَّ ابنُ عطية (٧/٢٧٠)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٥) على مكية سورة الصافات، وقال ابن عطية: «هذه السورة مكية، وعَدُّها في المدني، والشامي، والكوفي مائة آية، وآيتان وثمانون آية».
37:2–3Page 446
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
And those who drive [the clouds]
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
﴿وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفࣰّا ١ فَٱلزَّ ٰجِرَ ٰتِ زَجۡرࣰا ٢ فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ٣﴾ - تفسير
٦٥٠٤٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧، وابن جرير ١٩/٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤١- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٦٥٠٤٢- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٤- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مسلم- قال: كان يقال في الصافات، والمرسلات، والنازعات: هي الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والصافات صفا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالتاليات ذكرا﴾ قال: يعني: الملائكة[[تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٣ مختصرًا.]]. (ز)
٦٥٠٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ هذا كله الملائكة، أقسم بهذا كله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣.]]. (ز)
٦٥٠٤٧- قال الحسن البصري: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ هم الملائكة في السماء، يَصُفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة[[تفسير الثعلبي ٨/١٣٨، وتفسير البغوي ٦/٣٣، كلاهما عن ابن عباس ومسروق والحسن وقتادة.]]. (ز)
٦٥٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: قسمٌ؛ أقسم الله بخلقٍ ثم خلقٍ ثم خلقٍ. والصافات: الملائكة صفوفًا في السماء[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢، وعبد الرزاق ٢/١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤٩٣، ٤٩٥ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٦٠. (١٢/٣٨٥)
٥٤٦٠ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٢)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٦) إلى أنّ الصافات: نوع من الملائكة استنادًا إلى أقوال السلف، فقال ابنُ جرير: «أما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء، وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل». وقال في موضع لاحق (١٩/٤٩٤): «الله -تعالى ذكره- ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل».
وذَكَرَ ابنُ عطية (٧/٢٧٠) قولًا آخر، فقال: «قالت فرقة: أراد: كل من يصف من بني آدم في قتال في سبيل الله، أو في صلاة وطاعة، والتقدير: والجماعات الصافات». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل أن يعم جميع هذه المذكورات».
وذَكَرَ ابنُ القيم (٢/٣٦٥) قولًا آخر استنادًا إلى النظائر، فقال: «الصافات: الطير، كما قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ ويَقْبِضْن﴾ [الملك:١٩]، وقال تعالى: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ [النور:٤١]». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل ذلك كله، وإن كان أحق مَن دخل فيه وأولى الملائكة؛ فإن الإقسام كالدليل والآية على صحة ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذكر مِن غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان».
٦٥٠٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والصّافّاتِ﴾ قال: هم الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة تزجر السحاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٢-٤٩٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥١- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ يعني ﷿: صفوف الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله ﷿ في الرعد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠١.]]. (ز)
٦٥٠٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٣.]]. (ز)
٦٥٠٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الصافات:١٩]، وهي النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]٥٤٦١. (ز)
٥٤٦١ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ على قولين: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجر السحاب، وغير ذلك من مخلوقات الله ﷿. وهو قول مجاهد، والسّدّيّ. والآخر: أنها آيات القرآن المتضمنة النواهي الشرعية. وهو قول قتادة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٤) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «الذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قاله مجاهد، ومن قال: هم الملائكة. لأن الله -تعالى ذِكْرُه- ابتدأ القَسَمَ بنوعٍ من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائر أصنافهم أشبه».
﴿فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ٣﴾ - تفسير
٦٥٠٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧، وابن جرير ١٩/٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)
٦٥٠٥٧- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقول مجاهد في تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٤.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: ما يُتلى في القرآن مِن أخبار الأمم السالفة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٩- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن مِن عند الله إلى الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٤٦٢. (١٢/٣٨٥)
٥٤٦٢ ذكر ابنُ كثير (١٢/٦) هذا القول منسوبًا للسديّ، وقال بعده: «وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات:٥]».
٦٥٠٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ذِكْرًا﴾، يعني: الوحي، تتلو القرآن، الوحي الذي تأتي به الأنبياء[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]. (ز)
٦٥٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، يعني به: الملائكة، وهو جبريل وحده ﵇، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذِكرًا، يُلقي الذكر على الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٦٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فالتّالِياتِ﴾، يعني: الملائكة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ إِلَـٰهَكُمۡ لَوَ ٰحِدࣱ ٤﴾ - تفسير
٦٥٠٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ إلَهَكُمْ لَواحِدٌ﴾، قال: وقع القَسَمُ على هذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَهَكُمْ لَواحِدٌ﴾، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: يجعل محمد ﷺ الآلهة إلهًا واحدًا؟! فأقسم الله بهؤلاء الملائكة: ﴿إن إلهكم﴾ يعني: إن ربكم ﴿لواحد﴾ ليس له شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
37:5Page 446
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1
﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَـٰرِقِ ٥﴾ - تفسير
٦٥٠٦٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: عدد أيام السنة، كل يوم مطلع ومغرب[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة (٦٧٤). وفيه عن مجاهد من طريق ليث في تفسير قوله تعالى: ﴿رب المشارق والمغارب﴾ [الشعراء:٢٨] بنحوه.]]. (١٢/٣٨٦)
٦٥٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: مشارق الشمس في الشتاء والصيف[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٦.]]. (ز)
٦٥٠٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: المشارق ثلاثمائة وستون مشرقًا، والمغارب ثلاثمائة وستون مغربًا في السنة. قال: والمشرقان: مشرق الشتاء، ومشرق الصيف. والمغربان: مغرب الشتاء، ومغرب الصيف[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿المَشارِقِ﴾ ثلاثمائة وستون مشرقًا، والمغارب مثل ذلك، تطلع الشمس كل يوم مِن مشرق، وتغرب في مغرب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٩٦، ٤٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٦)
٦٥٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه عن شِركهم، فقال ﷿: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، يقول: أنا ربُّ ما بينهما مِن شيء مِن الآلهة وغيرها، وأنا ربُّ المشارق، يعني: مائة وسبعة وسبعين مشرقًا في السنة كلها، والمغارب مثل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠١.]]. (ز)
٦٥٠٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ سمعت غير سعيد يقول: هي ثمانون ومائة منزلة، تطلع كل يوم في منزلة، حتى تنتهي إلى آخرها، ثم ترجع في الثمانين ومائة، فتكون ثلاث مائة وستين، فهي كل يوم في منزلة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣.]]٥٤٦٣. (ز)
٥٤٦٣ قال ابنُ القيم (٢/٣٦٦): «خصَّ المشارق ههنا بالذكر؛ إما لدلالتها على المغارب؛ إذ الأمران المتضايفان كل منهما يستلزم الآخر، وإما لكون المشارق مطلع الكواكب ومظاهر الأنوار، وإما توطئة لما ذكر بعدها من تزيين السماء بزينة الكواكب وجعلها حفظًا من كل شيطان، فذكر المشارق أنسب بهذا المعنى وأليق».
وبنحوه قال ابنُ جرير (١٩/٤٩٦)، وكذا ابنُ عطية (٧/٢٧١)، وابنُ كثير (١٢/٧).
﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَـٰرِقِ ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٥٠٧٢- عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إنّ الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كُوّة، تطلع كل يوم في كُوّة، لا ترجع إلى تلك الكوة إلا ذلك اليوم مِن العام القابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، فتقول: ربِّ، لا تطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يعصونك، يعلنون بمعاصيك. قال: أوَلَم تسمعوا إلى ما قال أمية بن أبي الصلت: ... حتى تُجر وتُجلد؟[[أخرجه الثعلبي ٨/١٣٩.]]. (ز)
37:6Page 446
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars
﴿إِنَّا زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِزِینَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦﴾ - قراءات
٦٥٠٧٣- عن عبد الله بن مسعود، أنّه كان يقرأ: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ منونة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ‹بِزِينَةِ الكَواكِبِ› بالإضافة. انظر: النشر ٢/٣٥٦.]]. (١٢/٣٨٦)
٦٥٠٧٤- عن عاصم -من طريق أبي بكر- قال: من قرأها ‹بِزِينَةِ الكَواكِبِ› مضافًا ولم ينوّن فلم يجعلها زينة للسماء، وإنما جعل الزينة للكواكب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٤٦٤. (١٢/٣٨٦)
٥٤٦٤ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿بزينة الكواكب﴾ على أربعة أوجه: الأول: بتنوين ﴿بزينةٍ﴾، وخفض ﴿الكواكب﴾ على البدلية، هكذا ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾، بمعنى: إنا زيَّنّا السماء الدنيا بزينةٍ هي الكواكب، كأنه قال: زيَّنّاها بالكواكب. والثاني: بإضافة «بزينة»، إلى «الكواكب»، هكذا ‹بِزِينَةِ الكَواكِبِ›، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكب، أي: زينتها الكواكب. والثالث: بتنوين «زينة»، ونصب «الكواكب»، هكذا (بِزِينَةٍ الكَواكِبَ)، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزييننا الكواكبَ. والرابع: بتنوين «زينة»، ورفع «الكواكب»، هكذا (بِزِينَةٍ الكَواكِبُ)، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكبُ، أي: بأن زينتها الكواكبُ.
علَّقَ ابنُ كثير (١٢/٧) على الوجهين الأول والثاني، بقوله: «كلاهما بمعنى واحد».
وعلَّقَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٧) على هذه الأوجه بقوله: «وذلك أنّ الزِّينة مصدرٌ، فجائزٌ توجيهُها إلى أيِّ هذه الوجوه التي وُصِفَت في العربية». ثم ذَهَبَ (١٩/٤٩٧) إلى صحة الوجهين الأول والثاني، مع كون وجه الخفض أعجب إليه، فقال: «أما القراءة فأعجبها إلَيّ بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب؛ لصحة معنى ذلك في التأويل، والعربية، وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار، وإن كان التنوين في الزينة وخفض الكواكب عندي صحيحًا أيضًا». وانْتَقَدَ القراءتين الثالثة والرابعة، فقال (١٩/٤٩٧-٤٩٨): «فأما النصب في»الكواكب«والرفع، فلا أستجيز القراءة بهما؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافهما، وإن كان لهما في الإعراب والمعنى وجه صحيح».
﴿إِنَّا زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِزِینَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦﴾ - تفسير الآية
٦٥٠٧٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ بضوء الكواكب[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٠، وتفسير البغوي ٦/٣٤.]]. (ز)
٦٥٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ إنّا زيَّنا السماء الدنيا لأنها أدنى السماء مِن الأرض وأقربها ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ وهي مُعَلَّقة في السماء بهيئة القناديل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
37:7Page 446
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
And as protection against every rebellious devil
﴿وَحِفۡظࣰا مِّن كُلِّ شَیۡطَـٰنࣲ مَّارِدࣲ ٧﴾ - تفسير
٦٥٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحِفْظًا﴾ يقول: جعلتها حفظًا ﴿مِن كل شيطان مارد﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحِفْظًا﴾ يعني: زينة السماء بالكواكب ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ مُتَمَرِّد على الله ﷿ في المعصية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وحِفْظًا﴾ أي: وجعلناها -يعني: الكواكب- حفظًا للسماء ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ مَرَدَ على المعصية، أي: اجترأ على المعصية، وهم سراة إبليس[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣.]]. (ز)
37:8Page 446
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1
﴿لَّا یَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ - قراءات
٦٥٠٨٠- عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ: ‹لا يَسْمَعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى› مخفّفة. وقال: أنهم كانوا يتسمَّعون، ولكن لا يسمعون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ بتشديد السين والميم. انظر: النشر ٢/٣٥٦، والإتحاف ص٤٧١.]]٥٤٦٥. (١٢/٣٨٧)
٥٤٦٥ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿لا يسمعون إلى الملإ الأعلى﴾ على وجهين: الأول: بتسكين السين، وتخفيف الميم، هكذا: ‹لا يَسْمَعُونَ›، بمعنى: أنهم يتسَمَّعُون، ولا يسمعون. والثاني: بتشديد السين والميم، هكذا ﴿لا يَسَّمَّعُون﴾، بمعنى: أنهم لا يتسَمَّعُون.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٩)، وابنُ عطية (٧/٢٧٢) قراءة التخفيف استنادًا إلى الآثار، فقال ابنُ جرير: «أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة مَن قرأه بالتخفيف؛ لأن الأخبار الواردة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه: أن الشياطين قد تسمع الوحي، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع».
وقال ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة القرآن: «ينتفي على القراءة الأولى سمعهم وإن كانوا يستمعون، وهو المعنى الصحيح، ويعضده قوله تعالى: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ [الشعراء:٢١٢]. وينتفي على القراءة الأخيرة أن يقع منهم استماع أو سماع، وظاهر الأحاديث أنهم يستمعون حتى الآن، لكنهم لا يسمعون».
﴿لَّا یَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ - تفسير الآية
٦٥٠٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنِعوها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٥.]]. (ز)
٦٥٠٨٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنعوا بها. يعني: بالنجوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، يعني: الملائكة، وكانوا قبل النبي ﷺ يسمعون كلام الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي: لِئَلّا يسمعوا ﴿إلى المَلَإ الأَعْلى﴾ الملائكة في السماء، وكانوا يسمعون قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمّا الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعَث اللهُ النبيَّ ﷺ مُنعوا مِن تلك المقاعد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣-٨٢٤.]]. (ز)
﴿وَیُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبࣲ ٨﴾ - تفسير
٦٥٠٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: يُرمَون مِن كل مكان[[تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٤ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٩/٥٠٥، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: قذفًا قذفًا بالشُّهُب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾ ويُرْمَون ﴿مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ من كل ناحية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: الشياطين يُدْحَرون بها عن الاستماع. وقرأ: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٦.]]. (ز)
٦٥٠٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾، أي: يُرْمَون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣-٨٢٤.]]. (ز)
﴿وَیُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبࣲ ٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٥٠٩١- عن عائشة، أنها قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الملائكة تنزل في العنان، وهو السحاب، فتذكر ما قُضي في السماء، فتسترق الشياطينُ السمعَ، فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة مِن عند أنفسهم»[[أخرجه البخاري ٤/١١١ (٣٢١٠)، وابن جرير ١٩/٥٠٤.]]. (ز)
٦٥٠٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني رهطٌ مِن الأنصار، قالوا: بينا نحن جلوسٌ ذات ليلة مع رسول الله ﷺ، إذ رأى كوكبًا رُمي به، فقال: «ما تقولون في هذا الكوكب الذي يُرمى به؟». فقلنا: يُولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملِك، ويملك ملِك. فقال رسول الله ﷺ: «ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرًا في السماء سبَّح لذلك حملةُ العرش، فيُسبِّح لتسبيحهم مَن يليهم مِن تحتهم مِن الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا لِمَن يليهم من الملائكة: مِمَّ سبَّحتم؟ فيقولون: ما ندري، سمعنا مَن فوقنا مِن الملائكة سبَّحوا فسبَّحنا الله لتسبيحهم، ولكنا سنسأل. فيسألون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى يُنتهى إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا. فيخبرون بهم مَن يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجنُّ ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم مِن الإنس، فيلقونه على ألسنتهم بتوهّم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقًّا وبعضه كذبًا، فلم تزل الجنُّ كذلك حتى رُمُوا بهذه الشهب»[[أخرجه مسلم ٤/١٧٥٠ (٢٢٢٩)، وابن جرير ١٩/٥٠٠-٥٠١ واللفظ له. وتقدم الحديث بلفظ مسلم عند تفسير قوله تعالى: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ:٢٣].]]. (ز)
٦٥٠٩٣- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- أنّه سُئِل بعد أن حدَّث بهذا الحديث: أكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غُلِّظت حين بُعِث النبيُّ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان للجِنِّ مقاعد في السماء، يسمعون الوحي، وكان الوحيُ إذا أُوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة يُرمى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكةُ صلصلة الوحي خرَّ لجباههم مَن في السماء مِن الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحابُ الوحي قالوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالوا: الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ:٢٣]. قال: فيتنادَوْن: قال ربكم الحق، وهو العلي الكبير. قال: فإذا أُنزل إلى السماء الدنيا قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتًا، وكذا وكذا حياة، وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبًا، وما يريد أن يصنع، وما يريد أن يبتدئ -تبارك وتعالى-. فنزلت الجنُّ، فأوحوا إلى أوليائهم مِن الإنس بما يكون في الأرض، فبينا هم كذلك إذ بَعث الله النبي ﷺ، فزُجِرت الشياطين عن السماء، ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك مَن في السماء، وكان أهل الطائف أول مَن فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرًا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم! لا تهلكوا أموالكم؛ فإنّ معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء. فأقلعوا، وقد أسرعوا في أموالهم، وقال إبليس: حدث في الأرض حدث. فأُتي مِن كل أرض بتربة، فجعل لا يُؤتى بتربة أرض إلا شمّها، فلما أُتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث. وصرف الله إليه نفرًا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن:١] حتى ختم الآية، فولّوا إلى قومهم منذرين[[أخرجه أحمد ٣/٢٨٣ (٢٤٨٢)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٦)، وابن جرير ١٩/٥٠٢.]]. (ز)
﴿دُحُورࣰاۖ﴾ - تفسير
٦٥٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿دُحُورًا﴾، قال: مطرودين[[تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٤ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٩/٥٠٦-٥٠٧، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥٠٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿دُحُورًا﴾، قال: قَذْفًا في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧.]]. (ز)
٦٥٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دُحُورًا﴾، يعني: طرْدًا بالشُّهُب مِن الكواكب، ثم ترجع الكواكب إلى أمكِنَتِها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿دُحُورًا﴾ طردًا، يُطردون عن السماء[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٤.]]. (ز)
﴿وَلَهُمۡ عَذَابࣱ وَاصِبٌ ٩﴾ - تفسير
٦٥٠٩٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ شديد[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٠.]]. (ز)
٦٥١٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: لهم عذاب دائم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٧.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥١٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائم[[تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٦-٥٠٧، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤-. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٧)
٦٥١٠٢- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: مُوجِع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٨)
٦٥١٠٣- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: مُوجِع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٦.]]. (١٢/٣٨٨)
٦٥١٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -عن إسماعيل ابن أبي خالد، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائِم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٨٨)
٦٥١٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائِم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٧، وعبد الرزاق ٢/١٤٧ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٨٨)
٦٥١٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: مُوجِع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٦.]]. (ز)
٦٥١٠٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ مُوجِع[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٠.]]. (ز)
٦٥١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ يعني: دائم للشياطين مَن يستمع منهم، ومَن لم يستمع؛ عذاب دائم في الآخرة، والكواكب تَجرح ولا تقتل. نظيرها في تبارك: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك:٥][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥١٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: الواصب: الدّائِب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٧.]]٥٤٦٦. (ز)
٥٤٦٦ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿واصب﴾ على قولين: أولهما: أنّ معناه: الدائم. والثاني: أن معناه: الموجع.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٥٠٧-٥٠٨) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة- استنادًا إلى النظائر، واللغة، فقال: "أولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل مَن قال: معناه: دائم خالص، وذلك أن الله ﷿ قال: ﴿وله الدين واصبا﴾ [النحل:٥٢]، فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات والخلوص، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي:
لا أشتري الحمد القليل بقاؤه ... يومًا بذم الدهر أجمع واصبا
أي: دائمًا".
وجمع ابنُ كثير (١٢/٧) بين القولين، فقال: «في الدار الآخرة لهم عذاب دائم موجع مستمر، كما قال: ﴿وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ [الملك:٥]».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences