Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

Ar-Ra'd 13:3

The Thunder · Juz 13 · Page 249

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:3

وتَقَدُّمُ ذِكْرُ الآياتِ ناصِرٌ ضَعِيفٌ لِأنَّ الآياتِ في المَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَةُ الدَّلالَةِ ولِأنَّ المُناسِبَ حِينَئِذٍ تَأخُّرُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ﴾ .. إلَخْ عَلى أنَّ سَوْقَ تِلْكَ الصِّفاتِ أعْنِي رَفْعَ السَّماواتِ وما تَلاهُ لِلْغَرَضِ المَذْكُورِ وسَوْقَ مُقابَلاتِها لِغَرَضٍ آخَرَ مُنافِرٍ وفي الأوَّلِ رُوعِيَ لَطِيفَةٌ في تَعْقِيبِ الأوائِلِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( يُدَبِّرُ، يُفَصِّلُ ) لِلْإيقانِ والثَّوانِي بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيْ مِن فَضْلِ السَّوابِقِ لِإفادَتِها اليَقِينَ واللَّواحِقُ ذَرائِعُ إلى حُصُولِهِ لِأنَّ الفِكْرَ آلَتُهُ والإشارَةُ إلى تَقْدِيمِ الثَّوانِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا مَعَ التَّأخُّرِ رُتْبَةً وذَلِكَ فائِتٌ عَلى الوَجْهِ الآخَرِ. اهَـ. وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ فِيما أرى ولا تَنافِيَ كَما قالَ الشِّهابُ بَيْنَ الوَجْهَيْنِ بِاعْتِبارِ أنَّ الوَصْفِيَّةَ تَقْتَضِي المَعْلُومِيَّةَ والخَبَرِيَّةَ تَقْتَضِي خِلافَها لِأنَّ المَعْلُومِيَّةَ عَلَيْهِما والمَقْصُودُ بِالإفادَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ . (2) . أيْ لَكم تَتَفَكَّرُوا وتُحَقِّقُوا كَمالَ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ فَتَعْلَمُوا أنَّ مَن قَدَرَ عَلى ذَلِكَ قَدَرَ عَلى الإعادَةِ والجَزاءِ وحاصِلُهُ أنَّهُ سُبْحانَهُ فَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ لِذَلِكَ وعَلى الوَجْهِ الآخَرِ فَعَلَ الأخِيرَيْنِ لِذَلِكَ مَعَ أنَّ الكُلَّ لَهُ ثُمَّ قالَ: وهَذا مِمّا يُرَجِّحُ الوَجْهَ الأوَّلَ أيْضًا كَما يُرَجِّحُهُ أنَّهُ ذَكَرَ تَبْيِينَ الآياتِ وهي الرَّفْعُ وما تَلاهُ فَإنَّهُ ذَكَرَها لِيُسْتَدَلَّ بِها عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى وعِلْمِهِ ولا يُسْتَدَلُّ بِها إلّا إذا كانَتْ مَعْلُومَةً فَيَقْتَضِي كَوْنُها صِفَةً.

فَإنْ قِيلَ: لا بُدَّ في الصِّلَةِ أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً سَواءً كانَتْ صِفَةً أوْ خَبَرًا يُقالُ: إذا كانَ ذَلِكَ صِلَةً دَلَّ عَلى انْتِسابِ الآياتِ إلى اللَّهِ تَعالى وإذا كانَ خَبَرًا دَلَّ عَلى انْتِسابِها إلى مَوْجُودٍ مُبْهَمٍ وهو غَيْرُ كافٍ في الِاسْتِدْلالِ فَتَأمَّلْ وقَرَأ النَّخَعِيُّ وأبُو رُزَيْنٍ وأبانُ بْنُ تَغَلِبَ عَنْ قَتادَةَ ( نُدَبِّرُ، نُفَصِّلُ ) بِالنُّونِ فِيهِما وكَذا رَوى أبُو عَمْرٍو الدّانِيُّ عَنِ الحَسَنِ ووافَقَ في ( نُفَصِّلُ ) بِالنُّونِ الخَفّافُ وعَبْدُ الوَهّابِ عَنْ أبِي عَمْرٍو وهُبَيْرَةُ عَنْ حَفْصٍ وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: جاءَ عَنِ الحَسَنِ والأعْمَشِ ( نُفَصِّلُ ) بِالنُّونِ وقالَ المَهْدَوِيُّ: لَمْ يُخْتَلَفْ في ( يُدَبِّرُ ) ولَيْسَ كَما قالَ لِما سَمِعْتَ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِنَ الشَّواهِدِ العُلْوِيَّةِ ما ذَكَرَ أرْدَفَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ السُّفْلِيَّةِ فَقالَ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ أيْ بَسَطَها طُولًا وعَرْضًا قالَ الأصَمُّ: البَسْطُ المَدُّ إلى ما لا يُرى مُنْتَهاهُ فَفِيهِ دَلالَةٌ عَلى بُعْدِ مَداها وسِعَةِ أقْطارِها وقِيلَ: كانَتْ مُجْتَمِعَةً فَدَحاها مِن مَكَّةَ مِن تَحْتِ البَيْتِ وقِيلَ: كانَتْ مُجْتَمِعَةً عِنْدَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَدَحاها وقالَ سُبْحانَهُ لَها: اذْهَبِي كَذا وكَذا وهو المُرادُ بِالمَدِّ ولا يَخْفى أنَّهُ خِلافُ ما يَقْتَضِيهِ المَقامُ واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّها مُسَطَّحَةٌ غَيْرُ كُرَيَّةِ والفَلاسِفَةُ مُخْتَلِفُونَ في ذَلِكَ فَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنهم إلى أنَّها لَيْسَتْ كُرَيَّةً وهَؤُلاءِ طائِفَتانِ فَواحِدَةٌ تَقُولُ: إنَّها مُحَدَّبَةٌ مِن فَوْقَ مُسَطَّحَةٌ مِن أسْفَلَ فَهي كَقَدَحٍ كُبَّ عَلى وجْهِ الماءِ وأُخْرى تَقُولُ بِعَكْسِ ذَلِكَ وذَهَبَ الأكْثَرُونَ مِنهم إلى أنَّها كُرَيَّةٌ أمّا في الطُّولِ فَلِأنَّ البِلادَ المُتَوافِقَةَ في العَرْضِ أوِ الَّتِي لا عَرْضَ لَها كُلَّما كانَتْ أقْرَبَ إلى الغَرْبِ كانَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وسائِرِ الكَواكِبِ عَلَيْها مُتَأخِّرًا بِنِسْبَةٍ واحِدَةٍ ولا يُعْقَلُ ذَلِكَ إلّا في الكُرَةِ وأمّا في العَرْضِ فَلِأنَّ السّالِكَ في الشَّمالِ كُلَّما أوْغَلَ فِيهِ ازْدادَ القُطْبُ ارْتِفاعًا عَلَيْهِ بِحَسَبِ إيغالِهِ فِيهِ عَلى نِسْبَةٍ واحِدَةٍ بِحَيْثُ يَراهُ قَرِيبًا مِن سَمْتِ رَأْسِهِ وكَذَلِكَ تَظْهَرُ لَهُ الكَواكِبُ الشَّمالِيَّةُ وتَخْفى عَنْهُ الكَواكِبُ الجَنُوبِيَّةُ والسّالِكُ الواغِلُ في الجَنُوبِ بِالعَكْسِ مِن ذَلِكَ وأمّا فِيما بَيْنَهُما فَلِتَرَكُّبِ

صفحة 91

الأمْرَيْنِ وأُورِدَ عَلَيْهِمُ الِاخْتِلافُ المَشاهَدُ في سَطْحِها فَأجابُوا عَنْهُ بِأنَّ ذَلِكَ لا يَقْدَحُ في أصْلِ الكُرَيَّةِ الحِسِّيَّةِ المَعْلُومَةِ بِما ذُكِرَ فَإنَّ نِسْبَةَ ارْتِفاعِ أعْظَمِ الجِبالِ عَلى ما اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ اسْتِقْراؤُهم وانْتَهَتْ إلَيْهِ آراؤُهم وهو جَبَلُ دَماوَنْدَ فِيما بَيْنُ الرَّيِّ وطَبَرِسْتانَ أوْ جَبَلٌ في سَرَنْدِيبَ إلى قُطْرِ الأرْضِ كَنِسْبَةِ سُبْعِ عَرْضِ شَعِيرَةٍ إلى ذِراعٍ.

واعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأنَّهُ هَبْ أنَّ ما ذَكَرْتُمْ كَذَلِكَ فَما قَوْلُكم فِيما هو مَغْمُورٌ في الماءِ فَإنْ قالُوا: إذا كانَ الظّاهِرُ كُرَيًّا فالباقِي كَذَلِكَ لِأنَّها طَبِيعَةٌ واحِدَةٌ قُلْنا: فالمَرْجِعُ حِينَئِذٍ إلى البَساطَةِ واقْتِضاؤُها الكُرَيَّةَ الحَقِيقِيَّةَ ولا شَكَّ أنَّهُ يَمْنَعُها التَّضارِيسُ وإنْ لَمْ تَظْهَرْ لِلْحِسِّ لِكَوْنِها في غايَةِ الصِّغَرِ لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ أرْبابَ التَّعْلِيمِ يَكْتَفُونَ بِالكُرَيَّةِ الحِسِّيَّةِ في السَّطْحِ الظّاهِرِ فَلا يَتَّجِهُ عَلَيْهِمُ السُّؤالُ عَنِ المَغْمُورِ ولا يَلِيقُ بِهِمُ الجَوابُ بِالرُّجُوعِ إلى البَساطَةِ والحَقُّ الَّذِي لا يُنْكِرُهُ إلّا جاهِلٌ أوْ مُتَجاهِلٌ أنَّ ما ظَهَرَ مِنها كُرًى حِسًّا ولِذَلِكَ كُرَيَّةُ الفَلَكِ تَخْتَلِفُ أوْقاتُ الصَّلاةِ في البِلادِ فَقَدْ يَكُونُ الزَّوالُ بِبَلَدٍ ولا يَكُونُ بِبَلَدٍ آخَرَ وهَكَذا الطُّلُوعُ والغُرُوبُ وغَيْرُ ذَلِكَ وكُرَيَّةُ ما عَدا ما ذَكَرَ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى نَعَمْ إنَّها لِعِظَمِ جِرْمِها الظّاهِرِ يُشاهَدُ كُلُّ قِطْعَةٍ وقُطْرٍ مِنها كَأنَّهُ مُسَطَّحٌ وهَكَذا كُلُّ دائِرَةٍ عَظِيمَةٍ وبِذَلِكَ يُعْلَمُ أنَّهُ لا تَنافِيَ بَيْنَ المَدِّ وكَوْنِها كُرَوِيَّةً وزَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ ظاهِرَ الشَّرِيعَةِ يَقْتَضِي أنَّها مُسَطَّحَةٌ وكَأنَّهُ يَقُولُ بِذَلِكَ وهو خِلافُ ما يَقْتَضِيهِ الدَّلِيلُ وهي عِنْدُهم ثَلاثُ طَبَقاتٍ الطَّبَقَةُ الصِّرْفَةُ المُحِيطَةُ بِالمَرْكَزِ ثُمَّ الطَّبَقَةُ الطِّينِيَّةُ ثُمَّ الطَّبَقَةُ المُخالِطَةُ الَّتِي تَتَكَوَّنُ فِيها المَعادِنُ وكَثِيرٌ مِنَ النَّباتاتِ والحَيَواناتِ والصِّرْفَةُ مِنها غَيْرُ مُلَوَّنَةٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ومالَ ابْنُ سِينا إلى أنَّها مُلَوَّنَةٌ واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأنَّ الأرْضَ المَوْجُودَةَ عِنْدَنا وإنْ كانَتْ مَخْلُوطَةً بِغَيْرِها ولَكِنّا قَدْ نَجِدُ فِيها ما يَكُونُ الغالِبُ عَلَيْهِ الأرْضِيَّةَ فَلَوْ كانَتِ الأرْضُ البَسِيطَةُ شَفّافَةً لَكانَ يَجِبُ أنْ نَرى في شَيْءٍ مِن أجْزاءِ الأرْضِ مِمّا لَيْسَ مُتَكَوِّنًا تَكَوُّنًا مَعْدِنِيًّا شَيْئًا فِيهِ إشْفافٌ ولَكانَ حُكْمُ الأرْضِ في ذَلِكَ حُكْمَ الماءِ والهَواءِ فَإنَّهُما وإنِ امْتَزَجا إلّا أنَّهُما ما عَدِما الإشْفافَ بِالكُلِّيَّةِ واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِالتَّلَوُّنِ فَمِنهم مَن قالَ: إنَّ لَوْنَها هو الغَبَرَةُ ومِنهم مَن زَعَمَ أنَّهُ السَّوادُ وزَعَمَ أنَّ الغُبْرَةَ إنَّما تَكُونُ إذا خالَطَتِ الأجْزاءُ الأرْضِيَّةُ أجْزاءً هَوائِيَّةً فَبِسَبَبِها يَتَكَسَّرُ ويَحْصُلُ الغُبْرَةُ وأمّا إذا اجْتَمَعَتْ تِلْكَ الأجْزاءُ بِحَيْثُ لا يُخالِطُها كَثِيرُ هَوائِيَّةٍ اشْتَدَّ السَّوادُ وذَلِكَ مِثْلُ الفَحْمِ قَبْلَ أنْ يَتَرَمَّدَ فَإنَّ النّارَ لا عَمَلَ لَها إلّا في تَفْرِيقِ المُخْتَلِفاتِ فَهي لَمّا حَلَّلَتْ ما في الخَشَبِ مِنَ الهَوائِيَّةِ واجْتَمَعَتِ الأجْزاءُ الأرْضِيَّةُ مِن غَيْرِ أنْ يَتَخَلَّلَها شَيْءٌ غَرِيبٌ ظَهَرَ لَوْنُ أجْزائِها وهو السَّوادُ ثُمَّ إذا رَمَدَتْهُ اخْتَلَطَتْ بِتِلْكَ الأجْزاءِ أجْزاءٌ هَوائِيَّةٌ فَلا جَرَمَ ابْيَضَّتْ مَرَّةً أُخْرى ولِذَلِكَ صَحَّ في الخَبَرِ وقَدْ سَبَقَ إطْلاقُ الغَبْراءِ عَلى الأرْضِ وهو مُحْتَمِلٌ لِأنْ تَكُونَ سائِرُ طَبَقاتِها كَذَلِكَ ولِأنْ يَكُونَ وجْهُها الأعْلى كَذَلِكَ نَعَمْ جاءَ في بَعْضِ الآثارِ أنَّ في أسْفَلِ الأرْضِ تُرابًا أبْيَضَ وما ذُكِرَ مِنَ الطَّبَقاتِ مِمّا لا يُصادِمُ خَبَرًا صَحِيحًا في ذَلِكَ وكَوْنُها سَبْعَ طَبَقاتٍ بَيْنَ كُلِّ طَبَقَةٍ وطَبَقَةٍ كَما بَيْنَ كُلِّ سَماءٍ وسَماءٍ خَمْسَمِائَةِ عامٍ وفي كُلٍّ خَلْقٌ غَيْرِ مُسْلِمٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ لا يُثْبِتُهُ كَما سَتَعْلَمُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى والخَبَرُ في ذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمِ الصِّحَّةِ أيْضًا ومِثْلُ ذَلِكَ فِيما أرى ما رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ مَسِيرَةَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ فَمِائَةُ سَنَةٍ في المَشْرِقِ لا يَسْكُنُها شَيْءٌ مِنَ الحَيَوانِ لا جِنٌّ ولا إنْسٌ ولا دابَّةٌ ولَيْسَ في ذَلِكَ شَجَرَةٌ ومِائَةُ سَنَةٍ في المَغْرِبِ كَذَلِكَ وثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ فِيما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ يَسْكُنُها الحَيَوانُ وكَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ

صفحة 92

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 249

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

سورة الرعد

Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

13:1

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١

Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

13:2

ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢

It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.

2 translator’s notes
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54.

    [624] For the benefit of mankind.

    ↩
  2. ↩

13:3

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

13:4

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

1 translator’s note
  1. i.e., only one from a root. ↩

13:5

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥

And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. At those who deny resurrection.

    [627] Iron collars to which their hands are chained.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 13:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском