Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

Ar-Ra'd 13:31

The Thunder · Juz 13 · Page 253

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. As suggested by the disbelievers. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 13:31

٣١ – سبب نزول الآية :أخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس قال : قالوا – أي : مشركو مكة – للنبي ﷺ : إن كان كما تقول – أي: كوْن القرآن حقا من عند الله – فأرنا أشياخنا الأول من الموتى نكلمهم ، وافسح لنا جبال مكة التي قد ضمتنا، فنزلت الآية.وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مروديه، عن العوفي: أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ : لو سيّرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث فيها ، أو قطّعت لنا الأرض ، كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح، أو أحييت لنا الموتى ، كما كان عيسى يحي الموتى لقومه، فأنزل الله الآية:﴿وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا﴾من الكتب السماوية الماضية﴿سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ﴾ أي: نُقلت عن أماكنها ، وسارت عن محل استقرارها بإنزاله أو بتلاوته ﴿أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ أي: شقِّقت جنانا وعيونا وأنهارا ،أو تصدعت حتى صارت قطعا. أو : قطع به قارئه مسافات طويلة ﴿أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ ﴾ بأن صاروا أحياء في قبورهم بقراءته عليهم ، فكانوا يفهمونه عند تكليمهم به كما يفهمه الأحياء، أي: لكان هذا القرآن المتصف بذلك دون غيره، لما اشتمل عليه من الآيات الكونية والتشريعية التي فيها صلاح العباد في المعاش و المعاد، ومع هذا فمشركو مكة كافرون به جاحدون له . وإطلاق اسم «القرآن» على كل من الكتب السماوية المتقدمة جائز، لأنه مشتق من الجمع .ففي الحديث الصحيح عند أحمد والبخاري عن أبي هريرة ، أن رسول الله ﷺ قال : «خُفف على داود القرآن، فكان يأمر بدابته أن تُسرج ، فكان يقرأ القرآن من قبل أن تُسرج دابته ، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه» والمراد بالقرآن هنا : الزبور .وقد يكون المعنى : ولو أن هناك كلاما ، إذا قيل سُيرت به الجبال عن أماكنها ، أي: بإنزاله وقراءته وتلاوته، أو قُطعت به الأرض وانشقت ، أو كُلم به الموتى ، لكان هذا القرآن هو الحقيق بذلك .أو قد يكون المعنى : أن كفار مكة اقترحوا على رسول ﷺ أن يُسير لهم بالقرآن جبال مكة ، ليتفسحوا في أرضها، ويفجر لهم فيها الأنهار والعيون ليزرعوها ، ويتخذوا فيها البساتين، ويحي لهم الموتى، ليخبروهم بصدقه، فلو فعل الله ذلك ، لما آمنوا به ، فجواب «لو» محذوف ، تقديره: ما آمنوا بالقرآن إذا فعلت به هذه الأفاعيل العجيبة، كما اقترحوا. و حاصل المعنى : لو أن ظهور أمثال ما اقترحوه مما تقتضيه الحكمة الإلهية، لكان مظهِر ذلك هو القرآن الذي لم يعدّوه آية ، و لو وقع به تسيير الجبال و تقطيع الأرض و تكليم الموتى ، لما آمنو به ، كقوله سبحانه:(و لو أننا نزلنا إليهم الملائكة و كلمهم الموتى و حشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانو ليؤمنوا )الأنعام(١١١).﴿بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ﴾ أي: مرجع الأمور كلها إلى الله عز وجل ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فهو تعالى قادر على الإتيان بما اقترحوا من الآيات ، ولكن إرادته لم تتعلق بذلك ، وهو الحكيم الخبير ، لعلمه بعتوهم ونفورهم من الحق ، فلا يؤمن إلا من شاء الله إيمانه ، دون غيره ، وإن أوتوا ما اقترحوا من الآيات .﴿أَفَلَمۡ يَاْيَۡٔسِ﴾ [وفي قراءة : (أفلم يايس)] ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ﴾ أي: أغفل الذين آمنوا ، فلم يقطعوا أطماعهم في إيمان كفار قريش مهما نزل من الآيات – وكان المؤمنون يودون إظهار ما اقترح الكفار ، طمعا في إيمانهم. أو :أغفلوا عن كون الأمر جميعا لله فلم يعلموا ويتحققوا ويتبينوا ﴿أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ﴾ إلى الإيمان ، من غير آية أو مشاهدة آيات ومعجزات ، ولكن لا يشاء ذلك ، بل يهدي من يشاء ويضل من يشاء . واستعمال «يئس» بمعنى «علم» حقيقة في لغة – وهي: لغة هوازن – وقيل : مجاز ، لتضمن اليأس معنى: العلم. فإن اليائس من الشيء عالم بأنه لا يكون ، كما استعمل الرجاء في معنى الخوف، والنسيان في معنى الترك مجازا ، لتضمن ذلك. ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من أهل مكة ﴿تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ﴾ أي: بسبب ما صنعوا من الكفر والتكذيب لمحمد ﷺ ﴿قَارِعَةٌ﴾ أي: بلية تفجعهم، أو : داهية تقرعهم بصنوف البلاء في أنفسهم و أموالهم و ديارهم، من القتل والأسر والنهب والسلب والحرب و الجدب، فتهلكهم وتستأصلهم.من القرع : و هو ضرب الشيء بالشيء بقوة وجمعها قوارع . وقيل : (قارعة) أي: نكبة تصيبهم في الدنيا. أو : عذاب من السماء ينزل عليهم . ﴿أَوۡ تَحُلُّ﴾ أي: تلك القارعة ﴿قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ﴾ فتصيب من حولهم ، ليتعظوا ويعتبروا ، كقوله : (أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون)الأنبياء(٤٤). ﴿حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ﴾ بموتهم أو: بقيام الساعة عليهم .وقيل :(أو تحل) أي: تنزل يا محمد بمن معك لقتالهم (قريبا من دارهم) أي: مكة (حتى يأتي وعد الله) بالنصر عليهم ، وهو فتح مكة .﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ أي : لا ينقض وعده لرسله بالنصرة لهم ولأتباعهم في الدنيا والآخرة. كقوله:(فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام)إبراهيم(٤٧). وفي الآية تهديد و وعيد وتخويف لهم من نزول ما وعدهم الله به ، على كفرهم وظلمهم وعنادهم .

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 253

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

13:29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

13:30

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

13:31

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. As suggested by the disbelievers. ↩

13:32

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

13:33

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.

2 translator’s notes
  1. i.e., other "deities."

    [642] i.e., your attributing of divinity to other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

13:34

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 13:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском