IbrahimJuz 13 · Page 261

Ibrahim 14:48

Abraham · Juz 13 · Page 261

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:48

﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضُ﴾ ظَرْفٌ لِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ النَّهْيُ المَذْكُورُ أيْ يُنْجِزُهُ ﴿يَوْمَ﴾ إلى آخِرِهِ أوْ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ نَحْوَ ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ﴾ إلى آخِرِهِ وجَعَلَهُ بَعْضُ الفُضَلاءِ مَعْمُولًا لِاذْكُرْ مَحْذُوفًا كَما قِيلَ في شَأْنِ نَظائِرِهِ وقِيلَ: ظَرْفٌ لِلِانْتِقامِ وهو ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ بِعَيْنِهِ ولَكِنْ لَهُ أحْوالٌ جَمَّةٌ يُذْكَرُ

صفحة 254

كُلُّ مَرَّةٍ بِعُنْوانٍ مَخْصُوصٍ والتَّقْيِيدُ مَعَ عُمُومِ انْتِقامِهِ سُبْحانَهُ لِلْأوْقاتِ كُلِّها لِلْإفْصاحِ عَمّا هو المَقْصُودُ مِن تَعْذِيبِ الكَفَرَةِ المُؤَخَّرِ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ بِمُوجَبِ الحِكْمَةِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ.

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَهُ بِلا يُخْلِفُ الوَعْدَ مُقَدَّرًا بِقَرِينِهِ السّابِقِ وفِيهِ الوَجْهُ قَبْلَهُ مِنَ الحاجَةِ إلى الِاعْتِذارِ.

وقالَ الحَوْفِيُّ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمُخْلِفَ و﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ وفِيهِ رَدٌّ لِما قِيلَ: لا يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ لِأنَّ ما قَبْلَ أنْ لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَها لِأنَّ لَها الصَّدارَةَ ووَجْهُهُ أنَّها لِكَوْنِها وما بَعْدَها اعْتِراضًا لا يُبالى بِها فاصِلًا.

وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ انْتِصابَهُ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ﴾ وهو بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ وتَبِعَهُ بَعْضُ مَن مَنَعَ تَعَلُّقَهُ بِمُخْلِفَ لِمَكانِ ما لَهُ الصَّدْرُ والعَجَبُ أنَّ العامِلَ فِيهِ حِينَئِذٍ ( أنْذِرْ ) فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ ما لَزِمَ القائِلُ بِتَعَلُّقِهِ بِما ذُكِرَ فَكَأنَّهُ ذَهَبَ إلى أنَّ البَدَلَ لَهُ عامِلٌ مُقَدَّرٌ وهو ضَعِيفٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماواتُ﴾ عَطْفٌ عَلى المَرْفُوعِ أيْ وتُبَدَّلُ السَّماواتُ غَيْرَ السَّماواتِ والتَّبْدِيلُ قَدْ يَكُونُ في الذّاتِ كَما في بَدَّلْتُ الدَّراهِمَ دَنانِيرَ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ وقَدْ يَكُونُ في الصِّفاتِ كَما في قَوْلِكَ: بَدَّلْتُ الحَلْقَةَ خاتَمًا إذا غَيَّرْتَ شَكْلَها ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ والآيَةُ الكَرِيمَةُ لَيْسَتْ بِنَصٍّ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ نَصَّ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ تُبَدَّلُ الأرْضُ يُزادُ فِيها ويُنْقَصُ مِنها وتَذْهَبُ آكامُها وجِبالُها وأوْدِيَتُها وشَجَرُها وما فِيها وتُمَدُّ مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ وتَصِيرُ مُسْتَوِيَةً لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا وتُبَدَّلُ السَّماواتُ بِذَهابِ شَمْسِها وقَمَرِها ونُجُومِها وحاصِلُهُ يُغَيَّرُ كُلٌّ عَمّا هو عَلَيْهِ في الدُّنْيا وأنْشَدَ: .

وما النّاسُ بِالنّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتُهم ولا الدّارُ بِالدّارِ الَّتِي كُنْتُ أعْلَمُ

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: تُبَدَّلُ السَّماواتُ بِطَيِّها وجَعْلِها مَرَّةً كالمُهْلِ ومَرَّةً ورْدَةً كالدِّهانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا وابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُما عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قالَ: تُبَدَّلُ الأرْضُ مِن فِضَّةٍ والسَّماءُ مِن ذَهَبٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ تَكُونُ الأرْضُ كالفِضَّةِ والسَّماواتُ كَذَلِكَ وصَحَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: تُبَدَّلُ الأرْضُ أرْضًا بَيْضاءَ كَأنَّها سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ فِيها دَمٌ حَرامٌ ولَمْ يُعْمَلْ فِيها خَطِيئَةٌ ورُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا أيْضًا والمَوْقُوفُ عَلى ما قالَ البَيْهَقِيُّ أصَحُّ وقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُ الإمامِ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ عَلى التَّشْبِيهِ.

وقالَ الإمامُ: لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: المُرادُ بِتَبْدِيلِ الأرْضِ جَعْلُها جَهَنَّمَ وبِتَبْدِيلِ السَّماواتِ جَعْلُها الجَنَّةَ وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ بَعِيدٌ لِأنَّهُ يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ الجَنَّةُ والنّارُ غَيْرَ مَخْلُوقَتَيْنِ الآنَ والثّابِتُ في الكَلامِ والحَدِيثِ خِلافُهُ وأُجِيبَ بِأنَّ الثّابِتَ خَلْقُهُما مُطْلَقًا لا خَلْقُ كِلَيْهِما فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْجُودُ الآنَ بَعْضَهُما ثُمَّ تَصِيرُ السَّماواتُ والأرْضُ بَعْضًا مِنهُما وفِيهِ أنَّ هَذا وإنْ صَحَّحَهُ لا يُقَرُّ بِهِ والِاسْتِدْلالُ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ في غايَةِ الغَرابَةِ مِنَ الإمامِ فَإنَّ في إشْعارِ ذَلِكَ بِالمَقْصُودِ نَظَرًا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ دالًّا عَلَيْهِ نَعَمْ جاءَ في بَعْضِ الآثارِ ما يُؤَيِّدُ ما قالَهُ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: تَصِيرُ السَّماواتُ جِنانًا ويَصِيرُ مَكانَ البَحْرِ نارًا وتُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: الأرْضُ كُلُّها نارٌ يَوْمَ القِيامَةِ وجاءَ في تَبْدِيلِ الأرْضِ

صفحة 255

رِواياتٌ أُخَرُ.

فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: تُبَدَّلُ الأرْضُ خُبْزَةً بَيْضاءَ فَيَأْكُلُ المُؤْمِنُ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ.

وأخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عِكْرِمَةَ كَذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أفْلَحَ مَوْلى أبِي أيُّوبَ «أنَّ رَجُلًا مِن يَهُودَ سَألَ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: ما الَّذِي تُبَدَّلُ بِهِ الأرْضُ فَقالَ خُبْزَةٌ فَقالَ اليَهُودِيُّ: دَرْمَكَةٌ بِأبِي أنْتَ فَضَحِكَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ قالَ: قاتَلَ اللَّهُ تَعالى يَهُودَ هَلْ تَدْرُونَ ما الدَّرْمَكَةُ لُبابُ الخُبْزِ».

وقَدْ تَقَدَّمَ خَبَرُ أنَّ الأرْضَ تَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً يَتَكَفَّؤُها الجَبّارُ بِيَدِهِ كَما يَتَكَفَّأُ أحَدُكم خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ نُزُلًا لِأهْلِ الجَنَّةِ وهو في الصَّحِيحَيْنِ مِن رِوايَةِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وحَكى بَعْضُهم أنَّ التَّبْدِيلَ يَقَعُ في الأرْضِ ولَكِنَّ تُبَدَّلُ لِكُلِّ فَرِيقٍ بِما يَقْتَضِيهِ حالُهُ فَفَرِيقٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَكُونُونَ عَلى خُبْزٍ يَأْكُلُونَ مِنهُ وفَرِيقٌ يَكُونُونَ عَلى فِضَّةٍ وفَرِيقُ الكَفَرَةِ يَكُونُونَ عَلى نارٍ ولَيْسَ تَبْدِيلُها بِأيِّ شَيْءٍ كانَ بِأعْظَمَ مِن خَلْقِها بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ.

وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّها تُبَدَّلُ أوَّلًا صِفَتُها عَلى النَّحْوِ المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ثُمَّ تُبَدَّلُ ذاتُها ويَكُونُ هَذا الأخِيرُ بَعْدَ أنْ تُحَدِّثَ أخْبارَها ولا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ هُنا تَبْدِيلاتٌ عَلى أنْحاءٍ شَتّى.

وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها مَرْفُوعًا «أنَّ النّاسَ يَوْمَ تُبَدَّلُ عَلى الصِّراطِ» وفِيهِ مِن حَدِيثِ ثَوْبانَ «أنَّ يَهُودِيًّا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيْنَ النّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: هم في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ» ولَعَلَّ المُرادَ مِن هَذا التَّبْدِيلِ نَحْوٌ خاصٌّ مِنهُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ وتَقْدِيمُ تَبْدِيلِ الأرْضِ لِقُرْبِها مِنّا ولِكَوْنِ تَبْدِيلِها أعْظَمَ أمْرًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا.

﴿وبَرَزُوا﴾ أيِ الخَلائِقُ أوِ الظّالِمُونَ المَدْلُولُ عَلَيْهِمْ بِمَعُونَةِ السِّياقِ كَما قِيلَ والمُرادُ بُرُوزُهم مِن أجْداثِهِمُ الَّتِي في بُطُونِ الأرْضِ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ ظُهُورَهم بِأعْمالِهِمُ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَها سِرًّا ويَزْعُمُونَ أنَّها لا تَظْهَرُ أوْ يَعْمَلُونَ عَمَلَ مَن يَزْعُمُ ذَلِكَ ووَجْهُ إسْنادِ البُرُوزِ إلَيْهِمْ مَعَ أنَّهُ عَلى هَذا لِأعْمالِهِمْ بِأنَّهُ لِلْإيذانِ بِتَشَكُّلِهِمْ بِأشْكالٍ تُناسِبُها وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الظّاهِرَ ظُهُورُهم مِن أجْداثِهِمْ والعَطْفُ عَلى ﴿تُبَدَّلُ﴾ والعُدُولُ إلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ.

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً وأنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الأرْضِ بِتَقْدِيرِ يَرْقُدُ والرّابِطُ الواوُ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ( وبُرِّزُوا ) بِضَمِّ الباءِ وكَسْرِ الرّاءِ مُشَدَّدَةً جَعَلَهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ عَلى سَبِيلِ التَّكْثِيرِ بِاعْتِبارِ المَفْعُولِ لِكَثْرَةِ المُخْرَجِينَ ﴿لِلَّهِ﴾ أيْ لِحُكْمِهِ سُبْحانَهُ ومَجازاتِهِ ﴿الواحِدِ﴾ الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ ﴿القَهّارِ﴾ . (48) الغالِبِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ والتَّعَرُّضُ لِلْوَصْفَيْنِ لِتَهْوِيلِ الخَطْبِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ لِأنَّهم إذا كانُوا واقِفِينَ عِنْدَ مَلِكٍ عَظِيمٍ قَهّارٍ لا يُشارِكُهُ غَيْرُهُ كانُوا عَلى خَطَرٍ إذْ لا مُقاوِمَ لَهُ ولا مُغِيثَ سِواهُ وفي ذَلِكَ أيْضًا تَحْقِيقُ إتْيانِ العَذابِ المَوْعُودِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ﴾ بَدَلًا مِن ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ .

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 261

IbrahimJuz 13 · Page 261

14:43

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

14:44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

14:45

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

14:46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩

14:47

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

14:48

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

14:49

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

14:50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

14:51

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

14:52

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Al-AlusiTafsir · 14:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском