At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shu'ara · 26:1–15

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الشعراء

Ash-Shu'ara

The Poets · Meccan · 227 ayahs

26:1Page 367

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

مقدمة السورة

٥٥٥٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة الشعراء نزلت بمكة، سوى خمس آيات مِن آخرها نَزَلْن بالمدينة: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آخرها [٢٢٤- ٢٢٧][[أخرجه النحاس ص٦٠٧.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: نزلت سورة ﴿طسم﴾ الشعراء بمكة، ونزلت بعد الواقعة[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥. وعزا السيوطي إلى ابن مردويه أوله.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٦٤- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزلت سورة الشعراء بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٥٥٦٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمَّياها: ﴿طسم﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٥٥٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٥٥٥٦٨- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الواقعة[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٥٥٥٦٩- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٥٥٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: مكية، غير آيتين فإنّهما مدنيتان: أحدهما: قوله تعالى: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه﴾ الآية [١٩٧]، والأخرى: قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [٢٢٤]. وبعض أهل التفسير يقول: إنّ مِن قوله تعالى: ﴿والشعراء﴾ إلى آخرها -وهُنَّ أربع آيات [٢٢٤-٢٢٧]- مدنيات[[تفسير مقاتل ٣/٢٥٧.]]. (ز)

٥٥٥٧١- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)

٥٥٥٧٢- عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود نسأله عن ﴿طسم﴾ الشعراء، قال: ليست معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله ﷺ، عليكم بأبي عبد الله خباب بن الأَرَتَّ[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/١٤٣.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٧٣- عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود، فسألناه أن يقرأ علينا: «طسم» المائتين، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله ﷺ؛ خَبّاب بن الأَرَتَّ. فأتيت خَبّابًا، فقلتُ: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿طسم﴾، أو: ﴿طس﴾ [النمل:١]؟ فقال: كلٌّ كان رسول الله ﷺ يقرأ[[أخرجه أحمد ٧/٨٧ (٣٩٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٤ (١١٢٤٢): «رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند جيد».]]. (١١/٤٢١)

﴿طسۤمۤ ۝١﴾ - نزول الآية

٥٥٥٧٤- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية ﴿طسم﴾؛ قال رسول الله ﷺ: «الطاء: طور سيناء، والسين: الإسكندرية، والميم: مكة»[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٦، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٤٥٩ (٣٩٦٤).

وسنده ضعيف؛ فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٩٢): «صدوق، في حديثه لين، ويُقال: تغير بأخرة».]]. (ز)

﴿طسۤمۤ ۝١﴾ - تفسير الآية

٥٥٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿طسم﴾ عجزت العلماء عن تفسيرها[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)

٥٥٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿طسم﴾، قال: فإنّه قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧، ٩/٢٩٣٨.]]٤٧٨١. (ز)

٤٧٨١ وجّه ابنُ جرير (١٧/٥٤٢) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويل الكلام على قول ابن عباس: والسميعِ، إنّ هذه الآيات التي أنزلتها على محمد ﷺ في هذه السورة لآيات الكتاب الذي أنزلته إليه مِن قبلها الذي بُيِّن -لِمَن تدبَّره بفهم، وفكر فيه بعقل- أنّه مِن عند الله جل جلاله، لم يتخرصه محمد ﷺ، ولم يَتَقَوَّله من عنده، بل أوحاه إليه ربه».

وقال ابنُ عطية (٦/٥٦٨): «مَن قال: إنّ هذه الحروف مِن أسماء الله تعالى. قال: إنّ الطّاء مِن الطَّوْل الذي لله تعالى، والسّين مِن السّلام، والميم من المنعم، أو مِن الرحيم، ونحو هذا».

٥٥٥٧٧- عن شعبة، قال: سألت السُّدِّيّ عن قوله جل وعز: ﴿طسم﴾. قال: قال ابن عباس: هو اسم الله الأعظم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨، وفيه: سألت السدي عن قوله: ﴿الم﴾ و﴿حم﴾ و﴿طسم﴾.]]. (ز)

٥٥٥٧٨- عن مجاهد بن جبر: أنّه هجاء مقطوع[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)

٥٥٥٧٩- عن مجاهد بن جبر: اسم للسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)

٥٥٥٨٠- عن أبي بكر الهذلي أنّه سأل الحسن البصري عن قول الله ﷿: ﴿طسم﴾. فقال: فواتِحُ افتتح اللهُ بها كتابَه، أو القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)

٥٥٥٨١- قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسيرها، غير أنّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها: أسماء السور، ومفاتحها[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)

٥٥٥٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥ من طريق عثمان، وعبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طسم﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم به ربُّك[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨.]]. (١١/٤٢١)

٥٥٥٨٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله ﴿طسم﴾، قال: الطاء مِن ذي الطَّوْل، والسين مِن القدوس، والميم مِن الرحمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (١١/٢٣٧)

٥٥٥٨٥- قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ بطَوْله، وسنائه، وملكه[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)

٥٥٥٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذه حروف مِن الهجاء مِن الأسماء المُقَطَّعة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)

٥٥٥٨٧- قال أبو رَوْق: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم الله به[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦.]]. (ز)

٥٥٥٨٨- قال جعفر الصادق: الطاء: شجرة طوبى، والسين: سدرة المنتهى، والميم: محمد المصطفى ﷺ[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦.]]. (ز)

26:2Page 367

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are the verses of the clear Book.

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ۝٢﴾ - تفسير

٥٥٥٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الكتاب﴾: يعني: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٥٩٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٥٥٥٩١- والحسن البصري، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٥٩٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨، كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ [يونس:١]، وقوله تعالى: ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ [الرعد:١]، وصنع مثل مع الأثرين التاليين عن قتادة، ومطر الورّاق.]]. (ز)

٥٥٥٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾ قال: الكتب التي خَلَتْ قَبْلَ القرآن ﴿المبين﴾ قال: إي، واللهِ، تبين بركته، وهداه، ورشده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٥٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿طسم. تلك آيات الكتاب المبين﴾: يعني: مبين -واللهِ- بركته ورشده وهُداه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٤٩ في تفسير نظير هذه الآية في سورة القصص [٢]، وأشار قبل إيراده إلى أن المراد بالكتاب: القرآن.]]. (ز)

٥٥٥٩٥- عن مطر الورّاق -من طريق الحسين بن واقد- ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك آيات الكتاب المبين﴾، يعني ﷿: ما بيَّن فيه مِن أمره ونهيه، وحلاله وحرامه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٥٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ هذه آيات الكتاب؛ القرآن، ﴿المبين﴾ البيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)

26:3Page 367

لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣

Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.

﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ أَلَّا یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٣﴾ - نزول الآية

٥٥٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك باخع نفسك﴾ وذلك حين كذَّب به كُفّار مكة؛ منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشَقَّ على النبي ﷺ تكذيبُهم إيّاه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لعلك باخع نفسك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨ وهو مرسل.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ أَلَّا یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٥٥٥٩٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿باخع نفسك﴾: قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٣.]]. (ز)

٥٥٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾، قال: لعلَّك قاتِلٌ نفسَك إن لم يؤمنوا بهذا القرآن[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٦٠١- عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحاكَ بنَ مُزاحِم يقول في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾: قاتل نفسك عليهم حِرْصًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٦٠٢- وعن الحسن البصري= (ز)

٥٥٦٠٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٥٦٠٤- وعطية العوفي، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٥٦٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: لعلك قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨-٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)

٥٥٦٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك حزنًا إن لم يؤمنوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩.]]. (ز)

٥٥٦٠٧- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿لعلك باخع نفسك﴾ فيُقال: فعلَّك مُخْرِج نفسَك، وقاتلُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩.]]. (ز)

٥٥٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك﴾ يا محمد ﴿باخع نفسك﴾ يعني: قاتلًا نفسك حزنًا؛ ﴿ألا يكونوا مؤمنين﴾ يعني: ألّا يكونوا مُصَدِّقين بالقول بأنّه مِن عند الله ﷿. نظيرها في الكهف [٦]: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٦٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾، قال: لعلك مِن الحِرْص على إيمانهم مُخْرِجٌ نفسَك مِن جسدك. قال: ذلك البَخْعُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩ من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٥٦١٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠.]]. (ز)

٥٥٦١١- قال يحيى بن سلّام: أي: فلا تفعل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، ذكره مُعَقبًا على تفسير مجاهد السابق.]]. (ز)

26:4Page 367

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1

﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - نزول الآية

٥٥٦١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- حدَّثه، قال: نزلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَيَّة، قال: ستكون لنا عليهم الدولة، فتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهوان بعد عزة[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.

وقال ابن عاشور في التحرير ١٩/٩٧: «ومن بدع التفاسير وركيكها ما نسبه الثعلبي إلى ابن عباس -فذكره- وهذا مِن تحريف كلم القرآن عن مواضعه، ونحاشي ابن عباس ﵁ أن يقوله، وهو الذي دعا له رسول الله ﷺ بأن يعلمه التأويل. وهذا من موضوعات دعاة المُسَوِّدة مثل أبي مسلم الخراساني، وكم لهم في الموضوعات مِن اختلاق، والقرآن أجلُّ مِن أن يتعرض لهذه السفاسف».]]. (ز)

﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - تفسير الآية

٥٥٦١٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألا يكونوا مؤمنين، إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية﴾، قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا مِن أمره، لا يعمل أحدٌ مِنهم بعده بمعصية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)

٥٥٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن نشأ﴾ يعني: لو نشاء ﴿ننزل عليهم من السماء آية﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٦١٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم﴾: يعني: فصارت أعناقهم ﴿لها﴾ للآية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)

٥٥٦١٦- عن دازان -من طريق محمد بن كثير- في قوله: ﴿ننزل عليهم من السماء﴾: الشمس مِن مغربها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩، كذا في المطبوع: عن دازان! ولم يتبين لنا من هو، ولم نجد في شيوخ محمد بن كثير العبدي (ت٢٢٣) مَن اسمه دازان أو قريبًا منه كزاذان، وقد يكون في المطبوع سقط وتحريف.]]. (ز)

﴿فَظَلَّتۡ أَعۡنَـٰقُهُمۡ لَهَا خَـٰضِعِینَ ۝٤﴾ - تفسير

٥٥٦١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾. قال: العُنُق: الجماعة من الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحارثَ بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل:

يخبرنا المخبر أن عمْرًا أمام القوم مِن عُنُق مَخِيل[[مَخِيل: رَجُل أخْيَل ومَخِيل ومَخْيُول ومخول إذا كانت به الخال، وهو شامة سوداء في البدن. اللسان (خول).]][[عزاه السيوطي إلى الطستي. والأثر في مسائل نافع (٢٥٤).]]؟. (١١/٢٣٩)

٥٥٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: مُلْقِين أعناقَهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)

٥٥٦١٩- عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: ذليلين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وعند ابن جرير الأثر السابق.]]. (١١/٢٣٩)

٥٥٦٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

٥٥٦٢١- قال مجاهد بن جبر: أراد بالأعناق ههنا: الرؤساء، والكبراء[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٨، وتفسير البغوي ٦/١٠٦.]]. (ز)

٥٥٦٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: لو شاء اللهُ أنزل عليهم آيةً يذِلُّون بها، فلا يلوي أحدُهم منهم عنقَه إلى معصية الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)

٥٥٦٢٣- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في هذه الآية قال: بلغنا- والله أعلم- أنّها صوت يُسمع من السماء في النصف من شهر رمضان تخرج له العواتق من البيوت[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.]]. (ز)

٥٥٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلت﴾ يعني: فمالت ﴿أعناقهم لها﴾ يعني: للآية ﴿خاضعين﴾ يعني: مُقبلين إليها، مؤمنين بالآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٦٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: الخاضِع الذَّلِيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٣٩)

٥٥٦٢٦- قال يحيى بن سلّام: وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ أن يأتيهم بآية، فهذا جوابٌ لقولهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]٤٧٨٢. (ز)

٤٧٨٢ أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فظلت أعناقهم﴾؛ فقيل: الجارحة المعلومة، أي: أعناق الرجال الذين نزلت عليهم الآية من السماء. وقيل: أراد بالأعناق: الكبراء والسادة. وقيل: الأعناق: الجماعة من الناس.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٤٨) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وأقوال أهل التأويل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك أن تكون الأعناق: هي أعناق الرجال. وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي يُنزلها الله عليهم من السماء».

وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٠-٤٧١) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل ليس في قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ موضع قول». وقال: "فمعنى هذا التأويل: أن نتكلم على قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ كيف جُمعَ جمْع مَن يعقل؟ وذلك متخرج على نحوين من كلام العرب: أحدهما: أنّ الإضافة إلى مَن يعقل أفادت حُكْمَه لِمَن لا يعقل، كما تفيد الإضافة إلى المؤنث تأنيث علامة المذكر، ومنه قول الأعشى:

كما شرقت صدر القناة من الدم

وهذا كثير. والنحو الآخر: أنّ الأعناق لَمّا وُصِفَت بفعل لا يكون إلا مقصود البشر، وهو الخضوع، إذ هو فعل يتبع أمرًا في النفس؛ جُمِعَت فيه جمع من يعقل. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت:١١]، وقوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ [يوسف:٤]".

26:5Page 367

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥

And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.

﴿وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن ذِكۡرࣲ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهُ مُعۡرِضِینَ ۝٥﴾ - تفسير

٥٥٦٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾ الآية، يقول: ما يأتيهم مِن شيء مِن كتاب الله إلا أعْرَضوا عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)

٥٥٦٢٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين﴾، أي: كُلَّما نزل مِن القرآن شيءٌ جحدوا به[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

٥٥٦٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: كلما نزل شيء مِن القرآن بعد شيء فهو أحدثُ مِن الأول[[تفسير البغوي ٦/١٠٧.]]. (ز)

٥٥٦٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾ يقول: ما يُحْدِث اللهُ ﷿ إلى النبي ﷺ مِن القرآن ﴿إلا كانوا عنه﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن ﴿معرضين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٦٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما يأتيهم من ذكر﴾، يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]٤٧٨٣. (ز)

٤٧٨٣ أفادت الآثارُ تفسيرَ السلف للذِّكر بأنه القرآن، وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٤٧١) في معنى الذكر قولًا آخر أن المراد به: محمد ﷺ. ثم علّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: يحتمل أن يريد بـ»الذكر«: محمد ﷺ، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ [الطلاق:١٠]، فيكون وصفه بالمحدث مُتَمَكِّنًا». يعني: فيكون وصف الذكر بالمحدث -على القول بأنه محمد ﷺ- له نفسه على الحقيقة، لا يحتاج إلى تأويل؛ بخلاف القول بأنه القرآن فإنه يحتاج إلى أن يقال: محدث الإتيان، أي: مجيء القرآن للبشر كان شيئًا بعد شيء، لا هو في نفسه. ثم رجّح القول الأول لأنّه الأفصح بقوله: «والقول الأول أفصح».

26:6Page 367

فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

﴿فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ فَسَیَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٦﴾ - تفسير

٥٥٦٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسيأتيهم﴾ يعني: يوم القيامة ﴿أنباء ما﴾ استهزأوا به من كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)

٥٥٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبوا بالحق﴾ يعني: بالقرآن ﴿لما جاءهم﴾ يعني: حين جاءهم به محمد ﷺ، ﴿فسيأتيهم أنباء﴾ يعني: حديث ﴿ما كانوا به يستهزؤن﴾ وذلك أنّهم حين كذَّبوا بالقرآن أوْعَدَهُم الله ﷿ بالقتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)

٥٥٦٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقد كذبوا فسيأتيهم﴾ في الآخرة ﴿أنباء ما كانوا به يستهزءون﴾ في الدنيا، وهو عذاب النار، فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

26:7Page 367

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧

Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ ۝٧﴾ - تفسير

٥٥٦٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿كريم﴾: يعني: حسن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠.]]. (ز)

٥٥٦٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: مِن نبات الأرض مِمّا يأكل الناس والأنعام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٠، كذلك من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّق يحيى بن سلام ٢/٤٩٦ نحوه وزاد: وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج.]]. (١١/٢٣٩)

٥٥٦٣٧- عن عامر الشعبي، ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: الناسُ مِن نباتِ الأرض؛ فمَن دخل الجنة فهو كريمٌ، ومَن دخل النار فهو لئيمٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٩)

٥٥٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: حَسَن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)

٥٥٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظَهم ليعتبروا، فقال ﷿: ﴿أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، يقول: كم أخرجنا مِن الأرض مِن كلِّ صِنف مِن ألوان النَّبت حَسَن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٤٠- قال يحيى بن سلّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد رأوا كم أنبتنا في الأرض مِن كل زوج كريم مِمّا رَأَوْا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

26:8Page 367

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٨﴾ - تفسير

٥٥٦٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ان في ذلك لآية﴾، قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يُرسل إلى أهله في حاجةٍ أرسل بخاتمه، أو بثوبه؛ فعرفوا أنّه حق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥ بلفظ: هو الرجل يقول لأهله: علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم بخاتمي، أو آية كذا وكذا.]]. (ز)

٥٥٦٤٢- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)

٥٥٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في النبت لعِبْرَة في توحيد الله ﷿ أنّه واحد، ﴿وما كان أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لَمَعرِفة بأنّ الذي أنبت هذه الأزواج في الأرض قادِرٌ على أن يُحْيِي الموتى، قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مَن مضى مِن الأمم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

26:9Page 367

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ۝٩﴾ - تفسير

٥٥٦٤٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿العزيز﴾، قال: عزيز في نقمته إذا انتقم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)

٥٥٦٤٦- عن قتادة بن دعامة= (ز)

٥٥٦٤٧- والربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)

٥٥٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الرحيم﴾: يعني: رحيمًا بهم بعد التوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)

٥٥٦٤٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كل شيءٍ في «الشعراء» من قوله: «عزيزٌ رحيم» فهو ما أهلك مِمَّن مضى مِن الأمم. يقول: عزيزٌ حين انتقم مِن أعدائه، رحيمٌ بالمؤمنين حين أنجاهم مِمّا أهلك به أعداءَه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥١.]]٤٧٨٤. (١١/٢٣٩)

٤٧٨٤ بيّن ابنُ جرير (١٧/٥٥١) أن تفسير ابن جريج للـ﴿العزيز الرحيم﴾ غير متحقق في هذا الموطن، ومتحققٌ في بقية مواطن السورة، وعلّق على تفسيره بقوله: «ولعلَّ ابن جريج بقوله هذا أراد ما كان مِن ذلك عقيب خبر الله عن إهلاكه مَن أهلك مِن الأمم، وذلك إن شاء الله إذا كان عقيب خبرهم كذلك». ورجّح مستندًا إلى السياق ومنتقدًا قول ابن جريج أنّ معنى الآية: «إنّ ربك -يا محمد- لهو العزيز في نقمته، لا يمتنع عليه أحدٌ أراد الانتقام منه. ﴿الرحيم﴾ يعني: أنه ذو الرحمة بِمَن تاب مِن خلقه مِن كفره ومعصيته، أن يعاقبه على ما سلف من جرمه بعد توبته. وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك في هذا الموضع لأنّ قوله: ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ عقيب وعيد الله قومًا مِن أهل الشرك والتكذيب بالبعث لم يكونوا أهلكوا، فيوجه إلى أنه خبر مِن الله عن فعله بهم وإهلاكه».

٥٥٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته منهم ببدر، ﴿الرحيم﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩، زاد محققه بعد كلمة «الوقت»: «المحدد لهم»؛ ليتضح المعنى.]]. (ز)

٥٥٦٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿العزيز﴾، قال: العزيز في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)

٥٥٦٥٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بخلقه، فأمّا المؤمن فتَتِمُّ عليه الرحمة في الآخرة، وأمّا الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا، فليس له إلا رحمة الدنيا، وهي زائلة عنه، وليس له في الآخرة نصيب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

26:10Page 367

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -

﴿وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰۤ﴾ - تفسير

٥٥٦٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾، قال: حين نُودِي مِن جانب الطور الأيمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ نادى ربك﴾ يقول: وإذ أمر ربك -يا محمد- ﴿موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

26:11Page 367

قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١

The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"

﴿أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا یَتَّقُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٥٥٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن ائت القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ ﴿قوم فرعون﴾ واسمه: فيطوس، بأرض مصر، وقل لهم يا موسى: ﴿ألا يتقون﴾ يعني: ألا يعبدون الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿قوم فرعون ألا يتقون﴾، أي: فليتقوا الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)

26:12–13Page 367

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢

He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me

وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣

And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ۝١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ۝١٣﴾ - قراءات

٥٥٦٥٧- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالرفع ﴿ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾، والحرف الآخر بالنصب: ‹ويَضِيقَ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقَ لِسانِي›، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.

وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٠.]]٤٧٨٥. (ز)

٤٧٨٥ علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٢) على القراءتين بقوله: «فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾». ثم قال مُرَجِّحًا قراءة الرفع فيهما لدلالة المعنى: «وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى ﵇: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ [طه:٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع».

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ۝١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ۝١٣﴾ - تفسير الآية

٥٥٦٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: شكى موسى إلى ربِّه ما يتخوف مِن آل فرعون في القتيل وعُقْدة لسانه، فإنّه كان في لسانه عُقْدَةٌ تمنعه مِن كثير مِن الكلام، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عقدة لسانه. وفي قوله: ﴿فارسل إلى هارون﴾ قال: سأل ربَّه أن يُعينه بأخيه هارون؛ يكون له رِدْئًا، ويتكلم عنه بكثير مِمّا لا يُفْصِح به لسانُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)

٥٥٦٥٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأرسل إلى هارون﴾، يعني: مع هارون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)

٥٥٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فيما أقول، ﴿و﴾أخاف أن ﴿يضيق صدري﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ بالبلاغ؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٤]، يعني: مع أموالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٦١- قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿ويضيق صدري﴾ فلا ينشرح بتبليغ الرسالة، فشجعني حتى أُبَلِّغ الرسالة، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ للعُقدة التي كانت في لسانه؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾، كقوله: ﴿رب اشرح لي صدري (٢٥) ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨) واجعل لي وزيرا من أهلي (٢٩) هارون أخي (٣٠) اشدد به أزري (٣١) وأشركه في أمري (٣٢)﴾ [طه:٢٥-٣٢]، ففعل الله ذلك به، وأَشْرَكَه معه في الرسالة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)

26:14Page 367

وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤

And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."

﴿وَلَهُمۡ عَلَیَّ ذَنۢبࣱ﴾ - تفسير

٥٥٦٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولهم علي ذنب﴾، قال: قَتْلُ النَّفْسِ التي قَتَل فيهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم علي ذنب﴾، قال: قَتْل النفس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢-٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم علي ذنب﴾ يعني: عندي ذنب، يعني: قتل النفس؛ ﴿فأخاف أن يقتلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٦٥- قال يحيى بن سلّام: يعني: القِبْطِيّ الذي قتله خطأً، حيث وكَزَه، فمات[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)

﴿فَأَخَافُ أَن یَقۡتُلُونِ ۝١٤﴾ - تفسير

٥٥٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿فأخاف ان يقتلون﴾، قال: شكى موسى ﷺ إلى ربِّه ما يَتَخَوَّفُ مِن آل فرعون في القتيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)

26:15Page 367

قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥

[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.

﴿قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤۖ﴾ - تفسير

٥٥٦٦٧- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر - يعني: قوله: ﴿قال كلا﴾، قال: يقول الجبّار ﷿: ﴿كلا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)

٥٥٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال كلا فاذهبا بآياتنا﴾ لا تخافا القتلَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٥٥٦٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الله: ﴿كلا﴾ ليسوا بالذين يَصِلون إلى قتلك حتى تُبَلِّغ عَنِّي الرسالة. ثم استأنف الكلام، فقال: ﴿فاذهبا بآياتنا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

﴿إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ۝١٥﴾ - تفسير

٥٥٦٧٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: قال لموسى -يعني: ربّه ﷿: إنِّي قد أقمتُك اليوم في مقامٍ لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك؛ أدْنَيْتُك وقرَّبتُك حتى سمعتَ كلامي، وكنت بأقرب الأمكنة مِنِّي، فانطلِق برسالتي، فإنّك بعيني وسمعي، وإنّ معك يدي وبصري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣.]]. (ز)

٥٥٦٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا معكم مستمعون﴾ كقوله: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه:٤٦][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском