At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الصف
As-Saf
The Ranks · Medinan · 14 ayahs
61:1Page 551
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
مقدمة السورة
٧٦٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورة الصَّف بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/١٢٢.
قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٠: «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين».]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٣- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَت سورة الحواريّين بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، وذكرها بمسمى: الحَواريّين، وأنها نزلت بعد سورة التَّغابُن[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٥- عن عبد الله بن الزبير، قال: نَزَلَتْ سورة الصَّف بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٦٦٦٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٦٦٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق- قال: نزلت سورةُ الصَّف بالمدينة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦، والنحاس (٧٤٥)، كلاهما من طريق سعيد. كذلك أخرجه الحارث المحاسبي ص٣٩٥ من طريق معمر، كما أخرجه أبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٠)
٧٦٦٦٩- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة التَّغابُن[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٦٦٧٠- عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة، وذكرها بمسمى: الحَواريّين[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٦٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: سورة الصَّف مكّيّة، عددها أربع عشرة آية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٣.]]٦٥٩٤. (ز)
٦٥٩٤ اختُلف هل السورة مكّيّة أم مدنيّة. وذكر ابنُ عطية (٨/٢٩١) أنّ القول الأول قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «والأول أصح؛ لأنّ معاني السورة تعضده». ثم قال: «ويشبه أن يكون فيها المكيّ والمدنيّ».
61:2Page 551
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢
O you who have believed, why do you say what you do not do?
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢﴾ الآيات - نزول الآيات
٧٦٦٧٢- عن عبد الله بن سلام -من طريق أبي سَلمة- قال: قعدنا نَفرٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ، فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أيَّ الأعمال أقرب إلى الله تعالى لَعمِلناه. فأنزل الله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. قال عبد الله بن سلام: قرأها علينا رسول الله ﷺ هكذا[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٠٥-٢٠٦ (٢٣٧٨٨، ٢٣٧٨٩)، والترمذي ٥/٥٠١-٥٠٢ (٣٥٩٥)، وابن حبان ١٠/٤٥٤ (٤٥٩٤)، والحاكم ٢/٧٨-٧٩ (٢٣٨٤، ٢٣٨٥، ٢٣٨٧)، ٢/٢٤٨ (٢٨٩٩)، ٢/٥٢٨ (٣٨٠٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٠٤-، والثعلبي ٩/٣٠٣.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٨٦-٢٨٧ (٥٨٦١): «هذا إسناد رواته ثقات». وقال السيوطي بعد أن رواه بسنده مسلسلًا: «قال الحافظ ابن حجر: هو من أصح مسلسل يروى في الدنيا، قلّ أن وقع في المسلسلات مثله مع مزيد علوه».]]. (١٤/٤٤١)
٧٦٦٧٣- عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة- قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: لو نعلَم أحبَّ الأمور إلى الله تعالى اتبعناها. فأنزل الله ﷿: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص﴾[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١١٠٧ (٢٣٢٥)، من طريق أحمد بن يحيى بن المنذر الكندي الأحول، عن أيوب بن زياد بن النجار اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
وسنده ضعيف؛ فيه أحمد بن يحيى بن المنذر الكندي الأحول، وهو ضعيف. كما في لسان الميزان ١/٦٩٠.]]. (ز)
٧٦٦٧٤- عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلَم أيّ الأعمال أحبُّ إلى الله! فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾. فكرهوا، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون﴾ إلى قوله: ﴿بنيان مرصوص﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٤)
٧٦٦٧٥- عن صُهيب -من طريق سعيد بن المسيّب- قال: كان رجل يوم بدر قد آذى المسلمين وأنكاهم، فقَتلته في القتال، فقال رجل: يا رسول الله، قتلتُ فلانًا. ففَرح بذلك رسول الله ﷺ، فقال عمرو بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف: بالله -يا صُهيب- أما أخبرت رسول الله ﷺ أنك قتلتَ فلانًا، فإنّ فلانًا انتحله. فقال صُهيب: إنما قتلتُه لله تعالى ولرسوله. فقال عمر وعبد الرحمن: يا رسول الله، قَتله صُهيب. قال: «أكذلك، يا أبا يحيى؟». قال: نعم، واللهِ، يا رسول الله. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ والآية الأخرى[[أخرجه الثعلبي ٩/٣٠٢.
إسناده ضعيف؛ فيه حصين بن حذيفة، قال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل ٣/١٩١ (٨٢٧)-: «مجهول».]]. (ز)
٧٦٦٧٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يَبعث السَّرية، فإذا رجعوا كانوا يزيدون في الفعل، ويقولون: قاتَلنا كذا، وصَنعنا كذا. فأنزل الله الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٥)
٧٦٦٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله ﷿: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، قال: كان الرجل يجيء إلى النبي فيقول: فعلتُ كذا وكذا. فأنزل الله ﷿: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/١٠٥-١٠٦ (١٢٥)، وابن هامل في جزء فيه أحاديث عوال من مسموعاته ص٤٧-٤٨ (١٦).]]. (ز)
٧٦٦٧٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قالوا: لو نعلَم أحبَّ الأعمال إلى الله لفعلناه. فأخبرهم الله، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾. فكَرِهوا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٣)
٧٦٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان ناسٌ مِن المؤمنين قبل أن يُفرض الجهاد يقولون: لودِدنا أنّ الله دلَّنا على أحبّ الأعمال فنفعل به. فأخبر الله نبيّه: أنّ أحبّ الأعمال إيمان بالله لا شكّ فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يُقرّوا به. فلما نزل الجهاد كَره ذلك أناسٌ من المؤمنين، وشقّ عليهم أمره؛ فقال الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٦-٦٠٧، من طريق علي بن أبي طلحة.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٤٤٢)
٧٦٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كانوا يقولون: واللهِ، لو نعلَم ما أحبّ الأعمال إلى الله لعمِلناه. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فدلّهم على أحبّ الأعمال إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٧، من طريق العَوفيّين عن ابن عباس.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٤٤٣)
٧٦٦٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾، قال: هذه الآية في القتال وحده، وهم قوم كانوا يأتون النبيَّ ﷺ، فيقول الرجل: قاتلتُ، وضربتُ بسيفي. ولم يفعلوا؛ فنَزَلَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٣)
٧٦٦٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: نَزَلَت في نَفرٍ من الأنصار، منهم عبد الله بن رَواحة، وقالوا في مجلس لهم: لو نعلَم أيَّ عمل أحبّ إلى الله لَعمِلناه حتى نموت. فأنزل الله هذا فيهم، فقال ابن رَواحة: لا أبْرح حبيسًا في سبيل الله حتى أموت شهيدًا. فقُتل شهيدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٧، وابن عساكر ٢٨/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٤)
٧٦٦٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾: أنزل الله هذا في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله مِن الضَّرب والطَّعن والقتْل، قال الله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٩.]]. (ز)
٧٦٦٨٤- قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، يعني: المنافقين، نَسبهم إلى الإسلام الذي أظهروا، وهو الإقرار، وكانوا يقولون: نجاهد مع رسول الله، ونؤمن به، فإذا جاء الجهاد بَعدوا عنه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٢-. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٩/٣٠٢ مع التصريح بالنزول.]]. (ز)
٧٦٦٨٥- عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمرنا بشيء نفعله. فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾. فتباطئوا عنها؛ فنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٥)
٧٦٦٨٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: لمّا أخبر الله تعالى رسولَه ﷺ بثواب شهداء بدر؛ قالت الصحابة: اللهم، اشهد، لئن لَقينا قتالًا لَنُفرغنّ فيه وُسعنا. ففرُّوا يوم أُحد، فعيّرهم الله بذلك بهذه الآية[[تفسير الثعلبي ٩/٣٠٢، وتفسير البغوي ٨/١٠٤.]]. (ز)
٧٦٦٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، قال: بلغني: أنها نَزَلَتْ في الجهاد، قال: كان رجل يقول: قاتلتُ وفعلتُ. ولم يكن يفعل، فوعَظهم الله في ذلك أشدَّ الموعظة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٠.]]. (ز)
٧٦٦٨٨- عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق موسى بن عيسى- قال: كان عبد الله بن رَواحة يأخذ بيد النّفر من أصحابه، فيقول: تَعالَوا نذكر الله فنزداد إيمانًا، تَعالَوا نذكر الله بطاعته لعلّه يذكُرنا بمعرفته. فهشَّ القوم للذِّكر واشتاقوا، فقالوا: اللهم، لو نعلَم الذي هو أحبّ إليك فعلناه. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾. فلما كان يوم مُؤتة، وكان ابن رَواحة أحد الأمراء، نادى في القوم: يا أهل المجلس الذي وعدتم ربكم قولكم: لو نعلَم الذي هو أحبّ إليك فَعَلنا. ثم تقدّم، فقاتل حتى قُتل[[أخرجه ابن عساكر ٢٨/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٣)
٧٦٦٨٩- عن زيد بن أسلم، قال: نَزَلت هذه الآيةُ في نَفرٍ مِن الأنصار فيهم عبد الله بن رَواحة، قالوا في مجلس: لو نعلَم أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله لعمِلنا به حتى نموت. فأنزل الله هذه فيهم، فقال ابن رَواحة: لا أبْرح حبيسًا في سبيل الله حتى أموت شهيدًا[[عزاه السيوطي إلى مالك في تفسيره.]]. (١٤/٤٤٤)
٧٦٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ المؤمنين قالوا: لو نعلَم أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله لعمِلناه. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ يعني في طاعته صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ... فأخبرهم اللهُ بأحبّ الأعمال إليه بعد الإيمان، فكرهوا القتال، فوعَظهم الله، وأدّبهم، فقال: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ نَزَلت هذه الآية في الأنصار في الأَوْس والخَزْرج؛ منهم عبد الله بن رَواحة وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥.]]. (ز)
٧٦٦٩١- عن مقاتل [بن حيّان]، قال: قال المؤمنون: لو نعلَم أحبّ الأعمال إلى الله لعمِلناه به. فدلّهم على أحبّ الأعمال إليه، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ فبيّن لهم، فابتُلوا يوم أُحُد بذلك، فوَلّوا عن النبيِّ ﷺ مُدبرين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤٥)
٧٦٦٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ نَزَلَتْ في المنافقين، كانوا يَعِدون المؤمنين النصر وهم كاذبون[[تفسير الثعلبي ٩/٣٠٢، وتفسير البغوي ٨/١٠٨.]]٦٥٩٥. (ز)
٦٥٩٥ اختُلف في سبب نزول الآية على أقوال: الأول: أنها أُنزِلَت توبيخًا من الله لقوم من المؤمنين تمنّوا معرفة أفضل الأعمال، فعرّفهم الله إياه، فلما عرفوا قصّروا، فعوتبوا بهذه الآية. الثاني: نَزَلَتْ في توبيخ قوم من أصحاب رسول الله ﷺ، كان أحدهم يفتخر بالفعل من أفعال الخير التي لم يفعلها، فيقول: فعلت كذا وكذا، فعذلهم الله على افتخارهم بما لم يفعلوا كذبًا. الثالث: أنها توبيخ من الله لقوم من المنافقين، كانوا يعِدون المؤمنين النصر وهم كاذبون.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٠٩) -مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية- القول الأول الذي قاله ابن عباس، من طريق علي، والعَوفيّ، وقول أبي صالح، ومجاهد، وانتقد البقية، فقال: «لأنّ الله -جلّ ثناؤه- خاطب بها المؤمنين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، ولو كانت نَزَلَتْ في المنافقين لم يُسمّوا ولم يوصفوا بالإيمان، ولو كانوا وصفوا أنفسهم بفعل ما لم يكونوا فعلوه كانوا قد تعمدوا قيل الكذب، ولم يكن ذلك صفة القوم، ولكنهم عندي أمّلوا بقولهم: لو علمنا أحبّ الأعمال إلى الله عمِلناه. أنهم لو علموا بذلك عملوه، فلما علموا ضعفت قُوى قوم منهم عن القيام بما أمّلوا القيام به قبل العلم، وقوي آخرون فقاموا به، وكان لهم الفضل والشرف».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٨/٢٩٢) مستندًا إلى السياق، فقال: «والقول الأول يترجح بما يأتي بعد مِن أمر الجهاد والقتال». ووجَّه القول الأخير الذي قاله ابن زيد، فقال: «والقول الأخير في المنافقين إنما يتوجه بأن يكونوا غير مجلّحين بالنفاق». وعلَّق (٨/٢٩١) بعد أن ذكر الأقوال بقوله: «وحكم هذه الآية باقٍ غابر الدهر، وكلّ مَن يقول ما لا يفعل فهو ممقوت مَذِق الكلام».
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١﴾ - تفسير
٧٦٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ يعني: ذَكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ﴾ من الملائكة ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء مِن الخلْق غير كفار الجن والإنس، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥.]]. (ز)
61:3Page 551
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣﴾ - تفسير
٧٦٦٩٤- عن ميمون بن مهران، قال: إنّ القاصّ ينتظر المَقْت. فقيل له: أرأيتَ قول الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، أهو الرجل يقرّظ نفسه فيقول: فعلتُ كذا وكذا من الخير؟ أم هو الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان فيه تقصير؟ فقال: كلاهما ممقوت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٦)
٧٦٦٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ يُؤذِنهم ويُعلِمهم كما تسمعون، ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ وكانت رجال تُخبِر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعَظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٨، وبنحوه من طريق معمر.]]. (ز)
٧٦٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ... أخبرهم الله بأحبِّ الأعمال إليه بعد الإيمان، فكرهوا القتال، فوعظهم الله، وأدَّبهم، فقال: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا﴾ يعني: عظُم بُغضًا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أنْ تقولوا ما لا تفعلون﴾ يَعِظهم بذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥.]]. (ز)
٧٦٦٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾: يقولون للنبي ﷺ وأصحابه: لو خَرجتم خَرجنا معكم، وكُنّا في نصركم، وفي، وفي. فأخبَرهم أنه: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١١.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٦٩٨- عن أبي خالد الوالبي، قال: جَلسنا إلى خبّاب، فسكت، فقُلنا: ألا تحدِّثنا! فإنما جَلسنا إليك لذلك. فقال: أتأمروني أنْ أقول ما لا أفعل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٤٤٦)
61:4Page 551
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ ٤﴾ - تفسير
٧٦٦٩٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: مُثَبَّتٌ لا يزول، مُلصق بعضه ببعض[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٠، والفتح ٨/٦٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٦)
٧٦٧٠٠- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي هارون- قال: كُنّا إذا حضرنا العدوَّ مع رسول الله ﷺ لأَحَدنا أشدّ تفقّدًا لرُكبة أخيه حين يتقدّم في الصَّف للقتال منه للسّهم حين يرمى، يقول: أخِّر رُكبتك؛ فإني ألتمس كما تلتمس، قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٢١ (٤٥٦٣)، ومسند الشاميين (٤٠٦).]]. (ز)
٧٦٧٠١- عن أبي بَحْرية [عبد الله بن قيس السكوني] -من طريق يحيى بن جابر الطائي- قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويَستحبّون القتال على الأرض؛ لقول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾. قال: وكان أبو بَحْرية يقول: إذا رأيتموني التفتُّ في الصَّف فجَئُوا[[يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأ: إذا ضربته بها. النهاية (وجأ).]] في لَحْيِي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٢.]]. (ز)
٧٦٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ الآية، قال: ألم تَروا إلى صاحب البناء كيف لا يُحبّ أن يختلف بُنيانه، فكذلك اللهُ لا يُحبّ أن يختلف أمره، وإنّ الله صَفَّ المسلمين في قتالهم وصَفّهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٦)
٧٦٧٠٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿بنيان مرصوص﴾، قال: مُلصَق بعضه ببعض[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٠.]]. (ز)
٧٦٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ يعني: في طاعته ﴿بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ يعني: ملتصق بعضه في بعض في الصَّف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥.]]. (ز)
٧٦٧٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: والذين صدّقوا قولهم بأعمالهم هؤلاء؛ قال: وهؤلاء لم يُصدّقوا قولهم بالأعمال، لمّا خرج النبي ﷺ نَكصوا عنه، وتخلّفوا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١١.]]. (ز)
٧٦٧٠٦- قال يحيى بن سلّام: ثم وصف المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ذكر ثبوتهم في صفوفهم، كأنه بنيان قد رُصّ بعضه إلى بعض[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٢-٣٨٣.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ ٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٧٠٧- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُقيمت الصلاة يمسح مَناكبنا وصدورنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إنّ الله وملائكته يُصَلُّون على الصُّفوف الأُوَل، وصِلُوا المناكب بالمناكب، والأقدام بالأقدام، فإنّ الله يُحبّ في الصلاة ما يُحبّ في القتال: ﴿صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مختصرًا دون الآية أحمد ٣٠/٤٨٢-٤٨٣ (١٨٥١٨)، ٣٠/٥٨٥ (١٨٦٢١)، ٣٠/٦٣٢-٦٣٣ (١٨٧٠٤)، وأبو داود ٢/٧ (٦٦٤)، والنسائي ٢/٨٩ (٨١١)، وابن خزيمة ٣/٧٢-٧٣، ٧٥ (١٥٥١، ١٥٥٢، ١٥٥٦، ١٥٥٧)، وابن حبان ٥/٥٣٠-٥٣١ (٢١٥٧)، ٥/٥٣٤-٥٣٥ (٢١٦١)، والحاكم ١/٧٦٥ (٢١١٢، ٢١١٣).
صححه ابن حبان، وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٧٠٧ (٢٤٧٢): «رواه أبو داود بإسناد حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٢٤٠ (٦٧٠): «إسناده صحيح».]]. (١٤/٤٤٧)
٧٦٧٠٨- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: بلَغني عن أبي ذرّ حديثٌ، فكنتُ أُحِبُّ أنْ ألقاه، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أبا ذرّ، بلَغني عنك حديث، فكنتُ أُحبّ أنْ ألقاك، فأسألك عنه. فقال: قد لَقِيتَ؛ فاسأل. قال: قلتُ: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يُحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما إخالني أكذب على خليلي محمد ﷺ. ثلاثًا يقولها، قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يُحبّهم الله ﷿؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مُجاهدًا مُحتسبًا، فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله ﷿: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾. ورجل له جارٌ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويَحتسِبه حتى يَكفيَه الله إيّاه بموت أو حياة. ورجل يكون مع قوم، فيسيرون حتى يشقّ عليهم الكَرى والنعاس، فيَنزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفَخور المُختال، وأنتم تجدون في كتاب الله ﷿: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان:١٨]، والبَخيل المنّان، والتاجر -أو البياع- الحلّاف»[[أخرجه أحمد ٣٥/٤٢١-٤٢٢ (٢١٥٣٠)، والحاكم ٢/٩٨ (٢٤٤٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (ز)
٧٦٧٠٩- عن مُغيرة بن حبيب، قال: سألتُ سالم [بن عبد الله بن عمر] عن المبارزة؟ فأكبَّ هُنَيْهة، ثم رفع رأسه، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/٣١٩ (١٩٨١٦).]]٦٥٩٦. (ز)
٦٥٩٦ انتقد ابنُ عطية (٨/٢٩٢) هذا القول مستندًا لدلالة العقل، فقال: «وهذا ضعيف خفيٌّ على قائله مقصد الآية، وليس المراد نفي التصافّ، وإنما المقصد الجدّ في كلّ أوطان القتال وأحواله، وقصد بالذِّكْر أشد الأحوال، وهي الحالة التي تحوج إلى القتال صفًّا متراصًّا، ونابَتْ هذه الحال المذكورة مناب جميع الأحوال، وقضت الآية بأنّ الذين يبلغ جدهم إلى هذه الحال حرِيُّون بأن لا يقصروا عن حال». ونقل عن منذر بن سعيد، والفراء القول بأن «المرصوص»: المعقود بالرصاص. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يحتمل أن يكون أصل اللفظة».
٧٦٧١٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلت له [أي: عطاء بن أبي رباح]: أيُكره أن يمشي الإنسانُ يخرق الصَّفوف بعد ما يكبّر الإمام؟ قال: لا، إلا أن يمشي بين يدي أحد. ثم قال بعد: إنْ خَرَق الصَّفوف إلى فُرجة فقد أحسن، وحُقَّ على الناس أن يَدْحَسُوا[[أي: يزدحموا فيها، ويَدُسُّوا أنفسهم بين فُرَجها. النهاية (دحس).]] الصَّفوف حتى لا يكون بينهم فُرَج. ثم قال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فالصلاة أحَقُّ أن يكون فيها ذلك[[مصنف عبد الرزاق ٢/٥٠-٥١ (٢٤٤٨).]]. (ز)
61:5Page 551
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِی وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡۖ﴾ - تفسير
٧٦٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ وهم مؤمنون، وهم الأسباط اثنا عشر سبطًا: ﴿يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ أنّه آَدر. نظيرها في الأحزاب [٦٩] قوله: ﴿لا تكونوا كالذين آذوا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥-٣١٦.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا زَاغُوۤا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ٥﴾ - تفسير
٧٦٧١٢- عن أبي أُمامة -من طريق أبى غالب- في قوله: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، قال: هم الخوارج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٣.]]٦٥٩٧. (ز)
٦٥٩٧ ساق ابنُ عطية (٨/٢٩٣) هذا القول، وكذا نقل عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: هم الحرورية. ثم علَّق بقوله: «المعنى: أنهم أشباههم في أنهم لمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم».
٧٦٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا زاغُوا﴾ يقول: مالوا عن الحقّ وعدلوا عنه؛ ﴿أزاغَ اللَّهُ﴾ يعني: أمال الله، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه مِن الضّلالة ﴿القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ يعني: العاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥-٣١٦.]]. (ز)
61:6Page 552
وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦
And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2
﴿وَإِذۡ قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُم مُّصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ﴾ الآية - قراءات
٧٦٧١٤- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، أنه كان يقرأ التي في المائدة وفي الصَّف وفي يونس ‹ساحِرٌ›[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿سِحْرٌ﴾ بدون ألف مع كسر السين وإسكان الحاء. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٥٤١.]]. (١٤/٤٤٩)
٧٦٧١٥- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿هَذا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ بغير ألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٥٩٨. (١٤/٤٤٩)
٦٥٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٤) أنّ مَن قرأ بالألف فهي إشارة إلى نفس النبي. ومَن قرأ بغير ألف فهي إشارة إلى ما جاء به.
﴿وَإِذۡ قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُم مُّصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولࣲ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِی ٱسۡمُهُۥۤ أَحۡمَدُۖ﴾ - تفسير
٧٦٧١٦- عن أبي موسى، قال: أمرَنا النبيُّ ﷺ أن ننطلِق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فلما انتهينا إلى النجاشي قال: ما منعك أن تسجد لي؟ قلتُ: لا نسجد إلا لله. قال: وما ذاك؟ قلتُ: إنّ الله بعث فينا رسوله، وهو الرسول الذي بشَّر به عيسى ابن مريم؛ ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾، فأَمرنا أن نعبد الله وحده، ولا نُشرك به شيئًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٨)
٧٦٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾ يعني: الذي قبلي، ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ بالسريانية: فارقليطا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]. (ز)
٧٦٧١٨- عن محمد بن إسحاق، قال: وكانت الأحبار والرُّهبان -أهل الكتابيْن- هم أعلم برسول الله ﷺ قبل مَبعثه وزمانه الذي يُترقّب فيه من العرب؛ لِما يجدون في كتبهم من صفاته، وما أُثبت فيها عندهم من اسمه، وبما أُخذ عليهم من الميثاق له في عهد أنبيائهم وكتبهم في اتّباعه، فيَستفْتحون به على أهل الأوثان من أهل الشّرك، ويخبرونهم أنّ نبيًا مبعوثًا بدين إبراهيم اسمه أحمد، كذلك يجدونه في كتبهم وعهد أنبيائهم، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿الذي يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف:١٥٧]، وقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذ قال عيسى بن مريم يا بني اسرائيل﴾ الآية كلّها، وقال: ﴿محمد رسول الله والذين معه﴾ الآية كلّها [الفتح:٢٩]، وقوله: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين﴾ [البقرة:٨٩-٩٠][[سيرة ابن إسحاق ص٦٢.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٦﴾ - تفسير
٧٦٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ﴾ لمّا جاءهم عيسى ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالعجائب التي كان يصنعها؛ ﴿قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ الذي يَصنع عيسى سِحرٌ بيّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]. (ز)
٧٦٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فلما جاءهم﴾ عيسى ﴿بالبينات﴾ يعني: ما كان يخلق من الطين، ويُبرئ الأكمه والأبرص، ويُحيي الموتى؛ قالت اليهود: ﴿هذا﴾ الذي يصنع عيسى ﴿سِحرٌ مبين﴾ يعني: بيّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)
٧٦٧٢١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾، قال: محمد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٥٩٩. (١٤/٤٤٩)
٦٥٩٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٤) أنّ قوله تعالى: ﴿فلما جاءهم بالبينات﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: عيسى ﵇، وتكون الآية وما بعدها تمثيلًا بأولئك لهؤلاء المعاصرين لمحمد ﷺ. الثاني: أن يكون التمثيل قد فَرغ عند قوله: ﴿أحْمَدُ﴾، ثم خرج إلى ذِكر أحمد لَمّا تطرق ذِكْرُه، فقال مخاطبة للمؤمنين: فلما جاء أحمد هؤلاء الكفار قالوا: هذا سحر مبين.
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٧٢٢- عن أُبيّ بن كعب، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُعطيتُ ما لم يُعطَ أحد من أنبياء الله». قلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: «نُصرت بالرّعب، وأُعطيتُ مفاتيح الأرض، وسُميت: أحمد، وجُعل لي تراب الأرض طهورًا، وجُعلت أُمّتي خير الأمم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٤٨)
٧٦٧٢٣- عن العِرباض بن سارية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إني عبد الله في أُمّ الكتاب وخاتم النّبيّين وإنّ آدم لَمُنجَدِلٌ[[أي: ملقًى على الجدالة، وهي الأرض. النهاية (جدل).]] في طينته، وسوف أنبئُكم بتأويل ذلك؛ أنا دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أُمّي التي رأت أنه خرج منها نورٌ أضاء له قصور الشام»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٧٩-٣٨٠ (١٧١٥٠)، ٢٨/٣٨٢ (١٧١٥١)، ٢٨/٣٩٥ (١٧١٦٣)، وابن حبان ١٤/٣١٢-٣١٣ (٦٤٠٤)، والحاكم ٢/٤٥٣ (٣٥٦٦)، ٢/٦٥٦ (٤١٧٥)، وابن جرير ٢/٥٧٣-٥٧٤، ٢٢/٦١٣، وابن أبي حاتم ١/٢٣٦ (١٢٥٤).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٣ (١٣٨٤٥، ١٣٨٤٦، ١٣٨٤٧): «رواه أحمد بأسانيد، والبزار، والطبراني بنحوه ... وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن سُوَيْد، وقد وثّقه ابن حبان». وقال ابن كثير في تفسيره ١٣/٥٤٦: «هذا إسناد جيد، وروي له شواهد مِن وجوه أخر». وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٠٢-١٠٣ (٢٠٨٥): «ضعيف».]]. (١٤/٤٤٧)
٧٦٧٢٤- عن جُبير بن مُطعم، قال: قال رسول الله ﷺ: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدَمي، وأنا العاقب»[[أخرجه البخاري ٤/١٨٥ (٣٥٣٢)، ٦/١٥١ (٤٨٩٦)، ومسلم ٤/١٨٢٨ (٢٣٥٤)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٣-، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٨ (١٠١٦٧).]]. (١٤/٤٤٨)
٧٦٧٢٥- عن أبي موسى الأشعري، قال: كان رسول الله ﷺ يسمي لنا نفسَه أسماءً، فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٢٨ (٢٣٥٥).]]. (ز)
٧٦٧٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: صاحبكم ﷺ خامسُ خمسةٍ مُبَشَّرٍ بهم قبل أن يكونوا: إسحاق ويعقوب؛ قول الله تعالى: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ [هود:٧١]، ويحيى؛ قوله تعالى: ﴿إن الله يبشرك بيحيى مصدقا﴾ [آل عمران:٣٩]، وعيسى ابن مريم: ﴿إن الله يبشرك بكلمة منه﴾ [آل عمران:٤٥]، ومحمد ﷺ؛ قول عيسى ﵇: ﴿يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾، فهؤلاء أخبر بهم من قبل أن يكونوا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/٣٩٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences