Ibrahim 14:16
Abraham · Juz 13 · Page 257
مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 14:16
﴿مِّن وَرَاۤىِٕهِۦ جَهَنَّمُ﴾ - تفسير
٣٩٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهذا الجبار وهو في الدنيا: ﴿من ورائه جهنم﴾ مِن بعدهم، يعني: مِن بعد موته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١. وفي تفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.]]٣٥٤٩. (ز)
٣٥٤٩ نقل ابنُ عطية (٥/٢٣٣) عن الطبري وغيره من المفسرين أنّ معنى: ﴿مِن ورائِهِ﴾، أي: مِن أمامه، وأنهم حملوا على ذلك قوله تعالى: ﴿وكانَ وراءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف:٧٩]، ثم انتقده (٥/٢٣٤) مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وليس الأمر كما ذكر، و»الوراء«ها هنا على بابه، أي: هو ما يأتي بعدُ في الزمان، وذلك أنّ التقدير في هذه الحوادث بالأمام والوراء إنما هو بالزمان، وما تقدم فهو أمامٌ، وهو بين اليد، كما يقال في التوراة والإنجيل: إنهما بين يدي القرآن، والقرآن وراءَهما على هذا، وما تأخر في الزمان هو وراءَ المتقدم، ومنه قولهم لولد الولد: الوراء، وهذا الجبّار العنيد وجوده وكفره وأعماله في وقت مّا، ثم بعد ذلك في الزمان يأتيه أمر جهنم. وتلخيص هذا أن يُشَبَّه الزمان بطريق تأتي الحوادث من جهته الواحدة متتابعة، فما تقدم فهو أمام، وما تأخر فهو وراء المتقدم، وكذلك قوله: ﴿وكانَ وراءَهُمْ﴾ أي: غَصْبُه وتَغَلُّبه يأتي بعد حذرهم وتحفظهم».
﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ١٦﴾ - تفسير
٣٩٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُطَرِّف بن الشِّخِّير- في قوله: ﴿من مّاءٍ صَديدٍ﴾، قال: ما يسيلُ بينَ جِلدِ الكافرِ ولحمِه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢٢.]]. (٨/٥٠٣)
٣٩٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: دمٍ وقيحٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٨-٦١٩، والبيهقي في البعث والنشور (٦٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٥٠٣)
٣٩٥٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق هشام، عمَّن ذَكَرَه- ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: يعني بالصديد: ما يخرج مِن جوف الكافر، قد خالط القَيْحُ والدَّم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٩.]]. (ز)
٣٩٥٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ويُسقى من ماءٍ صديدٍ﴾، قال: القَّيْح والدَّم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٣)
٣٩٥٦٢- قال محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾: ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يُسْقاه الكافرُ[[تفسير البغوي ٤/٣٤١.]]. (ز)
٣٩٥٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: ماء يسيلُ مِن بين لحمِه وجلدِه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١ واللفظ له، وابن جرير ١٣/٦١٩ من طريق سعيد بلفظ: والصديد: ما يسيل مِن بين لحمه وجلده. ومن طريق معمر بلفظ: ما يسيل من بين لحمه وجلده. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٥٠. (٨/٥٠٣)
٣٥٥٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٦١٨-٦١٩) في معنى: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ سوى قول مجاهد، والضحاك، وقتادة.
٣٩٥٦٤- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: هو غُسالة أهل النار، وذلك ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يسقاه الكافر[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠.]]. (ز)
٣٩٥٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، يعني: خليطة القيح والدَّم الذي يخرج مِن أجداف[[كذا في المطبوع.]] الكفار، يُسْقى الأشقياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)
﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٥٦٦- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لو أنّ دلوًا مِن صديدِ جهنَّمَ دُلِّي مِن السماءِ، فوجَد أهلُ الأرض ريحَه؛ لأفسدَ عليهم الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦١، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٧ (٨٠)- بلفظ: لو أنّ دلوًا مِن صديد جهنم صُبّ في الأرض ما بقي أحدٌ على وجه الأرض إلّا مات.]]. (٨/٥٠٣)
Page 257
14:11
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
14:12
وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢
And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."
14:13
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣
And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.
14:14
وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤
And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩
14:15
وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥
And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.
14:16
مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦
Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2
14:17
يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧
He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.
14:18
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨
The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.