At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shuraa · 42:12–19

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ash-Shuraa 42:12–19

42:12Page 484

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.

﴿لَهُۥ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ۝١٢﴾ - تفسير

٦٨٨٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: مفاتيح، بالفارسية[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٨.]]. (ز)

٦٨٨٥٥- عن الحسن البصري= (ز)

٦٨٨٥٦- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قالا: مفاتيح السماوات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٤٧٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٦٣- عن قتادة.]]. (ز)

٦٨٨٥٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خزائن السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٩.]]. (ز)

٦٨٨٥٨- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مفاتيح الرزق في السموات والأرض؛ المطر والنبات[[تفسير البغوي ٧/١٨٦.]]. (ز)

٦٨٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يعني: مفاتيح، بلغة النّبط. مقاليد السماوات: المطر. والأرض: يعني: النبات، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ يقول: يُوَسِّع الرزق على مَن يشاء مِن عباده، ويُقتر على مَن يشاء، ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البْسط والقتْر ﴿عَلِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

﴿لَهُۥ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٨٦٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السموات مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم من أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلة العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش، والملائكة المقرّبون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه، إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ [الشورى:٤٩-٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم[[أخرجه الطبراني (٨٨٨٦)، وأبو الشيخ في العظمة (١١٣، ١٤٩)، وأبو نعيم في الحلية ١/١٣٧-١٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/١٣٤)

42:13Page 484

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].

﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَمَا وَصَّیۡنَا بِهِۦۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَمُوسَىٰ وَعِیسَىٰۤۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ إلى آخر الآية، قال: حسبُك ما قيل لك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨١.]]. (ز)

٦٨٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: لم يبعث الله تعالى نبيًّا إلّا أوصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٦.]]. (ز)

٦٨٨٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: وصّاك -يا محمد- وأنبياءَه كلهم دينًا واحدًا[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠ بلفظ: بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٣٥)

٦٨٨٦٤- قال الحسن البصري: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾، أي: فرض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٦٣-.]]. (ز)

٦٨٨٦٥- عن الحكم، في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: جاء نوح بالشريعة؛ بتحريم الأمهات، والأخوات، والبنات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٦)

٦٨٨٦٦- عن محمّد بن كعب القُرظي-من طريق أبي معشر- قال: ما خالف نبيٌّ نبيًّا قطّ في قِبلةٍ ولا في سُنَّة، إلا أنّ رسول الله ﷺ استقبل بيت المقدس مِن حيث قدم المدينة ستة عشر شهرًا. ثم قرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا﴾[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٢٠٩.]]. (ز)

٦٨٨٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: الحلال والحرام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٤٨١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٧٩١. (١٣/١٣٦)

٥٧٩١ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٥) أن اتفاق النبوات: «كان في المعتقدات، أو في جملة أمرها، مِن أن كل نبوة فإنما مضمنها معتقدات وأحكام، فيجيء المعنى على هذا: شرع لكم شرعة هي كشرعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈ في أنها ذات المعتقدات المشهورة التي هي في كل نبوءة وذات أحكام كما كانت تلك كلها». ثم بيّن أن قول قتادة يتخرّج على هذا المعنى، وكذا قول الحكم، ثم قال: «وأما الأحكام بانفرادها فهي في الشرائع مختلفة، وهي المراد في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائدة:٤٨]».

٦٨٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: بُعِث نوحٌ حين بُعِث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٦)

٦٨٨٦٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: هو الدِّين كله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠.]]. (ز)

٦٨٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ يقول: بيّن لكم، ويُقال: سنّ لكم آثار الإسلام، والـ﴿من﴾ ها هنا صلة ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فيه تقديم، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَمَا وَصَّیۡنَا بِهِۦۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَمُوسَىٰ وَعِیسَىٰۤۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٨٧١- عن زيد بن رفيع فقيه أهل الجزيرة، قال: بعث اللهُ نوحًا، وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة نوح ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله إبراهيم، فكان الناس في شريعة مِن بعد إبراهيم ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله موسى وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة مِن بعد موسى ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله عيسى وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة عيسى ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة. قال: ولا يُخافُ على هلاك هذا الدِّين إلا الزَّندقة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٣٦)

﴿أَنۡ أَقِیمُوا۟ ٱلدِّینَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، قال: تعلّموا أنّ الفُرْقة هَلَكة، وأن الجماعة ثقة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٧٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾، قال: اعملوا به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨١.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)

﴿كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِینَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَیۡهِۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾، قال: استكبر المشركون أن قيل لهم: لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده ليردّوها، فأبى اللهُ إلا أن يُمضيها وينصرها ويُظهرها على ما ناوأها، وهي كلمة مَن خاصم بها فلج، ومَن انتصر بها نُصر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ يقول: عظُم على مشركي مكة ﴿ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ يا محمد، لقولهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص:٥] يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ یَجۡتَبِیۤ إِلَیۡهِ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَن یُنِیبُ ۝١٣﴾ - تفسير

٦٨٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ﴾، قال: يُخْلِصُ لنفسه مَن يشاء[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٦/٢٦٥ في تفسير قوله: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران:١٧٩] قال: يخلصهم لنفسه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، يقول: ويُوَفِّق للعمل بطاعته، واتِّباع ما بَعث به نبيَّه -عليه الصلاة والسلام- مِن الحقِّ مَن أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة مِن معاصيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢.]]. (ز)

٦٨٨٧٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، قال: مَن يُقبل إلى طاعة الله[[أخرجه ابن جرير٢٠/٤٨٣-٤٨٤.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم اختصّ أولياءه، فقال: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ يقول: يستخلص لدينه ﴿مَن يَشاءُ﴾ ﴿و﴾هو ﴿يَهْدِي إلَيْهِ﴾ إلى دينه ﴿مَن يُنِيبُ﴾ يعني: مَن يراجع التوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

42:14Page 484

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.

﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤا۟ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٨١- قال عبد الله بن عباس: يعني: أهل الكتاب[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧، وتفسير البغوي ٧/١٨٧، وجاء عقبه: دليله ونظيره في سورة المنفكّين ﴿إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ [البينة:٤].]]. (ز)

٦٨٨٨٢- عن كعب الأحبار، ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، قال: في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٨٨٣- عن سعيد بن جُبير، ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، قال: كثرتْ أموالهم، فبغى بعضهم على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٨٤- قال عطاء: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، يعني: بغيًا بينهم على محمد ﷺ[[تفسير البغوي ٧/١٨٧.]]. (ز)

٦٨٨٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾، فقال: إيّاكم والفُرْقةَ؛ فإنها هَلَكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٤٨٣.]]. (ز)

٦٨٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى لَّقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٦٨٨٨٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٤.]]. (ز)

٦٨٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ ولولا كلمة الفصل التي سبقت من ربك في الآخرة -يا محمد- في تأخير العذاب عنهم ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني به: القيامة؛ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين مَن آمن وبين مَن كفر، ولولا ذلك لَنَزل بهم العذاب في الدنيا حين كذّبوا واختلفوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ ٱلَّذِینَ أُورِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ ۝١٤﴾ - تفسير

٦٨٨٨٩- قال مجاهد بن جبر: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾، معناه: مِن قبلهم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧، وعقَّب عليه بقوله: أي: من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى.]]. (ز)

٦٨٨٩٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾، معناه: من قبلهم[[تفسير البغوي ٧/١٨٧، وعقَّب عليه بقوله: أي: من قبل مشركي مكة.]]. (ز)

٦٨٨٩١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾، قال: اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٤.]]. (١٣/١٣٧)

٦٨٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ قوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى أُورثوا الكتاب مِن بعدهم: اليهود والنصارى، من بعد أنبيائهم ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي عندهم ﴿مُرِيبٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]٥٧٩٢. (ز)

٥٧٩٢ على هذا القول فالإشارة إلى اليهود والنصارى، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٥٠٦)، وذكر قولًا آخر بأن الإشارة للعرب، ثم بيّن أن الضمير في قوله: ﴿لفي شك منه﴾ يحتمل عدة احتمالات، فقال: «والضمير في قوله: ﴿لَفِي شَكٍّ﴾ يحتمل أن يعود على الكِتاب، أو على محمد، أو على الأجل المسمى، أي: في شكٍّ مِن البعث على قول مَن رأى الإشارة إلى العرب».

42:15Page 484

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."

﴿فَلِذَ ٰ⁠لِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلِذلِكَ فادْعُ﴾ يعني: إلى التوحيد، يقول الله لنبيّه ﷺ: ادعُ أهل الكتاب إلى معرفة ربك؛ إلى هذا التوحيد، ﴿واسْتَقِمْ﴾ يقول: وامضِ ﴿كَما أُمِرْتَ﴾ بالتوحيد. كقوله في الزمر [٢]: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾. ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ في ترْك الدعاء، وذلك حين دعاه أهلُ الكتاب إلى دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]٥٧٩٣. (ز)

٥٧٩٣ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٨٥) في المشار إليه بـ﴿ذلك﴾ قولين: الأول: أنه التوحيد. كما في قول مقاتل. الثاني: أنه القرآن.

ورجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه في سياق خبر الله -جل ثناؤه- عمّا شرع لكم من الدين لنبيه محمد ﷺ بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلُّ على انصرافه عنه إلى غيره». وبيّن أن القول الثاني قريب المعنى مما رجحه.

﴿وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبࣲۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَیۡنَكُمُۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٩٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أُمِرْتُ أن لا أحيفَ عليكم بأكثرَ مِمّا افترضَ اللهُ عليكم من الأحكام[[تفسير البغوي ٧/١٨٨.]]. (ز)

٦٨٨٩٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ لِأُسَوِّي بينكم في الدِّين، وأؤمن بكل كتاب وكل رسول[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧.]]. (ز)

٦٨٨٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾، قال: أُمر نبي الله ﷺ أن يعدل، فعدل حتى مات، والعدلُ ميزان الله في الأرض، به يأخذ المظلوم من الظالم، والضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبّخه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتتمته عند ابن جرير: ذُكر لنا: أنّ نبي الله داود ﵇ كان يقول: ثلاث مَن كنّ فيه أعجبني جدًّا؛ القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية. وثلاث مَن كنّ فيه أهَلَكْنَهُ: شحٌّ مُطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. وينظر: تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٨٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقُلْ﴾ لأهل الكتاب: ﴿آمَنتُ﴾ يقول: صدّقتُ ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ بين أهل الكتاب في القول. يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه. والعدل: أنّه دعاهم إلى دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]٥٧٩٤. (ز)

٥٧٩٤ قال ابنُ عطية (٧/٥٠٧): «قوله تعالى: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالت فرقة: اللام في ﴿لِأَعْدِلَ﴾ بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه».

﴿ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَاۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٨٨٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾، قال: لا خصومة بيننا وبينكم[[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٤، والفتح ٨/٥٦٣-، وابن جرير ٢٠/٤٨٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٦٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٨٩٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿لا حُجَّةَ﴾ يقول: لا خصومة ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ في الدِّين، يعني: أهل الكتاب، ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾ في الآخرة، فيجازينا بأعمالنا ويجازيكم، ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

٦٨٩٠٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ قال: نهاه الله أن يجادل، ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا وبينكم. وقرأ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ إلى آخر الآية [العنكبوت:٤٦][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٧.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَاۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٥﴾ - النسخ في الآية

٦٨٩٠١- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾: نَسخَتْها آيةُ القتال في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧.]]٥٧٩٥. (ز)

٥٧٩٥ ذكر ابنُ كثير (١٢/٢٦٣) نحو هذا عن السُّدّي، وقوّاه مستندًا إلى زمن النُّزول، فقال: «قال السُّدّي: وذلك قبل نزول آية السيف. وهذا مُتَّجِه؛ لأن هذه الآية مكية، وآية السيف بعد الهجرة».

42:16Page 485

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

﴿وَٱلَّذِینَ یُحَاۤجُّونَ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِیبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدٌ ۝١٦﴾ - نزول الآية

٦٨٩٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٨، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن ابن عباس به.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٩٠٣- قال مجاهد بن جبر: نزلت في اليهود والنصارى، قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم وأولى بالحق[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧.]]. (ز)

٦٨٩٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال المشركون بمكة لِمَن بين أظهرهم مِن المؤمنين: قد دخل الناسُ في دين الله أفواجًا، فاخرُجُوا مِن بين أظهرنا، فعلام تُقيمون بين أظهرنا؟ فنزلت: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٤٠)

٦٨٩٠٥- عن الحسن البصري: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآية، قال: قال أهل الكتاب لأصحاب محمد ﷺ: نحن أولى بالله منكم. فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: أهل الكتاب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٩)

٦٨٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ الآية، قال: هم اليهود والنصارى ...[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠-١٩١ من طريق معمر، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٩)

٦٨٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾: فهُم اليهود، قدموا على النبي ﷺ بمكة، فقالوا للمسلمين: دينُنا أفضل من دينكم، ونبيّنا أفضل من نبيّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُحَاۤجُّونَ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِیبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدٌ ۝١٦﴾ - تفسير الآية

٦٨٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، قال: هم أهل الكتاب، كانوا يُجادلون المسلمين ويَصُدُّونهم عن الهُدى مِن بعد ما استجابوا لله. وقال: هم قومٌ مِن أهل الضَّلالة، وكان استُجيب لهم على ضلالتهم، وهم يتربّصون بأن تأتيهم الجاهلية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٩٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، قال: طمِع رجالٌ بأن تعود الجاهلية[[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٩)

٦٨٩١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنّه قال في هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، قال: بعد ما دخل الناسُ في الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٨.]]. (ز)

٦٨٩١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ الآية، قال: هم اليهود والنصارى، حاجُّوا المسلمين في ربهم؛ فقالوا: أُنزِل كتابُنا قبل كتابكم، ونبيّنا قبل نبيّكم؛ فنحن أولى بالله منكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠-١٩١، وابن جرير ٢٠/٤٨٩ من طريق معمر، وآخره بلفظ: ونحن خير منكم.]]. (١٣/١٣٩)

٦٨٩١٢- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، قال: هم أهل الكتاب للمسلمين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم[[أخرجه ابن جرير -كما في فتح الباري ٨/٥٦٣-.]]. (ز)

٦٨٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ﴾ يعني: يخاصمون ﴿فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَه﴾ يعني: لله في الإيمان ﴿حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ﴾ يقول: خصومتهم باطلة حين زعموا أنّ دينهم أفضل من دين الإسلام، ﴿وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ من الله ﴿ولَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧.]]٥٧٩٦. (ز)

٥٧٩٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٨) في عود الضمير في قوله: ﴿استجيب له﴾ عدة احتمالات، فقال: «والضمير في: ﴿لَهُ﴾ يحتمل أن يعود على اللَّه تعالى، أي: بعد ما دخل في دينه. ويحتمل أن يعود على الدين والشرع. ويحتمل أن يعود على محمد ﷺ».

٦٨٩١٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، قال: نهاه عن الخصومة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٩.]]. (ز)

42:17Page 485

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِیزَانَۗ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِیبࣱ ۝١٧﴾ - نزول الآية

٦٨٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة ابن البُختري، وفرْقد بن ثُمامة، وصفوان بن أمية، فقالوا للنبي ﷺ: متى تكون الساعة؟ تكذيبًا بها. فقال الله تعالى: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧-٧٦٨. وفي تفسير البغوي ٧/١٨٨: قال مقاتل: ذكر النبي ﷺ الساعة وعنده قومٌ من المشركين، قالوا تكذيبًا: متى تكون الساعة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها﴾ ظنًّا منهم أنها غير آتية.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِیزَانَۗ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِیبࣱ ۝١٧﴾ - تفسير الآية

٦٨٩١٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ أمر اللهُ تعالى بالوفاء، ونهى عن البَخْس[[تفسير البغوي ٧/١٨٨.]]. (ز)

٦٨٩١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾، قال: العدل[[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٤٠)

٦٨٩١٨- قال عكرمة: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ الميزان: محمد ﷺ، يقضي بينهم بالكتاب[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٣/٣٣٩، وفي (ط: دار إحياء التراث) ٨/٣٠٧ عن علقمة.]]. (ز)

٦٨٩١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾، قال: الميزان: العدل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩١، وابن جرير ٢٠/٤٩٠.]]٥٧٩٧. (ز)

٥٧٩٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٩٠) غير قول قتادة ومجاهد. وذكرهما كذلك ابنُ عطية (٧/٥٠٨-٥٠٩)، ثم أورد قولًا آخر عن مجاهد: أن الميزان هو الذي بين يدي الناس. ثم وجّهه بقوله: «ولا شك أنه داخل في العدل وجزء منه، وكل شيء من الأمور، فالعدل فيه إنما هو بوزن وتقدير مستقيم، فيحتاج في الأجرام إلى آلة، وهي العمود والكفّتان التي بأيدي البشر، ويحتاج في المعاني إلى هيئات في النفوس وفهوم توازن بين الأشياء».

وعلّق ابنُ تيمية (٥/٤٨٦) على هذا القول وعلى قول من فسّره بالعدل بقوله: «وهما متلازمان».

٦٨٩٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يقول: لم يُنزِله باطلًا لغير شيء ﴿والمِيزانَ﴾ يعني: العدل، ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا محمد ... ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧-٧٦٨.]]٥٧٩٨. (ز)

٥٧٩٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٨) في قوله: ﴿بالحق﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿بِالحَقِّ﴾ يحتمل أن يكون المعنى بأن كان ذلك حقًّا واجبًا للمصلحة والهدى، ويحتمل أن يكون المعنى مضمنًا الحق، أي: بالحق في أحكامه وأوامره».

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِیزَانَۗ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِیبࣱ ۝١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٩٢١- عن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين»[[أخرجه أحمد ٣٤/٤٤٣-٤٤٤ (٢٠٨٧٠)، ٣٤/٤٩٧ (٢٠٩٨١)، ٣٤/٥٢٦ (٢١٠٤٣)، والبزار ١٠/٢٠٦ (٤٢٩٤)، من طريق أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمُرة به.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣١١ (١٨٢٢٦): «رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة».]]. (١٣/١٤١)

٦٨٩٢٢- عن عبد الله بن عمر: أنّه كان واقِفًا بعرفة، فنظر إلى الشمس حين تدلّت مثل التُّرْس للغروب، فبكى، واشتدَّ بكاؤه، وتلا قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ إلى ﴿العَزِيزُ﴾. فقيل له، فقال: ذكرتُ رسول الله ﷺ وهو واقف بمكاني هذا، فقال: «أيها الناس، لم يبقَ مِن دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه»[[أخرجه أحمد ١٠/٣١٣-٣١٤ (٦١٧٣)، والحاكم ٢/٤٨١ (٣٦٥٦)، من طريق إسماعيل بن عمر، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «كثير بن زيد ضعّفه النسائي، ومشاه غيره».]]. (١٣/١٤٠)

42:18Page 485

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

﴿یَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَیَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلَّذِینَ یُمَارُونَ فِی ٱلسَّاعَةِ لَفِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدٍ ۝١٨﴾ - تفسير

٦٨٩٢٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: لا تقوم الساعة حتى يتمناها المتمنون. فقيل له: يقول الله: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها﴾؟ قال: إنما يتمنّونها خشية على إيمانهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٤١)

٦٨٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها﴾ بالساعة ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها﴾ يعني: لا يصدِّقون بها هؤلاء الثلاثة نفر أنها كائنة؛ لأنهم لا يخافون ما فيها، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها﴾ يعني: بلال وأصحابه، صدّقوا النبي ﷺ بها، يعني: بالساعة؛ لأنهم لا يدرون على ما يهجمون منها، ﴿ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ﴾ الساعة أنها كائنة، ثم ذكر الذين لا يؤمنون بالساعة، فقال: ﴿ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السّاعَةِ﴾ يعني: هؤلاء الثلاثة، يعني: يشكّون في القيامة ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: طويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨.]]. (ز)

42:19Page 485

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

﴿ٱللَّهُ لَطِیفُۢ بِعِبَادِهِۦ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ ۝١٩﴾ - تفسير

٦٨٩٢٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ حفيٌّ بهم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٨، وتفسير البغوي ٧/١٨٩.]]. (ز)

٦٨٩٢٦- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ بارٌّ بهم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٨، وتفسير البغوي ٧/١٨٩.]]. (ز)

٦٨٩٢٧- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ رفيق بهم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٨، وتفسير البغوي ٧/١٨٩.]]. (ز)

٦٨٩٢٨- قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ لطيف بهم في العرْض والمحاسبة[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٨.]]. (ز)

٦٨٩٢٩- قال جعفر الصادق: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ اللطف في الرزق مِن وجهين: أحدهما: أنه جعل رزقك من الطيبات. والثاني: أنّه لَم يدفعه إليك بمرّة واحدة[[تفسير البغوي ٧/١٨٩.]]. (ز)

٦٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ البرّ منهم والفاجر لا يُهلكهم جوعًا حين قال: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ قَلِيلًا...﴾ [الدخان:١٥]، ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهُوَ القَوِيُّ﴾ في هلاكهم ببدر، ﴿العَزِيزُ﴾ في نقمته منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨. وهو بنحوه في تفسير الثعلبي ٨/٣٠٨، وتفسير البغوي ٧/١٨٩ منسوب إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском