Ibrahim 14:27
Abraham · Juz 13 · Page 259
يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧
Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 14:24–27
.
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ مَثَلَ أعْمالِ الكُفّارِ، وأنَّها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ، ثُمَّ ذَكَرَ نَعِيمَ المُؤْمِنِينَ، وما جازاهُمُ اللَّهُ بِهِ مِن إدْخالِهِمُ الجَنَّةَ خالِدِينَ فِيها، وتَحِيَّةِ المَلائِكَةِ لَهم ذَكَرَ تَعالى هاهُنا مَثَلًا لِلْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وهي كَلِمَةُ الإسْلامِ، أيْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أوْ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ مِن كَلِماتِ الخَيْرِ، وذَكَرَ مَثَلًا لِلْكَلِمَةِ الخَبِيثَةِ، وهي كَلِمَةُ الشِّرْكِ، أوْ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ مِن كَلِماتِ الشَّرِّ، فَقالَ مُخاطِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ مُخاطِبًا لِمَن يَصْلُحُ لِلْخِطابِ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ أيِ اخْتارَ مَثَلًا وضَعَهُ في مَوْضِعِهِ اللّائِقِ بِهِ، وانْتِصابُ " مَثَلًا " عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ " ضَرَبَ " و" كَلِمَةً " بَدَلٌ مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ تَنْتَصِبَ " الكَلِمَةُ " عَلى أنَّها عَطْفُ بَيانٍ لِ " مَثَلًا "، ويَجُوزُ أنْ تَنْتَصِبَ " الكَلِمَةُ " بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: جَعَلَ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ، وحَكَمَ بِأنَّها مِثْلُها، ومَحَلُّ كَشَجَرَةٍ النَّصْبُ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِ ( كَلِمَةً )، أوِ الرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، أيْ: هي كَشَجَرَةٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( كَلِمَةً ) أوَّلَ مَفْعُولَيْ " ضَرَبَ "، وأُخِّرَتْ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي، وهو " مَثَلًا " لِئَلّا تَبْعُدَ عَنْ صِفَتِها، والأوَّلُ أوْلى، و( كَلِمَةً ) وما بَعْدَها تَفْسِيرٌ لِلْمَثَلِ، ثُمَّ وصَفَ الشَّجَرَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ أيْ راسِخٌ آمِنٌ مِنَ الِانْقِلاعِ بِسَبَبِ تَمَكُّنِها مِنَ الأرْضِ بِعُرُوقِها ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ أيْ أعْلاها ذاهِبٌ إلى جِهَةِ السَّماءِ مُرْتَفِعٌ في الهَواءِ.
ثُمَّ وصَفَها سُبْحانَهُ بِأنَّها ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ كُلَّ وقْتٍ بِإذْنِ رَبِّها بِإرادَتِهِ ومَشِيئَتِهِ، قِيلَ: وهي النَّخْلَةُ، وقِيلَ: غَيْرُها.
قِيلَ والمُرادُ بِكَوْنِها تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ، أيْ: كُلَّ ساعَةٍ مِنَ السّاعاتِ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ في جَمِيعِ الأوْقاتِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ شِتاءٍ وصَيْفٍ، وقِيلَ: المُرادُ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ، وقِيلَ: كُلَّ غُدْوَةٍ وعَشِيَّةٍ، وقِيلَ: كُلَّ شَهْرٍ، وقِيلَ: كُلَّ سِتَّةِ أشْهُرٍ.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذِهِ الأقْوالُ مُتَقارِبَةٌ غَيْرُ مُتَناقِضَةٍ لِأنَّ الخَبَرَ عِنْدَ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ إلّا مَن شَذَّ مِنهم بِمَعْنى الوَقْتِ يَقَعُ لِقَلِيلِ الزَّمانِ وكَثِيرِهِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَوْلَ النّابِغَةِ:
؎تُطَلِّقُهُ حِينًا وحِينًا تُراجِعُ
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا يُبَيِّنُ لَكَ أنَّ الحِينَ بِمَعْنى الوَقْتِ.
وقَدْ ورَدَ الحِينُ في بَعْضِ المَواضِعِ يُرادُ بِهِ أكْثَرُ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] .
وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ أقْوالِ العُلَماءِ في الحِينِ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ [البقرة: ٣٦] .
وقالَ الزَّجّاجُ: الحِينُ الوَقْتُ طالَ أمْ قَصُرَ ﴿ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَفَكَّرُونَ أحْوالَ المَبْدَأِ والمَعادِ، وبَدائِعَ صُنْعِهِ سُبْحانَهُ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وفي ضَرْبِ الأمْثالِ زِيادَةُ تَذْكِيرٍ وتَفْهِيمٍ وتَصْوِيرٍ لِلْمَعانِي.
﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها، وقِيلَ: هي الكافِرُ نَفْسُهُ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ: المُؤْمِنُ نَفْسُهُ ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ أيْ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ، قِيلَ: هي شَجَرَةُ الحَنْظَلِ، وقِيلَ: هي شَجَرَةُ الثَّوْمِ، وقِيلَ: الكَمْأةُ، وقِيلَ: الطُّحْلُبَةُ، وقِيلَ: هي الكُشُوثُ بِالضَّمِّ وآخِرُهُ مُثَلَّثَةٌ، وهي شَجَرَةٌ لا ورَقَ لَها ولا عُرُوقَ في الأرْضِ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎وهِيَ كُشُوثٌ فَلا أصْلَ ولا ثَمَرَ
وقُرِئَ " ومَثَلًا كَلِمَةً " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى " كَلِمَةً طَيِّبَةً " ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ﴾ أيِ اسْتُؤْصِلَتْ واقْتُلِعَتْ مِن أصْلِها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎هُوَ الجَلاءُ الَّذِي يَجْتَثُّ أصْلَكُمْ
قالَ المُؤَرِّخُ: أُخِذَتْ جُثَّتُها وهي نَفْسُها، والجُثَّةُ: شَخْصُ الإنْسانِ، يُقالُ: جَثَّهُ قَلَعَهُ، واجْتَثَّهُ اقْتَلَعَهُ، ومَعْنى﴿مِن فَوْقِ الأرْضِ﴾: أنَّهُ لَيْسَ لَها أصْلٌ راسِخٌ وعُرُوقٌ مُتَمَكِّنَةٌ مِنَ الأرْضِ ﴿ما لَها مِن قَرارٍ﴾ أيْ مِنِ اسْتِقْرارٍ عَلى الأرْضِ.
وقِيلَ: مِن ثَباتٍ عَلى الأرْضِ، كَما أنَّ الكافِرَ وكَلِمَتَهُ لا حُجَّةَ لَهُ ولا ثَباتَ فِيهِ ولا خَيْرَ يَأْتِي مِنهُ أصْلًا، ولا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ ولا عَمَلٌ طَيِّبٌ.
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ﴾ أيْ بِالحُجَّةِ الواضِحَةِ، وهي الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُها.
وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّها كَلِمَةُ الشَّهادَةِ شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وذَلِكَ إذا قَعَدَ المُؤْمِنُ في قَبْرِهِ قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ﴾»، وقِيلَ: مَعْنى تَثْبِيتِ اللَّهِ لَهم هو أنْ يَدُومُوا عَلى القَوْلِ الثّابِتِ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ:
؎يُثَبِّتُ اللَّهُ ما آتاكَ مِن حُسْنٍ ∗∗∗ تَثْبِيتَ مُوسى ونَصْرًا كالَّذِي نُصِرُوا
ومَعْنى في الحَياةِ الدُّنْيا أنَّهم يَسْتَمِرُّونَ عَلى القَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا، قالَ جَماعَةٌ: المُرادُ بِالحَياةِ الدُّنْيا في هَذِهِ الآيَةِ القَبْرُ لِأنَّ المَوْتى في الدُّنْيا حَتّى يُبْعَثُوا، ومَعْنى وفي الآخِرَةِ في وقْتِ الحِسابِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِـ الحَياةِ الدُّنْيا وقْتُ المُساءَلَةِ في القَبْرِ، وفي الآخِرَةِ في وقْتِ المُساءَلَةِ يَوْمَ القِيامَةِ: والمُرادُ أنَّهم إذا سُئِلُوا عَنْ مُعْتَقَدِهِمْ ودِينِهِمْ، أوْضَحُوا ذَلِكَ بِالقَوْلِ الثّابِتِ مَن دُونِ تَلَعْثُمٍ ولا تَرَدُّدٍ ولا جَهْلٍ، كَما يَقُولُ مَن لَمْ يُوَفَّقْ: لا أدْرِي، فَيُقالُ لَهُ: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ ﴿ويُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمِينَ﴾ أيْ يُضِلُّهم عَنْ حُجَّتِهِمُ الَّتِي هي القَوْلُ الثّابِتُ فَلا يَقْدِرُونَ عَلى التَّكَلُّمِ بِها في قُبُورِهِمْ ولا عِنْدَ (p-٧٤٧)الحِسابِ، كَما أضَلَّهم عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ في الدُّنْيا.
قِيلَ: والمُرادُ بِالظّالِمِينَ هُنا الكَفَرَةُ، وقِيلَ: كُلُّ مِن ظَلَمَ نَفْسَهُ ولَوْ بِمُجَرَّدِ الإعْراضِ عَنِ البَيِّناتِ الواضِحَةِ فَإنَّهُ لا يَثْبُتُ في مَواقِفِ الفِتَنِ ولا يَهْتَدِي إلى الحَقِّ، ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ مِنَ التَّثْبِيتِ والخِذْلانِ لا رادَّ لِحُكْمِهِ، ولا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ.
قالَ الفَرّاءُ، أيْ: لا تُنْكَرُ لَهُ قُدْرَةٌ ولا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ، والإظْهارُ في مَحَلِّ الإضْمارِ في المَوْضِعَيْنِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ كَما قِيلَ واللَّهُ أعْلَمُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ قالَ: شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وهو المُؤْمِنُ ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ يَقُولُ: " لا إلَهَ إلّا اللَّهُ " ثابِتٌ في قَلْبِ المُؤْمِنِ ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ يَقُولُ: يُرْفَعُ بِها عَمَلُ المُؤْمِنِ إلى السَّماءِ ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وهي الشِّرْكُ ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ يَعْنِي الكافِرَ ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ يَأْخُذُ بِهِ الكافِرُ ولا بُرْهانٌ، ولا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلًا.
وقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذا عَنْ جَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ ومَن بَعْدَهم.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِقِناعٍ مِن بُسْرٍ فَقالَ: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ قالَ: هي النَّخْلَةُ ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ حَتّى بَلَغَ ما لَها مِن قَرارٍ قالَ: هي الحَنْظَلَةُ» .
ورُوِيَ مَوْقُوفًا عَلى أنَسٍ، قالَ التِّرْمِذِيُّ: المَوْقُوفُ أصَحُّ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ، قالَ «هِيَ الَّتِي لا يَنْقُصُ ورَقُها قالَ: هي النَّخْلَةُ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَوْمًا لِأصْحابِهِ: «إنَّ شَجَرَةً مِنَ الشَّجَرِ لا يَطَّرِحُ ورَقُها مَثَلُ المُؤْمِنِ، قالَ: فَوَقَعَ النّاسُ في شَجَرَةِ البَوادِي، ووَقَعَ في قَلْبِي أنَّها النَّخْلَةُ، فاسْتَحْيَيْتُ حَتّى قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: هي النَّخْلَةُ»، وفي لَفْظٍ لِلْبُخارِيِّ قالَ: «أخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ كالرَّجُلِ المُسْلِمِ لا يَتَحاتُّ ورَقُها ولا تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ،» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وفِي لَفْظٍ لِابْنِ جَرِيرٍ وابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ «هَلْ تَدْرُونَ ما الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ ؟، ثُمَّ قالَ: هي النَّخْلَةُ» ورُوِيَ نَحْوُ هَذا عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ.
Page 259
14:25
تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥
It produces its fruit all the time, by permission of its Lord. And Allāh presents examples for the people that perhaps they will be reminded.
14:26
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦
And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.
14:27
يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧
Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.
14:28
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
Have you not considered those who exchanged the favor of Allāh for disbelief1 and settled their people [in] the home of ruin?
1 translator’s note
- They met Allāh's blessing with denial instead of gratitude. ↩
14:29
جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٢٩
[It is] Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the settlement.
14:30
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠
And they have attributed to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy yourselves, for indeed, your destination is the Fire."
14:31
قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١
[O Muḥammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange [i.e., ransom], nor any friendships.
14:32
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ٣٢
It is Allāh who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you1 the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.
1 translator’s note
- i.e., made serviceable to you. ↩
14:33
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.