Ibrahim 14:6
Abraham · Juz 13 · Page 256
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦
And [recall, O Children of Israel], when Moses said to his people, "Remember the favor of Allāh upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 14:1–6
﴿الر كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب، ﴿أنزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ﴾: بدعوتك إياهم إلى ما فيه، ﴿مِنَ الظُّلُماتِ﴾: أنواع الضلال، ﴿إلى النُّورِ﴾: الهدى، ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾: بأمره وتوفيقه، ﴿إلى صِراطِ﴾ بدل من إلى النور، ﴿العَزِيزِ﴾: الغالب، ﴿الحَمِيدِ﴾: المستحق للحمد، ﴿اللهِ﴾ عطف بيان للعزيز وعلى قراءة الرفع مبتدأ خبره قوله: ﴿الذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أو خبر مبتدأ محذوف والذي صفته، ﴿ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ والويل اسم معنى كالهلاك، ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ﴾: يختارون، ﴿الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾: يمنعون الناس عن دين الله تعالى، ﴿ويَبْعونَها عِوَجًا﴾، أي: يطلبون لها الاعوجاج، ويقولون للناس: إنّها معوجة بحذف الجار وإيصال الفعل، ﴿أُوْلَئِكَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق ووصفه بالبعد مع أنه في الحقيقة للضال للمبالغة، ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَّسُولٍ إلا بِلِسانِ﴾: بلغة، ﴿قَومِهِ﴾: الذي هو بعث فيهم، ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾: ما أمروا به فيفهموه بلا كلفة ورسول الله ﷺ وإن بعث إلى الأحمر والأسود بصرائح الدلائل، لكن الأولى أن يكون بلغة مَن هو فيهم حتى يفهموا ثم ينقلوه ويترجموه لغيرهم، ﴿فيضِل الله من يَشاء﴾ أي: بعد البيان، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾: باتباعه، ﴿وهُوَ الَعَزِيزُ﴾: الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، ﴿الحَكِيمُ﴾: في أفعاله فيضل من يستحق الإضلال، ويهدى من هو أهل الهداية، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ كاليد والعصا، ﴿أنْ أخْرِجْ﴾ أي: بأن أخرج أو أن مفسرة ففي الإرسال معنى القول، ﴿قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللهِ﴾: بنعمائه عليهم من فلق البحر والإنجاء من يد فرعون وغير ذلك أو بوقائعه في الأمم السالفة، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، أي: ما صنعنا ببني إسرائيل أو ما نزل من البلاء على الأمم عبرة لمن يصبر على بلائه ويشكر لنعمائه، ﴿وإذْ قالَ﴾ أي: واذكر إذ قال، ﴿مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكم إذْ أنْجاكُمْ﴾ ظرف للنعمة بمعنى الإنعام وقيل بدل اشتمال من نعمة الله، ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ﴾ أي: والحال أنه يبغونكم، ﴿سُوءَ العَذابِ﴾: أفضحه وهو ثاني مفعوليه، ﴿ويُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾: يتركونهن أحياء، ﴿وفِي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾: ابتلاء من حيث إنه أمهلهم فيه أو ذلكم إشارة إلى الإنجاء بمعنى النعمة.
Page 256
14:6
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦
And [recall, O Children of Israel], when Moses said to his people, "Remember the favor of Allāh upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
14:7
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"
14:8
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨
And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy."
14:9
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩
Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."
1 translator’s note
- Several explanations have been given as to the meaning. Based upon the conclusion of the verse, Ibn Katheer preferred that this was a gesture of denial and rejection. ↩
14:10
۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠
Their messengers said, "Can there be doubt about Allāh, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays you [i.e., your death] for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority [i.e., evidence]."