At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shuraa · 42:1–11

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الشورى

Ash-Shuraa

The Consultation · Meccan · 53 ayahs

42:1Page 483

حمٓ ١

Ḥā, Meem.

مقدمة السورة

٦٨٧٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٦١١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصيف عن مجاهد.]]. (ز)

٦٨٧٧١- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت «حم عسق» بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢٨)

٦٨٧٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، وذكرها باسم: «حم عسق»، وأنها نزلت بعد «حم السجدة»[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٦٨٧٧٣- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزل بمكة «حم عسق»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢٨)

٦٨٧٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٦٨٧٧٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمّياها: «حم عسق»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٦٨٧٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٦٨٧٧٧- عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكية، وذكرها باسم: «حم عسق»، وأنها نزلت بعد «حم السجدة»[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٦٨٧٧٨- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٦٨٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: سورة «حم عسق» مكية، عددها خمسون وثلاث آيات كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦١.]]٥٧٨١. (ز)

٥٧٨١ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٨) أن هذه السورة مكية بإجماع من أكثر المفسرين.

42:2Page 483

عٓسٓقٓ ٢

ʿAyn, Seen, Qāf.1

﴿حمۤ ۝١ عۤسۤقۤ ۝٢﴾ - قراءات

٦٨٧٨٠- ذكر عن ابن عباس أنّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنّ السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما كان يعلم العين بها= (ز)

٦٨٧٨١- وذكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين[[علقه ابن جرير ٢٠/٤٦٥.

والقراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ ص١٣٤.]]. (ز)

﴿حمۤ ۝١ عۤسۤقۤ ۝٢﴾ - نزول الآية

٦٨٧٨٢- عن النبي ﷺ: أنّه لما نزلت هذه الآية: ﴿حم * عسق﴾ عُرِفت الكآبة في وجهه، فقيل له: ما هذه الكآبة، يا رسول الله؟ قال: «أُخبرتُ ببلاء ينزل؛ من خسفٍ، ومسخٍ، وقذْفٍ، ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في اليمّ، وآيات متتابعات متصلة بنُزول عيسى، وخروج الدَّجّال»[[أورده الثعلبي ٨/٣٠٢.]]. (ز)

﴿حمۤ ۝١ عۤسۤقۤ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٦٨٧٨٣- عن أبي معاوية: أنّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل سمع أحدٌ منكم رسولَ الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿حم * عسق﴾؟ فوثب ابنُ عباس فقال: أنا، ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ«عين»؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ«سين»؟ قال: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء:٢٢٧]. قال: فـ«قاف»؟ فسكت.= (ز)

٦٨٧٨٤- فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال: «قاف» قارِعَةٌ مِن السماء تصيب الناس[[أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٨٩-١٩٠-، وابن عساكر في تاريخه ٣٤/١٥-١٦، من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن أبي معاوية، عن عمر بن الخطاب به.

قال ابن كثير: «إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٦٥: «إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٣/١٣٠)

٦٨٧٨٥- عن أرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن اليمان، فقال: أخبِرني عن تفسير: ﴿حم * عسق﴾؟ فأعرَض عنه، ثم كرّر مقالته، فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل جبّار عنيد، فإذا أذِن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله: ﴿حم * عسق﴾، يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. «عين» يعني: عدلًا منه. «سين» يعني: سيكون. «ق» يعني: واقع بهاتين المدينتين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٤-٤٦٥، ونعيم بن حماد (٥٦٨)، والثعلبي ٨/٣٠٢، والخطيب ١/٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٧٨٢. (١٣/١٢٩)

٥٧٨٢ علق ابنُ كثير (١٢/٢٥٣) على هذا الأثر بقوله: «أثر غريب عجيب منكر».

٦٨٧٨٦- عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن: ﴿حم * عسق﴾، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله ﷺ ﵃ حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر ﵁: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولد العباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة.= (ز)

٦٨٧٨٧- فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ.= (ز)

٦٨٧٨٨- قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس المعنى. فأصابت ابنُ عباس الحُمّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب رسول الله ﷺ؛ مِمّا سمع مِن حذيفة[[أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/٣٠٥.]]. (ز)

٦٨٧٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿حم * عسق﴾. فقال: «ح» حلمه، «م» مجده، «عين» علمه، «سين» سناه، «ق» قدرته، أقسم الله تعالى بها[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٢، وتفسير البغوي ٧/١٨٠.]]. (ز)

٦٨٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه قال لنافع: «عين» فيها عذاب، «سين» فيها مسخ، «ق» فيها قذف[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٢.]]. (ز)

٦٨٧٩١- قال سعيد بن جبير= (ز)

٦٨٧٩٢- وجعفر بن محمد: ﴿حم * عسق﴾: «حا» من رحمن، «ميم» من مجيد، «عين» من عالم، «سين» من قُدّوس، «ق» من قاهر[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣.]]. (ز)

٦٨٧٩٣- قال بكر بن عبد الله المُزَنِيّ: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، «م» مُلك بني أمية، «ع» علو ولد العباس، «سين» سناء المهدي، «ق» قوة عيسى ﵇ حين ينزل، فيقتل النصارى، ويُخَرِّب البِيَع[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣.]]. (ز)

٦٨٧٩٤- قال شَهْر بن حَوْشَب= (ز)

٦٨٧٩٥- وعطاء بن أبي رباح: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب يعزُّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز من قريش، «م» مُلك يتحول من قوم إلى قوم، «ع» عدو لقريش يقصدهم، «س» سيئ يكون فيهم، «ق» قدرة الله النافذة في خلقه[[تفسير البغوي ٧/١٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣ بلفظ: «حا» حرب يعزِّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز في قريش، ثم تُفضى إلى العرب، ثم تُفضى إلى العجم، ثم تمتد إلى خروج الدَّجّال. وأورد باقي الأثر عن عطاء مهملًا. بينما في طبعة دار التفسير ٢٣/٣٢٩ عن بعضهم وليس عن عطاء.]]. (ز)

٦٨٧٩٦- عن أبي بكر الهُذلي، قال: كنت أذاكر من الحسن ﴿حم﴾ و﴿طسم﴾، والحسن يصلي، فانفتل، فقال: هُنّ فواتح يفتح الله بهنّ السور[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٨.]]. (ز)

٦٨٧٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حم * عسق﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠. وعلقه إسحاق البستي ص٢٩٨.]]. (ز)

٦٨٧٩٨- قال محمد بن كعب القُرظي: ﴿حم * عسق﴾ أقسم الله بحِلمه، ومجده، وعلّوه، وسنائه، وقدرته: أن لا يُعَذِّب مَن عاد إليه بلا إله إلا الله مخلِصًا له مِن قلبه[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣.]]. (ز)

٦٨٧٩٩- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حم * عسق﴾ هو مِن الهجاء المُقَطَّع، «حا» من الحكيم، «ميم» من المجيد، «عين» من العزيز، «سين» من السلام، «ق» مِن القادر[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣.]]. (ز)

٦٨٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم * عسق﴾ في أمر العذاب، يا محمد، فيها تقديم، إليك وإلى الأنبياء من قبلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣.]]. (ز)

42:3Page 483

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُوحِیۤ إِلَیۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٣﴾ - تفسير

٦٨٨٠١- عن عبد الله بن عباس أنه قال: ليس مِن نبيٍّ صاحب كتاب إلا وقد أُوحيتْ إليه ﴿حم * عسق﴾؛ فلذلك قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣، وتفسير البغوي ٧/١٨٤.]]٥٧٨٣. (ز)

٥٧٨٣ ذكر ابن جرير (٢٠/٤٦٥) هذا القول دون تعيين قائله.

٦٨٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾: يريد: أخبار الغيب[[تفسير البغوي ٧/١٨٤.]]. (ز)

٦٨٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: فمِن ثَمَّ قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء أنّه نازل بقومهم إذا كذّبوا الرسل، ثم عظّم نفسه، فقال له: يا محمد، إنما ذلك يوحي ﴿اللَّهُ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣.]]. (ز)

42:4Page 483

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤

To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1

﴿لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ ۝٤﴾ - تفسير

٦٨٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿العَظِيمُ﴾ فلا أكبر منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣.]]. (ز)

42:5Page 483

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥

The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.

﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ﴾ - قراءات

٦٨٨٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يزيد المديني- قال: كُنّا نقرأ هذه الآية: ﴿تَكادُ السَّمَواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾[[أخرجه الطبراني (١٢٨٨٩).

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وأبا بكر عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ‹يَنفَطِرْنَ› بالنون، وكسر الطاء مخففة. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٤٩١.]]. (١٣/١٣٠)

٦٨٨٠٦- عن عبد الله بن عباس: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ›، قال: مِمَّن فوقهن.= (ز)

٦٨٨٠٧- وقرأها خُصَيف بالتاء المشددة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨٠٨- عن هارون، عن الزبير بن خرّيت= (ز)

٦٨٨٠٩- وعلي بن حكيم، عن عكرمة: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ›[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٨.]]. (ز)

﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ﴾ - تفسير الآية

٦٨٨١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن الثِّقَل[[أخرجه أبو الشيخ (٢٣٨)، والحاكم ٢/٤٤٢ من طريق خُصيف عن عكرمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يعني: مِن ثِقَل الرحمن وعظمته -تبارك وتعالى-[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٦.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن عكرمة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾، قال: مِمَّن فوقهن، يعني: الربّ -تبارك وتعالى-[[أخرجه أبو الشيخ (٢٣٧).]]. (ز)

٦٨٨١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ تكاد السماوات كلُّ واحدة منها تتفطر فوق التي تليها؛ مِن قول المشركين: اتخذ الله ولدًا[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٣.]]. (ز)

٦٨٨١٤- عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٧، وأخرجه أبو الشيخ (٢٣٦) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار بلفظ: أخبرك أن الله تعالى خلق سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، ثم جعل -تبارك وتعالى- ما بين كل سماءين كما بين السماء الدنيا والأرض، وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما من السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل العلافي أول ما يرتحل؛ مِن ثِقَل الجبار -تبارك وتعالى- فوقهن. والعلافي: هو أعظم الرحال. والمقصود هنا الجديد منها. انظر: النهاية (علف).]]. (ز)

٦٨٨١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يقول: يتصدّعن مِن عظمة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٧.]]. (١٣/١٣٠)

٦٨٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن عظمة الله تعالى، وجلاله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٤٦٦-٤٦٧، وأبو الشيخ (١٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨١٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يتشقَّقن. في قوله: ﴿منفطر به﴾ [المزمل:١٨]، قال: منشقّ به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٧.]]٥٧٨٤. (ز)

٥٧٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٤٦٦-٤٦٧) غير قول السُّدّيّ، وقول قتادة، والضَّحّاك، ومحمد بن قيس، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.

٦٨٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يعني: يتشقَّقن مِن عظمة الرّبّ الذي هو فوقهن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣.]]. (ز)

﴿وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير

٦٨٨١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، قال: والملائكة يُسَبِّحون له مِن عظمته[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٨.]]٥٧٨٥. (ز)

٥٧٨٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٦٨) غير قول ابن عباس.

٦٨٨٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: يُصلُّون بأمر ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣-٧٦٤.]]. (ز)

﴿وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝٥﴾ - تفسير الآية، والنسخ فيها

٦٨٨٢١- عن إبراهيم، قال: كان أصحابُ عبد الله يقولون: الملائكة خيرٌ مِن ابن الكَوّاء، يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكَوّاء يشهد عليهم بالكفر[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى أبى عبيد، وابن المنذر. وتتمته عند الثعلبي: وابن الكواء رجل من الخوارج، قال: وكانوا لا يحبون الاستغفار على أحدٍ مِن أهل هذه القبلة.]]. (١٣/١٣٢)

٦٨٨٢٢- عن وهْب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: الملائكة، نسختها: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧][[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين منهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣١)

٦٨٨٢٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٨.]]٥٧٨٦. (ز)

٥٧٨٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠١) قول السُّدّي، ووجّهه، فقال: «وقال السُّدّيّ ما معناه: إنّ ظاهر الآية العموم، ومعناها الخصوص في المؤمن، فكأنه قال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ من المؤمنين؛ إذ الكفار عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

٦٨٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، ثم بيّن في «حم المؤمن» أيَّ الملائكة هم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧]، ثم بيّن لِمَن يستغفرون، فقال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، يعني: المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي في «حم المؤمن»، ثم قال: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٣-٧٦٤.]]٥٧٨٧. (ز)

٥٧٨٧ انتقد ابنُ عطية (٧/٥٠١) -مستندًا إلى دلالة العقل- دعوى النسخ في الآية، فقال: «قالت فرقة: هذا منسوخ بقوله تعالى في آية أخرى: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]. وهذا قول ضعيف؛ لأن النسخ في الأخبار لا يُتصور». وذكر قولًا آخر في الآية، وقوّاه مستندًا إلى السياق، فقال: «وقالت فرقة: بل هي على عمومها، لكن استغفار الملائكة ليس بطلب غفران الله تعالى للكفرة على أن يبقوا كفرة، وإنما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تؤدي إلى الغفران لهم، وكأن الملائكة تقول: اللهم، اهدِ أهل الأرض، واغفر لهم. ويؤيد هذا التأويل تأكيده صفة الغفران والرحمة لنفسه بالاستفتاح، وذلك قوله: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: لما كان الاستغفار لجميع مَن في الأرض يبعد أن يجاب، رجّى ﷿ بأن استفتح الكلام تهيئة لنفس السامع، فقال: ألا إنّ الله هو الذي يُطلب هذا منه؛ إذ هذه أوصافه، وهو أهل المغفرة».

42:6Page 483

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ ٱللَّهُ حَفِیظٌ عَلَیۡهِمۡ وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلࣲ ۝٦﴾ - تفسير

٦٨٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يعبدونها مِن دون الله ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: رقيب عليهم، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا محمد ﴿بِوَكِيلٍ﴾ يعني: بمسيطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

42:7Page 483

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾ - تفسير

٦٨٨٢٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لَتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ قال: مكة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٩.]]. (ز)

٦٨٨٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه ﴿لِتُنْذِرَ﴾ يعني: ولكي تنذر بالقرآن يا محمد ﴿أُمَّ القُرى﴾ وهي مكة، وإنما سُميت: أمّ القُرى؛ لأن الأرض كلها دُحيت مِن تحت الكعبة، ﴿ومَن حَوْلَها﴾ ولتنذر -يا محمد- بالقرآن مَن حولها، يعني: حول مكة من القُرى، يعني: قُرى الأرض كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

﴿وَتُنذِرَ یَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَیۡبَ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٢٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٠.]]. (١٣/١٣٢)

٦٨٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُنْذِرَ﴾ ولكي تنذر بالقرآن ﴿يَوْمَ الجَمْعِ﴾ يعني: جمع أهل السموات وجمع أهل الأرض ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شك فيه -في البعث- أنّه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

﴿فَرِیقࣱ فِی ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِیقࣱ فِی ٱلسَّعِیرِ ۝٧﴾ - تفسير

٦٨٨٣١- عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان؟». قلنا: لا، إلّا أنْ تخبرنا، يا رسول الله. قال للذي في يده اليمنى: «هذا كتابٌ مِن ربّ العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجْمِلَ[[أُجْمِل: أُحصوا وجُمعوا فلا يزاد فيهم ولا يُنقص. النهاية (جمل).]] على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم». ثم قال للذي في شماله: «هذا كتاب مِن ربّ العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمِل على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبدًا». فقال أصحابه: ففيم العمل -يا رسول الله- إن كان أمرٌ قد فُرِغ منه؟ فقال: «سدِّدوا، وقاربوا؛ فإنّ صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة، وإنْ عمِل أيّ عمَل». ثم قال رسول الله ﷺ بيديه، فنبذهما، ثم قال: «فرغ ربكم مِن العباد، ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾»[[أخرجه أحمد ١١/١٢١-١٢٣ (٦٥٦٣)، والترمذي ٤/٢٢٠ (٢٢٧٨)، وابن جرير ٢٠/٤٧٠-٤٧١، والثعلبي ٨/٣٠٤، من طريق ليث، عن أبي قبيل المعافري، عن شفي الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو به.

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٠٣ (٨٤٨).]]. (١٣/١٣٢)

٦٨٨٣٢- عن البراء بن عازب، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في يده كتابٌ ينظر فيه، قالوا: انظروا إليه، كيف وهو أمّيّ لا يقرأ! قال: فعلِمها رسول الله ﷺ، فقال: «هذا كتاب مِن ربّ العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم». وقال: «فريق في الجنة وفريق في السعير، فرغ ربكم من أعمال العباد»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٣٣)

٦٨٨٣٣- عن أبي فراس، أنّه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الله -تعالى ذِكره- لَمّا خلق آدم نَفَضه نفْض المِزْوَد[[المِزْوَد: وعاء يُجعل فيه الزّاد. لسان العرب (زود).]]، فأخرج منه كلَّ ذُرّية، فخرج أمثال النَّغَفِ[[النَّغَف- بالتحريك-: دُودٌ يكون فِي أُنُوف الإبل والغنم. النهاية (نغف).]]، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقيّ وسعيد. ثم ألقاهما، ثم قبضهما، فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧١.]]٥٧٨٨. (ز)

٥٧٨٨ ذكر ابنُ كثير (١٢/٢٥٩) هذا الأثر مرفوعًا وموقوفًا، ثم علّق بقوله: «وهذا الموقوف أشبه بالصواب».

٦٨٨٣٤- عن ابن حُجَيْرة -من طريق أبي سُويد- أنه بلغه: أنّ موسى قال: يا ربّ، خلْقُك الذين خلَقتَهم، جعلتَ منهم فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير، لو ما أدخلتهم كلهم الجنة؟ قال: يا موسى، ارفع زرعَك. فرفع، قال: قد رفعتُ. قال: ارفع. فرفع، فلم يترك شيئًا، قال: يا ربّ، قد رفعتُ. قال: ارفع. قال: قد رفعتُ إلا ما لا خير فيه. قال: كذلك أُدْخِل خلقي كلّهم الجنة إلا ما لا خير فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧١-٤٧٢.]]. (ز)

٦٨٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم بعد الجمْع يتفرقون: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾، يعني: الوقود، ثم لا يجتمعون أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

42:8Page 483

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَلَـٰكِن یُدۡخِلُ مَن یَشَاۤءُ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ۝٨﴾ - تفسير

٦٨٨٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ على دين واحد[[تفسير البغوي ٧/١٨٥.]]. (ز)

٦٨٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، ﴿ولَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في دينه الإسلام، ﴿والظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ما لَهُمْ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب ينفعهم في الآخرة ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعهم مِن العذاب عذاب النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

42:9Page 483

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.

﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٣٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ﴾ مِن الملائكة ﴿أوْلِياءَ﴾ يعني: آلهة -وهم خزاعة وغيرهم- يعبدونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِیُّ وَهُوَ یُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٩﴾ - تفسير

٦٨٨٣٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿فالله هو الولي﴾ وليّك -يا محمد-، وولي مَن اتبعك[[تفسير البغوي ٧/١٨٦.]]. (ز)

٦٨٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاللَّهُ هُوَ الوَلِيُّ﴾ يعني: الرّبّ، ﴿وهُوَ يُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٤.]]. (ز)

42:10Page 483

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

﴿وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِیهِ مِن شَیۡءࣲ فَحُكۡمُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّی عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ ۝١٠﴾ - تفسير

٦٨٨٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾، قال: فهو يحكم فيه[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٣)

٦٨٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ وذلك أنّ أهل مكة كفَر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضُهم، فقال الله تعالى: إن الذي اختلفتم فيه فإني أردّ قضاءه إلَيَّ، وأنا أحكم فيه. ثم دلَّ على نفسه بصُنعه، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، هو أحياكم، وهو الله ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به أثق، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: إليه أرجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

42:11Page 484

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2

﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٤٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خالق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٤.]]. (ز)

٦٨٨٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يعني: خالق السموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

﴿جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا﴾ - تفسير

٦٨٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾ يقول: جعل بعضكم مِن بعض أزواجًا -يعني: الحلائل- لتسكنوا إليهن، ﴿ومِنَ الأَنْعامِ أزْواجًا﴾ يعني: ذكورًا وإناثًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]٥٧٨٩. (ز)

٥٧٨٩ ذكر ابن عطية (٧/٥٠٣) اختلافًا في المراد بالأزواج في الآية، ورجّح مستندًا إلى ظاهر الآية أنّ المراد بالأزواج: الإناث، فقال: «وقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾ يريد: زوج الإنسان الأنثى، وبهذه النعمة اتفق الذرء، وليست الأزواج هاهنا الأنواع، وأما الأزواج المذكورة مع الأنعام فالظاهر أيضًا والمتسق أنه يريد: إناث الذكران، ويحتمل أن يريد: الأنواع، والأول أظهر».

﴿یَذۡرَؤُكُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا ومِنَ الأَنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، يقول: يجعل لكم فيه معيشةً تعيشون بها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٥.]]. (ز)

٦٨٨٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: نسلًا مِن بعد نسل مِن الناس والأنعام[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٤، والفتح ٨/٥٦٣-، وابن جرير ٢٠/٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٤)

٦٨٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: عيشٌ من الله يُعِيشكم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٨، وعبد الرزاق ٢/١٩٠ من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٣)

٦٨٨٤٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: يخلقكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٥.]]. (١٣/١٣٤)

٦٨٨٥٠- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق شعبة- قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: يخلقكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٥.]]. (ز)

٦٨٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، يقول: يُعيشكم فيه فيما جعل مِن الذكور والإناث مِن الأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]٥٧٩٠. (ز)

٥٧٩٠ في قوله: ﴿يذرؤكم فيه﴾ قولان: الأول: يخلقكم فيه. الثاني: يعيشكم فيه. وقد ذكرهما ابن جرير (٢٠/٤٧٦)، ثم علّق بقوله: «وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ مِن قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنًى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه: يعيشكم فيه. أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يُحيي مَن لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيًّا».

﴿لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ۝١١﴾ - تفسير

٦٨٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ في القُدرة، ﴿وهُوَ السَّمِيعُ﴾ لقول كفار مكة، ﴿البَصِيرُ﴾ بما خلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

﴿لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ۝١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٨٥٣- عن أبي وائل، قال: بينما عبد الله [بن مسعود] يمدح ربَّه؛ إذ قال مِعضَد: نِعْم المرء يذْكُر. فقال عبد الله: إني لَأُجِلُّه عن ذلك، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦٣٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٤)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском