IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:39

Abraham · Juz 13 · Page 260

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:39

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ﴾ أيْ مَعَ كِبَرِ سِنِّي ويَأْسِي عَنِ الوَلَدِ فَعَلى بِمَعْنى مَعَ كَما في قَوْلِهِ: .

صفحة 242

إنِّي عَلى ما تَرِينَ مِن كِبَرِي أعْرِفُ مِن أيْنَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ

والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ والتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ اسْتِعْظامًا لِلنِّعْمَةِ وإظْهارًا لِشُكْرِها وسَيَصِحُّ جَعْلُ ( عَلى ) بِمَعْناها الأصْلِيِّ والِاسْتِعْلاءُ مَجازِيٌّ كَما في البَحْرِ ومَعْنى اسْتِعْلائِهِ عَلى الكِبَرِ أنَّهُ وصَلَ غايَتَهُ فَكَأنَّهُ تَجاوَزَهُ وعَلا ظَهْرَهُ كَما يُقالُ: عَلى رَأْسِ السَّنَةِ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يَخْفى وقالَ بَعْضُهم: لَوْ كانَتْ لِلِاسْتِعْلاءِ لَكانَ الأنْسَبُ جَعْلَ الكِبَرِ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ كَما في قَوْلِهِمْ: عَلَيَّ دَيْنٌ وقَوْلِهِ: ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ بَلِ الكِبَرُ أوْلى بِالِاسْتِعْلاءِ مِنهُما حَيْثُ يَظْهَرُ أثَرُهُ في الرَّأْسِ ﴿واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ نَعَمْ يُمْكِنُ أنْ تَجْرِيَ عَلى حَقِيقَتِها بِجَعْلِها مُتَعَلِّقَةً بِالتَّمَكُّنِ والِاسْتِمْرارِ أيْ مُتَمَكِّنًا مُسْتَمِرًّا عَلى الكِبَرِ وهو الأنْسَبُ لِإظْهارِ ما في الهَيْئَةِ مِنَ الآيَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ في أوَّلِ الكِبَرِ. اهَـ. وفِيهِ غَفْلَةٌ عَمّا ذَكَرْنا ﴿إسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ وهَبَ لَهُ إسْماعِيلَ وهو ابْنُ تِسْعٍ وتِسْعِينَ ووَهَبَ لَهُ إسْحاقَ وهو ابْنُ مِائَةٍ واثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وفي رِوايَةٍ أنَّهُ وُلِدَ لَهُ إسْماعِيلُ لِأرْبَعٍ وسِتِّينَ وإسْحاقُ لِسَبْعِينَ وعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ لَمْ يُولَدْ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا بَعْدَ مِائَةٍ وسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ﴿إنَّ رَبِّي﴾ ومالِكَ أمْرِي ﴿لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ . (39) أيْ لَمُجِيبُهُ فالسَّمْعُ بِمَعْنى القَبُولِ والإجابَةُ مَجازٌ كَما في سَمِعَ اللَّهُ تَعالى لِمَن حَمِدَهُ وقَوْلِهِمْ: سَمِعَ المَلِكُ كَلامَهُ إذا اعْتَدَّ بِهِ وقَبِلَهُ وهو فَعِيلٌ مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ وأعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ وخالَفَ في ذَلِكَ جُمْهُورَ البَصْرِيِّينَ وخالَفَ الكُوفِيُّونَ فِيهِ وفي إعْمالِ سائِرِ أمْثِلَتِها وهو إذا قُلْنا بِجَوازِ عَمَلِهِ مُضافٌ لِمَفْعُولِهِ أنْ أُرِيدَ بِهِ المُسْتَقْبَلُ وقِيلَ: إنَّهُ غَيْرُ عامِلٍ لِأنَّهُ قَصَدَ بِهِ الماضِيَ أوِ الِاسْتِمْرارَ وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ مُضافًا لِفاعِلِهِ المَجازِيِّ فالأصْلُ سَمِيعٌ دُعاؤُهُ بِجَعْلِ الدُّعاءِ نَفْسِهِ سامِعًا والمُرادُ أنَّ المَدْعُوَّ وهو اللَّهُ تَعالى سامِعٌ وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ بَعِيدٌ لِاسْتِلْزامِهِ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ وهو مُتَعَدٍّ ولا يَجُوزُ ذَلِكَ إلّا عِنْدَ الفارِسِيِّ حَيْثُ لا يَكُونُ لَبْسٌ نَحْوَ زَيْدٌ ظالِمٌ العَبِيدَ إذا عُلِمَ أنَّ لَهُ عَبِيدًا ظالِمِينَ وها هُنا فِيهِ إلْباسٌ لِظُهُورِ أنَّهُ مِن إضافَةِ المِثالِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهى وهو كَلامٌ مَتِينٌ.

والقَوْلُ بِأنَّ اللَّبْسَ مُنْتَفٍ لِأنَّ المَعْنى عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ كَلامٌ واهٍ لِأنَّ المَجازَ خِلافُ الظّاهِرِ فاللَّبْسُ فِيهِ أشَدُّ ومِثْلُهُ القَوْلُ بِأنَّ عَدَمَ اللَّبْسِ إنَّما يُشْتَرَطُ في إضافَتِهِ إلى فاعِلِهِ عَلى القَطْعِ وهَذا كَما قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ مَعَ كَوْنِهِ مِن تَتِمَّةِ الحَمْدِ والشُّكْرِ لِما فِيهِ مِن وصْفِهِ تَعالى بِأنَّ قَبُولَ الدُّعاءِ عادَتُهُ سُبْحانَهُ المُسْتَمِرَّةُ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقِ التَّذْيِيلِ لِلْهِبَةِ المَذْكُورَةِ وفِيهِ إيذانٌ بِتَضاعِيفِ النِّعْمَةِ فِيها حَيْثُ وقَعَتْ بَعْدَ الدُّعاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ فاقْتَرَنَتِ الهِبَةُ بِقَبُولِ الدَّعْوَةِ وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ مَوْقِعَ قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وتَذْيِيلَهُ مَوْقِعَ الِاعْتِراضِ بَيْنَ أدْعِيَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في هَذا المَكانِ تَأْكِيدًا لِلطَّلَبِ بِتَذْكِيرِ ما عُهِدَ مِنَ الإجابَةِ يَتَوَسَّلُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِسابِقِ نِعْمَتِهِ تَعالى في شَأْنِهِ كَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعائِيَ في حَقِّ ذُرِّيَّتِي في هَذا المَقامِ فَإنَّكَ لَمْ تَزَلْ سَمِيعَ الدُّعاءِ وقَدْ دَعَوْتُكَ عَلى الكِبَرِ أنْ تَهَبَ لِي ولَدًا فَأجَبْتَ دُعائِيَ وهَبْتَ لِي إسْماعِيلَ وإسْحاقَ ولا يَخْفى أنَّ إسْحاقَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا عِنْدَ دُعائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ السّابِقِ فالوَجْهُ أنْ لا يُجْعَلَ ذَلِكَ اعْتِراضًا بَلْ يُحْمَلُ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى حَكى جُمَلًا مِمّا قالَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ في أحايِينَ مُخْتَلِفَةٍ تَشْتَرِكُ كُلُّها فِيما سِيقَ لَهُ الكَلامُ مِن كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ وطَلَبِ ذَلِكَ لِذُرِّيَّتِهِ وأنَّ ولَدَهُ الحَقِيقِيَّ مَن تَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ فَتَرَكَ العِنادَ والكُفْرَ وقَدْ ذَكَرَ هَذا صاحِبُ الكَشْفِ.

ومِمّا يُعَضِّدُهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ .. إلَخْ:

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Al-AlusiTafsir · 14:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском