At-Tafsir al-Ma'thurTaha · 20:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

طه

Taha

Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs

20:1Page 312

طه ١

Ṭā, Hā.1

مقدمة السورة

٤٧٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة طه بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٠١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٢)

٤٧٣٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٤٧٣٣٥- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة طه بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٢)

٤٧٣٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٧٣٣٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مَكِّيَّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٤٧٣٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مَكِّيَّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٤٧٣٣٩- عن محمد ابن شهاب الزهري: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٤٧٣٤٠- عن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح-: مَكِّيَّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٤٧٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: مَكِّيَّة، وهي خمس وثلاثون ومائة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩.]]. (ز)

٤٧٣٤٢- قال يحيى بن سلّام: مَكِّيَّة كلها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]. (ز)

٤٧٣٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- قرأ طه ويس قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فلمّا سمعت الملائكةُ القرآنَ قالت: طُوبى لِأُمَّة ينزل عليها هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا»[[أخرجه الدارمي ٢/٥٤٧-٥٤٨ (٣٤١٤)، والثعلبي ٦/٢٣٥.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٠: «هذا حديث موضوع». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧١ على رواية ابن خزيمة في التوحيد: «هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تُكُلِّم فيهما». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٢٣ (٥): «أخرجه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦ (١١١٦٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، وضعّفه البخاري بهذا الحديث، ووثّقه ابن معين». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٠٢ (١٢٤٨): «منكر».]]. (١٠/١٥٢)

٤٧٣٤٤- عن واهب المَعافِرِي، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرئه المُصْمَدَةَ؟» فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورةَ يونس، ثم قال: «مَن أُقرئه المُحَلِّيَةَ». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أُقْرِئه المُحَبِّرَة». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣/٣٥-٣٦ (٥٧) مرسلًا.]]. (ز)

٤٧٣٤٥- عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألتُ عمر بن الخطاب: لأيِّ شيء سُمِّيتَ: الفاروق؟ قال: أسلم حمزةُ قبلي بثلاثة أيام، وخرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي، قلت له: أرَغِبْتَ عن دين آبائِك، واتَّبَعْتَ دينَ محمد؟ قال: إن فعلتُ فقد فَعَلَه مَن هو أعظمُ حَقًّا مِنِّي عليك. قلتُ: مَن هو؟ قال: خَتَنُك[[الخَتَن -بالتحريك-: الصِّهْر، أو كلُّ مَن كان من قِبَلِ المرأةِ كالأبِ والأخِ. القاموس (ختن).]] وأختك. قال: فانطلقتُ، فوجدتُ الباب مغلقًا، وسمعت هَمْهَمَةً، قال: ففُتِح لي الباب، فدخلتُ، فقلتُ: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعتَ شيئًا. فما زال الكلامُ بيني وبينهم حتى أخذتُ رأسَ خَتَني، فضربتُه ضربةً، فأَدْمَيْتُه، فقامتْ أُختي، فأخذت برأسي، فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك. قال: فاسْتَحْيَيْتُ حينَ رأيتُ الدِّماء، فجلستُ، وقلتُ: أرُوني هذا الكتابَ. فقالت أختي: إنّه لا يمسه إلا المطهرون، فإن كُنت صادقًا فقُم فاغتسل. قال: فقُمْتُ واغتسلتُ، وجئتُ فجلستُ، فأخرجا إلَيَّ الصحيفةَ فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. قلتُ: أمّا ظاهره طَيِّب. ﴿طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿له الأسماء الحسنى﴾ [طه:١-٨] وما بعدها، فتعظمت في صدري، وقُلْتُ: مِن هذا فَرَّتْ قريش؟! ثم شرح الله صدري للإسلام، فقلتُ: ﴿لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. قال: فما في الأرض نسمَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن رسول الله ﷺ. قلتُ: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: عليك عهدُ اللهِ وميثاقُه أن لا تجبهه بشيءٍ يكرهُه؟ قلت: نعم. قالت: فإنّه في دار أرقم بن أبي أرقم. في دارٍ عند الصفا، فأتيتُ الدارَ وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار، ورسولُ الله ﷺ في البيت، فضربتُ الباب، فاستجمع القومُ، فقال لهم حمزةُ: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. قال: افتحوا له البابَ، فإن قَبِلَ قَبِلْنا منه، وإن أدبر قتلناه. فسمع ذلك رسولُ الله ﷺ، فقال: «ما لكم؟». فقالوا: عمر بن الخطاب. قال: فخرج رسول الله ﷺ، فأخذ بمجامع ثيابه، ثم نَتَرَهُ نترةً، فما تمالَك أن وقَع على رُكبتيه على الأرض، قال: «ما أنت بمنتهٍ، يا عُمر؟». قال: قلتُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله. قال: فكبَّر أهلُ الدار تكبيرةً سمِعها أهلُ المسجد، قلت: يا رسول الله، ألَسْنا على الحقِّ إن مِتْنا وإن حَيِينا؟ قال: «بلى -والذي نفسي بيده- إنّكم لَعلى الحق إن مِتُّم وإن حَيِيتُم». قال: فقلتُ: ففيم الاختفاءُ؟! والذي بعثكَ بالحق لتخرجنَّ. فأخرجناه في صفَّين؛ حمزةُ في أحدهما، وأنا في الآخر، له كَدِيدٌ[[الكَدِيد: التراب الناعم فإذا وُطِئَ ثار غباره؛ أراد أنهم كانوا فِي جماعَة، وأنّ الغبار كان يثور من مَشْيِهِم. لسان العرب (كدد).]] كَكَدِيدِ الطَّحين حتى دخلنا المسجد، قال: فنَظَرَتْ إلَيَّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبةٌ لم يُصِبْهُم مثلُها، فسَّماني رسول الله ﷺ: الفاروق، وفرَّق الله بين الحق والباطل[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٤٠، وابن عساكر في تاريخه ٤٤/٢٩-٣١ (٩٤٣١).

قال الذهبي في تاريخ الإسلام ١/١٧٩: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٧٢ (٦٥٣١): «منكر».]]. (ز)

20:2Page 312

مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢

We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed

﴿طه ۝١ مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ ۝٢﴾ - نزول الآيات

٤٧٣٤٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه البزار ٣/١٣٦ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال.

قال البزار: «وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦ (١١١٦٥): «وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو وثّقه ابن حِبّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢/٤٦٦ (٤٥٠٨): «ضُعّف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨/٢٧٢: «سند ضعيف».]]. (١٠/١٥٤)

٤٧٣٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٨-، من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد الصفار، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي به.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا الغلابي، قال عنه الدارقطني: «يضع الحديث». كما في اللسان لابن حجر ٧/١٣٩، وفيه أيضًا شعيب بن واقد الصفار، ضرب الفلّاس على حديثه، كما في اللسان لابن حجر ٤/٢٥٤.]]. (١٠/١٥٤)

٤٧٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه البيهقي في الشعب ٣/٨٣-٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ٤/١٤٤، من طريق محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠): «كذّبوه».]]. (١٠/١٥٢)

٤٧٣٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٠/١٥٣)

٤٧٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/١٤٣، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به.

وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذَّبه الثوري».]]. (١٠/١٥٤)

٤٧٣٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٨-، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): «متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه».]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٥٢- عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١٠/١٥٤)

٤٧٣٥٣- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٥٤- عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية[[علَّقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٢ مرسلًا.]]. (ز)

٤٧٣٥٥- عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الشفا للقاضي عياض ١/٥٦، وتفسير ابن كثير ٥/٢٦٦، وتخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٧- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٥٤)

٤٧٣٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٧، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢، واللفظ له.]]. (ز)

٤٧٣٥٧- قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي ص٤٩٧.]]. (ز)

٤٧٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله ﷿ في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]٤٢٣٢. (ز)

٤٢٣٢ أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء.

وعلّق ابنُ عطية (٦/٧٩) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء».

ولم يذكر ابن جرير (١٦/٨-٩) في نزول الآية سوى القول الأول.

﴿طه ۝١﴾ - قراءات

٤٧٣٥٩- عن زِرٍّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: ﴿طه﴾ مفتوحة. فأخذها عليه عبد الله: ﴿طه﴾. مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا قرأها النبي ﷺ، وهكذا أنزلها جبريل[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٨ (٢٩٦٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».

و﴿طه﴾ بفتح الطاء هي قراءة العشرة ما عدا أبا بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، فإنهم أمالوا. انظر: الإتحاف ص٣٨١.

وكسرها قراءة شاذة، تروى عن عمر بن عيسى، والكسائي في رواية، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٥٧)

٤٧٣٦٠- عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾[[تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.

(طَهْ) بفتح الطاء، وإسكان الهاء قراءة شاذة، وتروى عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٦١- عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾[[تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.]]٤٢٣٣. (١٠/١٥٤)

٤٢٣٣ قال ابنُ عطية (٦/٧٨) مُعَلِّقًا على ما جاء في قول الربيع بن أنس: «فالضمير في (طَهْ) للأرض، وخُفِّفت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقُرِئَتْ (طَهْ)، وأصله: طَأْ، فحذفت الهمزة، وأدخلت هاء السكت».

﴿طه ۝١﴾ - تفسير الآية

٤٧٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦٦، والطبراني (١٢٢٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: (طَهْ) بالنبطية، أي: طأ، يا رجل[[أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٧١٧ - بغية)، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٣-.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٦٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: (طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾ بالنبطية: يا رجل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٥)

٤٧٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٨.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿طه﴾ قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٣٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ[[عكّ: قبيلة في اليمن تُنسب إلى عك بن عدنان، أخو معد، وقيل غير ذلك. تاج العروس (عكك).]]؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك[[أخرجه البيهقي في الدلائل ١/١٥٨-١٥٩.]]. (١٠/١٥٧)

٤٧٣٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- أنه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، وهي بالنبطية[[أخرجه البغوي في الجعديات ٢/١١٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/٤٧١.]]. (ز)

٤٧٣٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم- أنّه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز)

٤٧٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز)

٤٧٣٧٣- قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح اسمه هادي[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٧، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٣٧٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿طه﴾ فواتح السور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٧٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: ﴿طه﴾: يا رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١، وابن أبي شيبة ١٠/٤٧٢ مختصرًا، كما أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢ بلفظ: هي بالنبطية: يا رجل، أي: طاياها.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٧٦- عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضَّحّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبِرني ما ﴿طه﴾؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى، نحو: ﴿طسم﴾، و﴿حم﴾. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٢-.]]. (١٠/١٥٧)

٤٧٣٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالنبطية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٢. وعلَّقه البخاري ٦/٩٥. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٢، وتغليق التغليق ٤/٢٥١- من طريق حصين بن عبد الرحمن، وليس فيه: بالنبطية.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٣٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله- في قوله: ﴿طه﴾، قال: بالنبطية: يا إنسان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز)

٤٧٣٨٠- عن الحسن البصري = (ز)

٤٧٣٨١- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿طه﴾، قالا: يا رجل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، ويحيى بن سلّام ١/٢٥١ عن الحسن من طريق الحسن بن دينار، وعن قتادة من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/٧، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٤٣٢- عن الحسن.]]. (ز)

٤٧٣٨٢- عن عطاء، مثله[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٤٣٢-. وينظر: تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٣٨٣- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٨٤- عن محمد بن كعب القرظي: ﴿طه﴾، قال: الطاء مِن: ذِي الطَّوْل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٨٥- قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ ﷿ بطَوْلِه وهدايته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٣٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]. (ز)

٤٧٣٨٧- قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكٍّ: يا رجل[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢ بلفظ: يا إنسان.]]. (ز)

٤٧٣٨٨- قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في التهجد[[تفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿طه﴾، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

٤٧٣٩٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي: طه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢.]]. (ز)

٤٧٣٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿طه﴾ يا رجل، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]٤٢٣٤. (ز)

٤٢٣٤ في ﴿طه﴾ خمسة أقوال: الأول: أنّ معناه: يا رجل. الثاني: أنّه اسم من أسماء الله، وقَسَمٌ أقسم الله به. الثالث: أنّه حرف من الحروف المُقَطَّعة التي تفتتح بها السور. الرابع: أن معناه: طأِ الأرضَ بقدمك. الخامس: أن معناه: طهارة أهل بيت النبي ﷺ.

وقد رجّح ابن جرير (١٦/٨) مستندًا إلى اللغة وأقوال السلف القولَ الأول، فقال: "والذي هو أولى بالصواب عندي مِن الأقوال فيه: قولُ مَن قال: معناه: يا رجل. لأنّها كلمة معروفة في عكٍّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أُنشدت لمتمم بن نويرة:

هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا

وقال آخر:

إنّ السفاهة طه مِن خلائقكم لا بارك الله في القوم الملاعين

فإذا كان ذلك معروفًا فيهم على ما ذكرنا فالواجب أن يُوَجَّه تأويلُه إلى المعروف فيهم مِن معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويلَ أهل العلم من الصحابة والتابعين".

﴿طه ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٣٩٢- عن أبي الطُّفَيْل، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لي عند ربي عشرةُ أسماء». قال أبو الطفيل: حفِظْتُ منها ثمانية: محمد، وأحمد، وأبو القاسم، والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب، والحاشر. وزعم سيف [بن وهب] أنّ أبا جعفر [الهاشمي] قال: الاسمان الباقيان: طه، ويس[[أخرجه الآجري في الشريعة ٣/١٤٨٨ (١٠١٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٦١ (٢٠)، وفي سندهما سيف بن وهب.

قال ابن عدي في الكامل ٤/٥٠٩ (٨٥٢): «ولسيف بن وهب غير ما ذكرت قليل، وقد نسبه يحيى القطان وابن حنبل إلى الضعف».]]. (١٠/١٥٦)

٤٧٣٩٣- عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا قلتُ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ قال النبيُّ ﷺ: «لا شَقِيتِ، يا عائشُ»[[أخرجه محمد بن عبد الرحمن البغدادي في المخلصيات ٤/١٣١ (٣١٠٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٨/١٢١، ٦٣/٤٠٤، من طريق وهب بن وهب أبي البَخْتَري القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه وهب بن وهب القرشي المدني أبو البَخْتَري القاضي، قال ابن معين: «كان يكذب عدو الله». وقال عثمان بن أبي شيبة: «أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالًا». وقال أحمد: «كان يَضَع الحديث وضعًا في ما يُرى». كما في اللسان لابن حجر ٨/٤٠٠.]]. (١٠/١٥٧)

﴿مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ ۝٢﴾ - تفسير

٤٧٣٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ من طريق ابن جريج مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٣٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

20:3Page 312

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

But only as a reminder for those who fear [Allāh] -

﴿إِلَّا تَذۡكِرَةࣰ لِّمَن یَخۡشَىٰ ۝٣﴾ - تفسير

٤٧٣٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: إنّ الله أنزل كتابَه، وبعث رسلَه، رحمةً رَحِم بها العباد؛ لِيَتَذَكَّر ذاكِرٌ، وينتفع رجلٌ بما يسمع مِن كتاب الله، وهو ذِكْرٌ أنزله اللهُ، فيه حلالُه وحرامُه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ اللهَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

٤٧٣٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠.]]. (ز)

٤٧٤٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، يقول: وإنّما أنزله الله -تبارك وتعالى- تذكرةً لمن يخشى الله، وأمّا الكافر فلم يَقْبَلِ التذكرةَ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٢.]]. (ز)

20:4Page 312

تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤

A revelation from He who created the earth and highest heavens,

﴿تَنزِیلࣰا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ ٱلۡعُلَى ۝٤﴾ - تفسير

٤٧٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تنزيلا ممن خلق الأرض﴾ كلَّها، ﴿والسماوات﴾ السبع ﴿العلى﴾ يعني: [الرفيعة] مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

٤٧٤٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تنزيلا﴾ أنزله الله تنزيلًا ﴿ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾ يعني: نفسه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٢.]]. (ز)

20:5Page 312

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

The Most Merciful [who is] above the Throne established.1

﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ۝٥﴾ - تفسير

٤٧٤٠٣- عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿على العرش استوى﴾، قال: «حتى يُسْمَعَ أطِيطٌ كأَطِيطِ الرَّحْل»[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١/٢٦٥ (١٥٤)، وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة ص٧٣ (٨٤)، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر به.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٩: «رواه أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن خليفة الهمذاني، وهو ثقة».]]. (ز)

٤٧٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ في التقديم، قبلَ خلق السموات والأرض، يعني: اسْتَقَرَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

20:6Page 312

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.

﴿لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ۝٦﴾ - تفسير

٤٧٤٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض على نُونٍ[[النُون: الحُوت. النهاية (نون).]]، والنون على بحر، والبحرُ على صخرةٍ خضراء، فخُضْرَةُ الماءِ مِن تلك الصَّخْرة. قال: والصخرة على قرن ثور، وذلك الثَّوْرُ على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله، فذلك قول الله: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٦٥٠)

٤٧٤٠٦- عن أبي رجاء العطاردي -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿الثرى﴾: الذي تحت الماء، الذي يستقر عليه الماء، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي مُسْتَقَرُّ الماءِ عليه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)

٤٧٤٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: ما حُفِر من التراب مُبْتَلًّا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٩)

٤٧٤٠٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رِفاعَة- ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: ما تحت سبع أرضين[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: كُلُّ شيءٍ مُبْتَل[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣، وابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٩)

٤٧٤١٠- عن إسماعيل السُّدِّي: ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: هي الصخرة التي تحت الأرض السابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سِجِّينٌ، الذي فيه كِتاب الكُفّار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨)

٤٧٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظم الرب ﷿ نفسه، فقال سبحانه: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى﴾، يعني بالثرى: الأرض السفلى، وتحتها الصخرة، والملَك، والثور، والحوت، والماء، والرِّيح تَهُبُّ في الهواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١.]]٤٢٣٥. (ز)

٤٢٣٥ قال ابنُ عطية (٦/٧٩): «وفي قوله: ﴿ما تَحْتَ الثَّرى﴾ قصص في أمر الحوت ونحوه، اختصرته لعدم صحته».

﴿لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٤١٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الأرَضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعُلْيا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في السماء، والحوتُ على صخرة، والصخرة بيد الملَك، والثانية سجن الريح، والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيّات جهنم، والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفَّد بالحديد؛ يدٌ أمامَه، ويدٌ خلفه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقه لِما يشاء أطلقه»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٣٦ (٨٧٥٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٤١٦ (١٣٣٨٥).

قال الحاكم: «الحديث صحيح، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧٤: «هذا حديث غريب جِدًّا، ورفعه فيه نظر». وقال الذهبي في الميزان ٢/٢٥: «قال ابن منده: إسناده مشهور».]]. (ز)

٤٧٤١٣- عن جابر بن عبد الله: أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل: ما تحت هذه الأرض؟ قال: «الماء». قيل: فما تحت الماء؟ قال: «ظُلمة». قيل: فما تحت الظلمة؟ قال: «الهواء». قيل: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قيل: فما تحت الثرى؟ قال: «انقطع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق»[[أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٤ مطولًا-.

ذكر ابنُ كثير ٩/٣١٤ هذا الحديث بطوله، ثم علّق عليه قائلًا: «هذا حديث غريب جِدًّا، وسياق عجيب، تفرَّد به القاسم بن عبد الرحمن هذا، وقد قال فيه يحيى بن معين: ليس يُساوي شيئًا. وضَعَّفه أبو حاتم الرازي، وقال ابن عدي: لا يُعرَف. وقد خلط في هذا الحديث، ودخل عليه شيء في شيء، وحديث في حديث، وقد يحتمل أنه تَعَمَّد ذلك، أو أُدْخِل عليه فيه».]]. (١٠/١٥٩)

٤٧٤١٤- عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، إذ عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ -يعني: طويلًا-، فدنا مِن النبيِّ ﷺ، فأخذ بخطام راحلته، فقال: أنت محمد؟ قال: «نعم». قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: «سلْ عمّا شِئْتَ». قال: يا محمد، ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرْض». قال: فما تحتها؟ قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرض». حتى انتهى إلى السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: «صخرة». قال: فما تحت الصخرة؟ قال: «الحوت». قال: فما تحت الحوت؟ قال: «الماء». قال: فما تحت الماء؟ قال: «الظُّلْمة». قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: «الهواء». قال: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قال: فما تحت الثَّرى؟ ففاضت عينا رسولُ الله ﷺ بالبكاء؟ فقال: «انقَطَع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل». قال: صدقتَ، أشهدُ أنّك رسول الله. يا محمد، أما إنّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا لعلمتُ أنّك ساحر كذّاب، أشهدُ أنّك رسول الله. ثم ولّى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٦٠،١٥٩)

٤٧٤١٥- عن الأوزاعي، أنّ يحيى بن أبي كثير حدَّثه: أنّ كعبًا سُئِل، فقيل له: ما تحت هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملَك. قيل: وما تحت الملَك؟ قال: حوتٌ مُعَلَّق طرفاه بالعرش. قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء، والظُّلْمَة، وانقطع العِلْمُ[[أورده ابن كثير في تفسيره ٣/٢٧٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском