IbrahimJuz 13 · Page 255

Ibrahim 14:2

Abraham · Juz 13 · Page 255

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:2

وقَوْلُهُ تَعالى: ( اللَّهُ ) بِالرَّفْعِ عَلى ما قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو اللَّهُ والمَوْصُولُ الآتِي صِفَتُهُ وبِالجَرِّ عَلى قِراءَةِ باقِي السَّبْعَةِ والأصْمَعِيِّ عَنْ نافِعٍ بَدَلٌ مِمّا قَبْلَهُ في قَوْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ: والحَوْفِيِّ وأبِي البَقاءِ وعَطْفُ بَيانٍ في قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ قالَ: لِأنَّهُ أُجْرِيَ مَجْرى الأسْماءِ الأعْلامِ لِغَلَبَتِهِ واخْتِصاصِهِ بِالمَعْبُودِ بِحَقٍّ كَما غَلَبَ النَّجْمُ عَلى الثُّرَيّا ولَعَلَّ جَعَلَهُ جارِيًا مَجْرى ذَلِكَ لَيْسَ لِاشْتِراطِهِ في عَطْفِ البَيانِ بَلْ لِأنَّ عَطْفَ البَيانِ شَرْطُهُ إفادَةُ زِيادَةِ إيضاحٍ لِمَتْبُوعِهِ وهي هُنا بِكَوْنِهِ كالعَلَمِ بِاخْتِصاصِهِ بِالمَعْبُودِ بِحَقٍّ وقَدْ خَرَجَ عَنِ الوَصِيَّةِ بِذَلِكَ فَلَيْسَ صِفَةً كالعَزِيزِ الحَمِيدِ.

ثُمَّ إنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّهُ عِنْدَ الأئِمَّةِ المُحَقِّقِينَ عَلَمٌ لا أنَّهُ كالعَلَمِ وعَنِ ابْنِ عُصْفُورٍ أنَّهُ لا تُقَدَّمُ صِفَةٌ عَلى مَوْصُوفٍ إلّا حَيْثُ سُمِعَ وذَلِكَ قَلِيلٌ ولِلْعَرَبِ فِيما وُجِدَ مِن ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما أنْ تُقَدِّمَ الصِّفَةَ وتُبْقِيها عَلى ما كانَتْ عَلَيْهِ وفي إعْرابِ مِثْلِ هَذا وجْهانِ: أحَدُهُما إعْرابُهُ نَعْتًا مُقَدَّمًا والثّانِي أنْ يُجْعَلَ ما بَعْدَ الصِّفَةِ بَدَلًا والوَجْهُ الثّانِي أنْ تُضِيفَ الصِّفَةَ إلى المَوْصُوفِ. اهَـ. وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ صِفَتَيْنِ مُتَقَدِّمَتَيْنِ ويُعْرَبَ الِاسْمُ الجَلِيلُ مَوْصُوفًا مُتَأخِّرًا ومِمّا جاءَ فِيهِ تَقْدِيمُ ما لَوْ أُخِّرَ لَكانَ صِفَةً وتَأْخِيرُ ما لَوْ قُدِّمَ لَكانَ مَوْصُوفًا قَوْلُهُ: .

والمُؤْمِنُ العائِذاتُ الطَّيْرُ يَمْسَحُها رُكْبانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغَيْلِ والسَّعْدِ

فَلَوْ جاءَ عَلى الكَثِيرِ لَكانَ التَّرْكِيبُ والمُؤْمِنُ الطَّيْرُ العائِذاتُ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: .

لَوْ كُنْتَ ذا نُبْلٍ وذا تَشْدِيبٍ ∗∗∗ لَمْ أخْشَ شَدّاتِ الخَبِيثِ الذِّيبِ

وجُوِّزَ في قِراءَةِ الرَّفْعِ كَوْنُ الِاسْمِ الجَلِيلِ مُبْتَدَأً وقَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي لَهُ﴾ أيْ مِلْكًا ومُلْكًا ﴿ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَبَرَهُ وما تَقَدَّمَ أوْلى فَإنَّ في الوَصْفِيَّةِ مِن بَيانِ كَمالِ فَخامَةِ شَأْنِ الصِّراطِ وإظْهارِ تَحَتُّمِ سُلُوكِهِ عَلى النّاسِ ما لَيْسَ في الخَبَرِيَّةِ والمُرادُ بِما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ما وُجِدَ داخِلًا فِيهِما أوْ خارِجًا عَنْهُما مُتَمَكِّنًا فِيهِما ومِنَ النّاسِ مَنِ اسْتَدَلَّ بِعُمُومِ ( ما ) عَلى أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لَهُ تَعالى كَما ذَكَرَهُ الإمامُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ﴾ وعِيدٌ لِمَن كَفَرَ بِالكِتابِ ولَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِالوَيْلِ.

وهُوَ عِنْدَ بَعْضٍ نَقِيضُ الوَأْلِ بِالهَمْزَةِ بِمَعْنى النَّجاةِ فَمَعْناهُ الهَلاكُ فَهو مَصْدَرٌ إلّا أنَّهُ لا يُشْتَقُّ مِنهُ فِعْلٌ إنَّما يُقالُ: ويْلًا لَهُ فَيَنْصِبُ نَصْبَ المَصادِرِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَفْعَها لِإفادَةِ مَعْنى الثَّباتِ فَيُقالُ: ويْلٌ لَهُ كَسَلامٍ عَلَيْكَ وقالَ الرّاغِبُ: قالَ الأصْمَعِيُّ ويْلٌ قُبُوحٌ وقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّحَسُّرِ ووَيْسٌ اسْتِصْغارٌ ووَيْحٌ تَرَحُّمٌ ومَن قالَ: هو وادٍ في جَهَنَّمَ لَمْ يَرِدْ أنَّهُ في اللُّغَةِ مَوْضُوعٌ لِذَلِكَ وإنَّما أرادَ أنَّ مَن قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّ مَقَرًّا مِنَ النّارِ وثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ . (2) . في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِوَيْلٍ ولا يَضُرُّ الفَصْلُ عَلى ما في البَحْرِ وغَيْرِهِ

صفحة 183

بِالخَبَرِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ عَلى ما في الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ و( مِن ) بَيانِيَّةٌ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ابْتِدائِيَّةً عَلى مَعْنى أنَّ الوَيْلَ بِمَعْنى عَدَمِ النَّجاةِ مُتَّصِلٌ بِالعَذابِ الشَّدِيدِ وناشِئٌ عَنْهُ وقِيلَ إنَّ الجارَّ مُتَعَلِّقٌ: بِوَيْلٍ عَلى مَعْنى أنَّهم يُوَلْوِلُونَ مِنَ العَذابِ ويَضِجُّونَ مِنهُ قائِلِينَ يا ويْلاهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ ومَنَعَ أبُو حَيّانَ وأبُو البَقاءِ ذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ المَصْدَرِ ومَعْمُولِهِ بِالخَبَرِ وهو لا يَجُوزُ وقَدْ مَرَّ قَرِيبًا في الرَّعْدِ ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَتَذَكَّرْ فَما في العَهْدِ مِن قِدَمٍ وفي الكَشّافِ أنَّ ﴿مِن عَذابٍ﴾ .. إلَخْ مُتَّصِلٌ بِالوَيْلِ عَلى مَعْنى أنَّهم يُوَلْوِلُونَ إلى آخِرِ ما ذَكَرْنا وهو مُحْتَمِلٌ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ ولِتَعَلُّقِهِ بِمَحْذُوفٍ واسْتَظْهَرَ هَذا في البَحْرِ وفي الكَشْفِ أنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ لَمّا رَأى أنَّ الوَيْلَ مِنَ الذُّنُوبِ لا مِنَ العَذابِ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لَهم مِمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ﴾ وأمْثالُهُ أشارَ هُنا إلى أنَّ الِاتِّصالَ مَعْنَوِيٌّ لا مِن ذَلِكَ الوَجْهِ فَإنَّهُ هُناكَ جَعَلَ الوَيْلَ نَفْسَ العَذابِ وهُنا جَعَلَهُ تَلَفُّظَهم بِكَلِمَةِ التَّلَهُّفِ مِن شِدَّةِ العَذابِ وكِلاهُما صَحِيحٌ ولَمْ يَرِدْ أنَّ هُنالِكَ فَصْلًا بِالخَبَرِ لِقُرْبِ ما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ﴾ . اهَـ.

واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لا حاجَةَ لِما ذَكَرَ مِنَ التَّكَلُّفِ لِأنَّ اتِّصالَهُ بِهِ ظاهِرٌ لا يَحْتاجُ إلى صَرْفِهِ لِلتَّلَفُّظِ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ و( مِن ) بَيانِيَّةٌ لا ابْتِدائِيَّةٌ حَتّى يَحْتاجَ إلى ما ذُكِرَ ولا يَخْفى قُوَّةُ ذَلِكَ وأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى التَّكَلُّفِ ولَوْ جُعِلَتْ ( مِنَ ) ابْتِدائِيَّةً فَتَأمَّلْ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالعَذابِ الشَّدِيدِ عَذابُ الآخِرَةِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ عَذابًا يَقَعُ بِهِمْ في الدُّنْيا

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 255

IbrahimJuz 13 · Page 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

سورة ابراهيم

Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩
Al-AlusiTafsir · 14:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском