Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

Ar-Ra'd 13:1

The Thunder · Juz 13 · Page 249

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١

Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:1–4

قَدْ وقَعَ الخِلافُ هَلْ هي مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ ؟ فَرَوى النَّحّاسُ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.ورَوى أبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.

ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّها مَكِّيَّةٌ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ.ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ ابْنُ الزُّبَيْرِ والكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

وقَوْلٌ ثالِثٌ أنَّها مَدَنِيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ مِنها فَإنَّهُما نَزَلَتا بِمَكَّةَ، وهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ [الرعد: ٣١] وقِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١] .

وقَدْ رُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والمَرْوَزِيُّ في الجَنائِزِ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَ يَسْتَحِبُّ إذا حَضَرَ المَيِّتَ أنْ يَقْرَأ عِنْدَهُ سُورَةَ الرَّعْدِ فَإنَّ ذَلِكَ يُخَفِّفُ عَنِ المَيِّتِ وإنَّهُ أهْوَنُ لِقَبْضِهِ وأيْسَرُ لِشَأْنِهِ.

* *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.

قَوْلُهُ: ﴿المر﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذِهِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في أوائِلِ السُّورِ بِما يُغْنِي عَنِ الإعادَةِ، وهو اسْمٌ لِلسُّورَةِ مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والتَّقْدِيرُ عَلى الأوَّلِ هَذِهِ السُّورَةُ اسْمُها هَذا، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( تِلْكَ ) إلى آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ، والمُرادُ بِالكِتابِ السُّورَةُ، أيْ: تِلْكَ الآياتُ آياتُ السُّورَةِ الكامِلَةِ العَجِيبَةِ الشَّأْنِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ مُرادًا بِهِ القُرْآنُ كُلُّهُ، أيْ: هو الحَقُّ البالِغُ في اتِّصافِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، أوْ تَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تِلْكَ إلى آياتِ القُرْآنِ جَمِيعِهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ جَمِيعُ القُرْآنِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ جُمْلَةً مُبَيِّنَةً لِكَوْنِ هَذا المُنَزَّلِ هو الحَقُّ.

قالَ الفَرّاءُ: والَّذِي رُفِعَ بِالِاسْتِئْنافِ وخَبَرُهُ " الحَقُّ " .

قالَ: وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَ " الَّذِي " خَفْضًا نَعْتًا لِلْكِتابِ، وإنْ كانَتْ فِيهِ الواوُ كَما في قَوْلِهِ:

؎إلى المَلِكِ القَرَمِ وابْنِ الهُمامِ

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحَلُّ ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ الجَرَّ عَلى تَقْدِيرِ: وآياتُ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ، فَيَكُونَ الحَقُّ عَلى هَذا خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بِهَذا الحَقِّ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ.

قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا ذَكَرَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ ذَكَرَ الدَّلِيلَ الَّذِي يُوجِبُ التَّصْدِيقَ بِالخالِقِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ والعَمَدُ: الأساطِينُ جَمْعُ عِمادٍ، أيْ: قائِماتٍ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: لَها عَمَدٌ ولَكِنْ لا نَراهُ.

قالَ الزَّجّاجُ العَمَدُ قُدْرَتُهُ الَّتِي يُمْسِكُ بِها السَّماواتِ، وهي غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ لَنا، وقُرِئَ ( عُمُدٍ ) عَلى أنَّهُ جَمْعُ عَمُودٍ يُعْمَدُ بِهِ، أيْ: يُسْنَدُ إلَيْهِ.

قالَ النّابِغَةُ:

؎وخَبِّرِ الجِنَّ أنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهم ∗∗∗ يَبْنُونَ تَذْمَرَ بِالصُّفاحِ والعُمُدْ

وجُمْلَةُ تَرَوْنَها مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِشْهادٌ عَلى رُؤْيَتِهِمْ لَها كَذَلِكَ، وقِيلَ: هي صِفَةٌ لِ " عَمَدٍ "، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: رَفَعَ السَّماواتِ تَرَوْنَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، ولا مُلْجِئَ إلى مِثْلِ هَذا التَّكَلُّفِ ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أيِ اسْتَوْلى عَلَيْهِ بِالحِفْظِ والتَّدْبِيرِ، أوِ اسْتَوى أمْرُهُ، أوْ أقْبَلَ عَلى خَلْقِ العَرْشِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى، والِاسْتِواءُ عَلى العَرْشِ صِفَةٌ لِلَّهِ سُبْحانَهُ بِلا كَيْفٍ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَوْضِعِهِ مِن عِلْمِ الكَلامِ ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ أيْ ذَلَّلَهُما لِما يُرادُ مِنهُما مِن مَنافِعِ الخَلْقِ ومَصالِحِ العِبادِ ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ أيْ كُلٌّ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ يَجْرِي إلى وقْتٍ مَعْلُومٍ: وهو فَناءُ الدُّنْيا وقِيامُ السّاعَةِ الَّتِي تُكَوَّرُ عِنْدَها الشَّمْسُ ويُخْسَفُ القَمَرُ وتَنْكَدِرُ النُّجُومُ وتَنْتَثِرُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأجَلِ المُسَمّى دَرَجاتُهُما ومَنازِلُهُما الَّتِي تَنْتَهِيانِ إلَيْها لا يُجاوِزْنَها، وهي سَنَةٌ لِلشَّمْسِ، وشَهْرٌ لِلْقَمَرِ ( يُدَبِّرُ الأمْرَ ) أيْ يُصَرِّفُهُ عَلى ما يُرِيدُ، وهو أمْرُ مَلَكُوتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ ( يُفَصِّلُ الآياتِ ) أيْ يُبَيِّنُها: وهي الآياتُ الدّالَّةُ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ، ومِنها ما تَقَدَّمَ مِن رَفْعِ السَّماءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ وتَسْخِيرِ الشَّمْسِ والقَمَرِ وجَرْيِهِما لِأجَلٍ مُسَمًّى والجُمْلَتانِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ خَبَرُ " إنَّ " لِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ﴾ عَلى أنَّ المَوْصُولَ صِفَةٌ لِلْمُبْتَدَأِ، والمُرادُ مِن هَذا تَنْبِيهُ العِبادِ أنَّ مَن قَدَرَ عَلى هَذِهِ الأشْياءِ فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ والإعادَةِ، ولِذا قالَ ﴿لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ أيْ لَعَلَّكم عِنْدَ مُشاهَدَةِ هَذِهِ الآياتِ تُوقِنُونَ بِذَلِكَ لا تَشُكُّونَ فِيهِ ولا تَمْتَرُونَ في صِدْقِهِ.

ولَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ السَّماوِيَّةَ أتْبَعَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ الأرْضِيَّةِ فَقالَ ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ قالَ الفَرّاءُ بَسَطَها طُولًا وعَرْضًا.

وقالَ الأصَمُّ: إنَّ المَدَّ هو البَسْطُ إلى ما لا يُدْرَكُ مُنْتَهاهُ، وهَذا المَدُّ الظّاهِرُ لِلْبَصَرِ لا يُنافِي كُرِّيَّتَها في نَفْسِها لِتَباعُدِ أطْرافِها ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ أيْ (p-٧٢٠)جِبالًا ثَوابِتَ.

واحِدُها راسِيَةٌ لِأنَّ الأرْضَ تَرْسُو بِها، أيْ: تَثْبُتُ، والإرْساءُ: الثُّبُوتُ.

قالَ عَنْتَرَةُ:

؎فَصِرْتِ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً ∗∗∗ تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

وقالَ جَمِيلٌ:

أُحِبُّها والَّذِي أرْسى قَواعِدَهُ حَتّى إذا ظَهَرَتْ آياتُهُ بَطَنا ( وأنْهارًا ) أيْ مِياهًا جارِيَةً في الأرْضِ فِيها مَنافِعُ الخَلْقِ، أوِ المُرادُ جَعَلَ فِيها مَجارِيَ الماءِ ﴿ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ " مِن كُلِّ الثَّمَراتِ " مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، أيْ: جَعَلَ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، الزَّوْجُ يُطْلَقُ عَلى الِاثْنَيْنِ، وعَلى الواحِدِ المُزاوِجِ لِآخَرَ، والمُرادُ هُنا بِالزَّوْجِ الواحِدُ، ولِهَذا أكَّدَ الزَّوْجَيْنِ بِالِاثْنَيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّهُ أُرِيدَ بِالزَّوْجِ هُنا الِاثْنَيْنِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ هَذا مُسْتَوْفًى، أيْ جَعَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ ثَمَراتِ الدُّنْيا صِنْفَيْنِ، إمّا في اللَّوْنِيَّةِ كالبَياضِ والسَّوادِ ونَحْوِهِما أوْ في القَدْرِ كالصِّغَرِ والكِبْرِ، أوْ في الكَيْفِيَّةِ كالحَرِّ والبَرْدِ.

قالَ الفَرّاءُ يَعْنِي بِالزَّوْجَيْنِ هُنا الذَّكَرَ والأُنْثى، والأوَّلُ أوْلى ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ أيْ يُلْبِسَهُ مَكانَهُ، فَيَصِيرُ أسْوَدَ مُظْلِمًا بَعْدَما كانَ أبْيَضَ مُنِيرًا شَبَّهَ إزالَةَ نُورِ الهُدى بِالظُّلْمَةِ بِتَغْطِيَةِ الأشْياءِ الحِسِّيَّةِ بِالأغْطِيَةِ الَّتِي تَسْتُرُها.

وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ هَذِهِ في الأعْرافِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيْ فِيما ذُكِرَ مِن مَدِّ الأرْضِ وإثْباتِها بِالجِبالِ، وما جَعَلَهُ اللَّهُ فِيها مِنَ الثَّمَراتِ المُتَزاوِجَةِ، وتَعاقُبِ النُّورِ والظُّلْمَةِ آياتٌ بَيِّنَةٌ لِلنّاظِرِينَ المُتَفَكِّرِينَ المُعْتَبِرِينَ.

﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُشْتَمِلٌ عَلى ذِكْرِ نَوْعٍ آخَرَ مِن أنْواعِ الآياتِ.

قِيلَ: وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وغَيْرُ مُتَجاوِراتٍ كَما في قَوْلِهِ ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] أيْ وتَقِيكُمُ البَرْدَ.

قِيلَ: والمُتَجاوِراتُ: المُدُنُ وما كانَ عامِرًا، وغَيْرُ المُتَجاوِراتِ: الصَّحارى وما كانَ غَيْرَ عامِرٍ، وقِيلَ: المَعْنى: مُتَجاوِراتٌ مُتَدانِياتٌ، تُرابُها واحِدٌ وماؤُها واحِدٌ، وفِيها زَرْعٌ وجَنّاتٌ، ثُمَّ تَتَفاوَتُ في الثِّمارِ فَيَكُونُ البَعْضُ حُلْوًا والبَعْضُ حامِضًا، والبَعْضُ طَيِّبًا والبَعْضُ غَيْرَ طَيِّبٍ، والبَعْضُ يَصْلُحُ فِيهِ نَوْعٌ والبَعْضُ الآخَرُ نَوْعٌ آخَرُ ﴿وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ﴾ الجَنّاتُ: البَساتِينُ، قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ ( جَنّاتٌ ) عَلى تَقْدِيرِ: وفي الأرْضِ جَنّاتٌ، فَهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾، أوْ عَلى تَقْدِيرِ: وبَيْنَها جَنّاتٌ.

وقَرَأ الحَسَنُ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ: وجَعَلَ فِيها جَنّاتٍ، وذَكَرَ سُبْحانَهُ الزَّرْعَ بَيْنَ الأعْنابِ والنَّخِيلِ، لِأنَّهُ يَكُونُ في الخارِجِ كَثِيرًا كَذَلِكَ، ومِثْلُهُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ [الكهف: ٣٢] ﴿صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ ﴿وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ بِرَفْعِ هَذِهِ الأرْبَعِ عَطْفًا عَلى ( جَنّاتٌ ) .

وقَرَأ الباقُونَ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى ( أعْنابٍ ) .

وقَرَأ مُجاهِدٌ والسُّلَمِيُّ بِضَمِّ الصّادِ مِن ( صُنْوانٌ ) .

وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ، وهُما لُغَتانِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ صِنْوانُ: جَمْعُ صِنْوٍ، وهو أنْ يَكُونَ الأصْلُ واحِدًا، ثُمَّ يَتَفَرَّعُ فَيَصِيرُ نَخِيلًا، ثُمَّ يُحْمَلُ، وهَذا قَوْلُ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ والتَّفْسِيرِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الصِّنْوُ: المِثْلُ، ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبِيهِ» فَمَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: أنَّ أشْجارَ النَّخِيلِ قَدْ تَكُونُ مُتَماثِلَةً وقَدْ لا تَكُونُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 249

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

13:1

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١

Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

13:2

ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢

It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.

2 translator’s notes
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54.

    [624] For the benefit of mankind.

    ↩
  2. ↩

13:3

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

13:4

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

1 translator’s note
  1. i.e., only one from a root. ↩

13:5

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥

And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. At those who deny resurrection.

    [627] Iron collars to which their hands are chained.

    ↩
  2. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 13:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском