YusufJuz 13 · Page 246

Yusuf 12:95

Joseph · Juz 13 · Page 246

قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ ٩٥

They said, "By Allāh, indeed you are in your [same] old error."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:94–98

﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ قالَ أبُوهم إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ ألْقاهُ عَلى وجْهِهِ فارْتَدَّ بَصِيرًا قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالُوا ياأبانا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إنّا كُنّا خاطِئِينَ﴾ ﴿قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾

فَصَلَ مِنَ البَلَدِ يَفْصِلُ فُصُولًا انْفَصَلَ مِنهُ وجاوَزَ حِيطانَهُ، وهو لازِمٌ، (p-٣٤٥)وفَصَلَ الشَّيْءَ فَصْلًا فَرَّقَ؛ وهو مُتَعَدٍّ، ومَعْنى ﴿فَصَلَتِ العِيرُ﴾ انْفَصَلَتْ مِن عَرِيشِ مِصْرَ قاصِدَةً مَكانَ يَعْقُوبَ، وكانَ قَرِيبًا مِن بَيْتِ المَقْدِسِ. وقِيلَ: بِالجَزِيرَةِ، وبَيْتُ المَقْدِسِ هو الصَّحِيحُ؛ لِأنَّ آثارَهم وقُبُورَهم هُناكَ إلى الآنِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (ولَمّا انْفَصَلَ العِيرُ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِيَةِ أيّامٍ، هاجَتْ رِيحٌ فَحَمَلَتْ عُرْفَهُ. وقالَ الحَسَنُ وابْنُ جُرَيْجٍ: مِن ثَمانِينَ فَرْسَخًا، وكانَ مُدَّةُ فِراقِهِ مِنهُ سَبْعًا وسَبْعِينَ سَنَةً. وعَنِ الحَسَنِ أيْضًا: وجَدَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وعَنْهُ: مَسِيرَةُ عَشْرِ لَيالٍ. وعَنْ أبِي أيُّوبَ المَهْرَوِيِّ: أنَّ الرِّيحَ اسْتَأْذَنَتْ في إيصالِ عُرْفِ يُوسُفَ إلى يَعْقُوبَ، فَأُذِنَ لَها في ذَلِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: صَفَّقَتِ الرِّيحُ القَمِيصَ فَراحَتْ رَوائِحُ الجَنَّةِ في الدُّنْيا، واتَّصَلَتْ بِيَعْقُوبَ فَوَجَدَ رِيحَ الجَنَّةِ، فَعَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ في الدُّنْيا مِن رِيحِ الجَنَّةِ إلّا ما كانَ مِن ذَلِكَ القَمِيصِ، ومَعْنى (لَأجِدُ) لَأشُمُّ فَهو وُجُودُ حاسَّةِ الشَّمِّ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎وإنِّي لَأسْتَشْفِي بِكُلِّ غَمامَةٍ يَهُبُّ بِها مِن نَحْوِ أرْضِكِ رِيحُ

ومَعْنى ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: تُسَفِّهُونِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: تُجَهِّلُونِ. وعَنْهُ أيْضًا: تُضَعِّفُونِ. وقالَ عَطاءٌ وابْنُ جُبَيْرٍ: تُكَذِّبُونِ. وقالَ الحَسَنُ: تُهْرِمُونِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ والضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ أيْضًا: تَقُولُونَ ذَهَبَ عَقْلُكَ وخَرِفْتَ. وقالَ أبُو عَمْرٍو: تُقَبِّحُونِ. وقالَ الكِسائِيُّ: تُعَجِّزُونِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تُضَلِّلُونِ. وقِيلَ: تُخَطِّئُونِ. وهَذِهِ كُلُّها مُتَقارِبَةٌ في المَعْنى، وهي راجِعَةٌ لِاعْتِقادِ فَسادِ رَأْيِ المُفَنِّدِ إمّا لِجَهْلِهِ، أوْ لِهَوًى غالِبٍ عَلَيْهِ، أوْ لِكَذِبِهِ، أوْ لِضَعْفِهِ وعَجْزِهِ لِذَهابِ عَقْلِهِ بِهَرَمِهِ، وقالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ البَلُّوطِيُّ: يُقالُ شَيْخٌ مُفْنِدٌ؛ أيْ: قَدْ فَسَّرَ رَأْيَهُ، ولا يُقالُ: عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ؛ لِأنَّ المَرْأةَ لَمْ يَكُنْ لَها رَأْيٌ قَطُّ أصِيلٌ فَيَدْخُلُهُ التَّفْنِيدُ. وقالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ: التَّفْنِيدُ النِّسْبَةُ إلى الفَنَدِ وهو الخَوْفُ وإنْكارُ العَقْلِ، مِن هَرَمَ يُقالُ: شَيْخٌ مُفَنَّدٌ، ولا يُقالُ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ في شَبِيبَتِها ذاتُ رَأْيٍ فَتُفَنَّدُ في كِبَرِها، و(لَوْلا) هُنا حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى لَوْلا تَفْنِيدُكم إيّايَ لَصَدَّقْتُمُونِي، انْتَهى. وقَدْ يُقالُ: تَقْدِيرُهُ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِي لَأخْبَرْتُكم بِكَوْنِهِ حَيًّا لَمْ يَمُتْ؛ لِأنَّ وِجْدانِي رِيحَهُ دالٌّ عَلى حَياتِهِ. والمُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ الظّاهِرُ مِن تَناسُقِ الضَّمائِرِ أنَّهُ عائِدٌ عَلى مَن كانَ بَقِيَ عِنْدَهُ مِن أوْلادِهِ غَيْرَ الَّذِينَ راحُوا يَمْتارُونَ، إذْ كانَ أوْلادُهُ جَماعَةً، وقِيلَ: المُخاطَبُ ولَدُ ولَدِهِ ومَن كانَ بِحَضْرَتِهِ مِن قَرابَتِهِ.

والضَّلالُ هُنا لا يُرادُ بِهِ ضِدُّ الهُدى والرَّشادِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى إنَّكَ لَفي خَطَئِكَ، وكانَ حُزْنُ يَعْقُوبَ قَدْ تَجَدَّدَ بِقِصَّةِ بِنْيامِينَ، ولِذَلِكَ يُقالُ لَهُ: ذُو الحُزْنَيْنِ. وقالَ مُقاتِلٌ: الشَّقاءُ والعَناءُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: الجُنُونُ؛ ويَعْنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - غَلَبَةَ المَحَبَّةِ. وقِيلَ: الهَلاكُ والذَّهابُ مِن قَوْلِهِمْ: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ أيْ: ذَهَبَ فِيهِ. وقِيلَ: الحُبُّ، ويُطْلَقُ الضَّلالُ عَلى المَحَبَّةِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ذَلِكَ مِنَ الجَفاءِ الَّذِي لا يَسُوغُ لَهم مُواجَهَتُهُ بِهِ، وقَدْ تَأوَّلَهُ بَعْضُ النّاسِ عَلى ذَلِكَ، ولِهَذا قالَ قَتادَةُ: قالُوا لِوالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَقُولُوها لِوالِدِهِمْ، ولا لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَفي ذَهابِكَ عَنِ الصَّوابِ قُدُمًا في إفْراطِ مَحَبَّتِكَ لِيُوسُفَ، ولَهَجِكَ بِذِكْرِهِ، ورَجائِكَ لِقائَهُ، وكانَ عِنْدَهم أنَّهُ قَدْ ماتَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ البَشِيرَ كانَ يَهُوذا؛ لِأنَّهُ كانَ جاءَ بِقَمِيصِ الدَّمِ. وقالَ أبُو الفَضْلِ الجَوْهَرِيُّ: قالَ يَهُوذا لِإخْوَتِهِ: قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي ذَهَبْتُ إلَيْهِ بِقَمِيصِ القُرْحَةِ، فَدَعُونِي أذْهَبُ إلَيْهِ بِقَمِيصِ الفَرْحَةِ فَتَرَكُوهُ وقالَ هَذا المَعْنى السُّدِّيُّ.

و(أنْ) تَطَّرِدُ زِيادَتُها بَعْدَ لَمّا، والضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في ﴿ألْقاهُ﴾ عائِدٌ عَلى ﴿البَشِيرُ﴾ وهو الظّاهِرُ، هو لِقَوْلِهِ: ﴿فَألْقُوهُ﴾ [يوسف: ٩٣] وقِيلَ: يَعُودُ عَلى يَعْقُوبَ، والظّاهِرُ أنَّهُ أُرِيدَ الوَجْهُ كُلُّهُ كَما جَرَتِ العادَةُ أنَّهُ مَتى وجَدَ الإنْسانُ شَيْئًا يَعْتَقِدُ فِيهِ البَرَكَةَ مَسَحَ بِهِ وجْهَهُ. وقِيلَ: عَبَّرَ بِالوَجْهِ عَنِ العَيْنَيْنِ (p-٣٤٦)لِأنَّهُما فِيهِ. وقِيلَ: عَبَّرَ بِالكُلِّ عَنِ البَعْضِ. و(ارْتَدَّ) عَدَّهُ بَعْضُهم في أخَواتِ كانَ، والصَّحِيحُ أنَّها لَيْسَتْ مِن أخَواتِها، فانْتَصَبَ (بَصِيرًا) عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهُ رَجَعَ إلى حالَتِهِ الأُولى مِن سَلامَةِ البَصَرِ. فَفي الكَلامِ ما يُشْعِرُ أنَّ بَصَرَهُ عادَ أقْوى مِمّا كانَ عَلَيْهِ وأحْسَنَ؛ لِأنَّ فَعِيلًا مِن صِيَغِ المُبالَغَةِ، وما عَدَلَ مِن مُفْعِلٍ إلى فَعِيلٍ إلّا لِهَذا المَعْنى، انْتَهى. ولَيْسَ كَذَلِكَ لِأنَّ فَعِيلًا هُنا لَيْسَ لِلْمُبالَغَةِ، إذْ فَعِيلُ الَّذِي لِلْمُبالَغَةِ هو مَعْدُولٌ عَنْ فاعِلٍ لِهَذا المَعْنى. وأمّا بَصِيرًا هُنا فَهو اسْمُ فاعِلٍ مِن بَصُرَ بِالشَّيْءِ، فَهو جارٍ عَلى قِياسِ فَعُلَ نَحْوَ ظَرُفَ فَهو ظَرِيفٌ، ولَوْ كانَ كَما زَعَمَ بِمَعْنى مُبْصِرٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبالَغَةِ أيْضًا؛ لِأنَّ فَعِيلًا بِمَعْنى لَيْسَ لِلْمُبالَغَةِ نَحْوَ: ألِيمٌ وسَمِيعٌ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ ومُسْمِعٍ. ورُوِيَ أنَّ يَعْقُوبَ سَألَ البَشِيرَ كَيْفَ يُوسُفُ ؟ قالَ: مَلِكُ مِصْرَ. قالَ: ما أصْنَعُ بِالمُلْكِ ؟ قالَ: عَلى أيِّ دِينٍ تَرَكْتَهُ ؟ قالَ: عَلى الإسْلامِ، قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ. وقالَ الحَسَنُ: لَمْ يَجِدِ البَشِيرُ عِنْدَ يَعْقُوبَ شَيْئًا يُبِيتُهُ بِهِ، وقالَ: ما خَبَزْنا شَيْئًا مُنْذُ سَبْعَ لَيالٍ، ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكَراتِ المَوْتِ. وقالَ الضَّحّاكُ: رَجَعَ إلَيْهِ بَصَرُهُ بَعْدَ العَمى، والقُوَّةُ بَعْدَ الضَّعْفِ، والشَّبابُ بَعْدَ الهَرَمِ، والسُّرُورُ بَعْدَ الكَرْبِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ ويُرِيدُ بِهِ ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللَّهِ وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] فَقِيلَ: ما لا تَعْلَمُونَ مِن حَياةِ يُوسُفَ، وأنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ بَيْنَنا وبَيْنَهُ. وقِيلَ: مِن صِحَّةِ رُؤْيا يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وقِيلَ: مِن بَلْوى الأنْبِياءِ بِالحُزْنِ ونُزُولِ الفَرَجِ. وقِيلَ: مِن أخْبارِ مَلَكِ المَوْتِ إيّايَ، وكانَ أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] هو انْتِظارُهُ لِتَأْوِيلِ الرُّؤْيا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُشِيرَ إلى حُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَقَطْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ألَمْ أقُلْ لَكم: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ أوْ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٧] . وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ القَوْلُ، انْتَهى. وهو خِلافُ الظّاهِرِ الَّذِي قَدَّمْناهُ. ولَمّا رَجَعَ إلَيْهِ بَصَرُهُ وقَرَّتْ عَيْنُهُ بِالمَسِيرِ إلى ابْنِهِ يُوسُفَ، وقَرَّرَهم عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ أقُلْ لَكُمْ﴾ طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمُ اللَّهَ لِذُنُوبِهِمْ، واعْتَرَفُوا بِالخَطَأِ السّابِقِ مِنهم، و﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾ عِدَةٌ لَهم بِالِاسْتِغْفارِ بِسَوْفَ، وهي أبْلَغُ في التَّنْفِيسِ مِنَ السِّينِ، فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّهُ أخَّرَ الِاسْتِغْفارَ لَهم إلى السَّحَرِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إلى لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، وعَنْهُ: إلى سَحَرِها، قالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ والزَّجّاجُ: أخَّرَ لِإجابَةِ الدُّعاءِ، لا ضِنَّةً عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِغْفارِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: سَوْفَ: إلى قِيامِ اللَّيْلِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وفِرْقَةٌ: إلى اللَّيالِي البِيضِ، فَإنَّ الدُّعاءَ فِيها يُسْتَجابُ، وقالَ الشَّعْبِيُّ: أخَّرَهُ حَتّى يَسْألَ يُوسُفَ، فَإنْ عَفا عَنْهُمُ اسْتَغْفَرَ لَهم. وقِيلَ: أخَّرَهم لِيَعْلَمَ حالَهم في صِدْقِ التَّوْبَةِ وإخْلاصِها، وقِيلَ: أرادَ الدَّوامَ عَلى الِاسْتِغْفارِ لَهم، ولَمّا وعَدَهم بِالِاسْتِغْفارِ رَجاهم بِحُصُولِ الغُفْرانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 246

YusufJuz 13 · Page 246

12:87

يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٧

O my sons, go and find out about Joseph and his brother and despair not of relief from Allāh. Indeed, no one despairs of relief from Allāh except the disbelieving people."

12:88

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ٨٨

So when they entered upon him [i.e., Joseph], they said, "O ʿAzeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allāh rewards the charitable."

12:89

قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ ٨٩

He said, "Do you know what you did with Joseph and his brother when you were ignorant?"

12:90

قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٠

They said, "Are you indeed Joseph?" He said, "I am Joseph, and this is my brother. Allāh has certainly favored us. Indeed, he who fears Allāh and is patient, then indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good."

12:91

قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ٩١

They said, "By Allāh, certainly has Allāh preferred you over us, and indeed, we have been sinners."

12:92

قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٩٢

He said, "No blame will there be upon you today. May Allāh forgive you; and He is the most merciful of the merciful.

12:93

ٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٣

Take this, my shirt, and cast it over the face of my father; he will become seeing. And bring me your family, all together."

12:94

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤

And when the caravan departed [from Egypt], their father said,1 "Indeed, I find the smell of Joseph [and would say that he was alive] if you did not think me weakened in mind."

1 translator’s note
  1. To those present with him, either some of his sons or other relatives. ↩

12:95

قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ ٩٥

They said, "By Allāh, indeed you are in your [same] old error."

Abu HayyanTafsir · 12:95

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском