Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

Ar-Ra'd 13:26

The Thunder · Juz 13 · Page 252

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:26

﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ أيْ يُوَسِّعُهُ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴿ويَقْدِرُ﴾ أيْ يُضَيِّقُ وقِيلَ: يُعْطِي بِقَدْرِ الكِفايَةِ والمُرادُ بِالرِّزْقِ الدُّنْيَوِيِّ لا ما يَعُمُّ الأُخْرَوِيَّ لِأنَّهُ عَلى ما قِيلَ غَيْرُ مُناسِبٍ لِلسِّياقِ وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ: إنَّهُ شامِلٌ لِلرِّزْقَيْنِ الحِسِّيِّ والمَعْنَوِيِّ الدُّنْيَوِيِّ والأُخْرَوِيِّ وذَكَرَ في بَيانِ رَبْطِ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ ما ذُكِرَ وهي كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَزَلَتْ في أهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ إنَّها وإنْ كانَتْ كَذَلِكَ عامَّةً وكَأنَّها دَفْعٌ لِما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّهُ كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ في سِعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَعَةَ رِزْقِهِمْ لَيْسَ تَكْرِيمًا لَهم كَما أنَّ تَضْيِيقَ رِزْقِ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ لَيْسَ لِإهانَةٍ لَهم وإنَّما كُلٌّ مِنَ الأمْرَيْنِ صادِرٌ مِنهُ تَعالى لِحِكَمٍ إلَهِيَّةٍ يَعْلَمُها سُبْحانَهُ ورُبَّما وسَّعَ عَلى الكافِرِ إمْلاءً واسْتِدْراجًا لَهُ وضَيَّقَ عَلى المُؤْمِنِ زِيادَةً لِأجْرِهِ.

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ لِلتَّقْوى فَقَطْ عِنْدَ السَّكّاكِيِّ والزَّمَخْشَرِيُّ يَرى أنَّهُ لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ لِلتَّقْوى والتَّخْصِيصِ ولِذا قالَ: أيِ اللَّهُ وحْدَهُ هو يَبْسُطُ ويَقْدِرُ دُونَ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ( ويَقْدُرُ ) بِضَمِّ الدّالِّ حَيْثُ وقَعَ ﴿وفَرِحُوا﴾ اسْتِئْنافٌ ناعٍ قُبْحَ أفْعالِهِمْ مَعَ ما وسَّعَهُ عَلَيْهِ.

والضَّمِيرُ قِيلَ لِأهْلِ مَكَّةَ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهم واخْتارَهُ جَماعَةٌ وقالَ أبُو حَيّانَ: لِلَّذِينِ يَنْقُضُونَ وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلى صِلَةِ ( الَّذِينَ ) وفي الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ ومَحَلُّ هَذا بَعْدَ ( يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ) ولا يَخْفى بُعْدَهُ لِلِاخْتِلافِ عُمُومًا وخُصُوصًا واسْتِقْبالًا ومُضِيًّا أيْ فَرِحُوا فَرَحَ أشَرٍ وبَطَرٍ ولا فَرَحَ سُرُورٍ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى.

﴿بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ بِما بُسِطَ لَهم فِيها مِنَ النَّعِيمِ لِأنَّ فَرَحَهم لَيْسَ بِنَفْسِ الدُّنْيا فَنِسْبَةُ الفَرَحِ إلَيْها مَجازِيَّةٌ أوْ هُناكَ تَقْدِيرٌ أيْ يَبْسُطُ الحَياةَ أوِ الحَياةَ الدُّنْيا مَجازٌ عَمّا فِيها ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ﴾ أيْ كائِنَةٌ في جَنْبِ نَعِيمِها فالجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ ولَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالحَياةِ ولا بِالدُّنْيا كَما قالَ أبُو البَقاءِ لِأنَّهُما لَيْسا فِيها.

و( في ) هَذِهِ مَعْناها المُقايَسَةُ وهي كَثِيرَةٌ في الكَلامِ كَما يُقالُ: ذُنُوبُ العَبْدِ في رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى كَقَطْرَةٍ في بَحْرٍ وهي الدّاخِلَةُ بَيْنَ مَفْضُولٍ سابِقٍ وفاضِلٍ لاحِقٍ وهي الظَّرْفِيَّةُ المَجازِيَّةُ لِأنَّ ما يُقاسُ بِشَيْءٍ يُوضَعُ بِجَنْبِهِ

صفحة 148

وإسْنادُ ﴿مَتاعٌ﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا مَتاعٌ﴾ . (26) . إلى الحَياةِ الدُّنْيا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجازِيًّا ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حَقِيقِيًّا والمُرادُ أنَّها لَيْسَتْ إلّا شَيْئًا نَزْرًا يَتَمَتَّعُ بِهِ كَعُجالَةِ الرّاكِبِ وزادِ الرّاعِي يُزَوِّدُهُ أهْلُهُ الكَفَّ مِنَ التَّمْرِ أوِ الشَّيْءَ مِنَ الدَّقِيقِ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ والمَعْنى أنَّهم رَضُوا بِحَظِّ الدُّنْيا مُعْرِضِينَ عَنْ نَعِيمِ الآخِرَةِ والحالُ أنَّ ما أشِرُوا بِهِ في جَنْبِ ما أعْرَضُوا عَنْهُ نَزْرُ النَّفْعِ سَرِيعُ النَّفادِ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «نامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى حَصِيرٍ فَقامَ وقَدْ أثَّرَ في جَنْبِهِ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنا لَكَ فَقالَ: ما لِي ولِلدُّنْيا ما أنا في الدُّنْيا إلّا كَراكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها» وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ كالخَبَرِ الدُّنْيا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ يَعْنِي كانَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ما بُسِطَ لَهم في الدُّنْيا وسِيلَةً إلى الآخِرَةِ كَمَتاعِ تاجِرٍ يَبِيعُهُ بِما يُهِمُّهُ ويَنْفَعُهُ في مَقاصِدِهِ لا أنْ يَفْرَحُوا بِها ويَعُدُّوها مَقاصِدَ بِالذّاتِ والأوَّلُ أوْلى وأنْسَبُ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 252

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

13:19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

13:20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

13:21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

1 translator’s note
  1. i.e., they uphold the ties of relationship. ↩

13:22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

13:23

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

13:24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

13:25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩

13:26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

13:27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

13:28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

Al-AlusiTafsir · 13:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском