IbrahimJuz 13 · Page 255

Ibrahim 14:1

Abraham · Juz 13 · Page 255

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:1

( سُورَةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ 14 )

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ والظّاهِرُ أنَّهُما أرادا أنَّها كُلَّها كَذَلِكَ وهو الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ عَنِ الحَبْرِ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ مِنها فَإنَّهُما نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ وهُما ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآيَتَيْنِ نَزَلَتا في قَتْلى بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وأخْرَجَ نَحْوَهُ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ وقالَ الإمامُ: إذا لَمْ يَكُنْ في السُّورَةِ ما يَتَّصِلُ بِالأحْكامِ فَنُزُولُها بِمَكَّةَ والمَدِينَةِ سَواءٌ إذْ لا يَخْتَلِفُ الغَرَضُ فِيهِ إلّا أنْ يَكُونَ فِيها ناسِخٌ أوْ مَنسُوخٌ فَتَظْهَرُ فائِدَتُهُ يَعْنِي أنَّهُ لا يَخْتَلِفُ الحالُ وتَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ إلّا بِما ذُكِرَ فَإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إلّا ضَبْطُ زَمانِ النُّزُولِ وكَفى بِهِ فائِدَةٌ هَلْ في هَذِهِ السُّورَةِ مَنسُوخٌ أوْ لا قَوْلانِ والجُمْهُورُ عَلى الثّانِي وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ فِيها آيَةً مَنسُوخَةً وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ فَإنَّهُ قَدْ نُسِخَتْ بِاعْتِبارِ الآخَرِ بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ اللَّهِ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وفِيهِ نَظَرٌ وهي إحْدى وخَمْسُونَ آيَةً في البَصْرِيِّ وقِيلَ: خَمْسُونَ فِيهِ واثْنانِ وخَمْسُونَ في الكُوفِيِّ وأرْبَعٌ في المَدَنِيِّ وخَمْسٌ في الشّامِيِّ وارْتِباطُها بِالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها واضِحٌ جِدًّا لِأنَّهُ قَدْ ذُكِرَ في تِلْكَ السُّورَةِ مِن مَدْحِ الكِتابِ وبَيانِ أنَّهُ مُغْنٍ عَمّا اقْتَرَحُوهُ ما ذُكِرَ وافْتُتِحَتْ هَذِهِ بِوَصْفِ الكِتابِ والإيماءِ إلى أنَّهُ مُغْنٍ عَنْ ذَلِكَ أيْضًا وإذا أُرِيدَ بِـ ( مَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ ) اللَّهُ تَعالى ناسَبَ مَطْلَعُ هَذِهِ خِتامَ تِلْكَ أشَدَّ مُناسَبَةٍ وأيْضًا قَدْ ذُكِرَ في تِلْكَ إنْزالُ القُرْآنِ حُكْمًا عَرَبِيًّا ولَمْ يُصَرِّحْ فِيها بِحِكْمَةِ ذَلِكَ وصَرَّحَ بِها هُنا وأيْضًا تَضَمَّنَتْ تِلْكَ الإخْبارَ مِن قِبَلِهِ تَعالى بِأنَّهُ ما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الإخْبارَ بِهِ مِن جِهَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وأنَّهم قالُوا: ما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَ بِسُلْطانٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ وأيْضًا ذُكِرَ هُناكَ أمْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنَّ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ وحُكِيَ هُنا عَنِ إخْوانِهِ المُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ تَوَكُّلُهم عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وأمْرُهم بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ واشْتَمَلَتْ تِلْكَ عَلى تَمْثِيلٍ لِلْحَقِّ والباطِلِ واشْتَمَلَتْ هَذِهِ عَلى ذَلِكَ أيْضًا بِناءً عَلى بَعْضِ ما سَتَسْمَعُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ إلى آخِرِهِ وأيْضًا ذُكِرَ في الأُولى مِن رَفْعِ السَّماءِ ومَدِّ الأرْضِ وتَسْخِيرِ الشَّمْسِ والقَمَرِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ ما ذُكِرَ وذُكِرَ هُنا نَحْوَ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ اعْتَبَرَ ما ذُكِرَ أوَّلًا آياتٍ وما ذُكِرَ ثانِيًا نِعَمًا وصَرَّحَ في كُلٍّ بِأشْياءَ لَمْ يُصَرِّحْ بِها في الآخَرِ وأيْضًا قَدْ ذُكِرَ هُناكَ مَكْرُ الكَفَرَةِ وذُكِرَ هُنا أيْضًا وذُكِرَ مِن وصْفِهِ ما لَمْ يُذْكَرْ هُناكَ وأيْضًا قالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ: إنَّهُ ذُكِرَ في

صفحة 180

الأُولى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أخَذْتُهُمْ﴾ وذَلِكَ مُجْمَلٌ في أرْبَعَةِ مَواضِعَ الرُّسُلِ والمُسْتَهْزِئِينَ وصِفَةِ الِاسْتِهْزاءِ والأخْذِ وقَدْ فُصِّلَتِ الأرْبَعَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ﴾ الآياتِ وقَدِ اشْتَرَكَتِ السُّورَتانِ مِمّا عَدا افْتِتاحَ كُلٍّ مِنهُما بِالمُتَشابَهِ بِأنَّ كُلًّا قَدِ افْتُتِحَ بِالألِفِ واخْتُتِمَ بِالباءِ وجَمَعا أيْضًا في آخِرِ ما خُتِما بِهِ وبَقِيَ مُناسَباتٌ بَيْنَهُما غَيْرَ ما ذَكَرْنا لَوْ ذَكَرْناها لَطالَ الكَلامُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِما في كِتابِهِ.

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر﴾ ) مَرَّ الكَلامُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِهِ ﴿كِتابٌ﴾ جُوِّزَ فِيهِ أنْ يَكُونَ خَبَرًا لالر عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً أوْ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أوْ مَسْرُودًا عَلى نَمَطٍ التَّعْدِيدِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي أُخْبِرَ عَنْهُ بِالر وأنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وسُوِّغَ الِابْتِداءُ بِهِ كَوْنُهُ مَوْصُوفًا في التَّقْدِيرِ أيْ كِتابٌ عَظِيمٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزَلْناهُ إلَيْكَ﴾ إمّا في مَوْضِعِ الصِّفَةِ أوِ الخَبَرِ وهو مَعَ مُبْتَدَآتِهِ قِيلَ في مَوْضِعِ التَّفْسِيرِ وفي إسْنادِ الإنْزالِ إلى ضَمِيرِ العَظَمَةِ ومُخاطَبَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ إسْنادِ الإخْراجِ إلَيْهِ ﷺ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ ما لا يَخْفى مِنَ التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ﴿أنْزَلْناهُ﴾ والمُرادُ مِنَ النّاسِ جَمِيعُهم أيْ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَهم كافَّةً بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ البَيِّناتِ الواضِحَةِ المُفْصِحَةِ عَنْ كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى الكاشِفَةِ عَنِ العَقائِدِ الحَقَّةِ مِن عَقائِدِ الكُفْرِ والضَّلالِ وعِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الآلِهَةِ المُخْتَلِفَةِ كالمَلائِكَةِ وخَواصِّ البَشَرِ والكَواكِبِ والأصْنامِ الَّتِي كُلُّها ظُلُماتٌ مَحْضَةٌ وجَهالاتٌ صِرْفَةٌ إلى الحَقِّ المُؤَسَّسِ عَلى التَّوْحِيدِ الَّذِي هو نُورٌ بَحْتٌ وقُرِئَ ( لِيُخْرَجَ النّاسُ ) بِالياءِ التَّحْتانِيَّةِ في ( يُخْرَجُ ) ورَفْعُ ( النّاسُ ) بِهِ ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ بِتَيْسِيرِهِ وتَوْفِيقِهِ تَعالى وهو مُسْتَعارٌ مِنَ الإذْنِ الَّذِي يُوجِبُ تَسْهِيلَ الحِجابِ لِمَن يَقْصِدُ الوُرُودَ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجازًا مُرْسَلًا بِعَلامَةِ اللُّزُومِ وقالَ مُحْيِي السُّنَّةِ: إذْنُهُ تَعالى أمْرُهُ وقِيلَ: عِلْمُهُ سُبْحانَهُ وقِيلَ: إرادَتُهُ جَلَّ شَأْنُهُ وهي عَلى ما قِيلَ مُتَقارِبَةٌ ومَنَعَ الإمامُ أنْ يُرادَ بِذَلِكَ الأمْرُ أوِ العِلْمُ وعَلَّلَهُ بِما لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ وفي الكَلامِ عَلى ما ذُكِرَ أوَّلًا ثَلاثُ اسْتِعاراتٍ إحْداها ما سَمِعْتَ في الإذْنِ والأُخْرَيانِ في ﴿الظُّلُماتِ﴾ و﴿النُّورِ﴾ وقَدْ أُشِيرَ إلى المُرادِ مِنهُما وجَوَّزَ العَلّامَةُ الطَّيِّبِيُّ أنْ تَكُونَ كُلُّها اسْتِعارَةً مُرَكَّبَةً تَمْثِيلِيَّةً بِتَصْوِيرِ الهُدى بِالنُّورِ والضَّلالِ بِالظُّلْمَةِ والمُكَلَّفِ المُنْغَمِسِ في ظُلْمَةِ الكُفْرِ بِحَيْثُ لا يَتَسَهَّلُ لَهُ الخُرُوجُ إلى نُورِ الإيمانِ إلّا بِتَفَضُّلِ اللَّهِ تَعالى بِإرْسالِ رَسُولٍ بِكِتابٍ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَن وقَعَ في تِيهٍ مُظْلِمٍ لَيْسَ مِنهُ خَلاصٌ فَبُعِثَ مَلَكٌ تَوْقِيعًا لِبَعْضِ خَواصِّهِ في اسْتِخْلاصِهِ وضَمِنَ تَسْهِيلَ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ هُنا ما كانَ مُسْتَعْمَلًا هُناكَ فَقِيلَ: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ﴾ إلى آخِرِهِ وكانَ الظّاهِرُ بِإذْنِنا إلّا أنَّهُ وُضِعَ ذَلِكَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ وقِيلَ: ﴿رَبِّهِمْ﴾ لِلْإشْعارِ بِالتَّرْبِيَةِ واللُّطْفِ والفَضْلِ وبِأنَّ الهِدايَةَ لُطْفٌ مَحْضٌ وفِيهِ أنَّ الكِتابَ والرَّسُولَ والدَّعْوَةَ لا تُجْدِي دُونَ إذْنِ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ . اهَـ. وما ذَكَرَهُ مِنَ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ مَعَ بَلاغَتِهِ وحُسْنِهِ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ وكَأنَّهُ لِلْإنْباءِ عَنْ كَوْنِ التَّيْسِيرِ والتَّوْفِيقِ مَنُوطَيْنِ بِالإقْبالِ إلى الحَقِّ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ الإذْنُ الَّذِي هو ما عَلِمْتَ وأُضِيفَ إلى ضَمِيرِ النّاسِ اسْمُ الرَّبِّ المُفْصِحِ عَنِ التَّرْبِيَةِ الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ تَبْلِيغِ الشَّيْءِ إلى كَمالِهِ المُتَوَجِّهِ إلَيْهِ وشُمُولُ

صفحة 181

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 255

IbrahimJuz 13 · Page 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

سورة ابراهيم

Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩
Al-AlusiTafsir · 14:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском