IbrahimJuz 13 · Page 259

Ibrahim 14:27

Abraham · Juz 13 · Page 259

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧

Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.

2 translator’s notes
  1. The testimony that there is no deity except Allāh and that Muḥammad (ﷺ) is the messenger of Allāh.

    [657] When questioned in their graves by the angels after death.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:27

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ فَضْلِهِ وعَدْلِهِ في الفَرِيقَيْنِ أصْحابِ الكَلِمِ الطَّيِّبِ والكَلِمِ الخَبِيثِ، فَأخْبَرَ أنَّهُ يُثَبِّتُ الَّذِينَ آمَنُوا بِإيمانِهِمْ بِالقَوْلِ الثّابِتِ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ إلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّهُ يُضِلُّ الظّالِمِينَ وهم المُشْرِكُونَ عَنْ القَوْلِ الثّابِتِ، فَأضَلَّ هَؤُلاءِ بِعَدْلِهِ لِظُلْمِهِمْ، وثَبَّتَ المُؤْمِنِينَ بِفَضْلِهِ لِإيمانِهِمْ.

وَتَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] كَنْزٌ عَظِيمٌ مَن وُفِّقَ لِمَظِنَّتِهِ وأحْسَنَ اسْتِخْراجَهُ واقْتِناءَهُ وأنْفَقَ مِنهُ فَقَدْ غَنِمَ، ومَن حُرِمَهُ فَقَدْ حُرِمَ، وذَلِكَ أنَّ العَبْدَ لا يَسْتَغْنِي عَنْ تَثْبِيتِ اللَّهِ لَهُ طُرْفَةَ عَيْنٍ فَإنْ لَمْ يُثَبِّتْهُ وإلّا زالَتْ سَماءُ إيمانِهِ وأرْضِهِ عَنْ مَكانِهِما، وقَدْ قالَ تَعالى لِأكْرَمِ خَلْقِهِ عَلَيْهِ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ: ﴿وَلَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٧٤] وقالَ تَعالى لِأكْرَمِ خَلْقِهِ: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢] وفي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ البَجَلِيِّ قالَ: «وَهُوَ يَسْألُهم ويُثَبِّتُهُمْ» وقالَ تَعالى لِرَسُولِهِ: ﴿وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [هود: ١٢٠]

فالخَلْقُ كُلُّهم قِسْمانِ: مُوَفَّقٌ بِالتَّثْبِيتِ، ومَخْذُولٌ بِتَرْكِ التَّثْبِيتِ، ومادَّةُ التَّثْبِيتِ أصْلُهُ ومَنشَؤُهُ مِن القَوْلِ الثّابِتِ وفِعْلِ ما أُمِرَ بِهِ العَبْدُ، فَبِهِما يُثَبِّتُ اللَّهُ عَبْدَهُ، فَكُلُّ مَن كانَ أثْبَتَ قَوْلًا وأحْسَنَ فِعْلًا كانَ أعْظَمَ تَثْبِيتًا، قالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦] فَأثْبَتُ النّاسِ قَلْبًا أثْبَتُهم قَوْلًا، والقَوْلُ الثّابِتُ هو القَوْلُ الحَقُّ والصِّدْقُ، وهو ضِدُّ القَوْلِ الباطِلِ الكَذِبِ؛ فالقَوْلُ نَوْعانِ: ثابِتٌ لَهُ حَقِيقَةٌ، وباطِلٌ لا حَقِيقَةَ لَهُ، وأثْبَتُ القَوْلِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ ولَوازِمُها، فَهي أعْظَمُ ما يُثَبِّتُ اللَّهُ بِها عَبْدَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ ولِهَذا تَرى الصّادِقَ مِن أثْبَتِ النّاسِ وأشْجَعِهِمْ قَلْبًا، والكاذِبَ مِن أمْهَنِ النّاسِ وأخْبَثِهِمْ وأكْثَرِهِمْ تَلَوُّثًا وأقَلِّهِمْ ثَباتًا، وأهْلُ الفِراسَةِ يَعْرِفُونَ صِدْقَ الصّادِقِ مِن ثَباتِ قَلْبِهِ وقْتَ الإخْبارِ وشَجاعَتِهِ ومَهابَتِهِ، ويَعْرِفُونَ كَذِبَ الكاذِبِ بِضِدِّ ذَلِكَ؛ ولا يَخْفى ذَلِكَ إلّا عَلى ضَعِيفِ البَصِيرَةِ.

وَسُئِلَ بَعْضُهم عَنْ كَلامٍ سَمِعَهُ مِن مُتَكَلِّمٍ بِهِ، فَقالَ: واللَّهِ ما فَهِمْت مِنهُ شَيْئًا، إلّا أنِّي رَأيْت لِكَلامِهِ صَوْلَةً لَيْسَتْ بِصَوْلَةِ مُبْطِلٍ، فَما مُنِحَ العَبْدُ مِنحَةً أفْضَلَ مِن مِنحَةِ القَوْلِ الثّابِتِ، ويَجِدُ أهْلُ القَوْلِ الثّابِتِ ثَمَرَتَهُ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ إلَيْهِ في قُبُورِهِمْ ويَوْمَ مَعادِهِمْ، كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في عَذابِ القَبْرِ».

[سُؤالُ القَبْرِ والتَّثْبِيتُ فِيهِ]

وَقَدْ جاءَ هَذا مُبَيَّنًا في أحادِيثَ صِحاحٍ؛ فَمِنها ما في المُسْنَدِ مِن حَدِيثِ داوُد بْنِ أبِي هِنْدَ عَنْ أبِي نَضْرَةَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في جِنازَةٍ، فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ إنّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلى في قُبُورِها، فَإذا الإنْسانُ دُفِنَ وتَفَرَّقَ عَنْهُ أصْحابُهُ جاءَهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْراقٌ فَأقْعَدَهُ فَقالَ: ما تَقُولُ في هَذا الرَّجُلِ؟ فَإنْ كانَ مُؤْمِنًا قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْت، فَيُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى النّارِ فَيُقالُ لَهُ: هَذا

مَنزِلُك لَوْ كَفَرْت بِرَبِّك، فَأمّا إذْ آمَنت فَإنَّ اللَّهَ أبْدَلَك بِهِ هَذا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أنْ يَنْهَضَ لَهُ، فَيُقالُ لَهُ: اسْكُنْ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ، وأمّا الكافِرُ والمُنافِقُ فَيُقالُ لَهُ: ما تَقُولُ في هَذا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أدْرِي، فَيُقالُ لَهُ: لا دَرَيْت ولا اهْتَدَيْت، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجَنَّةِ، فَيُقالُ لَهُ: هَذا مَنزِلُك لَوْ آمَنَتْ بِرَبِّك، فَأمّا إذْ كَفَرْت فَإنَّ اللَّهَ أبْدَلَك بِهِ هَذا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى النّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ المَلَكُ بِالمِطْراقِ قَمْعَةً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهم إلّا الثَّقَلَيْنِ، قالَ بَعْضُ أصْحابِهِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما مِنّا مِن أحَدٍ يَقُومُ عَلى رَأْسِهِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْراقٌ إلّا هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ ويُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». وفي المُسْنَدِ نَحْوُهُ مِن حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ.

وَرَوى المِنهالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زاذانَ عَنْ البَراءِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ المُؤْمِنِ فَقالَ: يَأْتِيهِ آتِ، يَعْنِي في قَبْرِهِ، فَيَقُولُ: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَن نَبِيُّك؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، ودِينِي الإسْلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَ: فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: ما رَبُّك؟ وما دِينُك؟ وهي آخَرُ فِتْنَةٍ تَعْرِضُ عَلى المُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، ودِينِي الإسْلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَيُقالُ لَهُ: صَدَقْت» وهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَقالَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ ويُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قالَ: إذا قِيلَ لَهُ في القَبْرِ: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ فَيَقُولُ رَبِّي اللَّهُ، ودِينِي الإسْلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ، جاءَنا بِالبَيِّناتِ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَآمَنت بِهِ وصَدَّقْت، فَيُقالُ لَهُ: صَدَقْت، عَلى هَذا عِشْت، وعَلَيْهِ مِتَّ، وعَلَيْهِ تُبْعَثُ».

وَقالَ الأعْمَشُ عَنْ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، وعَنْ زاذانَ عَنْ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ المُؤْمِنِ، قالَ: فَتَرْجِعُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويُبْعَثُ إلَيْهِ مَلَكانِ شَدِيدا الِانْتِهارِ، فَيُجْلِسانِهِ ويَنْتَهِرانِهِ ويَقُولانِ: مَن رَبُّك؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، وما دِينُك: فَيَقُولُ: الإسْلامُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ أوْ النَّبِيُّ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: وما يُدْرِيَك؟ قالَ: فَيَقُولُ: قَرَأْت كِتابَ اللَّهِ فَآمَنت بِهِ وصَدَّقْت، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]».

وَرَواهُ ابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ، والإمامُ أحْمَدُ وفي صَحِيحِهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قالَ: «إنّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَإذا كانَ مُؤْمِنًا كانَتْ الصَّلاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، والزَّكاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وكانَ الصِّيامُ عَنْ يَسارِهِ، وكانَ فِعْلُ الخَيْراتِ مِن الصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والمَعْرُوفِ والإحْسانِ إلى النّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتى مِن عِنْدِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاةُ: ما قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُؤْتى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكاةُ: ما قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُؤْتى عَنْ يَسارِهِ فَيَقُولُ الصِّيامُ: ما قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُؤْتى مِن عِنْدِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الخَيْراتِ مِن الصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والمَعْرُوفِ والإحْسانِ إلى النّاسِ: ما قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُقالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيَقُولُ لَهُ: أخْبِرْنا عَنْ ما نَسْألُك عَنْهُ، فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتّى أُصَلِّيَ، فَيُقالُ: إنّك سَتَفْعَلُ، فَأخْبِرْنا عَمّا نَسْألُك، فَيَقُولُ: وعَمَّ تَسْألُونِي؟ فَيُقالُ لَهُ: أرَأيْت هَذا الرَّجُلَ الَّذِي كانَ فِيكُمْ، ماذا تَقُولُ فِيهِ؟ وماذا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أمُحَمَّدٌ ﷺ؟ فَيُقالُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّهُ جاءَ بِالبَيِّناتِ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْناهُ، فَيُقالُ لَهُ: عَلى ذَلِكَ حَيِيت، وعَلى ذَلِكَ مِتَّ، وعَلى ذَلِكَ تُبْعَثُ إنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِراعًا، ويُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجَنَّةِ، فَيُقالُ لَهُ: انْظُرْ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ لَك فِيها، فَيَزْدادُ غِبْطَةً وسُرُورًا، ثُمَّ تُجْعَلُ نِسْمَتُهُ في النَّسَمِ الطَّيِّبِ، وهي طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ بِشَجَرِ الجَنَّةِ، ويُعادُ الجَسَدُ إلى ما بَدَأ مِنهُ مِن التُّرابِ. وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» ولا تَسْتَطِيلُ هَذا الفَصْلَ المُعْتَرِضَ في المُفْتِي والشّاهِدِ والحاكِمِ، بَلْ وكُلُّ مُسْلِمٍ أشَدُّ ضَرُورَةً إلَيْهِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ والنَّفَسِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فَصْلٌ: المَعاصِي تُضْعِفُ العَبْدَ أمامَ نَفْسِهِ]

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 259

IbrahimJuz 13 · Page 259

14:25

تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥

It produces its fruit all the time, by permission of its Lord. And Allāh presents examples for the people that perhaps they will be reminded.

14:26

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦

And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.

14:27

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧

Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.

2 translator’s notes
  1. The testimony that there is no deity except Allāh and that Muḥammad (ﷺ) is the messenger of Allāh.

    [657] When questioned in their graves by the angels after death.

    ↩
  2. ↩

14:28

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨

Have you not considered those who exchanged the favor of Allāh for disbelief1 and settled their people [in] the home of ruin?

1 translator’s note
  1. They met Allāh's blessing with denial instead of gratitude. ↩

14:29

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٢٩

[It is] Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the settlement.

14:30

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠

And they have attributed to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy yourselves, for indeed, your destination is the Fire."

14:31

قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١

[O Muḥammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange [i.e., ransom], nor any friendships.

14:32

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ٣٢

It is Allāh who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you1 the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.

1 translator’s note
  1. i.e., made serviceable to you. ↩

14:33

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣

And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.

Ibn al-QayyimTafsir · 14:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском