Ibrahim 14:17
Abraham · Juz 13 · Page 257
يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧
He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 14:17
﴿یَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا یَكَادُ یُسِیغُهُۥ﴾ - تفسير
٣٩٥٦٧- عن أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ﴾، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ﴾ [محمد:١٥]. وقال: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ [الكهف: ٢٩]»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٥ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٤/٥٣٨-٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٩)، ٢/٤٠٠ (٣٣٩٣)، ٢/٤٩٦ (٣٧٠٤)، وابن جرير ١٣/٦٢٠، ١٥/٢٥١، ٢١/٢٠٢-٢٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٨٥، ٧/٢١-. وأورده الثعلبي ٥/٣١٠.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٢٤ (٦٨٩٧): «ضعيف».]]. (٨/٥٠٢)
٣٩٥٦٨- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يكاد يسيغه﴾: لا يُجِيزه[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١.]]. (ز)
٣٩٥٦٩- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿يتجرعه﴾، قال: القَيْح والدَّم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٣٩٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتجرعه﴾ تجرُّعًا، ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ البتَّة، نظيرها ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ [النور:٤٠] يقول: لا يراها ألْبَتَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]٣٥٥١. (ز)
٣٥٥١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣٥) أنه يُروى: «أنّ الكافر يؤتى بالشربة مِن شراب أهل النار فيتكرهها، فإذا أُدنِيَت منه شَوَت وجهه، وسقطت فيها فروة رأسه، فإذا شربها قطَّعت أمعاءه». ثم علَّق بقوله: «وهذا الخبر مفرَّقٌ في آيات من كتاب الله».
﴿وَیَأۡتِیهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَمَا هُوَ بِمَیِّتࣲۖ﴾ - تفسير
٣٩٥٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: أنواع العذاب، وليس منها نوعٌ إلا الموتُ يأتيه منه لو كان يموتُ، ولكنه لا يموتُ؛ لأنّ الله لا يقضي عليهم فيموتُوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٥٢. (٨/٥٠٤)
٣٥٥٢ وجَّه ابنُ كثير (٨/١٨٨) قول ابن عباس بقوله: «ومعنى كلام ابن عباس ﵁: أنّه ما من نوع مِن هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾».
٣٩٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿ويأتيه الموت﴾، يعني: يأتيه العذاب مِن بين يديه، ومِن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٧٢.]]. (ز)
٣٩٥٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أسباط، عن السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾، قال: ليس مِن موضع شعرة إلا والموتُ يأتيه منها، يَجِدُ طَعْمَ الموت وكَرْبِه، ولا يموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٨ (١٧٢)-.]]. (ز)
٣٩٥٧٤- عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق العوّام بن حَوْشَب- ﴿ويأتيه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن موضع كلِّ شعرة في جَسَده[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٤٢، وابن جرير ١٣/٦٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذرِ، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)
٣٩٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ وما هُو بميتٍ﴾، قال: تَعْلَقُ نفسُه عندَ حنجرته، فلا تخرجُ مِن فيه فيموتَ، ولا ترجعُ إلى مكانِها مِن جوفه فيجد لذلك راحةً، فتنفعَه الحياةُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢١.]]. (٨/٥٠٤)
٣٩٥٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله[[تفسير الثعلبي ٥/٣١١، وتفسير البغوي ٤/٣٤٢.]]. (ز)
٣٩٥٧٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: حتى مِن إبهام رجله[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠.]]. (ز)
٣٩٥٧٨- عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ويأتِيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كلِّ عظمٍ وعِرْقٍ وعَصَبٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)
٣٩٥٧٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كل عُضْوٍ ومِفْصَلٍ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٣).]]. (٨/٥٠٤)
٣٩٥٨٠- عن بكر بن مُضَر أنّه قال: كان محمد بن كعب القرظي يقول: إنّ الكافر إذا دعا بالشراب، إذا رآه مات مَوتاتٍ، فإذا دنا منه مات موتاتٍ، فإذا شرب منه مات موتاتٍ، قال الله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١١٢ (٢١٩).]]. (ز)
٣٩٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأتيه الموت﴾ في النار ﴿من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه﴾ هذا، يعني: ومِن بعد إحدى وعشرين ألف سنة يفتح عليهم باب يُقال له: الهيهات، فتأكل نارُه نارَ جهنم، وأهلَها، كما تأكل نارُ الدنيا القُطْنَ المَندُوفَ، ويأتيه الموتُ في النار مِن كل مكان وما هو بميت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)
﴿وَمِن وَرَاۤىِٕهِۦ عَذَابٌ غَلِیظࣱ ١٧﴾ - تفسير
٣٩٥٨٢- عن إبراهيم التيمي، ﴿ومن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: الخلودُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)
٣٩٥٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾، يعني: شديد، لا يُفَتَّر عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)
٣٩٥٨٤- عن فُضَيل بن عياض، في قوله: ﴿ومَن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: حَبْسُ الأنفاسِ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٤)
Page 257
14:11
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
14:12
وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢
And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."
14:13
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣
And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.
14:14
وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤
And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩
14:15
وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥
And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.
14:16
مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦
Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2
14:17
يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧
He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.
14:18
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨
The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.