IbrahimJuz 13 · Page 261

Ibrahim 14:47

Abraham · Juz 13 · Page 261

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:46–47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ: ما كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: أرْبَعَةُ أحْرُفٍ في القُرْآنِ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) ما كانَ مَكْرُهم وقَوْلُهُ: ( ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ) ما كُنّا فاعِلِينَ، وقَوْلُهُ: ( ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] ) ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ وقَوْلُهُ: ( ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] ) ما مَكَّنّاكم فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ شِرْكُهم، كَقَوْلِهِ: ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ [مريم: ٩٠] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ( ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ [مريم: ٨٩] ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) .(p-٥٦٩)

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) بِالنُّونِ ( ﴿لِتَزُولَ﴾ ) بِرَفْعِ اللّامِ الثّانِيَةِ وفَتْحِ الأُولى.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ﴾ ) بِكَسْرِ اللّامِ الأُولى وفَتْحِ الثّانِيَةِ، ويَقُولُ: فَإنَّ مَكْرَهم أهْوَنُ وأضْعَفُ مِن ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: كانَ أهْوَنَ عَلى اللَّهِ وأصْغَرَ مِن أنْ تَزُولَ مِنهُ الجِبالُ يَصِفُهم بِذَلِكَ.

قالَ قَتادَةُ: وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) وكانَ قَتادَةُ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) أيْ لِكَلامِهِمْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ ) يَعْنِي بِالدّالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (p-٥٧٠)

( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى وضَمِّ الثّانِيَةِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم )، قالَ: وتَفْسِيرُهُ عِنْدَهُ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ [مريم: ٩١] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى ورَفْعِ الثّانِيَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ ) ثُمَّ فَسَّرَها فَقالَ: إنَّ جَبّارًا مِنَ الجَبابِرَةِ قالَ: لا أنْتَهِي حَتّى أنْظُرَ إلى ما في السَّماءِ فَأمَرَ بِفِراخِ النُّسُورِ تُعْلَفُ اللَّحْمَ حَتّى شَبَّتْ وغَلُظَتْ وأمَرَ بِتابُوتٍ فَنُجِرَ يَسَعُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ في وسَطِهِ خَشَبَةً ثُمَّ رَبَطَ أرْجُلَهُنَّ بِأوْتادٍ ثُمَّ جَوَّعَهُنَّ ثُمَّ جَعَلَ عَلى رَأْسِ الخَشَبَةِ لَحْمًا ثُمَّ دَخَلَ هو وصاحِبُهُ في (p-٥٧١)

التّابُوتِ ثُمَّ رَبَطَهُنَّ إلى قَوائِمِ التّابُوتِ ثُمَّ خَلّى عَنْهُنَّ يُرِدْنَ اللَّحْمَ فَذَهَبْنَ بِهِ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ لِصاحِبِهِ: افْتَحْ فانْظُرْ ماذا تَرى، فَفَتَحَ فَقالَ: أنْظُرُ إلى الجِبالِ، كَأنَّها الذُّبابُ، قالَ: أغْلِقْ، فَأغْلَقَ فَطِرْنَ بِهِ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ قالَ: افْتَحْ، فَفَتَحَ، فَقالَ: انْظُرْ ماذا تَرى، فَقالَ: ما أرى إلّا السَّماءَ وما أراها تَزْدادُ إلّا بُعْدًا، قالَ: صَوِّبِ الخَشَبَةَ، فَصَوَّبَها فانْقَضَّتْ تُرِيدُ اللَّحْمَ فَسَمِعَ الجِبالُ هَدَّتَها فَكادَتْ تَزُولُ عَنْ مَراتِبِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أخَذَ الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ نَسْرَيْنِ صَغِيرَيْنِ فَرَبّاهُما حَتّى اسْتَغْلَظا واسْتَعْلَجا وشَبّا فَأوْثَقَ رِجْلَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِوَتَرٍ إلى تابُوتٍ، وجَوَّعَهُما وقَعَدَ هو ورَجُلٌ آخَرُ في التّابُوتِ ورَفَعَ في التّابُوتِ عَصًا عَلى رَأْسِهِ اللَّحْمُ فَطارا وجَعَلَ يَقُولُ لِصاحِبِهِ: انْظُرْ ماذا تَرى قالَ: أرى كَذا وكَذا، حَتّى قالَ: أرى الدُّنْيا كَأنَّها ذُبابٌ، فَقالَ: صَوِّبِ العَصا، فَصَوَّبَها فَهَبَطا، قالَ: فَهو قَوْلُ اللَّهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) وكَذَلِكَ هي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ بُخْتَنَصَّرَ جَوَّعَ نُسُورًا ثُمَّ (p-٥٧٢)

جَعَلَ عَلَيْهِنَّ تابُوتًا ثُمَّ دَخَلَهُ وجَعَلَ رِماحًا في أطْرافِها واللَّحْمَ فَوْقَها فَعَلَتْ تَذْهَبُ نَحْوَ اللَّحْمِ حَتّى انْقَطَعَ بَصَرُهُ مِنَ الأرْضِ وأهْلِها فَنُودِيَ: أيُّها الطّاغِيَةُ أيْنَ تُرِيدُ فَفَرِقَ ثُمَّ سَمِعَ الصَّوْتَ فَوْقَهُ فَصَوَّبَ الرِّماحَ فَتَصَوَّبَتِ النُّسُورُ فَفَزِعَتِ الجِبالُ مِن هَدَّتِها وكادَتِ الجِبالُ أنْ تَزُولَ مِن حِسِّ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) كَذا قَرَأها مُجاهِدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: نَمْرُودُ صاحِبُ النُّسُورِ لَعَنَهُ اللَّهُ أمَرَ بِتابُوتٍ فَجُعِلَ وجَعَلَ مَعَهُ رَجُلًا ثُمَّ أمَرَ بِالنُّسُورِ فاحْتُمِلَ فَلَمّا صَعِدَ قالَ لِصاحِبِهِ: أيَّ شَيْءٍ تَرى قالَ: أرى الماءَ وجَزِيرَةً - يَعْنِي الدُّنْيا - ثُمَّ صَعِدَ فَقالَ لِصاحِبِهِ: أيَّ شَيْءٍ تَرى قالَ: ما نَزْدادُ مِنَ السَّماءِ إلّا بُعْدًا، قالَ: اهْبِطْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنْ جَبّارًا مِنَ الجَبابِرَةِ قالَ: لا أنْتَهِي حَتّى أنْظُرَ إلى مَن في السَّماءِ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِ أضْعَفَ خَلْقِهِ فَدَخَلَتْ بَعُوضَةٌ في أنْفِهِ فَأخَذَهُ المَوْتُ فَقالَ: اضْرِبُوا رَأْسِي، فَضَرَبُوهُ حَتّى نَثَرُوا دِماغَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) قالَ: انْطَلَقَ ناسٌ فَأخَذُوا هَذِهِ النُّسُورَ (p-٥٧٣)

فَعَلَّقُوا عَلَيْها كَهَيْئَةِ التَّوابِيتِ ثُمَّ أرْسَلُوها في السَّماءِ فَرَأتْها الجِبالُ فَظَنَّتْ أنَّهُ شَيْءٌ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ فَتَحَرَّكَتْ لِذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أمَرَ الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ بِإبْراهِيمَ فَأُخْرِجَ مِن مَدِينَتِهِ فَلَقِيَ لُوطًا عَلى بابِ المَدِينَةِ وهو ابْنُ أخِيهِ فَدَعاهُ فَآمَنَ بِهِ وقالَ: إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي، وحَلَفَ نَمْرُودُ بَطَلَبِ إلَهِ إبْراهِيمَ فَأخَذَ أرْبَعَةَ فِراخٍ مِن فِراخِ النُّسُورِ فَرَبّاهُنَّ بِالخُبْزِ واللَّحْمِ، حَتّى إذا كَبِرْنَ وغَلُظْنَ واسْتَعْلَجْنَ قَرَنَهُنَّ بِتابُوتٍ وقَعَدَ في ذَلِكَ التّابُوتِ ثُمَّ رَفَعَ رِجْلًا مِن لَحْمٍ لَهُنَّ فَطِرْنَ حَتّى إذا دَهِمَ في السَّماءِ أشْرَفَ فَنَظَرَ إلى الأرْضِ وإلى الجِبالِ تَدِبُّ كَدَبِيبِ النَّمْلِ ثُمَّ رَفَعَ لَهُنَّ اللَّحْمَ ثُمَّ نَظَرَ فَرَأى الأرْضَ مُحِيطًا بِها بَحْرٌ كَأنَّها فَلْكَةٌ في ماءٍ ثُمَّ رَفَعَ طَوِيلًا في ظُلْمَةٍ فَلَمْ يَرَ ما فَوْقَهُ ولَمْ يَرَ ما تَحْتَهُ فَألْقى اللَّحْمَ فاتَّبَعَتْهُ مُنْقَضّاتٍ فَلَمّا نَظَرَتِ الجِبالُ إلَيْهِنَّ قَدْ أقْبَلْنَ مُنْقَضّاتٍ وسَمِعْنَ حَفِيفَهُنَّ فَزِعَتِ الجِبالُ وكادَتْ أنْ تَزُولَ مِن أمْكِنَتِها ولَمْ يَفْعَلْنَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهم وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) وهي في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) فَكانَ طَيْرُورَتُهُنَّ بِهِ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ ووُقُوعُهُنَّ في جِبالِ الدُّخانِ، فَلَمّا رَأى (p-٥٧٤)

أنَّهُ لا يُطِيقُ شَيْئًا أخَذَ في بُنْيانِ الصَّرْحِ فَبَنى حَتّى أسْنَدَهُ إلى السَّماءِ ارْتَقى فَوْقَهُ يَنْظُرُ يَزْعُمُ إلى إلَهِ إبْراهِيمَ فَأحْدَثَ ولَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ وأخَذَ اللَّهُ بُنْيانَهُ مِنَ القَواعِدِ ( ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النحل: ٢٦] ) يَقُولُ: مِن مَأْمَنِهِمْ وأخَذَهم مِن أساسِ الصَّرْحِ فَتَنَقَّضَ بِهِمْ، يَسْقُطُ فَتَبَلْبَلَتْ ألْسُنُ النّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنَ الفَزَعِ فَتَكَلَّمُوا بِثَلاثَةٍ وسَبْعِينَ لِسانًا فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بابِلَ وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ ) قالَ: عَزِيزٌ واللَّهِ في أمْرِهِ يُمْلِي وكَيْدُهُ مَتِينٌ ثُمَّ إذا انْتَقَمَ انْتَقَمَ بِقُدْرَةٍ.

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 261

IbrahimJuz 13 · Page 261

14:43

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

14:44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

14:45

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

14:46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩

14:47

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

14:48

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

14:49

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

14:50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

14:51

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

14:52

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

As-SuyutiTafsir · 14:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском