At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الأعراف
Al-A'raf
The Heights · Meccan · 206 ayahs
مقدمة السورة
٢٧٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٣٥٨ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (ز)
٢٧٠٣٩- عن عبد الله بن عباس، قال: سورة الأعراف نزلت بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.]]. (٦/٣١٠)
٢٧٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد ص[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٢٧٠٤١- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزل بمكة الأعراف[[عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.]]. (٦/٣١٠)
٢٧٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكية[[أخرجه أبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧-.]]. (ز)
٢٧٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: آيةٌ من الأعراف مدنيةٌ، وهي: ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ إلى آخر الآية [١٦٣]، وسائرها مكيةٌ[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣١٠)
٢٧٠٤٤- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، وسماها: ﴿المص﴾، وذكر أنّها نزلت بعد ص[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٢٧٠٤٥- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٢٧٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعراف مكية، إلا قوله تعالى: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [١٦٣-١٧٢] هذه الآيات مدنيات، وهي مائتان وست آيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧-٢٨.]]. (ز)
٢٧٠٤٧- عن مروان بن الحكم -من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عروة بن الزبير- قال: قال لي زيد بن ثابتٍ: ما لك تقرأُ في المغربِ بقِصار المفَصَّل، وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأُ المغرب بطُولى الطُّولَيَيْن؟ قلتُ: ما طُولى الطُّوليَيْن؟ قال: الأعراف، والأخرى الأنعام. وسألتُ ابن أبي مُليكة، فقال مِن قِبَل نفسِه: المائدة، والأعراف[[أخرجه أبو داود ٢/١٠٨ (٨١٢). وأخرجه البخاري ١/١٥٣ (٧٦٤) دون تفسير طولى الطوليين.]]. (٦/٣١٠)
﴿الۤمۤصۤ ١﴾ - تفسير
٢٧٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قولِه: ﴿المص﴾، قال: أنا اللهُ أفْصِلُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧ وسقط منه: ابن عباس، ولفظه: أنا الله أفعل، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (١٦٧)، وابن النجار في تاريخه ١٧/٣-٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣١١)
٢٧٠٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿المص﴾، و﴿طه﴾، و﴿طسم﴾، و﴿يس﴾، و﴿ص﴾، و﴿حم﴾، و﴿عسق﴾، و﴿ق﴾، و﴿ن﴾، وأشباه هذا، فإنّه قسمٌ أقسم الله به، وهي من أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٣١٢)
٢٧٠٥٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿المص﴾، قال: أنا اللهُ أفْصِل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢.]]. (٦/٣١٢)
٢٧٠٥١- قال سعيد بن جبير: أنا الله أصدق[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٤.]]. (ز)
٢٧٠٥٢- عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق عطاء- في قوله: ﴿المص﴾، يقول: أنا الله أفعل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧.]]. (ز)
٢٧٠٥٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿المص﴾، هذه فواتحُ يفتح الله بها القرآن. قلت: ألم تكن تقول هي أسماء؟ قال: لا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧.]]. (ز)
٢٧٠٥٤- عن الضحاكِ بن مزاحم، ﴿المص﴾، قال: أنا الله ُالصادقُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٥٥- قال عامر الشعبي: فواتح افتتح الله بها، وهي أسماء من أسماء الله تعالى، إذا وصلتها كانت اسمًا[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٤.]]. (ز)
٢٧٠٥٦- قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿المص﴾، وأشباه ذلك من حروف المعجم التي في أوائل السور، غير أن قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١١١-.]]. (ز)
٢٧٠٥٧- قال عطاء بن أبي رباح: هو من ثناء الله سبحانه على نفسه[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٤.]]. (ز)
٢٧٠٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿المص﴾، قال: اسم من أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٥، وابن جرير ١٠/٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧.]]. (ز)
٢٧٠٥٩- عن محمد بن كعب القرظيِّ، في قوله: ﴿المص﴾، قال: الألف من الله، والميم من الرحمن، والصاد من الصمد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٤/٢١٤: الألف افتتاح اسمه أحد، أول، آخر، واللام افتتاح اسمه لطيف، والميم افتتاح اسمه مجيد،وملك،والصاد افتتاح اسمه صمد،وصادق الوعد وصانع المصنوعات.]]. (٦/٣١٢)
٢٧٠٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿المص﴾، قال: هو المُصَوِّر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٧.]]. (٦/٣١٢)
٢٧٠٦١- قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: أنا الله العالم الصّادق[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٤.]]. (ز)
7:2Page 151
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.
﴿كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَیۡكَ فَلَا یَكُن فِی صَدۡرِكَ حَرَجࣱ مِّنۡهُ﴾ - تفسير
٢٧٠٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير- ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: الشكُّ. وقال لأعرابِيٍّ: ما الحرجُ فيكم؟ قال: الشك؛ اللَّبسُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨ وفيه إلى قوله: الشك. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٦٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: لا تكن في شكٍّ منه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٤.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٦٤- قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: ﴿حرج﴾، أي: ضيق[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٥، وتفسير البغوي ٣/٢١٣.]]. (ز)
٢٧٠٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-} فلا يكن في صدرك حرجٌ منه}، قال: شكٌّ[[تفسير مجاهد ص٣٣٣، وأخرجه ابن جرير ١٠/٥٤-٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٦٦- ورُوِي عن سعيد بن جبير= (ز)
٢٧٠٦٧- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨.]]. (ز)
٢٧٠٦٨- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: ضيق[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٦٩- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾: إثم[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٥.]]. (ز)
٢٧٠٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: لا يكن في صدرك شكٌّ منه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٨، وابن جرير ١٠/٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨.]]. (ز)
٢٧٠٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾: أمّا الحرج فشكٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨.]]. (ز)
٢٧٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب أنزل إليك﴾ يعني: القرآن، ﴿فلا يكن في صدرك﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿حرج منه﴾ يقول: فلا يكن في قلبك شكٌّ من القرآن بأنّه من الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]٢٤٥٩. (ز)
٢٤٥٩ اختار ابن جرير (١٠/٥٤-٥٥) أنّ معنى الحرج: الضيق؛ لأنّه الغالب في كلام العرب.
ثم وجَّه قولَ مَن فسره بالشك كابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، فقال: «لأنّ الشك فيه لا يكون إلا من ضيق الصدر به، وقلة الاتساع لتوجيهه وِجْهتَه التي هي وِجْهتُه الصحيحة. وإنّما اخترنا العبارة عنه بمعنى الضيق لأن ذلك هو الغالب عليه من معناه في كلام العرب».
﴿لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ٢﴾ - تفسير
٢٧٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنذر به﴾ بما في القرآن من الوعيد، ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ يعني: تذكرة للمُصَدِّقين بالقرآن بأنّه من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]. (ز)
7:3Page 151
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.
﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ - تفسير
٢٧٠٧٤- عن قتادة بن دعامة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾، أي: هذا القرآن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: قال لأهل مكة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾ يعني: القرآن، ﴿ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ يعني: أربابًا، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿قليلا ما تذكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يعقلون فيعتبرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]. (ز)
7:4Page 151
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
﴿وَكَم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا فَجَاۤءَهَا بَأۡسُنَا بَیَـٰتًا أَوۡ هُمۡ قَاۤىِٕلُونَ ٤﴾ - تفسير
٢٧٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: وعَظَهم، فقال: ﴿وكم من قرية أهلكناها﴾ بالعذاب، ﴿فجاءها بأسنا بياتا﴾ وهم نائمون، يعني: ليلًا، ﴿أو﴾ جاءهم العذاب [و]﴿هم قائلون﴾ يعني: بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]٢٤٦٠. (ز)
٢٤٦٠ نقل ابن عطية (٣/٥١١) في معنى: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ قولين: الأول: أن «المراد: وكم من أهل قرية، وحُذِف المضاف، وأُقِيم المضاف إليه مقام المضاف». الثاني: «إنما عبر بالقرية لأنها أعظم في العقوبة؛ إذ أهلك البشر وقريتهم، وقد بيَّن في آخر الآية بقوله سبحانه: ﴿أوْ هُمْ﴾ أنّ البشر داخلون في الهلاك». ثم وجَّهه بقوله: «فالآية -على هذا التأويل- تتضمن هلاكَ القرية وأهلَها جميعًا، وعلى التأويل الأول تتضمن هلاك الأهل».
﴿وَكَم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا فَجَاۤءَهَا بَأۡسُنَا بَیَـٰتًا أَوۡ هُمۡ قَاۤىِٕلُونَ ٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٠٧٧- قال مالك بن دينار: قالت ابنة الربيع لأبيها: يا أبتاه، مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: إنِّي أخاف البَيات[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨.]]. (ز)
7:5Page 151
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"
﴿فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَاۤءَهُم بَأۡسُنَاۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِینَ ٥﴾ - تفسير
٢٧٠٧٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الملك الزَرّادِ- قال: ما هلك قومٌ حتى يُعْذِروا مِن أنفسهم، ثم قرأ: ﴿فما كان دعْواهُم إذ جاءهُم بأسُنآ إلا أن قالوا إنّا كنا ظالمينَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩ (٨٢١٢).]]. (٦/٣١٣)
٢٧٠٧٩- عن ابن مسعودٍ مرفوعًا، مثله[[أخرج ابن جرير ١٠/٦٢-٦٣، من طريق جرير، عن أبي سنان، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد، عن ابن مسعود به. وأورده الثعلبي ٤/٢١٥.
قال ابن جرير: «صحة ما جاءت به الرواية عن رسول الله». ولكن إسناده منقطع؛ فإنّ عبدالملك بن ميسرة الزراد لم يسمع ابنَ مسعود، بل يروي عمَّن سمع منه، ولم يصرّح بذكره هنا.]]. (٦/٣١٤)
٢٧٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا﴾ يقول: فما كان قولهم عند نزول العذاب بهم ﴿إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾ لقولهم في ﴿حم﴾ المؤمن: ﴿آمنا بالله وحده﴾ [غافر:٨٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]. (ز)
7:6Page 151
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِینَ أُرۡسِلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ٦﴾ - تفسير
٢٧٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، قال: نسألُ الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلَّغوا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقيِّ في البعث.]]. (٦/٣١٤)
٢٧٠٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾ يقولُ: الناسَ؛ تسألُهم عن لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: جبريلَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩-١٤٤٠.]]. (٦/٣١٤)
٢٧٠٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾: الأمم، ولنسألن الذين أرسلنا إليهم عما ائتمنّاهم عليه، هل بلَّغوا؟[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥.]]. (ز)
٢٧٠٨٤- عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- أنّه قرأ هذه الآية، فقال: الإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسْأَلُ عن أهله، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجها، والعبد يُسْأَلُ عن مال سيده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٨٤- وفيه: عن ابن طاووس.]]. (٦/٣١٨)
٢٧٠٨٥- عن القاسم أبي عبد الرحمن -من طريق يحيى بن الحارث- أنّه تلا هذه الآية، فقال: يُسْأَلُ العبد يوم القيامة عن أربع خصال؛ يقول ربُّك: ألم أجعل لك جسدًا، ففِيمَ أبْلَيْتَه؟ ألم أجعل لك عِلْمًا، ففيم عَمِلْت؟ ألم أجعل لك مالًا، ففيم أنفقته؛ في طاعتي أم في معصيتي؟ ألم أجعل لك عُمُرًا، ففيم أفنيته؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩.]]. (٦/٣١٥)
٢٧٠٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، يقول: فلنسألن الأمم: ما عمِلوا فيما جاءت به الرُّسُل؟ ولنسألن الرسل: هل بلَّغوا ما أُرسِلوا به؟[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥.]]. (ز)
٢٧٠٨٧- عن فرقدٍ: ﴿فلنسألن لَّذين أُرسل إليهم ولنسألنَّ المرسلينَ﴾، قال: أحدهما الأنبياءُ، وأحدهما الملائكةُ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد]]. (٦/٣١٤)
٢٧٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنسئلن﴾ فى الآخرة ﴿الذين أرسل إليهم﴾ يعني: الأمم الخالية الذين أُهلِكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ﴿ولنسئلن المرسلين﴾ ماذا أُجيبوا في التوحيد؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]. (ز)
٢٧٠٨٩- عن وُهَيْبِ بن الوَرْدِ -من طريق مؤمل- قال: بلَغني: أنّ أقرب الخلق إلى الله إسرافيلُ، والعرشُ على كاهلِه، فإذا نزل الوحي دُلِّي اللَّوح من نحو العرش، فيقرعُ جبهةَ إسرافيلَ، فينظرُ فيه، فيُرسلُ إلى جبريل فيدعوه، فيرسلُه، فإذا كان يوم القيامة دُعي إسرافيلُ، فيؤتى به تُرْعَدُ فرائصُه[[أي: تَرْجُفُ وتضْطربُ من الخوف. النهاية (رَعَدَ).]]، فيُقال له: ما صنعتَ فيما أدّى إليك اللَّوح؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، أدَّيْتُه إلى جبريل. فيُدْعى جبريلُ، فيُؤْتى به تُرْعَدُ فرائصه، فيُقال له: ما صنعت فيما أدّى إليك إسرافيل؟ فيقولُ: أي ربِّ، بلغتُ الرسل. فيُدْعى بالرسل، فيُؤتى بهم تُرْعَدُ فرائصهم، فيُقال لهم: ما صنعتم فيما أدّى إليكم جبريلُ؟ فيقولون: أي ربِّ، بلَّغنا الناس. قال: فهو قولُه: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ ولنسألنَّ المرسلينَ﴾[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٦/٣١٥)
٢٧٠٩٠- عن سفيان الثوريِّ -من طريق عبد العزيز بن أبي عثمان- في قوله: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ﴾ قال: هل بلَّغَكم الرسلُ؟ ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: ماذا ردُّوا عليكم؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩-١٤٤٠.]]. (٦/٣١٥)
﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِینَ أُرۡسِلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٠٩١- عن معاويةَ بن حَيْدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ ربي داعِيَّ، وإنّه سائلي: هل بلَّغتَ عبادي؟ وإنِّي قائلٌ: ربِّ، إني قد بلَّغتهم. فلْيُبَلِّغ الشاهدُ منكم الغائبَ، ثم إنّكم تدعون مُفدَّمةٌ أفواهكم بالفِدامِ، إن أوَّل ما يَبينُ عن أحدكم لَفِخذُه وكفُّه»[[أخرج أحمد ٣٣/٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣/٢٤٢ (٢٠٠٤٣)، والحاكم ٤/٦٤٣، وابن جرير ٢٠/٤٠٨، وعبدالرزاق في تفسيره ٣/١٨٥.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه». وقال البغوي في شرح السنة ١٥/١٥١: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١ (١٨٤٠٠): «رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله ثقات». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٦/٤٧٩ (٢٧١٣).]]. (٦/٣١٨)
٢٧٠٩٢- عن ابن عمر، قال: قال النبيُّ ﷺ: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته، فالإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسألُ عن أهلهِ، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجِها، والعبد يُسْألُ عن مال سيده»[[أخرجه البخاري ٢/٥ (٨٩٣)، ٣/١٢٠ (٢٤٠٩)، ٣/١٥٠-١٥١ (٢٥٥٤، ٢٥٥٨)، ٤/٥-٦ (٢٧٥١)، ٧/٢٦-٢٧ (٥١٨٨)، ٧/٣١-٣٢ (٥٢٠٠)، ٩/٦٢ (٧١٣٨)، ومسلم ٣/١٤٥٩ (١٨٢٩).]]. (٦/٣١٨)
٢٧٠٩٣- عن إياد بن لَقِيط قال: قال جَعدة بن هُبيرة لجلسائه: إني قد علمتُ ما لم تعلموا، وأدركتُ ما لم تُدركوا، إنه سيجيء بعد هذا - يعني معاوية - أمراء، ليس من رجاله ولا من ضربائه، وليس فيهم أصغرُ أو أبترُ حتى تقوم الساعة، هذا السلطان سلطان الله، جعَله وليس أنتم تجعلونه، ألا وإن للراعي على الرعية حقًّا، وللرعية على الراعي حقًّا، فأدُّوا إليهم حقَّهم، فإن ظلموكم فكِلوهُم إلى الله، فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة، وإن الخصمَ لصاحبه الذي أدّى إليه الحق الذي عليه في الدنيا. ثم قرأ: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. حتى بلغ: (والوزن يومئذ القسط) هكذا قرأ[[عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه.]]. (١١/٣٩٢)
٢٧٠٩٤- عن وهب بن مُنبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إذا كان يومُ القيامة يقولُ الله ﷿: يا إسرافيلُ، هاتِ ما وكَّلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، في الصُّور كذا وكذا ثقبةً، وكذا روحٍ؛ للإنس منها كذا وكذا، وللجِنِّ منها كذا وكذا، وللشياطينِ منها كذا وكذا، وللوحوشِ منها كذا وكذا، وللطير منها كذا وكذا، وللبهائم منها كذا وكذا، وللهوامِّ منها كذا وكذا، وللحيتان منها كذا وكذا. فيقولُ اللهُ ﷿: خُذْه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا يَنقُصُ، ثم يقولُ اللهُ ﷿: هاتِ ما وكَّلتُك، يا ميكائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ من السماءِ كذا وكذا كيلةً، وزِنَةَ كذا وكذا مِثْقالًا، وزِنَة كذا وكذا قِيراطًا، وزِنَة كذا وكذا خَرْدَلَةً، وزِنَة كذا وكذا ذرَّةً، أنزلت في سنة كذا وكذا كذا وكذا، وفي شهرِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي جمعةِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي يوم كذا وكذا كذا وكذا، وفي ساعة كذا وكذا كذا وكذا، أنزلتُ للزرع منه كذا وكذا، وأنزلتُ للشياطين منه كذا وكذا، وأنزلتُ للإنسِ منه كذا وكذا، وأنزلت للبهائم كذا وكذا، وأنزلتُ للوحوشِ كذا وكذا، وللطيرِ كذا وكذا، وللحيتان كذا وكذا، وللهوامِّ كذا وكذا، فذلك كلُّه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقول: يا جبريلُ، هاتِ ما وكلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ على نبيِّك فلان كذا وكذا آية، في شهر كذا وكذا في جمعة كذا وكذا في يوم كذا وكذا، وأنزلت على نبيك فلان كذا وكذا آية، وكذا وكذا سورة، فيها كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا حرفًا، وأهلكتُ كذا وكذا مدينةً، وخسفتُ بكذا وكذا. فيقول: خُذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقولُ: هاتِ ما وكلتُك به، يا عِزرائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، قبضتُ روح كذا وكذا إنسيٍّ، وكذا وكذا جنيٍّ، وكذا وكذا شيطانٍ، وكذا وكذا غريقٍ، وكذا وكذا حريقٍ، وكذا وكذا كافرٍ، وكذا وكذا شهيدٍ، وكذا وكذا هديمٍ، وكذا وكذا لديغٍ، وكذا وكذا في سهلٍ، وكذا وكذا في جبلِ، وكذا وكذا طيرًا، وكذا وكذا هوامٍّ، وكذا وكذا وحش، فذلك كذا وكذا، جملتُه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوْح. فإذا مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا ينقص[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩٦).]]. (٦/٣١٦)
7:7Page 151
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.
﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَیۡهِم بِعِلۡمࣲۖ وَمَا كُنَّا غَاۤىِٕبِینَ ٧﴾ - تفسير
٢٧٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فلنقصنَّ عليهم بعلمٍ﴾، قال: يُوضَع الكتابُ يوم القيامة، فيتكلَّم بما كانوا يعملون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقيِّ في البعث.]]٢٤٦١. (٦/٣١٤)
٢٤٦١ بيَّن ابن جرير (١٠/٦٧) أنّ قول ابن عباس غير بعيد من الحق، غير أنه انتَقَده مستندًا إلى مخالفته السنة بأنّ «الصحيح من الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحد إلا سيُكَلِّمه ربُّه يوم القيامة، ليس بينه وبينه تُرْجُمان، فيقول له: أتَذْكُر يوم فعلْتَ كذا وفعلْتَ كذا؟ حتى يُذَكِّرَه ما فعل في الدنيا». والتسليم لخبر رسول الله ﷺ أوْلى من التسليم لغيره».
ووجَّه ابن عطية (٣/٥١٤) قول ابن عباس، فقال: «يُشبِه أن يكون الكلام هنا استعارةً؛ إذ كل شيء فيه مُقَيَّد».
٢٧٠٩٦- عن فرقدٍ: ﴿فلنقصَّنَّ عليهم بعلمٍ وما كناَّ غائبينَ﴾، قال: ذلك قولُ الله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد]]. (٦/٣١٤)
٢٧٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنقصن عليهم﴾ أعمالهم ﴿بعلم وما كنا غائبين﴾ عن أعمالهم، يعني: عنهم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)
7:8Page 151
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
﴿وَٱلۡوَزۡنُ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلۡحَقُّۚ﴾ - تفسير
٢٧٠٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- في قوله: ﴿والوزن يومئذٍ الحقُّ﴾، أنّه قال: له لسانٌ، وكفَّتان، يُوزنُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٢٢)
٢٧٠٩٩- قال عبد الله بن عباس: توزن الأعمال[[تفسير البغوي ٣/٢١٥.]]. (ز)
٢٧١٠٠- قال عُبَيد بن عُمَير الليثي -من طريق مجاهد- في قول الله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: يُؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب، فلا يَزِن جناحَ بعوضة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٣٣-، وابن جرير ١٠/٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٠.]]. (ز)
٢٧١٠١- قال ابن جريج: قال لي عمرو بن دينار: قوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: إنّا نرى ميزانًا وكِفَّتَين.= (ز)
٢٧١٠٢- سمعت عُبَيد بن عُمَير يقول: يُجعَل الرجل العظيم الطويل في الميزان، ثم لا يقوم بجناح ذباب[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٩.]]. (ز)
٢٧١٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿والوزنُ يومئذ الحقُّ﴾، قال: العَدْل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٢١)
٢٧١٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والوزن يومئذ﴾: القضاء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٠ من طريق عبد الله بن كثير.]]. (ز)
٢٧١٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والوزنُ يومئذٍ الحقُّ﴾، قال: تُوزَنُ الأعمالُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٠.]]. (٦/٣٢١)
٢٧١٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ يقول: وزن الأعمال يومئذ العدَل في الآخرة، ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته ﴿فأولئك هم المفلحون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]٢٤٦٢. (ز)
٢٤٦٢ رجَّح ابن جرير (١٠/٧٠) مستندًا إلى السنة قول عمرو بن دينار وما في معناه أنّ الميزان: هو الميزان المعروف الذي يوزَن به، له لسان وكِفَّتان، وأنّ الله -جلَّ ثناؤه- يزِن أعمال خلقه الحسنات منها والسيئات. وقال معلِّلًا: «لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ بقوله: «ما وُضِعَ في الميزان شيءٌ أثقل من حسن الخلق». ونحو ذلك من الأخبار التي تُحَقِّقُ أنّ ذلك ميزانٌ توزن به الأعمال على ما وصَفْتُ».
ووافقه ابن عطية (٣/٥١٥-٥١٦) مستندًا إلى ظاهر القرآن، والسنة، والدلالات العقلية، وعلَّل ذلك من ثلاث جهات، فقال: «أولها: أنّ ظواهر كتاب الله تقتضيه، وحديث الرسول عليه الصلاة والسلام ينطق به، من ذلك قوله لبعض الصحابة -وقد قال له: يا رسول الله، أين أجدك في يوم القيامة؟- فقال: «اطلبني عند الحوض، فإن لم تجدني فعند الميزان». ولو لم يكن الميزان مرئيًا محسوسًا لَما أحاله رسول الله ﷺ على الطلب عنده. وجهة أخرى: أنّ النظر في الميزان والوزن والثقل والخفة المقترنات بالحساب لا يفسد شيء منه، ولا تختل صحته، وإذا كان الأمر كذلك فَلِمَ نَخْرُج من حقيقة الأمر إلى مجازه دون عِلَّة؟ وجهة ثالثة: وهي أنّ القول في الميزان هو من عقائد الشرع الذي لم يعرف إلا سَمْعًا، وإن فتحنا فيه باب المجاز غمرتنا أقوال الملحدة والزنادقة في أنّ الميزان والصراط والجنة والنار والحشر ونحو ذلك إنما هي ألفاظ يراد بها غير الظاهر ... فينبغي أن يجري في هذه الألفاظ إلى حملها على حقائقها».
وذكر ابن كثير (٦/٢٦١) ثلاثة أقوال في الذي يوضع في الميزان يوم القيامة: الأول: الأعمال. الثاني: كتاب الأعمال. الثالث: صاحب العمل. ثُمَّ علَّق عليها قائلًا: «وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحًا؛ فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالُّها، وتارة يوزن فاعلها».
ونقل ابن عطية (٣/٥١٦) عن الحسن قوله: «فيما روي عنه: بلغني أنّ لكل أحد يوم القيامة ميزانًا على حِدَة». ثم انتَقَدَه قائلًا: «وهذا قول مردود، والناس على خلافه، وإنّما لكل أحد وزن يختص به، والميزان واحد».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences