Ibrahim 14:7
Abraham · Juz 13 · Page 256
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 14:7–12
﴿وإذْ تَأذَّنَ﴾ عطف على إذ أنجاكم أي: أذن وأعلم، ﴿رَبُّكُمْ﴾: فقال، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾: يا بني إسرائيل نعمتي فأطعتموني، ﴿لَأزِيدَنَّكُمْ﴾: في النعمة، ﴿ولَئِن كَفَرتمْ﴾: نعمني، ﴿إن عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾، لمن كفر نعمتي، ﴿وقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا أنْتُمْ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا فَإنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ﴾، عن خلقه وشكرهم، ﴿حَمِيدٌ﴾، مستحق للحمد في ذاته وإن لم يحمده الحامدون، ﴿ألَمْ يَأتِكم نَبَأُ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، من الكفار كلام مستأنف من الله تعالى أو من تمام كلام موسى والأول أظهر فقد نقل أن قصة عاد وثمود ليست في التوراة، ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: بعد هؤلاء من الأمم المكذبة، ﴿لاَ يَعْلَمُهم إلا اللهُ﴾: لا يحصي عددهم لكثرتهم إلا الله تعالى ولهذا قال بعض السلف: كذب النسّابون، ﴿جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات الواضحات، ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهم في أفْواهِهِمْ﴾، أي: الكفار عضوها من الغيظ أو أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وإلى ما نطقت ألسنتهم به من قولهم: ﴿إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾، أي: هذا جوابنا ليس عندنا غيره أو وضعوا أيديهم على أفواههم كما يفعل ذلك من غلبة الضحك، أي: ضحكوا وتعجبوا ووضعوها عليها مشيرين للأنبياء بالسكوت أو أخذ الكفار أيدي الرسل ووضعوها على أفواه الرسل ليسكتوهم أو الرسل لما أيسوا منهم، وضعوا أيديهم على أفواه أنفسهم، وسكتوا ووضعوا الكفار أيدي أنفسهم على أفواه الرسل، ردًّا أو تكذيبًا لهم، أو منعًا لهم من الكلام، أو سكتوا عن الجواب يقال للرجل إذا أمسك عن الجواب: رد يده في فيه، ﴿وقالُوا إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾، على زعمكم، ﴿وإنّا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، ﴿قالَتْ﴾: لهم، ﴿رُسُلُهم أفِي اللهِ﴾، أي: في تفرده بوجوب العبادة له، ﴿شَكٌّ﴾: فاعل الظرف، ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: لا يستحق العبادة إلا من ابتدعهما من غير مثال سبق، ﴿يدْعُوكُمْ﴾: إلى طاعته، ﴿لِيَغْفِرَ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾، أي: بعض ذنوبكم الذي يُكَفَّر بالإيمان فإن المظالم لا يُكَفَّرُ بالإيمان للذمي خصوصًا، وقيل من صلة، وقيل بمعنى البدل، ﴿ويُؤَخِّرَكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: فلا يعاجلكم بالعذاب، ﴿قالُوا إنْ أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾: فمن أين لكم المتبوعية، ﴿ترِيدُود أنْ تَصُدُّونا﴾: تمنعونا، ﴿عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ومعجزة ظاهرة دالة على فضلكم وصحة دعواكم كأنهم اقترحوا آيةً أظهر مما جاءوا به من المعجزات، ﴿قالَتْ لَهم رُسُلُهم إن نحْنُ إلا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: في الجنس والصورة، ﴿ولَكِنَّ الله يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، فاختصنا بالنبوة والمتبوعية من فضل الله، ﴿وما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَكم بِسُلْطانٍ إلّا بِإذْنِ اللهِ﴾ أي: ليس هذا في وسعنا بل شيء يتعلق بمشيئة الله تعالى وإذنه، ﴿وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ فنحن نتوكل عليه في الصبر على معاداتكم، ﴿وما لَنا﴾: وأي عذر لنا في، ﴿ألّا نَتَوَكَّلَ عَلى اللهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا﴾: طرق الرشاد، ﴿ولَنَصْبِرَنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿عَلى ما آذَيْتُمُونا وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ ونحن متوكلون ومن توكل على أحد فليتوكل على الله لا على غيره أو فليثبت المتوكلون على توكلهم فإنه إذا قيل للمتوكل توكل فمعناه اثبت.
Page 256
14:6
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦
And [recall, O Children of Israel], when Moses said to his people, "Remember the favor of Allāh upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
14:7
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"
14:8
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨
And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy."
14:9
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩
Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."
1 translator’s note
- Several explanations have been given as to the meaning. Based upon the conclusion of the verse, Ibn Katheer preferred that this was a gesture of denial and rejection. ↩
14:10
۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠
Their messengers said, "Can there be doubt about Allāh, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays you [i.e., your death] for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority [i.e., evidence]."