At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الجاثية
Al-Jathiyah
The Crouching · Meccan · 37 ayahs
مقدمة السورة
٧٠١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٦١١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيْف عن مجاهد.]]. (ز)
٧٠١٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت بمكة سورة ﴿حم﴾ الجاثية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكيّة، ونزلت بعد الدُّخان[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٠٢٠٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزل بمكة سورة الشريعة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠٢٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٠٢٠٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٠٢٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧٠٢٠٤- عن محمد بن شهاب الزُّهري: مكيّة، ونزلت بعد الدُّخان[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٠٢٠٥- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٠٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الجاثية مكيّة، عددها سبع وثلاثون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٣.]]٥٩٣٣. (ز)
٥٩٣٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٧) أن هذه السورة مكية بلا خلاف.
45:2Page 499
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
﴿حمۤ ١ تَنزِیلُ ٱلۡكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ ٢﴾ - تفسير
٧٠٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥.]]. (ز)
45:3Page 499
إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
Indeed, within the heavens and earth are signs for the believers.
﴿إِنَّ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٣﴾ - تفسير
٧٠٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ وهما خَلْقان عظيمان ﴿لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥.]]. (ز)
45:4Page 499
وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٤
And in the creation of yourselves and what He disperses of moving creatures are signs for people who are certain [in faith].
﴿وَفِی خَلۡقِكُمۡ وَمَا یَبُثُّ مِن دَاۤبَّةٍ ءَایَـٰتࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ٤﴾ - قراءات
٧٠٢٠٩- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وفِي خَلْقِكُمْ وما يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ لَآياتٍ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٨.]]٥٩٣٤. (ز)
٥٩٣٤ اختُلف في قراءة قوله: ﴿آيات﴾؛ فقرأ قوم: ﴿آيات﴾ بالرفع. وقرأ غيرهم بالخفض.
وذكر ابنُ جرير (٢١/٧٢-٧٣) أن القراءة الأولى جاءت رفعًا على الابتداء، وترك ردّها على قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾. وأن القراءة الثانية جاءت خفضًا بتأويل النصب ردًّا على قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٨٧).
وزاد ابنُ عطية أن قراءة الرفع لها وجه آخر، وهو أن يكون قوله: ﴿وفي خلقكم وما يبث﴾ مستأنفًا، ويكون الكلام جملة معطوفة على جملة، ونقل أن بعض الناس قال: يجوز أن يكون جملة في موضع الحال. وعلَّق عليه بقوله: «فلا تكون غريبة على هذا».
وذكر ابنُ جرير أنّ من قرأوا بالخفض اختاروه؛ لأنه في قراءة أبيّ في الآيات الثلاثة (لَآيات) باللام، فجعلوا دخول اللام في ذلك في قراءته دليلًا لهم على صحة قراءة جميعه بالخفض، وانتقده فقال: «وليس الذي اعتمدوا عليه من الحجة في ذلك بحجة؛ لأنه لا رواية بذلك عن أبي صحيحة، وأُبي لو صحّت به عنه رواية ثم لم يُعلم كيف كانت قراءته بالخفض أو بالرفع لم يكن الحكم عليه بأنه كان يقرأه خفضًا بأولى من الحكم عليه بأنه كان يقرأه رفعًا، إذ كانت العرب قد تُدخل اللام في خبر المعطوف على جملة كلام تام قد عملت في ابتدائها»إن«، مع ابتدائهم إياه».
ثم رجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك إن كان الأمر على ما وصفنا أن يُقال: إنّ الخفض في هذه الأحرف والرفع قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، قد قرأ بهما علماء من القراء صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿وَفِی خَلۡقِكُمۡ وَمَا یَبُثُّ مِن دَاۤبَّةٍ ءَایَـٰتࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ٤﴾ - تفسير الآية
٧٠٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ يعني: وفي خلْق أنفسكم إذ كنتم نُطفة، ثم عَلَقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا لحمًا[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعل فيه سقطًا.]]، ثم الروح، ﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾ يقول: وما يخلق مِن دابة ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥.]]. (ز)
٧٠٢١١- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، قال: خَلْقِ أنفسكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٣)
45:5Page 499
وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٥
And [in] the alternation of night and day and [in] what Allāh sends down from the sky of provision [i.e., rain] and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.
﴿وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن رِّزۡقࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ ءَایَـٰتࣱ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ٥﴾ - قراءات
٧٠٢١٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وتَصْرِيفِ الرِّياحِ لَآياتٍ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٨.]]. (ز)
﴿وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن رِّزۡقࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ ءَایَـٰتࣱ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ٥﴾ - تفسير الآية
٧٠٢١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾، قال: تصريفها؛ إن شاء جعَلَها رحمة، وإن شاء جعَلَها عذابًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٢، وابن جرير ٢١/٧٤.]]. (ز)
٧٠٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: وفي ﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ وهما آيتان، ﴿وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: المطر؛ ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ فأنبَتتْ، ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ في الرحمة والعذاب ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥.]]. (ز)
٧٠٢١٥- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ﴾ قال: المطر. وفي قوله: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ قال: إذا شاء جعَلَها رحمة، وإذا شاء جعَلَها عذابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٣)
45:6Page 499
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦
These are the verses of Allāh which We recite to you in truth. Then in what statement after Allāh and His verses will they believe?
﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَـٰتِهِۦ یُؤۡمِنُونَ ٦﴾ - تفسير
٧٠٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥.]]٥٩٣٥. (ز)
٥٩٣٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٩٠) أن قوله: ﴿تلك آيات الله﴾ إشارة إلى ما ذكر. وقوله: ﴿نتلوها﴾ فيه حذف مضاف، أي: يتلو شأنها وتفسيرها وشرح العبرة لها، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد بـ﴿آيات الله﴾: القرآن المنزل في هذه المعاني». وعلَّق عليه بقوله: «فلا يكون في ﴿نتلوها﴾ حذف مضاف».
﴿وَیۡلࣱ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٠٢١٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾، قال: المُغيرة بن مخزوم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠٢١٨- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾، قال: كذّاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ﴾ يعني: كذاب، ﴿أثِيمٍ﴾ يقول: آثم بربه. وكذِبه أنه قال: إنّ القرآن أساطير الأولين. يعني: حديث رستم وإسفنديار، يعني: النَّضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٥-٨٣٦.]]٥٩٣٦٥٩٣٧. (ز)
٥٩٣٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٩١) أن «الويل» في كلام العرب: المصائب والحزن، والهمّ والشدة مِن هذه المعاني، وأنها لفظة تُستعمل في الدعاء على الإنسان. ثم قال: «وروي في بعض الآثار أن في جهنم واديًا اسمه: ويل».
٥٩٣٧ اختُلف فيمن نزلت فيه الآية على أقوال: الأول: المغيرة بن مخزوم. الثاني: النّضر بن الحارث. الثالث: أبو جهل. ذكَره ابنُ عطية (٧/٥٩١).
ورجَّح ابنُ عطية العموم، وأن الآية تعمّ كلّ من دخل تحت الأوصاف المذكورة إلى يوم القيامة، وإن كان سببها ما كان يفعله مَن ذُكر.
45:8Page 499
يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٨
Who hears the verses of Allāh recited to him, then persists arrogantly as if he had not heard them. So give him tidings of a painful punishment.
﴿یَسۡمَعُ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ ٨﴾ - تفسير
٧٠٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن ﴿تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾ يعني: يُصرّ: يقيم على الكفر بآيات القرآن، فيُعرض عنها متكبّرًا، يعني: عن الإيمان بآيات القرآن، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ يعني: آيات القرآن وما فيه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع، فقُتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٦.]]. (ز)
45:9Page 499
وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩
And when he knows anything of Our verses, he takes them in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ٩﴾ - تفسير
٧٠٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضر بن الحارث، فقال: ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا﴾ يقول: إذا سمع مِن آيات القرآن شيئًا ﴿اتَّخَذَها هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء بها، وذلك أنه زعم أنّ حديث القرآن مثل حديث رستم وإسفنديار، ﴿أُولئِكَ لَهُمْ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث وأصحابه، وهم قريش ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: [القتل][[في مطبوعة المصدر: القرآن! ولا يستقيم بها السياق، والصواب ما أثبتناه بدليل ما سيأتي في تفسير الآية التالية.]] في الدنيا يوم بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٦.]]. (ز)
45:10Page 499
مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠
Before them1 is Hell, and what they had earned will not avail them at all nor what they had taken besides Allāh as allies. And they will have a great punishment.
﴿مِّن وَرَاۤىِٕهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا یُغۡنِی عَنۡهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمٌ ١٠﴾ - تفسير
٧٠٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث، يقول لهم في الدنيا: القتْل ببدر، ومِن بعده أيضًا لهم جهنم في الآخرة، ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئًا﴾ يقول: لا تغني عنهم أموالهم التي جمعوها مِن جهنم شيئًا، ولا يغني عنهم مِن جهنم ﴿ما اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يقول: ما عبدوا مِن دون الله مِن الآلهة، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: كبير لشدَّته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٦.]]٥٩٣٨. (ز)
٥٩٣٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٩٢) أن بعض المفسرين قال بأن قوله: ﴿من ورائهم جهنم﴾ معناه: من أمامهم، ثم علَّق بقوله: «وهذا نحو الخلاف الذي في قوله تعالى: ﴿وكان وراءهم ملك﴾ [الكهف:٧٩] ولحظ قائل هذه المقالة الأمر من حيث تأول أنّ الإنسان كأنه مِن عمره يسير إلى جنة أو نار، فهما أمامه، وليس لفظ الوراء في اللغة كذلك، وإنما هو ما يأتي خلف الإنسان، وإذا اعتبر الأمر بالتقدم أو التأخر في الوجود على أن الزمان كالطريق للأشياء استقام الأمر، فما يأتي بعد الشيء في الزمان فهو وراءه، فكان الملك وأخذْه السفينة وراء ركوب أولئك إياها، وجهنم وإحراقها للكفرة يأتي بعد كفرهم وأفعالهم، وهذا كما تقول: افعل كذا وأنا مِن ورائك عضدًا. وكما تقول ذلك على التهديد: أنا من وراء التقصي عليك، ونحو هذا».
45:11Page 499
هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ ١١
This [Qur’ān] is guidance. And those who have disbelieved in the verses of their Lord will have a painful punishment of foul nature.
﴿هَـٰذَا هُدࣰىۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابࣱ مِّن رِّجۡزٍ أَلِیمٌ ١١﴾ - تفسير
٧٠٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا هُدىً﴾ يقول: هذا القرآن بيان يهدي مِن الضَّلالة، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن ﴿لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ يقول: لهم عذاب من العذاب الوجيع في جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٦.]]. (ز)
45:12Page 499
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
It is Allāh who subjected to you the sea so that ships may sail upon it by His command and that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ فِیهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢﴾ - تفسير
٧٠٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكّرهم النِّعَم، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ﴾ يقول: لكي تجري السفنُ في البحر ﴿بِأَمْرِهِ﴾ يعني: بإذنه، ﴿ولِتَبْتَغُوا﴾ ما في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، ﴿ولَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تَشْكُرُونَ﴾ اللهَ في هذه النِّعَم فتوحّدوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٦-٨٣٧.]]. (ز)
45:13Page 499
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١٣
And He has subjected to you whatever is in the heavens and whatever is on the earth - all from Him. Indeed in that are signs for a people who give thought.
﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ١٣﴾ - تفسير
٧٠٢٢٥- عن عبد الله بن عمرو -من طريق سفيان- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: الخلْق من خمسة: مِن نار، ونور، وظُلمة، وماء، وتراب[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٥.]]. (ز)
٧٠٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه لم يكن يفسّر أربع آيات: قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، والرَّقيم، والغِسلين[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٦ دون ذكر الرقيم والغسلين. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠٢٢٧- عن عكرمة، قال: لم يفسّر ابن عباس هذه الآية إلا لندبة القارئ: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٩٣)
٧٠٢٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: منه النور، والشمس، والقمر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٣، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٤)
٧٠٢٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: كلّ شيء هو مِن الله، وذلك الاسم فيه اسم مِن أسمائه، فذلك جميعًا منه، ولا ينازعه فيه المنازعون، واستيقِنْ أنه كذلك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧٩.]]. (١٣/٢٩٤)
٧٠٢٣٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿جَمِيعًا مِنهُ﴾ كلّ ذلك رحمة منه[[تفسير البغوي ٧/٢٤٢.]]. (ز)
٧٠٢٣١- عن طاووس، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، فسأله: مِمَّ خُلِق الخلْق؟ قال: من الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال: فمِمَّ خُلق هؤلاء؟ قال: لا أدري. ثم أتى الرجل عبدَ الله بن الزبير، فسأله، فقال مثل قول عبد الله بن عمرو، فأتى ابنَ عباس، فسأله: مم خُلق الخلْق؟ قال: مِن الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال: فمِمَّ خُلق هؤلاء؟ فقرأ ابن عباس: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾. فقال الرجل: ما كان ليأتي بهذا إلا رجلٌ مِن أهل بيت النبيِّ ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٣ عن حميد الأعرج، والحاكم ٢/٤٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٩٣٩. (١٣/٢٩٤)
٥٩٣٩ قال ابن كثير (٧/٢٥١): «هذا أثرٌ غريب، وفيه نكارة».
٧٠٢٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ يعني: من الله، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في صُنع الله فيوحّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
45:14Page 500
قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤
Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.
﴿قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٤﴾ - نزول الآية
٧٠٢٣٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ يريد: عمر بن الخطاب خاصّة، وأراد بالذين لا يرجون أيام الله: عبد الله بن أُبيّ، وذلك أنهم نزلوا في غزاة بني المُصطلق على بئر يقال لها: المُريسيع، فأرسل عبدَ الله غلامه ليستقي الماء، فأبطأ عليه، فلمّا أتاه قال له: ما حبَسَك؟ قال: غلام عمر قعد على قُفِّ[[قُفُّ: الدَّكة التي تُجعل حول البئر. النهاية (قفف).]] البئر، فما ترك أحدًا يستقي حتى ملأ قِرَب النبي، وقِرَب أبي بكر، وملأ لمولاه. فقال عبد الله: ما مثلُنا ومثلُ هؤلاء إلا كما قيل: سمِّن كلبك يأكلك. فبلغ قولُه عمرَ، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٧٨.]]. (ز)
٧٠٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة:٢٤٥، الحديد:١١] قال يهوديٌّ بالمدينة -يُقال له: فنحاص-: احتاج ربُّ محمد. قال: فلما سمع عمرُ بذلك اشتَمل على سيفه، وخرج في طلبه، فجاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ ربّك يقول لك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، واعْلم أنّ عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي. فبعث رسول الله ﷺ في طَلَبه، فلما جاء قال: «يا عمر، ضع سيفَك». قال: صدقتَ، يا رسول الله، أشهد أنك أُرسلت بالحق. قال: «فإنّ ربّك يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾». قال: لا جرم، والذي بعثك بالحق، لا يُرى الغضب في وجهي[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٧٨-٣٧٩، والثعلبي ٨/٣٥٩-٣٦٠، من طريق الحسن بن محمد بن عبد الله، عن موسى بن محمد بن علي، عن الحسن بن علويه، عن إسماعيل بن عيسى العطار، عن محمد بن زيادة اليشكري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس به.
وفي سنده محمد بن زيادة اليشكري، ولم نجد له ترجمة.]]٥٩٤٠. (ز)
٥٩٤٠ ساق ابنُ عطية (٨/٥٩٤ بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فهذا احتجاج بالآية مع قِدَم نزولها».
٧٠٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾: نزلت في عمر بن الخطاب، شتَمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة، فأراد أن يبطش به؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٦٦٢، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٧٠٢٣٦- عن مقاتل بن سليمان، نحوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
٧٠٢٣٧- قال محمد بن كعب القُرَظي= (ز)
٧٠٢٣٨- وإسماعيل السُّدّيّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ نزلت في أُناسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ مِن أهل مكة كانوا في أذًى شديد مِن المشركين، من قبل أن يُؤمروا بالقتال، فشكَوا ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله هذه الآية، ثم نَسَخَتْها آيةُ القتال[[تفسير الثعلبي ٨/٣٦٠، وتفسير البغوي ٧/٢٤٣.]]. (ز)
﴿قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٤﴾ - تفسير الآية
٧٠٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: كان نبيُّ الله ﷺ يُعرِض عن المشركين إذا آذَوه، وكانوا يستهزئون به ويكذِّبونه ...[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٥)
٧٠٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضّحّاك-: ... ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﵁ ﴿يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ ويعفوا ويتجاوزوا للذين لا يخافون مثل عقوبات الأيام الخالية؛ ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٦٦٢-٦٦٣.]]. (ز)
٧٠٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: الذين لا يدرون أنْعمَ الله عليهم أم لم يُنعم[[تفسير مجاهد ص٦٠٠ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢١/٨٠-٨١ بلفظ: لا يبالون نعم الله، أو نقم الله. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]٥٩٤١. (١٣/٢٩٥)
٥٩٤١ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٤) على هذا القول بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هي التي تتنزل منزلة: يخافون، وإنما تنزلت منزلتها مِن حيث الرجاء والخوف متلازمان لا تجد أحدهما إلا والآخر معه مقترن». وذكر أن فرقة فسرت قوله: ﴿أيام الله﴾ بأن معناه: أيام إنعامه ونصره وتنعيمه في الجنة وغير ذلك. وعلَّق عليه بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هو من بابه».
٧٠٢٤٢- عن قتادة بن دعامة، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: ما زال نبيُّ الله ﷺ يأمر بالعفو، ويحثُّ عليه، ويُرغِّب فيه، حتى أُمر أن يعفو عمَّن لا يرجو أيام الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٩٥)
٧٠٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمنوا﴾ يعني: عمر ﴿يَغْفِرُوا﴾ يعني: يتجاوزوا ﴿لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ يعني: لا يخشون عقوبات الله مِثل عذاب الأمم الخالية، فمَن عفا وأصلح فأجْره على الله. يقول: جزاؤه على الله، ... ﴿لِيَجْزِيَ﴾ بالمغفرة ﴿قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون في الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
٧٠٢٤٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هؤلاء المشركون[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٢.]]. (ز)
﴿قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٤﴾ - نسخ الآية
٧٠٢٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: كان نبيُّ الله ﷺ يُعرِض عن المشركين إذا آذَوه، وكانوا يستهزئون به ويكذِّبونه، فأمره الله أن يقاتل المشركين كافة، فكان هذا من المنسوخ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٥)
٧٠٢٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: ... ثم نَسخ هذا في «براءة» بقوله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٦٦٢-٦٦٣.]]. (ز)
٧٠٢٤٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هذا منسوخ، أمر الله بقتالهم في سورة «براءة»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٢.]]. (ز)
٧٠٢٤٨- عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة- ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: نَسَختْها التي في الحج [٣٩]: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٢.]]. (ز)
٧٠٢٤٩- عن قتادة بن دعامة: ذُكر أنها منسوخة، نَسَختْها الآية التي في الأنفال [٥٧]: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٩٥)
٧٠٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٢، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص٦٦٣، وابن جرير ٢١/٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٣/٢٩٦)
٧٠٢٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: نسختها ما في الأنفال [٥٧]: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ وفي «براءة»: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةً﴾ أُمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨١.]]. (ز)
٧٠٢٥٢- قال محمد بن كعب القُرَظي= (ز)
٧٠٢٥٣- وإسماعيل السُّدّيّ: نَسَختْها آية القتال[[تفسير الثعلبي ٨/٣٦٠، وتفسير البغوي ٧/٢٤٣.]]. (ز)
٧٠٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ... ثم نَسخ العفوَ والتجاوزَ آيةُ السيف في «براءة»: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ ...﴾ [التوبة:٥][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
٧٠٢٥٥- قال سفيان: بلغني: أنها نَسَختها آيةُ القتال[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٥)
٧٠٢٥٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هؤلاء المشركون. قال: وقد نُسخ هذا، وفُرض جهادهم والغِلظة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٨٢.]]٥٩٤٢. (ز)
٥٩٤٢ في نسخ هذه الآية قولان: الأول: أنها منسوخة. الثاني: أنها محكمة. ذكره ابنُ عطية (٧/٥٩٤).
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٨١) القول بالنسخ مستندًا إلى إجماع المفسرين، فقال: «هذه الآية منسوخة بأمر الله بقتال المشركين، وإنما قلنا: هي منسوخة؛ لإجماع أهل التأويل على أن ذلك كذلك».
وساق ابنُ عطية (٧/٥٩٠) القولين، ثم رجَّح أن الآية فيها نسخ وإحكام، فقال: «والآية تتضمن الغفران عمومًا، فينبغي أن يُقال: إن الأمور العظام كالقتل والكفر مجاهرة ونحو ذلك قد نسخ غفرانه آية السيف والجزية وما أحكمه الشرع لا محالة، وإنّ الأمور المحقّرة كالجفاء في القول ونحو ذلك يحتمل أن تبقى محكمة، وأن يكون العفو عنها أقرب إلى التقوى».
﴿قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٠٢٥٧- عن أبي مسلم الخَوْلاني أنه قال لجارية له: لولا أنّ الله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ لأوجعتُك. فقالت: واللهِ، إنِّي لَمِمَّن يرجو أيامه، فما لك لا توجعني؟ فقال: إنّ الله يأمرني أنْ أغفِر للذين لا يرجُون أيامه، فعمّن يرجو أيامَه أحرى، انطلقي، فأنتِ حُرّة[[أخرجه ابن عساكر ٢٧/٢١٨.]]. (١٣/٢٩٦)
45:15Page 500
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥
Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.
﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَاۤءَ فَعَلَیۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥﴾ - تفسير
٧٠٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ﴾ العمل ﴿فَعَلَيْها﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
45:16Page 500
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ﴾ - تفسير
٧٠٢٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ﴾، قال: اللُّبّ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٠٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٩٦)
٧٠٢٦٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿والحُكْمَ﴾ يريد: الحكمة، وهي السّنة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢١٢-.]]. (ز)
٧٠٢٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا﴾ يعني: أعطينا ﴿بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ يعني: التوراة ﴿والحُكْمَ﴾ يعني: الفهْم الذي في التوراة والعلم ﴿والنُّبُوَّةَ﴾ وذلك أنه كان فيهم ألف نبي أوّلهم موسى، وآخرهم عيسى ﵈، ﴿ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: الحلال من الرّزق؛ المنّ والسَّلْوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
﴿وَفَضَّلۡنَـٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦﴾ - تفسير
٧٠٢٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وفَضَّلْناهُمْ عَلى العالَمِينَ﴾ لم يكن أحد مِن العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحبّ إليه منهم[[تفسير البغوي ٧/٢٤٣.]]. (ز)
٧٠٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَضَّلْناهُمْ عَلى العالَمِينَ﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزمان، بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شيء، والمنّ، والسَّلْوى، والحَجر، والغَمام، وعمودًا كان يضيء لهم إذا ساروا بالليل، وأنبت معهم ثيابهم لا تَبلى، ولا تَخرق، وظلّلنا عليهم الغمام، وفضّلناهم على العالمين في ذلك الزمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٧.]]. (ز)
45:17Page 500
وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧
And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُم بَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوۤا۟ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ١٧﴾ - تفسير
٧٠٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُمْ آيات بَيِّناتٍ﴾ واضحات ﴿مِنَ الأَمْرِ﴾ يعني: أُبيِّن لهم في التوراة من الحلال والحرام والسّنة وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا في الدِّين بعد يوشع بن نون؛ فآمنَ بعضهم، وكفر بعضهم، ﴿فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في الدِّين يختلفون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences