Yusuf 12:98
Joseph · Juz 13 · Page 247
قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨
He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 12:94–98
﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ قالَ أبُوهم إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ ألْقاهُ عَلى وجْهِهِ فارْتَدَّ بَصِيرًا قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالُوا ياأبانا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إنّا كُنّا خاطِئِينَ﴾ ﴿قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
فَصَلَ مِنَ البَلَدِ يَفْصِلُ فُصُولًا انْفَصَلَ مِنهُ وجاوَزَ حِيطانَهُ، وهو لازِمٌ، (p-٣٤٥)وفَصَلَ الشَّيْءَ فَصْلًا فَرَّقَ؛ وهو مُتَعَدٍّ، ومَعْنى ﴿فَصَلَتِ العِيرُ﴾ انْفَصَلَتْ مِن عَرِيشِ مِصْرَ قاصِدَةً مَكانَ يَعْقُوبَ، وكانَ قَرِيبًا مِن بَيْتِ المَقْدِسِ. وقِيلَ: بِالجَزِيرَةِ، وبَيْتُ المَقْدِسِ هو الصَّحِيحُ؛ لِأنَّ آثارَهم وقُبُورَهم هُناكَ إلى الآنِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (ولَمّا انْفَصَلَ العِيرُ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِيَةِ أيّامٍ، هاجَتْ رِيحٌ فَحَمَلَتْ عُرْفَهُ. وقالَ الحَسَنُ وابْنُ جُرَيْجٍ: مِن ثَمانِينَ فَرْسَخًا، وكانَ مُدَّةُ فِراقِهِ مِنهُ سَبْعًا وسَبْعِينَ سَنَةً. وعَنِ الحَسَنِ أيْضًا: وجَدَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وعَنْهُ: مَسِيرَةُ عَشْرِ لَيالٍ. وعَنْ أبِي أيُّوبَ المَهْرَوِيِّ: أنَّ الرِّيحَ اسْتَأْذَنَتْ في إيصالِ عُرْفِ يُوسُفَ إلى يَعْقُوبَ، فَأُذِنَ لَها في ذَلِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: صَفَّقَتِ الرِّيحُ القَمِيصَ فَراحَتْ رَوائِحُ الجَنَّةِ في الدُّنْيا، واتَّصَلَتْ بِيَعْقُوبَ فَوَجَدَ رِيحَ الجَنَّةِ، فَعَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ في الدُّنْيا مِن رِيحِ الجَنَّةِ إلّا ما كانَ مِن ذَلِكَ القَمِيصِ، ومَعْنى (لَأجِدُ) لَأشُمُّ فَهو وُجُودُ حاسَّةِ الشَّمِّ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎وإنِّي لَأسْتَشْفِي بِكُلِّ غَمامَةٍ يَهُبُّ بِها مِن نَحْوِ أرْضِكِ رِيحُ
ومَعْنى ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: تُسَفِّهُونِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: تُجَهِّلُونِ. وعَنْهُ أيْضًا: تُضَعِّفُونِ. وقالَ عَطاءٌ وابْنُ جُبَيْرٍ: تُكَذِّبُونِ. وقالَ الحَسَنُ: تُهْرِمُونِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ والضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ أيْضًا: تَقُولُونَ ذَهَبَ عَقْلُكَ وخَرِفْتَ. وقالَ أبُو عَمْرٍو: تُقَبِّحُونِ. وقالَ الكِسائِيُّ: تُعَجِّزُونِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تُضَلِّلُونِ. وقِيلَ: تُخَطِّئُونِ. وهَذِهِ كُلُّها مُتَقارِبَةٌ في المَعْنى، وهي راجِعَةٌ لِاعْتِقادِ فَسادِ رَأْيِ المُفَنِّدِ إمّا لِجَهْلِهِ، أوْ لِهَوًى غالِبٍ عَلَيْهِ، أوْ لِكَذِبِهِ، أوْ لِضَعْفِهِ وعَجْزِهِ لِذَهابِ عَقْلِهِ بِهَرَمِهِ، وقالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ البَلُّوطِيُّ: يُقالُ شَيْخٌ مُفْنِدٌ؛ أيْ: قَدْ فَسَّرَ رَأْيَهُ، ولا يُقالُ: عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ؛ لِأنَّ المَرْأةَ لَمْ يَكُنْ لَها رَأْيٌ قَطُّ أصِيلٌ فَيَدْخُلُهُ التَّفْنِيدُ. وقالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ: التَّفْنِيدُ النِّسْبَةُ إلى الفَنَدِ وهو الخَوْفُ وإنْكارُ العَقْلِ، مِن هَرَمَ يُقالُ: شَيْخٌ مُفَنَّدٌ، ولا يُقالُ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ في شَبِيبَتِها ذاتُ رَأْيٍ فَتُفَنَّدُ في كِبَرِها، و(لَوْلا) هُنا حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى لَوْلا تَفْنِيدُكم إيّايَ لَصَدَّقْتُمُونِي، انْتَهى. وقَدْ يُقالُ: تَقْدِيرُهُ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِي لَأخْبَرْتُكم بِكَوْنِهِ حَيًّا لَمْ يَمُتْ؛ لِأنَّ وِجْدانِي رِيحَهُ دالٌّ عَلى حَياتِهِ. والمُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ الظّاهِرُ مِن تَناسُقِ الضَّمائِرِ أنَّهُ عائِدٌ عَلى مَن كانَ بَقِيَ عِنْدَهُ مِن أوْلادِهِ غَيْرَ الَّذِينَ راحُوا يَمْتارُونَ، إذْ كانَ أوْلادُهُ جَماعَةً، وقِيلَ: المُخاطَبُ ولَدُ ولَدِهِ ومَن كانَ بِحَضْرَتِهِ مِن قَرابَتِهِ.
والضَّلالُ هُنا لا يُرادُ بِهِ ضِدُّ الهُدى والرَّشادِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى إنَّكَ لَفي خَطَئِكَ، وكانَ حُزْنُ يَعْقُوبَ قَدْ تَجَدَّدَ بِقِصَّةِ بِنْيامِينَ، ولِذَلِكَ يُقالُ لَهُ: ذُو الحُزْنَيْنِ. وقالَ مُقاتِلٌ: الشَّقاءُ والعَناءُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: الجُنُونُ؛ ويَعْنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - غَلَبَةَ المَحَبَّةِ. وقِيلَ: الهَلاكُ والذَّهابُ مِن قَوْلِهِمْ: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ أيْ: ذَهَبَ فِيهِ. وقِيلَ: الحُبُّ، ويُطْلَقُ الضَّلالُ عَلى المَحَبَّةِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ذَلِكَ مِنَ الجَفاءِ الَّذِي لا يَسُوغُ لَهم مُواجَهَتُهُ بِهِ، وقَدْ تَأوَّلَهُ بَعْضُ النّاسِ عَلى ذَلِكَ، ولِهَذا قالَ قَتادَةُ: قالُوا لِوالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَقُولُوها لِوالِدِهِمْ، ولا لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَفي ذَهابِكَ عَنِ الصَّوابِ قُدُمًا في إفْراطِ مَحَبَّتِكَ لِيُوسُفَ، ولَهَجِكَ بِذِكْرِهِ، ورَجائِكَ لِقائَهُ، وكانَ عِنْدَهم أنَّهُ قَدْ ماتَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ البَشِيرَ كانَ يَهُوذا؛ لِأنَّهُ كانَ جاءَ بِقَمِيصِ الدَّمِ. وقالَ أبُو الفَضْلِ الجَوْهَرِيُّ: قالَ يَهُوذا لِإخْوَتِهِ: قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي ذَهَبْتُ إلَيْهِ بِقَمِيصِ القُرْحَةِ، فَدَعُونِي أذْهَبُ إلَيْهِ بِقَمِيصِ الفَرْحَةِ فَتَرَكُوهُ وقالَ هَذا المَعْنى السُّدِّيُّ.
و(أنْ) تَطَّرِدُ زِيادَتُها بَعْدَ لَمّا، والضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في ﴿ألْقاهُ﴾ عائِدٌ عَلى ﴿البَشِيرُ﴾ وهو الظّاهِرُ، هو لِقَوْلِهِ: ﴿فَألْقُوهُ﴾ [يوسف: ٩٣] وقِيلَ: يَعُودُ عَلى يَعْقُوبَ، والظّاهِرُ أنَّهُ أُرِيدَ الوَجْهُ كُلُّهُ كَما جَرَتِ العادَةُ أنَّهُ مَتى وجَدَ الإنْسانُ شَيْئًا يَعْتَقِدُ فِيهِ البَرَكَةَ مَسَحَ بِهِ وجْهَهُ. وقِيلَ: عَبَّرَ بِالوَجْهِ عَنِ العَيْنَيْنِ (p-٣٤٦)لِأنَّهُما فِيهِ. وقِيلَ: عَبَّرَ بِالكُلِّ عَنِ البَعْضِ. و(ارْتَدَّ) عَدَّهُ بَعْضُهم في أخَواتِ كانَ، والصَّحِيحُ أنَّها لَيْسَتْ مِن أخَواتِها، فانْتَصَبَ (بَصِيرًا) عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهُ رَجَعَ إلى حالَتِهِ الأُولى مِن سَلامَةِ البَصَرِ. فَفي الكَلامِ ما يُشْعِرُ أنَّ بَصَرَهُ عادَ أقْوى مِمّا كانَ عَلَيْهِ وأحْسَنَ؛ لِأنَّ فَعِيلًا مِن صِيَغِ المُبالَغَةِ، وما عَدَلَ مِن مُفْعِلٍ إلى فَعِيلٍ إلّا لِهَذا المَعْنى، انْتَهى. ولَيْسَ كَذَلِكَ لِأنَّ فَعِيلًا هُنا لَيْسَ لِلْمُبالَغَةِ، إذْ فَعِيلُ الَّذِي لِلْمُبالَغَةِ هو مَعْدُولٌ عَنْ فاعِلٍ لِهَذا المَعْنى. وأمّا بَصِيرًا هُنا فَهو اسْمُ فاعِلٍ مِن بَصُرَ بِالشَّيْءِ، فَهو جارٍ عَلى قِياسِ فَعُلَ نَحْوَ ظَرُفَ فَهو ظَرِيفٌ، ولَوْ كانَ كَما زَعَمَ بِمَعْنى مُبْصِرٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبالَغَةِ أيْضًا؛ لِأنَّ فَعِيلًا بِمَعْنى لَيْسَ لِلْمُبالَغَةِ نَحْوَ: ألِيمٌ وسَمِيعٌ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ ومُسْمِعٍ. ورُوِيَ أنَّ يَعْقُوبَ سَألَ البَشِيرَ كَيْفَ يُوسُفُ ؟ قالَ: مَلِكُ مِصْرَ. قالَ: ما أصْنَعُ بِالمُلْكِ ؟ قالَ: عَلى أيِّ دِينٍ تَرَكْتَهُ ؟ قالَ: عَلى الإسْلامِ، قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ. وقالَ الحَسَنُ: لَمْ يَجِدِ البَشِيرُ عِنْدَ يَعْقُوبَ شَيْئًا يُبِيتُهُ بِهِ، وقالَ: ما خَبَزْنا شَيْئًا مُنْذُ سَبْعَ لَيالٍ، ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكَراتِ المَوْتِ. وقالَ الضَّحّاكُ: رَجَعَ إلَيْهِ بَصَرُهُ بَعْدَ العَمى، والقُوَّةُ بَعْدَ الضَّعْفِ، والشَّبابُ بَعْدَ الهَرَمِ، والسُّرُورُ بَعْدَ الكَرْبِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ ويُرِيدُ بِهِ ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللَّهِ وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] فَقِيلَ: ما لا تَعْلَمُونَ مِن حَياةِ يُوسُفَ، وأنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ بَيْنَنا وبَيْنَهُ. وقِيلَ: مِن صِحَّةِ رُؤْيا يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وقِيلَ: مِن بَلْوى الأنْبِياءِ بِالحُزْنِ ونُزُولِ الفَرَجِ. وقِيلَ: مِن أخْبارِ مَلَكِ المَوْتِ إيّايَ، وكانَ أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] هو انْتِظارُهُ لِتَأْوِيلِ الرُّؤْيا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُشِيرَ إلى حُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَقَطْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ألَمْ أقُلْ لَكم: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ أوْ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٧] . وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ القَوْلُ، انْتَهى. وهو خِلافُ الظّاهِرِ الَّذِي قَدَّمْناهُ. ولَمّا رَجَعَ إلَيْهِ بَصَرُهُ وقَرَّتْ عَيْنُهُ بِالمَسِيرِ إلى ابْنِهِ يُوسُفَ، وقَرَّرَهم عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ أقُلْ لَكُمْ﴾ طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمُ اللَّهَ لِذُنُوبِهِمْ، واعْتَرَفُوا بِالخَطَأِ السّابِقِ مِنهم، و﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾ عِدَةٌ لَهم بِالِاسْتِغْفارِ بِسَوْفَ، وهي أبْلَغُ في التَّنْفِيسِ مِنَ السِّينِ، فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّهُ أخَّرَ الِاسْتِغْفارَ لَهم إلى السَّحَرِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إلى لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، وعَنْهُ: إلى سَحَرِها، قالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ والزَّجّاجُ: أخَّرَ لِإجابَةِ الدُّعاءِ، لا ضِنَّةً عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِغْفارِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: سَوْفَ: إلى قِيامِ اللَّيْلِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وفِرْقَةٌ: إلى اللَّيالِي البِيضِ، فَإنَّ الدُّعاءَ فِيها يُسْتَجابُ، وقالَ الشَّعْبِيُّ: أخَّرَهُ حَتّى يَسْألَ يُوسُفَ، فَإنْ عَفا عَنْهُمُ اسْتَغْفَرَ لَهم. وقِيلَ: أخَّرَهم لِيَعْلَمَ حالَهم في صِدْقِ التَّوْبَةِ وإخْلاصِها، وقِيلَ: أرادَ الدَّوامَ عَلى الِاسْتِغْفارِ لَهم، ولَمّا وعَدَهم بِالِاسْتِغْفارِ رَجاهم بِحُصُولِ الغُفْرانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .
Page 247
12:96
فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦
And when the bearer of good tidings1 arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allāh that which you do not know?"
1 translator’s note
- He who carried Joseph's shirt from among the brothers. ↩
12:97
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧
They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."
12:98
قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨
He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
12:99
فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩
And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself [i.e., embraced them] and said, "Enter Egypt, Allāh willing, safe [and secure]."
12:100
وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ١٠٠
And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration.1 And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle2 in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.
12:101
۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١
My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."
12:102
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢
That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muḥammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.
12:103
وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣
And most of the people, although you strive [for it], are not believers.