IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:38

Abraham · Juz 13 · Page 260

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:38

﴿رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ﴾ مِنَ الحاجاتِ وغَيْرِها وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّ مُرادَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما نُخْفِي مِن حُبِّ إسْماعِيلَ وأُمِّهِ وما نُعْلِنُ لِسارَةَ مِنَ الجَفاءِ لَهُما وقِيلَ: ما نُخْفِي مِنَ الوَجْدِ لِما وقَعَ بَيْنَنا مِنَ الفُرْقَةِ وما نُعْلِنُ مِنَ البُكاءِ والدُّعاءِ وقِيلَ: ما نُخْفِي مِن كَآبَةِ الِافْتِراقِ وما نُعْلِنُ مِمّا جَرى بَيْنَنا وبَيْنَ هاجَرَ عِنْدَ الوَداعِ مِن قَوْلِها: إلى مَن تَكِلُنا وقَوْلِي لَها: إلى اللَّهِ تَعالى و( ما ) في جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ والظّاهِرُ العُمُومُ وهو المُخْتارُ والمُرادُ بِما نُخْفِي عَلى ما قِيلَ ما يُقابِلُ لا ما نُعْلِنُ سَواءً

صفحة 241

تَعَلَّقَ بِهِ الإخْفاءُ أوْ لا أيْ تَعْلَمُ ما نُظْهِرُهُ وما لا نُظْهِرُهُ فَإنَّ عِلْمَهُ تَعالى مُتَعَلِّقٌ بِما لا يَخْطُرُ بِبالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الأحْوالِ الخَفِيَّةِ وتَقْدِيمُ ﴿ما نُخْفِي﴾ عَلى ( ما نُعْلِنُ ) لِتَحْقِيقِ المُساواةِ بَيْنَهُما في تَعَلُّقِ العِلْمِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ فَكانَ تَعَلُّقُهُ بِما يُخْفى أقْدَمَ مِنهُ بِما يُعْلَنُ أوْ لِأنَّ مَرْتَبَةَ السِّرِّ والخَفاءِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى مَرْتَبَةِ العَلَنِ إذْ ما مِن شَيْءٍ يُعْلَنُ إلّا وهو قَبْلَ ذَلِكَ خَفِيٌّ فَتَعَلُّقُ عِلْمِهِ تَعالى بِحالَتِهِ الأُولى أقْدَمُ مِن تَعَلُّقِهِ بِحالَتِهِ الثّانِيَةِ وجَعَلَ بَعْضُهم ( ما ) مَصْدَرِيَّةً والتَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ لِتَحْقِيقِ المُساواةِ أيْضًا ومِن هُنا قِيلَ: أيْ تَعْلَمُ سِرَّنا كَما تَعْلَمُ عَلَنَنا.

والمَقْصُودُ مِن فَحْوى كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ إظْهارَ هَذِهِ الحاجاتِ وما هو مِن مَبادِيها وتَتِمّاتِها لَيْسَ لِكَوْنِها غَيْرَ مَعْلُومَةٍ لَكَ بَلْ إنَّما هو لِإظْهارِ العُبُودِيَّةِ والتَّخَشُّعِ لِعَظَمَتِكَ والتَّذَلُّلِ لِعِزَّتِكَ وعَرْضِ الِافْتِقارِ لِما عِنْدَكَ والِاسْتِعْجالِ لِنِيلِ أيادِيكَ وقِيلَ: أرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّكَ أعْلَمُ بِأحْوالِنا ومَصالِحِنا وأرْحَمُ بِنا مِن أنْفُسِنا فَلا حاجَةَ لَنا إلى الطَّلَبِ لَكِنْ نَدْعُوكَ لِإظْهارِ العُبُودِيَّةِ إلى آخِرِهِ وقَدْ أشارَ السَّهَرَوَرْدِيُّ إلى أنَّ ظُهُورَ الحالِ يُغْنِي عَنِ السُّؤالِ بِقَوْلِهِ: .

ويَمْنَعُنِي الشَّكْوى إلى النّاسِ أنَّنِي عَلِيلٌ ومَن أشْكُو إلَيْهِ عَلِيلُ

ويَمْنَعُنِي الشَّكْوى إلى اللَّهِ أنَّهُ ∗∗∗ عَلِيمٌ بِما أشْكُوهُ قَبْلَ أقُولُ

وتَكْرِيرُ النِّداءِ لِلْمُبالَغَةِ في الضَّراعَةِ والِابْتِهالِ وضَمِيرُ الجَماعَةِ كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ لِأنَّ المُرادَ لَيْسَ مُجَرَّدَ عِلْمِهِ تَعالى بِما يَخْفى وما يُعْلَنُ بَلْ بِجَمِيعِ خَفايا المُلْكِ والمَلَكُوتِ وقَدْ حَقَّقَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ عَلى وجْهِ الِاعْتِراضِ: ﴿وما يَخْفى عَلى اللَّهِ مِن شَيْءٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ . (38) لَمّا أنَّ عِلْمَهُ تَعالى ذاتِيٌّ فَلا يَتَفاوَتُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مَعْلُومٌ دُونَ مَعْلُومٍ وقالَ أبُو حَيّانَ: لا يَظْهَرُ تَفاوُتٌ بَيْنَ إضافَةِ رَبٍّ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ وبَيْنَ إضافَتِهِ إلى جَمْعِ المُتَكَلِّمِ. اهَـ. ومِمّا نَقَلْنا يُعْلَمُ وجْهُ إضافَةِ ( رَبِّ ) هُنا إلى ضَمِيرِ الجَمْعِ ولا أدْرِي ماذا أرادَ أبُو حَيّانَ بِكَلامِهِ هَذا وما يَرُدُّ عَلَيْهِ أظْهَرَ مِن أنْ يَخْفى وإنَّما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وما يَخْفى﴾ إلى آخِرِهِ دُونَ أنْ يَقُولَ: ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ تَحْقِيقًا لِما عَناهُ بِقَوْلِهِ: ﴿تَعْلَمُ ما نُخْفِي﴾ مِن أنَّ عِلْمَهُ تَعالى بِذَلِكَ لَيْسَ عَلى وجْهٍ يَكُونُ فِيهِ شائِبَةُ خَفاءٍ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ تَعالى كَما يَكُونُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى عُلُومِ المَخْلُوقاتِ وكَلِمَةُ ( في ) مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِشَيْءٍ أيْ لِشَيْءٍ كائِنٍ فِيهِما أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى وجْهِ الِاسْتِقْرارِ فِيهِما أوْ عَلى وجْهِ الجُزْئِيَّةِ مِنهُما وجُوِّزَ أنْ تَتَعَلَّقَ بِيَخْفى وهو كَما تَرى وتَقْدِيمُ ( الأرْضَ ) عَلى السَّماءِ مَعَ تَوْسِيطِ ( لا ) بَيْنُهُما بِاعْتِبارِ القُرْبِ والبُعْدِ مِنّا المُسْتَعِدَّيْنِ لِلتَّفاوُتِ بِالنِّسْبَةِ إلى عُلُومِنا والمُرادُ مِنَ السَّماءِ ما يَشْمَلُ السَّماواتِ كُلَّها ولَوْ أُرِيدَ مِنَ الأرْضِ جِهَةَ السُّفْلِ ومِنَ السَّماءِ جِهَةَ العُلُوِّ كَما قِيلَ جازَ والِالتِفاتُ مِنَ الخِطابِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ والإيذانِ بِعُمُومِهِ لِأنَّهُ لَيْسَ بِشَأْنٍ يَخْتَصُّ بِهِ أوْ بِمَن يَتَعَلَّقُ بِهِ بَلْ شامِلٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ فالمُناسِبُ ذِكْرُهُ تَعالى بِعُنْوانٍ مُصَحِّحٍ لِمَبْدَئِيَّةِ الكُلِّ وعَنِ الجُبّائِيِّ أنَّ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ وارِدٌ بِطَرِيقِ الِاعْتِراضِ لِتَصْدِيقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ و( مِن ) عَلى الوَجْهَيْنِ لِلِاسْتِغْراقِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Al-AlusiTafsir · 14:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском