At-Tafsir al-Ma'thurIbrahim · 14:9–16

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ibrahim 14:9–16

14:9Page 256

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

﴿أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ - قراءات في الآية، وتفسيرها

٣٩٤٩٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه كان يقرؤها: (وعادًا وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إلّا اللهُ)، قال: كذَب النَسّابون[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة.]]. (٨/٤٩٥)

٣٩٤٩٦- عن عمرِو بن ميمونٍ -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٤. عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وابن المنذر.]]. (٨/٤٩٥)

٣٩٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفّار مكة بمثل عذابِ الأُمَمِ الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا بمحمد ﷺ، فقال سبحانه: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأُمَم حديث ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾ مِن الأُمَمِّ التي عُذِّبَت؛ عاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وغيرهم ﴿لا يَعْلَمُهُمْ﴾ يعني: لا يعلم عِدَّتهم أحدٌ ﴿إلّا اللهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩.]]. (ز)

﴿أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٤٩٨- عن أبي مِجلَز، قال: قال رجلٌ لعليِّ بن أبي طالب: أنا أنسَبُ الناس. قال: إنك لا تنسِبُ الناسَ. قال: بلى. فقال له علي: أرأيت قوله تعالى: ﴿وعادًا وثمودا وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا﴾؟ [الفرقان:٣٨]. قال: أنا أنسِبُ ذلك الكثير. قال: أرأيت قوله: ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قومِ نُوح وعادٍ وثمودَ والذينَ من بعدهم لا يعلمهم إلا اللهُ﴾؟ فسكَتَ[[عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.]]. (٨/٤٩٥)

٣٩٤٩٩- عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرَفون[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥٠٠- عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون قرنًا لا يعلمهم إلا الله تعالى[[تفسير البغوي ٤/٣٣٧.]]٣٥٤٧. (ز)

٣٥٤٧ استدرك ابنُ عطية (٥/٢٢٦) على قول ابن عباس مستندًا إلى ظاهر اللفظ بقوله: «وهذا الوقوف على عِدَّتهم بعيد، ونَفْيُ العلمِ بها جملةً أصحُّ، وهو لفظ القرآن».

٣٩٥٠١- عن عروة بن الزبير، قال: ما وجدنا أحدًا يعرِفُ ما وراء مَعَدِّ بن عدنانَ[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٥)

﴿جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير

٣٩٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: أخبرت الرسلَ قومَهم بنزول العذاب بهم، نظيرُها في الروم [٩]: ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: بنزول العذاب بهم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩.]]. (ز)

﴿فَرَدُّوۤا۟ أَیۡدِیَهُمۡ فِیۤ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَقَالُوۤا۟ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ﴾ - تفسير

٣٩٥٠٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿فَرَدُّوآ أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا عليها. وفي لفظٍ: عضُّوا على أناملِهم غيظًا على رُسُلِهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١، وابن جرير ١٣/٦٠٥، والطبراني (٩١١٨، ٩١١٩) بلفظ: عضوا أصابعهم غيظًا، والحاكم ٢/٣٥٠-٣٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: لَمّا سمِعوا كتاب الله عجِبوا، ورجَعوا بأيديهم إلى أفواهِهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: كانوا إذا جاءهم الرسولُ قالوا له: اسكُتْ. وأشاروا بأصابعهم إلى أفواه أنفسهم، كما تُسَكِّت أنت[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٦٩.]]. (ز)

٣٩٥٠٦- عن أبي الأحوص= (ز)

٣٩٥٠٧- وهبيرة -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا. وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه[[الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١/٧٤-٧٥ (١٦٧).]]. (ز)

٣٩٥٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فردُّوآ أيديهُم في أفواههم﴾، قال: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذَّبوهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥٠٩- عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، في قوله: ﴿فردُّوا أيديهُم في أفواههمْ﴾، قال: هو التَّكذيبُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جاءتهم رسلُهُم بالبيناتِ فَرَدُّوآ أيديَهُم في أفواههمْ﴾، قال: كذَّبوا رسلَهم بما جاءوهم مِن البينات، فردُّوه عليهم بأفواههم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٧ بلفظ مقارب. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥١١- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا أطراف أصابعهم وأيديهم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٦ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٣٩٥١٢- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أنّ الأُمَم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٣٨.]]. (ز)

٣٩٥١٣- قال مقاتل: فردُّوا أيديهم على أفواه الرسل، يُسَكِّتونهم بذلك[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٣٨.]]. (ز)

٣٩٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ يقول: وضَع الكفارُ أيديهم في أفواههم، ثم قالوا للرسل: اسكتوا؛ فإنّكم كَذَبة. يعنون: الرسل، وأنّ العذاب ليس بنازل بنا في الدنيا، وقالوا للرسل: ﴿إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾ يعني: بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩.]]. (ز)

٣٩٥١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فردُّوا أيديهم في أفْواهِهمْ﴾، فقرأ: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران:١١٩]. قال: هذا: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: أدخلوا أصابعهم في أفواههم، وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بنحوه دون ذكر آية سورة آل عمران.]]٣٥٤٨. (٨/٤٩٧)

٣٥٤٨ اختُلِف في معنى: ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنهم عضُّوا أصابعهم غيظًا. الثاني: أنهم لما سمعوا كتاب الله عجبوا منه، ووضعوا أيديهم على أفواههم. الثالث: أنهم كذبوهم بأفواههم، وردُّوا عليهم قولهم. الرابع: أنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل؛ ردًّا لقولهم.

ووجَّه ابنُ جرير (١٣/٦٠٨) القول الثالث، وهو قول مجاهد، وقتادة بقوله: «وكأنّ مجاهدًا وجَّه قوله: ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾ إلى معنى: ردُّوا أياديَ الله التي لو قبلوها كانت أياديَ ونعمًا له عندهم، فلم يقبلوها، ووجَّه قوله: ﴿فِي أفْواهِهِمْ﴾ إلى معنى: بأفواههم، يعني: بألسنتهم التي في أفواههم».

وعلَّق عليه ابنُ كثير (٨/١٨٢) بقوله: «ويؤيد قول مجاهد تفسير ذلك بتمام الكلام ﴿وقالُوا إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وإنّا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فكأنّ هذا -والله أعلم- تفسير لمعنى ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾».

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٠٩) القول الأول مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب، وهو قول ابن مسعود، وابن زيد، فقال: «وأشبه هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل هذه الآية، القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أنهم ردُّوا أيديهم في أفواههم، فعضُّوا عليها غيظًا على الرسل، كما وصف الله ﷿ به إخوانهم من المنافقين، فقال: ﴿وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ [آل عمران:١١٩]، فهذا هو الكلام المعروف، والمعنى المفهوم من ردِّ اليد إلى الفم».

وحكى ابنُ عطية (٥/٢٢٨) عن المهدوي قولًا وصفه بالضعف، «وهو أنّ المعنى: أخذوا أيدي الرسل فجعلوها في أفواه الرسل». وانتقده قائلًا: «وهذا عندي لا وجْه له».

وذكر أنّ «الأيدي» في هذه الآية قد تتأول بمعنى: الجوارح، وقد تتأول بمعنى: أيدي النعم، ثم قال: «ومما ذكر على أن الأيدي: أيدي النعم، ما ذكره الزجاج، وذلك أنّهم ردُّوا آلاء الرسل في الإنذار والتبليغ بأفواههم، أي: بأقوالهم، -فوصل الفعل بـ»فِي«عوض وصوله بـ»الباء«- وروي نحوه عن مجاهد وقتادة». ثم بيَّن أن المشهور في جمع «يد» النعمة: أياد، وأنها لا يجمع على «أيد»، ثم قال: «إلا أنّ جمعه على أيدٍ لا يكسر بابًا ولا ينقض أصلًا، وبحسبنا أن الزجاج قدَّره وتأول عليه». وذكر أن اللفظ يحتمل -على هذا- معنًى ثانيًا، وهو أن يكون المقصد: رَدُّوا إنعام الرسل في أفواه الرسل، أي: لم يقبلوه، كما تقول لمن لا يعجبك قوله: أمسك يا فلان كلامك في فمك. ثم علَّق بقوله: «ومن حيث كانت أيدي الرسل أقوالًا ساغ هذا فيها، كما تقول: كسرتُ كلام فلان في فمه، أي: رددتُه عليه، وقطعته بقِلَّة القبول والردِّ». ونقل أنّ المهدوي حكى عن مجاهد أنّه قال: معناه: ردوا نِعم الرسل في أفواه أنفسهم بالتكذيب والنَّجْه.

﴿وَإِنَّا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَنَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ ۝٩﴾ - تفسير

٣٩٥١٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية: ﴿وقالوا إنّا كفرنا بما أُرسلتُم به وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مريب﴾، يقولون: لا نُصدِّقُكم فيما جئتم به؛ فإنّ عندنا فيه شكًّا قويًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن جريرٍ، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥١٧- عن قتادة بن دعامة: وقالوا: ﴿وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مُريب﴾. وكذبوا، ما في الله ﷿ شكٌ، أفي مَن فطر السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأظهر لكم من النعم والآلاء المتظاهرة ما لا يُشَكُّ في الله ﷿؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٦)

٣٩٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾، يعني بالرِّيبة: أنّهم لا يعرفون شكَّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩.]]. (ز)

14:10Page 256

۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠

Their messengers said, "Can there be doubt about Allāh, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays you [i.e., your death] for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority [i.e., evidence]."

﴿قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِی ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَدۡعُوكُمۡ لِیَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ - تفسير

٣٩٥١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ لهم ﴿رسلهم أفي الله شك﴾ يقول: أفي التوحيد لله شكٌّ، ﴿فاطر﴾ يعني: خالق ﴿السماوات والأرض يدعوكم﴾ إلى معرفته؛ ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ والـ«مِن» هاهنا صِلَةً، كقوله سبحانه: ﴿شرع لكم من الدين﴾ [الشورى:١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩-٤٠٠.]]. (ز)

﴿وَیُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٢٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويُؤخِّركُمْ إلى أجلٍ مُّسَمّى﴾، قال: ما قد خُطَّ مِن الأجل، فإذا جاء الأجلُ مِن الله لم يُؤَخَّرْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويؤخركم﴾ في عافية ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى مُنتَهى آجالِكم، فلا يُعاقِبكم بالسِّنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩-٤٠٠.]]. (ز)

﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا﴾ - تفسير

٣٩٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فردُّوا على الرسل، ﴿قالوا﴾ لهم: ﴿إن أنتم﴾ يعني: ما أنتم ﴿إلا بشر مثلنا﴾ لا تَفْضُلونا في شيء، ﴿تريدون أن تصدونا﴾ يعني: تمنعونا ﴿عما كان يعبد آباؤنا﴾ يعنى: دين آبائهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩-٤٠٠.]]. (ز)

﴿فَأۡتُونَا بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ ۝١٠﴾ - تفسير

٣٩٥٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾، قال: السُّلْطان المبين: البرهان والبَيِّنة. وقوله: ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ [آل عمران:١٥١]، قال: بيِّنة وبرهانًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١١.]]. (ز)

٣٩٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ يعني: بحُجَّة بيِّنة. قالوا للرسل: ائتونا مِن عند الله بكتاب فيه حُجَّةٌ بأنّكم رسله، فإن أتيتمونا كان لكم حُجَّة بأنّكم رسله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٩٩-٤٠٠.]]. (ز)

14:11–12Page 257

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٩٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن﴾ يعني: ما نحن ﴿إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن﴾ يعني: يُنعِم ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيخُصّه بالنبوة والرسالة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ يعني: بكتاب مِن الله بالرسالة ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿وعلى الله فليتوكل﴾ يقول: وبالله فلْيَثِق ﴿المؤمنون﴾ لقولهم للرسل: ﴿لنخرجنكم من أرضنا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ يعني: وما لنا ألّا نثِق بالله ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ يعني: لديننا، ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ يعني: وبالله فلْيَثِق الواثقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠.]]. (ز)

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٢٦- عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إذا آذاك البراغيثُ فخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مراتٍ: ﴿وما لنا ألّا نَتَوَكَّلَ على الله﴾ الآية، ثم تَرُشّ حول فراشك»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٢ (٨٤٤٢).

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٢ (٦٤٠٨): «منكر».]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٧- عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا آذاك البُرْغُوثُ فخُذ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مرّات: ﴿وما لنا ألّا نتوكل على الله﴾ الآية، فإن كُنتم مؤمنين فكفُّوا شرَّكم وأذاكم عنّا. ثمَّ ترشُّه حولَ فراشك، فإنّك تبيتُ آمِنًا مِن شرِّها»[[عزاه السيوطي إلى المستغفري في الدعوات.

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٤: «وما أظن إسناده إلا كإسناد الأول» أي: منكر.]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٨- عن عبد الله بن كُرَيْز، قال: كتب عامل إفريقية إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوامُّ والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾. قال زرعة: وهي تنفع مِن البراغيث[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٥٠ (٢٨)-.]]. (ز)

14:13Page 257

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَاۤ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٩٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: وكان أذاهم للرُّسُل أن قالوا: ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾ يعني: دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه، ﴿فأوحى إليهم ربهم﴾ يعني: إلى الرسل: ﴿لنهلكن الظالمين﴾ يعني: المشركين في الدنيا، ولَنَنصُرَنَّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠-٤٠١.]]. (ز)

14:14Page 257

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

﴿وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنُسكِنَنَّكُمُ الأرضَ من بعدهم﴾، قال: وعَدَهم النصرَ في الدنيا، والجنة في الآخرة. فبيَّن الله تعالى مَن يسكنُها مِن عباده، فقال: ﴿ولمنْ خافَ مقامَ ربه جنَّتان﴾ [الرحمن:٤٦]. وإنّ لله مقامًا هو قائمه، وإنّ أهل الإيمان خافوا ذلك المقامَ فنصبُوا، ودأبوا الليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٣، ٢٢/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣١- قال مقاتل بن سليمان: يعني: ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾، يعني: هلاكهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠-٤٠١.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٩٥٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أنزل الله على نبيه محمد ﷺ: ﴿قُوآ أنفُسكم وأهليكم نارًا﴾ [التحريم:٦]. تلاها رسولُ الله ﷺ على أصحابه ذاتَ ليلة، فخرَّ فتًى مغشيًّا عليه، فوضع النبيُّ ﷺ يده على فؤاده، فإذا هو يتحرَّكُ، فقال: «يا فتى، قل: لا إله إلا الله». فقالها، فبَشَّره بالجنة، فقال أصحابُه: يا رسول الله، أمِن بيننا؟ قال: «أما سمعتم قولَه تعالى: ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾؟»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣٣- عن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: بلغني: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين ءامنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناسُ والحجارةُ﴾ [التحريم:٦]. ولفظُ الحكيم: لَمّا أنزل اللهُ على نبيه ﷺ هذه الآية تلاها على أصحابه وفيهم شيخٌ -ولفظ الحكيم: فتى-، فقال: يارسول الله، حجارةُ جهنَّم كحجارة الدنيا؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَصَخْرَةٌ مِن صخر جهنَّم أعظمُ مِن جبال الدنيا». فوقع مَغْشِيًّا عليه، فوضع النَّبي ﷺ يدَه على فؤاده، فإذا هو حيٌّ، فناداه، فقال: «قل: لا إله إلا الله». فقالها، فبشَّره بالجنة، فقال أصحابُه: يا رسول الله، أمِن بيننا؟ فقال: «نعم، يقول الله ﷿: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنَّتان﴾ [الرحمن:٤٦]، ﴿ذلك لمنْ خافَ مقامِي وخاف وعيد﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير ٨/١٦٧-١٦٨. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٨٤.

قال ابن كثير: «هذا حديث مرسل غريب». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص ٣٠: «وقد روي هذا عن ابن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وخرجه من هذا الوجه الحاكم وصححه. ولعل المرسل أشبه».]]. (٨/٤٩٩)

٣٩٥٣٤- عن مكحولٍ، عن عياض بن سليمان، وكانت له صُحْبَةٌ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «خِيارُ أُمَّتي -فيما أنبأني الملأُ الأعلى- قومٌ يضحكُون جهرًا في سَعَةِ رحمة ربِّهم، ويبكون سِرًّا مِن خوف عذاب ربِّهم، يذكرون ربَّهم بالغداة والعشيِّ في البيوت الطيبة والمساجد، ويدعُونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، ويسألونه بأيدهم خفضًا ورفعًا، ويُقبِلُون بقلوبهم عَوْدًا وبَدْءًا، فمؤنتُهم على الناس خفيفةٌ، وعلى أنفسهم ثقيلةٌ، يدِبُّون في الأرض حُفاةً على أقدامهم كدبيب النمل، بلا مَرَح ولا بذخٍ، يقرءون القرآن، ويُقَرِّبون القربانَ، ويلبسون الخُلْقان، عليهم مِن الله تعالى شهودٌ حاضرةٌ، وعينٌ حافظةٌ، يَتَوَسَّمون العباد، ويتفكَّرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم همٌّ إلا أمامهم، أعدَّوا الجهازَ لقبورهم، والجواز لسُبُلهم، والاستعداد لمُقامهم». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخافَ وعيدِ﴾[[أخرجه الحاكم ٣/١٨ (٤٢٩٤)، من طريق حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان -وكانت له صحبة- به.

قال الذهبي في التلخيص: «هذا حديثٌ عجيبٌ منكرٌ، وعياض لا يدرى مَن هو».

قلت: وفي إسناده حماد بن أبي حميد، قال الذهبي في الكاشف (٤٨١٢): «ضعّفوه».]]. (٨/٤٩٩-٥٠٠)

٣٩٥٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾ يعني: هلاكهم ﴿ذلك﴾ الإنسان[[كذا في المطبوع، ولعله: الإسكان، أي: في الأرض.]] في الدنيا ﴿لمن خاف مقامي﴾ يعني: مقام ربه ﷿ في الآخرة، ﴿و﴾لِمَن ﴿خاف وعيد﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠-٤٠١.]]. (ز)

14:15Page 257

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

﴿وَٱسۡتَفۡتَحُوا۟﴾ - تفسير

٣٩٥٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعِفهم قومُهم، ويقهرونهم، ويُكَذِّبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلَّتِهم، فأبى اللهُ لرُسله والمؤمنين أن يعودوا في مِلَّة الكفر، وأمرهم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يُسكنَهم الأرض مِن بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعَدَهم، واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتِحوا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣٧- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠.]]. (ز)

٣٩٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: للرُّسُل كلِّها. يقولُ: استنصروا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٤-٦١٥ بلفظ: ﴿واستفتحوا﴾ قال: الرسل كلها استنصروا، ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ قال: معاند للحق مُجانِبه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واستفتَحُوا﴾، قال: اسْتَنصَرَتِ الرسلُ على قومها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٤٠- عن مقاتل، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠.]]. (ز)

٣٩٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]. فذلك قوله سبحانه: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

٣٩٥٤٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: استفتحوا على قومهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٥.]]. (ز)

٣٩٥٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا﴾ الذي أتى به محمدٌ ﴿هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط، ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: ﴿ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [الأعراف:٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ ﴿ربنا عجل لنا قطنا﴾ عذابنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]. وقرأ: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾ حتى بلغ: ﴿ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت:٥٣-٥٥][[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٧.]]. (ز)

﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ ۝١٥﴾ - نزول الآية

٣٩٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ نزلت في أبي جهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ﴾ - تفسير

٣٩٥٤٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كلٌّ جبّار عنيدٍ﴾. قال: الجبارُ: العيّارُ[[العيّار: يقال: فلان يعاير فلانًا ويكايله، أي: يساميه ويفاخره. والتعاير: التسابّ. اللسان (عير).]]. والعنيدُ: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ:

مُصِرٌّ على الحِنثِ لا تخفى شواكلُهُ يا ويحَ كلِّ مُصرِّ القلبِ جبّار[[عزاه السيوطي إلى الطستيّ. وينظر: مسائل نافع (٢٥١).]]. (٨/٥٠٢)

٣٩٥٤٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جبار﴾، قال: هو المُعْرِض عن الحقِّ[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٩، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠.]]. (ز)

٣٩٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيِّه ﷺ: ﴿وخاب كل جبار﴾، يعني: وخسِر عند نزول العذاب كل مُتَكَبِّر عن توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١. وفي تفسير الثعلبي ٥/٣٠٩، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٣٩٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: الجبُّار: هو المُتَجَبِّر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٦.]]. (ز)

﴿عَنِیدࣲ ۝١٥﴾ - تفسير

٣٩٥٤٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ العنيد: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى الطستيّ. وتقدم في الأثر السابق من مسائل نافع لابن عباس.]]. (٨/٥٠٢)

٣٩٥٥٠- عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿عنيدٍ﴾، قال: هو النّاكِبُ عن الحقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٥.]]. (٨/٥٠١)

٣٩٥٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، قال: مُعانِد للحقِّ، مُجانِب له[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٤-٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، يقولُ: عنيد عَن الحقِّ، مُعْرِضٍ عنه، أبى أن يقولَ: لا إله إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١، وابن جرير ١٣/٦١٦ من طريق سعيد ومعمر مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عنيد﴾، يعني: مُعْرِض عن الإيمان، مُجانِبًا له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

٣٩٥٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: العنيد عن الحق، الذي يعند عن الطَّرِيق. قال: والعرب تقول: شرُّ الإبل العنيد، الذي يخرج عن الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٦.]]. (ز)

﴿عَنِیدࣲ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٥٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُج عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، له عينان تُبصِران، وأُذُنان تسمعان، ولسانٌ ينطِقُ، فيقولُ: إنِّي وُكِّلتُ بثلاثة: بكلِّ جبارٍ عنيدٍ، وبكلِّ مَن دعا مع الله إلهًا آخرَ، وبالمُصَوِّرين»[[أخرجه أحمد ١٤/١٥٢ (٨٤٣٠)، والترمذي ٤/٥٣٤ (٢٥٧٤).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٣٩ (٥١٢).]]. (٨/٥٠١)

٣٩٥٥٦- عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُجُ عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، فيتكلَّم بلسان طلق ذلق[[أي: فصيح بليغ. النهاية (ذلق).]]، له عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ يَتَكَلَّمُ به، فيقولُ: إنِّي أُمِرْتُ بكلِّ جبّارٍ عنيدٍ، ومَن دعا معَ الله إلهًا آخر، ومن قتَل نفسًا بغير نفسٍ. فتنضمُّ عليهم، فتقذفُهم في النار قبل الناس بخمسمائة سنةٍ»[[أخرجه أحمد ١٧/٤٥٠-٤٥١ (١١٣٥٤)، والبزار -كما في كشف الأستار ٤/١٨٥ (٣٥٠٠)- واللفظ له.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٢ (١٨٦١٣): «رواه البزار، واللفظ له، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٤٤٧ (٢٦٩٩).]]. (٨/٥٠١)

14:16Page 257

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

﴿مِّن وَرَاۤىِٕهِۦ جَهَنَّمُ﴾ - تفسير

٣٩٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهذا الجبار وهو في الدنيا: ﴿من ورائه جهنم﴾ مِن بعدهم، يعني: مِن بعد موته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١. وفي تفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.]]٣٥٤٩. (ز)

٣٥٤٩ نقل ابنُ عطية (٥/٢٣٣) عن الطبري وغيره من المفسرين أنّ معنى: ﴿مِن ورائِهِ﴾، أي: مِن أمامه، وأنهم حملوا على ذلك قوله تعالى: ﴿وكانَ وراءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف:٧٩]، ثم انتقده (٥/٢٣٤) مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وليس الأمر كما ذكر، و»الوراء«ها هنا على بابه، أي: هو ما يأتي بعدُ في الزمان، وذلك أنّ التقدير في هذه الحوادث بالأمام والوراء إنما هو بالزمان، وما تقدم فهو أمامٌ، وهو بين اليد، كما يقال في التوراة والإنجيل: إنهما بين يدي القرآن، والقرآن وراءَهما على هذا، وما تأخر في الزمان هو وراءَ المتقدم، ومنه قولهم لولد الولد: الوراء، وهذا الجبّار العنيد وجوده وكفره وأعماله في وقت مّا، ثم بعد ذلك في الزمان يأتيه أمر جهنم. وتلخيص هذا أن يُشَبَّه الزمان بطريق تأتي الحوادث من جهته الواحدة متتابعة، فما تقدم فهو أمام، وما تأخر فهو وراء المتقدم، وكذلك قوله: ﴿وكانَ وراءَهُمْ﴾ أي: غَصْبُه وتَغَلُّبه يأتي بعد حذرهم وتحفظهم».

﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٩٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُطَرِّف بن الشِّخِّير- في قوله: ﴿من مّاءٍ صَديدٍ﴾، قال: ما يسيلُ بينَ جِلدِ الكافرِ ولحمِه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢٢.]]. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: دمٍ وقيحٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٨-٦١٩، والبيهقي في البعث والنشور (٦٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق هشام، عمَّن ذَكَرَه- ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: يعني بالصديد: ما يخرج مِن جوف الكافر، قد خالط القَيْحُ والدَّم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٩.]]. (ز)

٣٩٥٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ويُسقى من ماءٍ صديدٍ﴾، قال: القَّيْح والدَّم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٦٢- قال محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾: ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يُسْقاه الكافرُ[[تفسير البغوي ٤/٣٤١.]]. (ز)

٣٩٥٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: ماء يسيلُ مِن بين لحمِه وجلدِه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١ واللفظ له، وابن جرير ١٣/٦١٩ من طريق سعيد بلفظ: والصديد: ما يسيل مِن بين لحمه وجلده. ومن طريق معمر بلفظ: ما يسيل من بين لحمه وجلده. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٥٠. (٨/٥٠٣)

٣٥٥٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٦١٨-٦١٩) في معنى: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ سوى قول مجاهد، والضحاك، وقتادة.

٣٩٥٦٤- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: هو غُسالة أهل النار، وذلك ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يسقاه الكافر[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠.]]. (ز)

٣٩٥٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، يعني: خليطة القيح والدَّم الذي يخرج مِن أجداف[[كذا في المطبوع.]] الكفار، يُسْقى الأشقياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٦٦- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لو أنّ دلوًا مِن صديدِ جهنَّمَ دُلِّي مِن السماءِ، فوجَد أهلُ الأرض ريحَه؛ لأفسدَ عليهم الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦١، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٧ (٨٠)- بلفظ: لو أنّ دلوًا مِن صديد جهنم صُبّ في الأرض ما بقي أحدٌ على وجه الأرض إلّا مات.]]. (٨/٥٠٣)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском