Ar-Ra'd 13:11
The Thunder · Juz 13 · Page 250
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 13:11
﴿لَهُ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى مَن تَقَدَّمَ مِمَّنْ أسَرَّ بِالقَوْلِ وجَهَرَ بِهِ إلى آخِرِهِ بِاعْتِبارِ تَأْوِيلِهِ بِالمَذْكُورِ وإجْرائِهِ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ وكَذا المَذْكُورَةُ بَعْدَهُ ﴿مُعَقِّباتٌ﴾ مَلائِكَةٌ تَعْتَقِبُ في حِفْظِهِ وكَلاءَتِهِ جَمْعُ مُعَقِّبَةٍ مِن عَقَّبَ مُبالَغَةً في عَقَبَهُ إذا جاءَ عَلى عَقِبِهِ وأصْلُهُ مِنَ العَقِبِ وهو مُؤَخَّرُ الرِّجْلِ ثُمَّ تَجَوَّزَ بِهِ عَنْ كَوْنِ الفِعْلِ بِغَيْرِ فاصِلٍ ومُهْلَةٍ
صفحة 112
كَأنَّ أحَدَهم يَطَأُ عَقِبَ الآخَرِ فالتَّفْعِيلُ لِلتَّكْثِيرِ وهو إمّا في الفاعِلِ أوْ في الفِعْلِ لا لِلتَّعْدِيَةِ لِأنَّ ثُلاثِيَّةَ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إطْلاقُ المُعَقِّباتِ عَلى المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِاعْتِبارِ أنَّهم يَعْقُبُونَ أقْوالَ الشَّخْصِ وأفْعالَهُ أيْ يَتَّبِعُونَها ويَحْفَظُونَها بِالكِتابَةِ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ أصْلَهُ مُعْتَقِباتٌ فَهو مِن بابِ الِافْتِعالِ فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في القافِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ﴾ أيِ المُعْتَذِرُونَ وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ وهْمٌ فاحِشٌ فَإنَّ التّاءَ لا تُدْغَمُ في القافِ مِن كَلِمَةٍ أوْ كَلِمَتَيْنِ وقَدْ نَصَّ الصَّرْفِيُّونَ عَلى أنَّ القافَ والكافَ كُلٌّ مِنهُما لا يُدْغَمُ في الآخَرِ ولا يُدْغَمانِ في غَيْرِهِما والتّاءُ في مُعَقِّبَةٍ لِلْمُبالَغَةِ كَتاءِ نَسّابَةٍ لِأنَّ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ غَيْرُ مُؤَنَّثِينَ وقِيلَ: هي لِلتَّأْنِيثِ بِمَعْنى أنَّ مُعَقِّبَةً صِفَةُ جَماعَةٍ مِنهم فَمَعْنى مُعَقِّباتٍ جَماعاتٌ كُلُّ جَماعَةٍ مِنها مُعَقِّبَةٌ ولَيْسَ مُعَقِّبَةٌ جَمْعَ مُعَقِّبٍ وذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أنَّهُ جَمْعُهُ وشَبَّهَ ذَلِكَ بِرَجُلٍ ورِجالٍ ورِجالاتٍ وهو كَما تَرى لَكِنْ أوَّلَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ أرادَ بِقَوْلِهِ: جَمْعُ مُعَقِّبٍ أنَّهُ أُطْلِقَ مِن حَيْثُ الِاسْتِعْمالِ عَلى جَمْعِ مُعَقِّبٍ وإنْ كانَ أصْلُهُ أنْ يُطْلَقَ عَلى مُؤَنَّثِ مُعَقِّبٍ فَصارَ مِثْلَ الوارِدَةِ لِلْجَماعَةِ الَّذِينَ يَرِدُونَ وإنْ كانَ أصْلُهُ أنْ يُطْلَقَ عَلى مُؤَنَّثٍ وارِدٍ وتَشْبِيهُ ذَلِكَ بِما ذُكِرَ مِن حَيْثُ المَعْنى لا مِن حَيْثُ صِناعَةِ النَّحْوِ فَبَيَّنَ أنَّ مُعَقِّبَةً مِن حَيْثُ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ كَرِجالٍ مِن حَيْثُ وُضِعَ لِلْجَمْعِ وإنَّ مُعَقِّباتٍ مِن حَيْثُ اسْتُعْمِلَ جَمْعًا لِمُعَقِّبَةٍ المُسْتَعْمَلِ في الجَمْعِ كَرِجالاتٍ الَّذِي هو جَمْعُ رِجالٍ.
وقَرَأ أُبَيٌّ وإبْراهِيمُ ( مَعاقِيبُ ) وهو جَمْعٌ كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَمْعُ مُعَقِّبٍ أوْ مُعَقِّبَةٍ بِتَشْدِيدِ القافِ فِيهِما والياءُ عِوَضٌ مِن حَذْفِ إحْدى القافَيْنِ في التَّكْسِيرِ وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: إنَّهُ تَكْسِيرُ مُعَقِّبٍ كَمُطَعِّمٍ ومَطاعِيمَ ومُقَدِّمٍ ومَقادِيمَ كَأنَّهُ جُمِعَ عَلى مَعاقِبَةَ ثُمَّ حُذِفَتِ الهاءُ مِنَ الجَمْعِ وعُوِّضَتِ الياءُ عَنْها ولَعَلَّهُ الأظْهَرُ وقُرِئَ ( مُعْتَقِباتٌ ) مَنِ اعْتَقَبَ ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِمُعَقِّباتٍ أوْ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ الواقِعِ خَبَرًا لَهُ فالمَعْنى أنَّ المُعَقِّباتِ مُحِيطَةٌ بِجَمِيعِ جَوانِبِهِ أوْ هو مُتَعَلِّقٌ بِمُعَقِّباتٍ و( مِن ) لِابْتِداءِ الغايَةِ فالمَعْنى أنَّ المُعَقِّباتِ تَحْفَظُ ما قُدِّمَ وأُخِّرَ مِنَ الأعْمالِ أيْ تَحْفَظُ جَمِيعَ أعْمالِهِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾ والجُمْلَةُ صِفَةُ ﴿مُعَقِّباتٌ﴾ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ.
وقَرَأ أُبَيٌّ ( مِن بَيْنَ يَدَيْهِ ورَقِيبٌ مِن خَلْفِهِ ) وابْنُ عَبّاسٍ ( ورُقَباءُ مِن خَلْفِهِ ) ورَوى مُجاهِدٌ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ( لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن خَلْفِهِ ورَقِيبٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ ) .
﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عِنْدَهُ و( مِن ) لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ يَحْفَظُونَهُ مِنَ المَضارِّ بِسَبَبِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى لَهم بِذَلِكَ ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وزَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وعِكْرِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم قَرَؤُوا ( بِأمْرِ اللَّهِ ) بِالباءِ وهي ظاهِرَةٌ في السَّبَبِيَّةِ.
وجُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ بِذَلِكَ أيْضًا لَكِنْ عَلى مَعْنى يَحْفَظُونَهُ مِن بَأْسِهِ تَعالى مَتى أذْنَبَ بِالِاسْتِمْهالِ أوِ الِاسْتِغْفارِ لَهُ أيْ يَحْفَظُونَهُ بِاسْتِدْعائِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يُمْهِلَهُ ويُؤَخِّرَ عِقابَهُ لِيَتُوبَ أوْ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَغْفِرَ لَهُ ولا يُعَذِّبَهُ أصْلًا وقالَ في البَحْرِ: إنَّ مَعْنى الكَلامِ يَصِيرُ عَلى هَذا الوَجْهِ إلى التَّضْمِينِ أيْ يَدْعُونَ لَهُ بِالحِفْظِ مِن نِقْماتِ اللَّهِ تَعالى.
وقالَ الفَرّاءُ وجَماعَةٌ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ أيْ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن أمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن
صفحة 113
خَلْفِهِ ورُوِيَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ والنَّخَعِيِّ وابْنِ جُرَيْجٍ فَيَكُونُ ﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِمُعَقِّباتٍ أيْ كائِنَةً مِن أمْرِهِ تَعالى وقِيلَ: إنَّهُ لا يُحْتاجُ في هَذا المَعْنى إلى دَعْوى تَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ بِأنْ يُقالَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ وصَفَ المُعَقِّباتِ بِثَلاثِ صِفاتٍ إحْداها كَوْنُها كائِنَةً مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ وثانِيَتُها كَوْنُها حافِظَةً لَهُ وثالِثَتُها كَوْنُها كائِنَةً مِن أمْرِهِ سُبْحانَهُ وإنْ جُعِلَ ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ مُتَعَلِّقًا بِيَحْفَظُونَهُ يَكُونُ هُناكَ صِفَتانِ الجُمْلَةُ والجارُّ والمَجْرُورُ وتَقْدِيمُ الوَصْفِ بِالجُمْلَةِ عَلى الوَصْفِ بِهِ سائِغٌ شائِعٌ في الفَصِيحِ وكَأنَّ الوَصْفَ بِالجُمْلَةِ الدّالَّةِ عَلى الدَّيْمُومَةِ في الحِفْظِ لِكَوْنِهِ آكَدَ قُدِّمَ عَلى الوَصْفِ الآخَرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ بِالمُعَقِّباتِ الحَرَسُ الَّذِينَ يَتَّخِذُهُمُ الأُمَراءُ لِحِفْظِهِمْ مِنَ القَتْلِ ونَحْوِهِ ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ومَعْنى ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ أنَّهم يَحْفَظُونَهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ تَعالى وقَدَرِهِ ويَدْفَعُونَ عَنْهُ ذَلِكَ في تَوَهُّمِهِ لِجَهْلِهِ بِاللَّهِ تَعالى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ التَّهَكُّمِيَّةِ عَلى حَدِّ ما اشْتُهِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ فَهو مُسْتَعارٌ لِضِدِّهِ وحَقِيقَتُهُ لا يَحْفَظُونَهُ وعَلى ذَلِكَ يُخَرَّجُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ المُرادَ لا يَحْفَظُونَهُ لا عَلى أنَّ هُناكَ نَفْيًا مُقَدَّرًا كَما يُتَوَهَّمُ والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمُعَقِّباتِ المَلائِكَةُ.
وفِي الصَّحِيحِ يَتَعاقَبُ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصَلاةِ العَصْرِ وذَكَرُوا أنَّ مَعَ العَبْدِ غَيْرَ المَلائِكَةِ الكِرامِ الكاتِبِينَ مَلائِكَةً حَفَظَةً فَقَدْ أخْرَجَ أبُو داوُدَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي الدُّنْيا وغَيْرُهم عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ قالَ: لِكُلِّ عَبْدٍ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ لا يَخِرُّ عَلَيْهِ حائِطٌ أوْ يَتَرَدّى في بِئْرٍ أوْ تُصِيبُهُ دابَّةٌ حَتّى إذا جاءَ القَدَرُ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ خَلَّتْ عَنْهُ الحَفَظَةُ فَأصابَهُ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى أنْ يُصِيبَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والطَّبَرانِيُّ والصّابُونِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «وُكِلَ بِالمُؤْمِنِ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَلَكًا يَدْفَعُونَ عَنْهُ ما لَمْ يُقَدَّرْ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ لِلْبَصَرِ سَبْعَةُ أمْلاكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ كَما يُذَبُّ عَنْ قَصْعَةِ العَسَلِ مِنَ الذُّبابِ في اليَوْمِ الصّائِفِ وما لَوْ بَدا لَكم لَرَأيْتُمُوهُ عَلى كُلِّ سَهْلٍ وجَبَلٍ كُلُّهم باسِطٌ يَدَيْهِ فاغِرٌ فاهُ وما لَوْ وُكِلَ العَبْدُ فِيهِ إلى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لاخْتَطَفَتْهُ الشَّياطِينُ».
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كِنانَةَ العَدَوِيِّ قالَ: «دَخَلَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنِ العَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِن مَلَكٍ فَقالَ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِكَ عَلى حَسَناتِكَ وهو أمِيرٌ عَلى الَّذِي عَلى الشِّمالِ إذا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْرًا فَإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قالَ الَّذِي عَلى الشِّمالِ لِلَّذِي عَلى اليَمِينِ: أأكْتَبُ قالَ: لا لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعالى ويَتُوبُ فَإذا قالَ ثَلاثًا قالَ: نَعَمِ اكْتُبْ أراحَنا اللَّهُ تَعالى مِنهُ فَبِئْسَ القَرِينُ ما أقَلَّ مُراقَبَتَهُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وأقَلَّ اسْتِحْياءَهُ مِنهُ تَعالى يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وعَلا: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ومَلَكانِ مِن بَيْنِ يَدَيْكَ ومَلَكانِ مِن خَلْفِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ ومَلَكٌ قابِضٌ عَلى ناصِيَتِكَ فَإذا تَواضَعْتَ لِلَّهِ تَعالى رَفَعَكَ وإذا تَجَبَّرْتَ عَلى اللَّهِ تَعالى قَصَمَكَ ومَلَكٌ قائِمٌ عَلى فِيكَ لا يَدَعُ أنْ تَدْخُلَ الحَيَّةُ فِيهِ ومَلَكانِ عَلى عَيْنِكَ فَهَؤُلاءِ عَشْرَةُ أمْلاكٍ يَنْزِلُونَ عَلى كُلِّ بَنِي آدَمَ في النَّهارِ ويَنْزِلُ مِثْلُهم في اللَّيْلِ».
والأخْبارُ في هَذا البابِ كَثِيرَةٌ واسْتُشْكِلَ أمْرُ الحِفْظِ بِأنَّ المُقَدَّرَ لا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ وغَيْرَ المُقَدَّرِ لا يَكُونُ
صفحة 114
Page 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.