At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shuraa · 42:20–22

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ash-Shuraa 42:20–22

42:20Page 485

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِی حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡیَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ ۝٢٠﴾ - نزول الآية

٦٨٩٣١- عن أنس بن مالك: ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾، قال: نزلت في اليهود[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٤٢)

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِی حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡیَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ ۝٢٠﴾ - تفسير الآية

٦٨٩٣٢- عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآية، ثم قال: «يقول الله: ابنَ آدم، تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غِنًى وأسُدَّ فقرك، وإلّا تفعل ملأتُ صدرك شُغُلًا ولم أسُدَّ فقرك»[[أخرجه أحمد ١٤/٣٢١ (٨٦٩٦)، وابن ماجه ٥/٢٢٨ (٤١٠٧)، والترمذي ٤/٤٥٦ (٢٦٣٤)، وابن حبان ٢/١١٩ (٣٩٣)، والحاكم ٢/٤٨١ (٣٦٥٧) واللفظ له، من طريق عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد، عن أبي هريرة به.

قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٣٤٦ (١٣٥٩).]]. (١٣/١٤٢)

٦٨٩٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قال: عيش الآخرة ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ الآية، قال: مَن يُؤثر دنياه على آخرته لم يجعل الله له نصيبًا في الآخرة إلا النار، ولم يزدد بذلك مِن الدنيا شيئًا، إلا رِزقًا قد فُرِغ منه وقُسِم له[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٤١)

٦٨٩٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ إلى ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾، قال: يقول: مَن كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩١.]]. (ز)

٦٨٩٣٥- قال الحسن البصري: ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حرثه﴾ وهو تضعيف الحسنات[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٦٦-.]]. (ز)

٦٨٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قال: مَن كان يريد عيش الآخرة ﴿نزد له في حرثه ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قال: مَن يُؤثر دنياه على آخرته لم يجعل اللهُ له نصيبًا في الآخرة إلا النار، ولم يزدد بذلك مِن الدنيا شيئًا، إلا رزقًا قد فُرِغ منه وقُسم له[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد.]]. (١٣/١٤٢)

٦٨٩٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق عصيفير- قال: إنّ الله -جلّ جلاله- لَيُعطي على نية الآخرة ما شاء مِن أمر الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا. ثم قرأ: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٠١.]]. (ز)

٦٨٩٣٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: مَن كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله، ومَن كان يريد عمل الدنيا نؤته منها، ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قال: للكافر عذاب أليم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩٢.]]. (ز)

٦٨٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ﴾ بعمله الحسن ﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ يقول: مَن كان من الأبرار يريد بعمله الحسن ثواب الآخرة ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ يعني: بلالًا وأصحابه، حتى يضاعف له في حرثه، يقول: في عمله، ﴿ومَن كانَ﴾ من الفُجّار ﴿يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيا﴾ يعني: ثواب الدنيا ﴿نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ فِي الآخِرَةِ﴾ يعني: الجنة، لهؤلاء الثلاثة ﴿مِن نَصِيبٍ﴾ يعني: مِن حظّ ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨.]]. (ز)

٦٨٩٤٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: مَن كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله، ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ إلى آخر الآية، قال: مَن أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب. الحرث: العمل. مَن عمل للآخرة أعطاه الله، ومَن عمل للدنيا أعطاه الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩٢.]]٥٧٩٩. (ز)

٥٧٩٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٩١-٤٩٢) غير قول ابن زيد، والسُّدّي، وقتادة، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِی حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡیَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ ۝٢٠﴾ - النسخ في الآية

٦٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ... ثم نَسختْها: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨.]]٥٨٠٠. (ز)

٥٨٠٠ قال ابن كثير (١٢/٢٦٥-٢٦٦): «﴿ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾ أي: ومَن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا، وليس له إلى الآخرة همة البتة بالكلية، حرمه الله الآخرة، والدنيا إن شاء أعطاه منها، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه، وفاز هذا الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة. والدليل على هذا أن هذه الآية هاهنا مقيدة بالآية التي في»سبحان«وهي قوله تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾ [الإسراء:١٨-٢١]».

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِی حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡیَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ ۝٢٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٩٤٢- عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بشِّر هذه الأمة بالسَّنا، والرّفعة، والنصر، والتمكين في الأرض، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمَن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب»[[أخرجه أحمد ٣٥/١٤٤-١٤٥ (٢١٢٢٠)، وابن حبان ٢/١٣٢ (٤٠٥)، والحاكم ٤/٣٤٦ (٧٨٦٢)، من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٠: «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٣٤٨: «رواته ثقات».]]. (١٣/١٤٢)

٦٨٩٤٣- عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: «من جعل الهمّ همًّا واحدًا كفاه الله همّ دنياه، ومَن تشعّبته الهموم لم يُبالِ اللهُ في أيِّ أودية الدنيا هلك»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٨١ (٣٦٥٨)، ٤/٣٦٤ (٧٩٣٤)، من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٣/١٤٣)

٦٨٩٤٤- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي سنان الشيباني- قال: العمال على أربعة وجوه: عاملٌ صالح في سبيل هُدىً يريد به دنيا، فليس له في الآخرة شيء، ذلك بأنّ تعالى قال: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها﴾ الآية. وعامل الرياء ليس له ثواب في الدّنيا ولا في الآخرة إلّا الويل. وعاملٌ صالح في سبيل هُدًى يبتغي به وجه الله والدار الآخرة، فله الجنّة في الآخرة، مع ما يعان به في الدّنيا. وعاملُ خطأ وذنوب، ثوابه عقوبة الله، إلّا أن يعفو فإنّه أهل التَّقْوى وأهل المغفرة[[أخرجه الثعلبي ٨/٣٠٩.]]. (ز)

٦٨٩٤٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن يعمر- قال: الحرْث حرثان: فحرْث الدنيا المال والبنون، وحرْث الآخرة الباقيات الصالحات[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٥٠٢-٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الدنيا.]]. (١٣/١٤٣)

٦٨٩٤٦- عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قرأتُ القرآن مِن أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن. فلما بلغتُ رأس اثنتين وعشرين آية من «حم عسق» بكى، ثم قال: اللهم، إنِّي أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بِرّ، والسلامة من كل إثم، ووجوب رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. ثم قال: يا زِرّ، إذا ختمتَ فادعُ بهذه؛ فإن رسول الله ﷺ أمرني أن أدعو بهنَّ عند ختْم القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.]]. (١٣/١٤٣)

٦٨٩٤٧- عن مُرّة، قال: ذُكِر عند عبد الله بن مسعود قومٌ قُتِلوا في سبيل الله، فقال: إنّه ليس على ما تذهبون وترون، إنّه إذا التقى الزَّحفان نزلت الملائكة، فكتبَت الناس على منازلهم: فلان يقاتل للدنيا، وفلان يقاتل للمُلك، وفلان يقاتل للذِّكر، ونحو هذا، وفلان يقاتل يريد وجه الله. فمَن قُتل يريد وجه الله فذلك في الجنة[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤٢)، وفي الجهاد (٩).]]. (١٣/١٤٣)

42:21Page 485

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا لَمۡ یَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير

٦٨٩٤٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا﴾ شرعوا لهم دينًا غير دين الإسلام[[تفسير البغوي ٧/١٩٠.]]. (ز)

٦٨٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا﴾ يقول: سنُّوا ﴿لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: كفار مكة، يقول: ألهم آلهة بيَّنوا لهم مِن الدِّين ما لم يأذن به الله؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨.]]٥٨٠١. (ز)

٥٨٠١ ذكر ابنُ عطية (٧/٥١٠) في المراد بالشركاء احتمالين، فقال: «والشركاء في هذه الآية يحتمل أن يكون المراد بهم: الشياطين والمغوين من أسلافهم، ويكون الضمير في ﴿لَهُمْ﴾ للكفار المعاصرين لمحمد ﷺ، أي: شرع الشركاء لهم ما لم يأذن به الله. فالاشتراك هاهنا هو في الكفر والغواية، وليس بشركة الإشراك بالله، ويحتمل أن يكون المراد بالشركاء: الأصنام والأوثان، على معنى: أم لهم أصنام جعلوها شركاء لله في ألوهيته، ويكون الضمير في: ﴿شَرَعُوا﴾ لهؤلاء المعاصرين من الكفار ولآبائهم».

﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٢١﴾ - تفسير

٦٨٩٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾، قال: يوم القيامة، أُخِّروا إليه[[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه إسحاق البستي ص٣٠١ من طريق ابن جُريْج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٤٤)

٦٨٩٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ التي سبقت مِن الله في الآخرة أنّه مُعَذِّبهم، يقول: لولا ذلك الأجل ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول: لنَزل بهم العذاب في الدنيا، ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٨-٧٦٩.]]. (ز)

42:22Page 485

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

﴿تَرَى ٱلظَّـٰلِمِینَ مُشۡفِقِینَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ﴾ - تفسير

٦٨٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: ﴿تَرى الظّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا﴾ مِن الشرك، ﴿وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ﴾ يعني: العذاب، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٩.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِی رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِیرُ ۝٢٢﴾ - تفسير

٦٨٩٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾ إلى آخر الآية، قال: في رياض الجنة ونعيمها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩٤.]]. (ز)

٦٨٩٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾، قال: المكان المُؤْنِقُ[[المُؤْنِق من الأنَق، وهو الإعجاب بالشئ، تقول: أنا به أنِق: معجب. لسان العرب (أنق).]][[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه إسحاق البستي ص٣٠٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٤٤)

٦٨٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾ يعني: بساتين الجنة، ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ﴾ الذي ذُكِر مِن الجنة ﴿هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٩.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِی رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِیرُ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٩٥٦- عن أبي ظَبْيَةَ[[ويقال: أبو طيبة، وهو أبو ظبية السلفي. ينظر: تهذيب الكمال ٣٣/٤٤٧.]] -من طريق محمد بن سعد الأنصاري- قال: إنّ الشَّرْبَ[[عند ابن جرير بلفظ: السرب. والشَّرْب: القوم يشربون ويجتمعون على الشراب. لسان العرب (شرب).]] من أهل الجنة لَتُظِلُّهم السحابة، فتقول: ما أُمْطِرُكم؟ قال: فما يدعو داعٍ مِن القوم بشيء إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول: أمطرينا كواعب أترابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٤٦.]]. (١٣/١٤٤)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском