Ар-Рад 13:1
Гром · Джуз 13 · Страница 249
الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١
Алиф. Лам. Мим. Ра. Это - аяты Писания. Ниспосланное тебе от твоего Господа является истиной, однако большинство людей не верует.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:1–4
قَدْ وقَعَ الخِلافُ هَلْ هي مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ ؟ فَرَوى النَّحّاسُ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.ورَوى أبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.
ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّها مَكِّيَّةٌ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ.ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ ابْنُ الزُّبَيْرِ والكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.
وقَوْلٌ ثالِثٌ أنَّها مَدَنِيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ مِنها فَإنَّهُما نَزَلَتا بِمَكَّةَ، وهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ [الرعد: ٣١] وقِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١] .
وقَدْ رُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةَ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والمَرْوَزِيُّ في الجَنائِزِ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَ يَسْتَحِبُّ إذا حَضَرَ المَيِّتَ أنْ يَقْرَأ عِنْدَهُ سُورَةَ الرَّعْدِ فَإنَّ ذَلِكَ يُخَفِّفُ عَنِ المَيِّتِ وإنَّهُ أهْوَنُ لِقَبْضِهِ وأيْسَرُ لِشَأْنِهِ.
* *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
.
قَوْلُهُ: ﴿المر﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذِهِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في أوائِلِ السُّورِ بِما يُغْنِي عَنِ الإعادَةِ، وهو اسْمٌ لِلسُّورَةِ مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والتَّقْدِيرُ عَلى الأوَّلِ هَذِهِ السُّورَةُ اسْمُها هَذا، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( تِلْكَ ) إلى آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ، والمُرادُ بِالكِتابِ السُّورَةُ، أيْ: تِلْكَ الآياتُ آياتُ السُّورَةِ الكامِلَةِ العَجِيبَةِ الشَّأْنِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ مُرادًا بِهِ القُرْآنُ كُلُّهُ، أيْ: هو الحَقُّ البالِغُ في اتِّصافِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، أوْ تَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تِلْكَ إلى آياتِ القُرْآنِ جَمِيعِهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ جَمِيعُ القُرْآنِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ جُمْلَةً مُبَيِّنَةً لِكَوْنِ هَذا المُنَزَّلِ هو الحَقُّ.
قالَ الفَرّاءُ: والَّذِي رُفِعَ بِالِاسْتِئْنافِ وخَبَرُهُ " الحَقُّ " .
قالَ: وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَ " الَّذِي " خَفْضًا نَعْتًا لِلْكِتابِ، وإنْ كانَتْ فِيهِ الواوُ كَما في قَوْلِهِ:
؎إلى المَلِكِ القَرَمِ وابْنِ الهُمامِ
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحَلُّ ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ الجَرَّ عَلى تَقْدِيرِ: وآياتُ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ، فَيَكُونَ الحَقُّ عَلى هَذا خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بِهَذا الحَقِّ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ.
قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا ذَكَرَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ ذَكَرَ الدَّلِيلَ الَّذِي يُوجِبُ التَّصْدِيقَ بِالخالِقِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ والعَمَدُ: الأساطِينُ جَمْعُ عِمادٍ، أيْ: قائِماتٍ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: لَها عَمَدٌ ولَكِنْ لا نَراهُ.
قالَ الزَّجّاجُ العَمَدُ قُدْرَتُهُ الَّتِي يُمْسِكُ بِها السَّماواتِ، وهي غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ لَنا، وقُرِئَ ( عُمُدٍ ) عَلى أنَّهُ جَمْعُ عَمُودٍ يُعْمَدُ بِهِ، أيْ: يُسْنَدُ إلَيْهِ.
قالَ النّابِغَةُ:
؎وخَبِّرِ الجِنَّ أنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهم ∗∗∗ يَبْنُونَ تَذْمَرَ بِالصُّفاحِ والعُمُدْ
وجُمْلَةُ تَرَوْنَها مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِشْهادٌ عَلى رُؤْيَتِهِمْ لَها كَذَلِكَ، وقِيلَ: هي صِفَةٌ لِ " عَمَدٍ "، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: رَفَعَ السَّماواتِ تَرَوْنَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، ولا مُلْجِئَ إلى مِثْلِ هَذا التَّكَلُّفِ ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أيِ اسْتَوْلى عَلَيْهِ بِالحِفْظِ والتَّدْبِيرِ، أوِ اسْتَوى أمْرُهُ، أوْ أقْبَلَ عَلى خَلْقِ العَرْشِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى، والِاسْتِواءُ عَلى العَرْشِ صِفَةٌ لِلَّهِ سُبْحانَهُ بِلا كَيْفٍ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَوْضِعِهِ مِن عِلْمِ الكَلامِ ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ أيْ ذَلَّلَهُما لِما يُرادُ مِنهُما مِن مَنافِعِ الخَلْقِ ومَصالِحِ العِبادِ ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ أيْ كُلٌّ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ يَجْرِي إلى وقْتٍ مَعْلُومٍ: وهو فَناءُ الدُّنْيا وقِيامُ السّاعَةِ الَّتِي تُكَوَّرُ عِنْدَها الشَّمْسُ ويُخْسَفُ القَمَرُ وتَنْكَدِرُ النُّجُومُ وتَنْتَثِرُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأجَلِ المُسَمّى دَرَجاتُهُما ومَنازِلُهُما الَّتِي تَنْتَهِيانِ إلَيْها لا يُجاوِزْنَها، وهي سَنَةٌ لِلشَّمْسِ، وشَهْرٌ لِلْقَمَرِ ( يُدَبِّرُ الأمْرَ ) أيْ يُصَرِّفُهُ عَلى ما يُرِيدُ، وهو أمْرُ مَلَكُوتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ ( يُفَصِّلُ الآياتِ ) أيْ يُبَيِّنُها: وهي الآياتُ الدّالَّةُ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ، ومِنها ما تَقَدَّمَ مِن رَفْعِ السَّماءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ وتَسْخِيرِ الشَّمْسِ والقَمَرِ وجَرْيِهِما لِأجَلٍ مُسَمًّى والجُمْلَتانِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ خَبَرُ " إنَّ " لِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ﴾ عَلى أنَّ المَوْصُولَ صِفَةٌ لِلْمُبْتَدَأِ، والمُرادُ مِن هَذا تَنْبِيهُ العِبادِ أنَّ مَن قَدَرَ عَلى هَذِهِ الأشْياءِ فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ والإعادَةِ، ولِذا قالَ ﴿لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ أيْ لَعَلَّكم عِنْدَ مُشاهَدَةِ هَذِهِ الآياتِ تُوقِنُونَ بِذَلِكَ لا تَشُكُّونَ فِيهِ ولا تَمْتَرُونَ في صِدْقِهِ.
ولَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ السَّماوِيَّةَ أتْبَعَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ الأرْضِيَّةِ فَقالَ ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ قالَ الفَرّاءُ بَسَطَها طُولًا وعَرْضًا.
وقالَ الأصَمُّ: إنَّ المَدَّ هو البَسْطُ إلى ما لا يُدْرَكُ مُنْتَهاهُ، وهَذا المَدُّ الظّاهِرُ لِلْبَصَرِ لا يُنافِي كُرِّيَّتَها في نَفْسِها لِتَباعُدِ أطْرافِها ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ أيْ (p-٧٢٠)جِبالًا ثَوابِتَ.
واحِدُها راسِيَةٌ لِأنَّ الأرْضَ تَرْسُو بِها، أيْ: تَثْبُتُ، والإرْساءُ: الثُّبُوتُ.
قالَ عَنْتَرَةُ:
؎فَصِرْتِ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً ∗∗∗ تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ
وقالَ جَمِيلٌ:
أُحِبُّها والَّذِي أرْسى قَواعِدَهُ حَتّى إذا ظَهَرَتْ آياتُهُ بَطَنا ( وأنْهارًا ) أيْ مِياهًا جارِيَةً في الأرْضِ فِيها مَنافِعُ الخَلْقِ، أوِ المُرادُ جَعَلَ فِيها مَجارِيَ الماءِ ﴿ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ " مِن كُلِّ الثَّمَراتِ " مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، أيْ: جَعَلَ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، الزَّوْجُ يُطْلَقُ عَلى الِاثْنَيْنِ، وعَلى الواحِدِ المُزاوِجِ لِآخَرَ، والمُرادُ هُنا بِالزَّوْجِ الواحِدُ، ولِهَذا أكَّدَ الزَّوْجَيْنِ بِالِاثْنَيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّهُ أُرِيدَ بِالزَّوْجِ هُنا الِاثْنَيْنِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ هَذا مُسْتَوْفًى، أيْ جَعَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ ثَمَراتِ الدُّنْيا صِنْفَيْنِ، إمّا في اللَّوْنِيَّةِ كالبَياضِ والسَّوادِ ونَحْوِهِما أوْ في القَدْرِ كالصِّغَرِ والكِبْرِ، أوْ في الكَيْفِيَّةِ كالحَرِّ والبَرْدِ.
قالَ الفَرّاءُ يَعْنِي بِالزَّوْجَيْنِ هُنا الذَّكَرَ والأُنْثى، والأوَّلُ أوْلى ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ أيْ يُلْبِسَهُ مَكانَهُ، فَيَصِيرُ أسْوَدَ مُظْلِمًا بَعْدَما كانَ أبْيَضَ مُنِيرًا شَبَّهَ إزالَةَ نُورِ الهُدى بِالظُّلْمَةِ بِتَغْطِيَةِ الأشْياءِ الحِسِّيَّةِ بِالأغْطِيَةِ الَّتِي تَسْتُرُها.
وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ هَذِهِ في الأعْرافِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيْ فِيما ذُكِرَ مِن مَدِّ الأرْضِ وإثْباتِها بِالجِبالِ، وما جَعَلَهُ اللَّهُ فِيها مِنَ الثَّمَراتِ المُتَزاوِجَةِ، وتَعاقُبِ النُّورِ والظُّلْمَةِ آياتٌ بَيِّنَةٌ لِلنّاظِرِينَ المُتَفَكِّرِينَ المُعْتَبِرِينَ.
﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُشْتَمِلٌ عَلى ذِكْرِ نَوْعٍ آخَرَ مِن أنْواعِ الآياتِ.
قِيلَ: وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وغَيْرُ مُتَجاوِراتٍ كَما في قَوْلِهِ ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] أيْ وتَقِيكُمُ البَرْدَ.
قِيلَ: والمُتَجاوِراتُ: المُدُنُ وما كانَ عامِرًا، وغَيْرُ المُتَجاوِراتِ: الصَّحارى وما كانَ غَيْرَ عامِرٍ، وقِيلَ: المَعْنى: مُتَجاوِراتٌ مُتَدانِياتٌ، تُرابُها واحِدٌ وماؤُها واحِدٌ، وفِيها زَرْعٌ وجَنّاتٌ، ثُمَّ تَتَفاوَتُ في الثِّمارِ فَيَكُونُ البَعْضُ حُلْوًا والبَعْضُ حامِضًا، والبَعْضُ طَيِّبًا والبَعْضُ غَيْرَ طَيِّبٍ، والبَعْضُ يَصْلُحُ فِيهِ نَوْعٌ والبَعْضُ الآخَرُ نَوْعٌ آخَرُ ﴿وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ﴾ الجَنّاتُ: البَساتِينُ، قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ ( جَنّاتٌ ) عَلى تَقْدِيرِ: وفي الأرْضِ جَنّاتٌ، فَهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾، أوْ عَلى تَقْدِيرِ: وبَيْنَها جَنّاتٌ.
وقَرَأ الحَسَنُ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ: وجَعَلَ فِيها جَنّاتٍ، وذَكَرَ سُبْحانَهُ الزَّرْعَ بَيْنَ الأعْنابِ والنَّخِيلِ، لِأنَّهُ يَكُونُ في الخارِجِ كَثِيرًا كَذَلِكَ، ومِثْلُهُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ [الكهف: ٣٢] ﴿صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ ﴿وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ بِرَفْعِ هَذِهِ الأرْبَعِ عَطْفًا عَلى ( جَنّاتٌ ) .
وقَرَأ الباقُونَ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى ( أعْنابٍ ) .
وقَرَأ مُجاهِدٌ والسُّلَمِيُّ بِضَمِّ الصّادِ مِن ( صُنْوانٌ ) .
وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ، وهُما لُغَتانِ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ صِنْوانُ: جَمْعُ صِنْوٍ، وهو أنْ يَكُونَ الأصْلُ واحِدًا، ثُمَّ يَتَفَرَّعُ فَيَصِيرُ نَخِيلًا، ثُمَّ يُحْمَلُ، وهَذا قَوْلُ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ والتَّفْسِيرِ.
قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الصِّنْوُ: المِثْلُ، ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبِيهِ» فَمَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: أنَّ أشْجارَ النَّخِيلِ قَدْ تَكُونُ مُتَماثِلَةً وقَدْ لا تَكُونُ.
Страница 249
سورة الرعد
Ар-Рад
Гром · мединская · 43 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
13:1
الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١
Алиф. Лам. Мим. Ра. Это - аяты Писания. Ниспосланное тебе от твоего Господа является истиной, однако большинство людей не верует.
13:2
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢
Аллах вознес небеса без опор, которые вы могли бы увидеть, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он подчинил солнце и луну, и они движутся к назначенному сроку. Он управляет делами и разъясняет знамения, - быть может, вы будете убеждены во встрече со своим Господом.
13:3
وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣
Он - Тот, Кто распростер землю, установил на ней незыблемые горы и реки, взрастил на ней из разных плодов по паре. Он покрывает день ночью. Воистину, в этом - знамения для людей размышляющих.
13:4
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤
На земле есть сопредельные участки, виноградные сады, посевы, финиковые пальмы, растущие из одного корня или из разных корней. Их орошают одной водой, но одни из них Мы создаем более вкусными, чем другие. Воистину, в этом - знамения для людей разумеющих.
13:5
۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥
Если ты удивляешься, то удивляйся их словам: «Неужели после того, как мы станем прахом, мы возродимся в новом творении?». Они - те, которые не уверовали в своего Господа. Они - те, у кого на шеях оковы. Они - обитатели Огня, которые пребудут в нем вечно.