Ibrahim 14:26
Abraham · Juz 13 · Page 259
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦
And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 14:26
﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وهي كَلِمَةُ الكُفْرِ أوِ الدُّعاءِ إلَيْهِ أوِ الكَذِبِ أوْ كُلُّ كَلِمَةٍ لا يَرْضاها اللَّهُ تَعالى وقُرِئَ ( ومَثَلَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ وقَرَأ أُبَيٌّ ( وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً خَبِيثَةً كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ) ولَعَلَّ تَغْيِيرَ الأُسْلُوبِ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالضَّرْبِ والبَيانِ وإنَّما ذَلِكَ أمْرٌ ظاهِرٌ يَعْرِفُهُ كُلُّ أحَدٍ وفي الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ أيْ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ والمَثَلُ بِمَعْنى الصِّفَةِ الغَرِيبَةِ ﴿اجْتُثَّتْ﴾ أيِ اقْتُلِعَتْ مِن أصْلِها وحَقِيقَةُ الِاجْتِثاثِ أخْذُ الجُثَّةِ وهي شَخْصُ الشَّيْءِ كُلِّها ﴿مِن فَوْقِ الأرْضِ﴾ لِكَوْنِ عُرُوقِها قَرِيبَةً
صفحة 215
مِنَ الفَوْقِ فَكَأنَّها فَوْقَ ﴿ما لَها مِن قَرارٍ﴾ . (26) . أيِ اسْتِقْرارٍ عَلى الأرْضِ والمُرادُ بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ المَنعُوتَةِ الحَنْظَلَةُ ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا مَرْفُوعًا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَنِ الضَّحّاكِ أنَّها الكَشُوثُ ويُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي لا حَسَبَ لَهُ ولا نَسَبَ كَما قالَ الشّاعِرُ: .
فَهُوَ الكَشُوثُ فَلا أصْلَ ولا ورَقَ ولا نَسِيمَ ولا ظِلَّ ولا ثَمَرَ
وقالَ الزَّجّاجُ وفِرْقَةٌ شَجَرَةُ الثَّوْمِ وقِيلَ: شَجَرَةُ الشَّوْكِ وقِيلَ: الطُّحْلُبُ وقِيلَ: الكَمْأةُ وقِيلَ: كُلُّ شَجَرٍ لا يَطِيبُ لَهُ ثَمَرٌ وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها شَجَرَةٌ لَمْ تُخْلَقْ عَلى الأرْضِ والمَقْصُودُ التَّشْبِيهُ بِما اعْتُبِرَ فِيهِ تِلْكَ النُّعُوتُ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الظّاهِرُ أنَّ التَّشْبِيهَ وقَعَ بِشَجَرَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ جامِعَةٍ لِتِلْكَ الأوْصافِ وفي رِوايَةٍ عَنِ الحَبْرِ أيْضًا تَفْسِيرُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ بِالكافِرِ ورَوى الإمامِيَّةُ وأنْتَ تَعْرِفُ حالَهم عَنْ أبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ تَفْسِيرَها بِبَنِي أُمَيَّةَ وتَفْسِيرُ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وفاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها وما تَوَلَّدَ مِنهُما وفي بَعْضِ رِواياتِ أهْلِ السُّنَّةِ ما يُعَكِّرُ عَلى تَفْسِيرِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ بِبَنِي أُمَيَّةَ.
فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عُدَيِّ بْنِ أبِي حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى قَلَّبَ العِبادَ ظَهْرًا وبَطْنًا فَكانَ خَيْرُ عِبادِهِ العَرَبَ وقَلَّبَ العَرَبَ ظَهْرًا وبَطْنًا فَكانَ خَيْرُ العَرَبِ قُرَيْشًا وهي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ: ( مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ )» لِأنَّ بَنِي أُمَيَّةَ مِن قُرَيْشٍ وأخْبارُ الطّائِفَتَيْنِ في هَذا البابِ رَكِيكَةٌ وأحْوالُ بَنِي أُمَيَّةَ الَّتِي يَسْتَحِقُّونَ بِها ما يَسْتَحِقُّونَ غَيْرُ خَفِيَّةٍ عِنْدَ المُوافِقِ والمُخالِفِ والَّذِي عَلَيْهِ الأكْثَرُونُ في هَذِهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ أنَّها الحَنْظَلُ وإطْلاقُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ لِلْمُشاكَلَةِ وإلّا فَهو نَجْمٌ لا شَجَرٌ وكَذا يُقالُ في إطْلاقِهِ عَلى الكَشُوثِ ونَحْوِهِ.
ولِلْإمامِ الرّازِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ كَلامٌ في هَذَيْنِ المَثَلَيْنِ لا بَأْسَ بِذِكْرِهِ مُلَخَّصًا وهو أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في المَثَلِ الأوَّلِ شَجَرَةً مَوْصُوفَةً بِأرْبَعِ صِفاتٍ ثُمَّ شَبَّهَ الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِها.
الصِّفَةُ الأُولى كَوْنُها ﴿طَيِّبَةً﴾ وذَلِكَ يَحْتَمِلُ كَوْنَها طَيِّبَةَ المَنظَرِ وكَوْنَها طَيِّبَةَ الرّائِحَةِ وكَوْنَها طَيِّبَةَ الثَّمَرَةِ بِمَعْنى كَوْنِها لَذِيذَةً مُسْتَطابَةً وكَوْنِها طَيِّبَةَ الثَّمَرَةِ بِمَعْنى كَثْرَةِ الِانْتِفاعِ بِها ويُحِبُّ إرادَةُ الجَمِيعِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ كَمالُ الطَّيِّبِ.
والثّانِيَةُ كَوْنُ ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ وهو صِفَةُ كَمالٍ لَها لِأنَّ الشَّيْءَ الطَّيِّبَ إذا كانَ في مَعْرِضِ الزَّوالِ فَهو وإنْ كانَ يَحْصُلُ الفَرَحُ بِوُجْدانِهِ إلّا أنَّهُ يَعْظُمُ الحُزْنُ بِالخَوْفِ مِن زَوالِهِ وأمّا إذا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَعْظُمُ السُّرُورُ بِهِ مِن غَيْرِ ما يُنَغَّصُ ذَلِكَ.
والثّالِثَةُ كَوْنُ ( فَرْعُها في السَّماءِ ) وهو أيْضًا صِفَةُ كَمالٍ لَها لِأنَّها مَتى كانَتْ مُرْتَفِعَةً كانَتْ بَعِيدَةً عَنْ عُفُونَةِ الأرْضِ وقاذُوراتِ الأبْنِيَةِ فَكانَتْ ثَمَرَتُها نَقِيَّةً خالِصَةً عَنْ جَمِيعِ الشَّوائِبِ.
والرّابِعَةُ كَوْنُها دائِمَةَ الثَّمَرِ لا أنَّ ثَمَرَها حاضِرٌ في بَعْضِ الأوْقاتِ دُونَ بَعْضٍ وهو صِفَةُ كَمالٍ أيْضًا إذِ الِانْتِفاعُ بِها غَيْرُ مُنْقَطِعٍ حِينَئِذٍ.
ثُمَّ إنَّ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الرَّغْبَةَ في تَحْصِيلِ مِثْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ عَظِيمَةً وأنَّ العاقِلَ مَتى أمْكَنَهُ تَحْصِيلُها يَنْبَغِي أنْ يَقُومَ لَهُ عَلى ساقٍ ولا يَتَساهَلَ عَنْهُ والمُرادُ مِنَ الكَلِمَةِ المُشَبَّهَةِ بِذَلِكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعالى والِاسْتِغْراقُ في مَحَبَّتِهِ سُبْحانَهُ وطاعَتِهِ وشِبْهُ ذَلِكَ لِلشَّجَرَةِ في صِفاتِها الأرْبَعَةِ أمّا في الأُولى فَظاهِرٌ بَلْ لا لَذَّةَ ولا طِيبَ في الحَقِيقَةِ إلّا لِهَذِهِ المَعْرِفَةِ لِأنَّها مُلائِمَةٌ لِجَوْهَرِ النَّفْسِ النُّطْقِيَّةِ والرُّوحِ القُدُسِيَّةِ ولا كَذَلِكَ لَذَّةُ
صفحة 216
الفَواكِهِ إذْ هي أمْرٌ مُلائِمٌ لِمِزاجِ البَدَنِ ومَن تَأمَّلَ أدْنى تَأمُّلٍ ظَهَرَ لَهُ فُرُوقٌ لا تُحْصى بَيْنَ اللَّذَّتَيْنِ وأمّا في الصِّفَةِ الثّانِيَةِ فَثُبُوتُ الأصْلِ في شَجَرَةِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى أقْوى وأكْمَلُ لِأنَّ عُرُوقَها راسِخَةٌ في جَوْهَرِ النَّفْسِ القُدُسِيَّةِ وهو جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ آمِنٌ عَنِ الكَوْنِ والفَسادِ بَعِيدٌ عَنِ التَّغَيُّرِ والفَناءِ وأيْضًا مَدَدُ هَذا الرُّسُوخِ إنَّما هو مِن تَجَلِّي جَلالِ اللَّهِ وهو مِن لَوازِمَ كَوْنِهِ سُبْحانَهُ في ذاتِهِ نُورَ النُّورِ ومَبْدَأ الظُّهُورِ وذَلِكَ مِمّا يَمْتَنِعُ عَقْلًا زَوالُهُ وأمّا في الصِّفَةِ الثّالِثَةِ فَلِأنَّ شَجَرَةَ المَعْرِفَةِ لَها أغْصانٌ صاعِدَةٌ في هَواءِ العالَمِ الإلَهِيِّ وأغْصانٌ صاعِدَةٌ في هَواءِ العالَمِ الجُسْمانِيِّ والنَّوْعُ الأوَّلُ أقْسامُهُ كَثِيرَةٌ يَجْمَعُها قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى ويَدْخُلُ فِيهِ التَّأمُّلُ في دَلائِلِ مَعْرِفَتِهِ سُبْحانَهُ كَأحْوالِ العَوالِمِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ وكَذا مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعالى والتَّشَوُّقُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ والمُواظَبَةُ عَلى ذِكْرِهِ جَلَّ شَأْنُهُ والِاعْتِمادُ عَلَيْهِ وقِطَعُ النَّظَرِ عَمّا سِواهُ جَلَّ وعَلا إلى غَيْرِ ذَلِكَ والنَّوْعُ الثّانِي أقْسامُهُ كَذَلِكَ ويَجْمَعُها قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ تَعالى ويَدْخُلُ فِيهِ الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ والصَّفْحُ والتَّجاوُزُ عَنِ الإساءَةِ والسَّعْيُ في إيصالِ الخَيْرِ إلى عِبادِ اللَّهِ تَعالى ودَفْعِ الشُّرُورِ عَنْهم ومُقابَلَةُ الإساءَةِ بِالإحْسانِ إلى ما لا يُحْصى وهي فُرُوعٌ مِن شَجَرَةِ المَعْرِفَةِ فَإنَّ الإنْسانَ كُلَّما كانَ مُتَوَغِّلًا فِيها كانَتْ هَذِهِ الأحْوالُ عِنْدَهُ أكْمَلَ وأقْوى وأمّا في الصِّفَةِ الرّابِعَةِ فَلِأنَّ شَجَرَةَ المَعْرِفَةِ مُوجِبَةٌ لِما عَلِمْتَ مِنَ الأحْوالِ ومُؤَثِّرَةٌ في حُصُولِها والمُسَبِّبُ لا يَنْفَكُّ عَنِ السَّبَبِ فَدَوامُ أُكُلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أتَمُّ مِن دَوامٍ أُكُلِ الشَّجَرَةِ المَنعُوتَةِ فَهي أوْلى بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَلْ رُبَّما تَوَغَّلَ العَبْدُ في المَعْرِفَةِ فَيَصِيرُ بِحَيْثُ كَلَّما لاحَظَ شَيْئًا لاحَظَ الحَقَّ فِيهِ ورُبَّما عَظُمَ تَرَقِّيهِ فَيَصِيرُ لا يَرى شَيْئًا إلّا يَرى اللَّهَ تَعالى قَبْلَهُ وأيْضًا قَدْ يَحْصُلُ لِلنَّفْسِ مِن هَذِهِ المَعْرِفَةِ إلْهاماتٌ نَفْسانِيَّةٌ ومَلَكاتٌ رُوحانِيَّةٌ ثُمَّ لا يَزالُ يَصْعَدُ مِنها في كُلِّ حِينٍ ولَحْظَةٍ كَلامٌ طَيِّبٌ وعَمَلٌ صالِحٌ وخُضُوعٌ وخُشُوعٌ وبُكاءٌ وتَذَلُّلٌ كَثَمَرَةِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿بِإذْنِ رَبِّها﴾ دَقِيقَةٌ عَجِيبَةٌ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ الأحْوالِ السَّنِيَّةِ والدَّرَجاتِ العَلِيَّةِ قَدْ يَفْرَحُ بِها مِن حَيْثُ هي هي وقَدْ يَتَرَقّى فَلا يَفْرَحُ بِها كَذَلِكَ وإنَّما يَفْرَحُ بِها مِن حَيْثُ أنَّها مِنَ المَوْلى جَلَّ جَلالُهُ وعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فَرَحُهُ في الحَقِيقَةِ بِالمَوْلى تَبارَكَ وتَعالى ولِذَلِكَ قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: مَن آثَرَ العِرْفانَ لِلْعِرْفانِ فَقَدْ وقَفَ بِالسّاحِلِ ومَن آثَرَ العِرْفانَ لا لِلْعِرْفانِ بَلْ لِلْمَعْرُوفِ فَقَدْ خاضَ لُجَّةَ الوُصُولِ.
Page 259
14:25
تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥
It produces its fruit all the time, by permission of its Lord. And Allāh presents examples for the people that perhaps they will be reminded.
14:26
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦
And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.
14:27
يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧
Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.
14:28
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
Have you not considered those who exchanged the favor of Allāh for disbelief1 and settled their people [in] the home of ruin?
1 translator’s note
- They met Allāh's blessing with denial instead of gratitude. ↩
14:29
جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٢٩
[It is] Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the settlement.
14:30
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠
And they have attributed to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy yourselves, for indeed, your destination is the Fire."
14:31
قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١
[O Muḥammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange [i.e., ransom], nor any friendships.
14:32
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ٣٢
It is Allāh who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you1 the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.
1 translator’s note
- i.e., made serviceable to you. ↩
14:33
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.