IbrahimJuz 13 · Page 256

Ibrahim 14:9

Abraham · Juz 13 · Page 256

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

1 translator’s note
  1. Several explanations have been given as to the meaning. Based upon the conclusion of the verse, Ibn Katheer preferred that this was a gesture of denial and rejection. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:9

لِما رَأى مِنهم ما يُوجِبُ ذَلِكَ شَرَعَ في التَّرْهِيبِ بِتَذْكِيرِ ما جَرى عَلى الأُمَمِ الدّارِجَةِ فَقالَ: ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لِيَتَدَبَّرُوا ما أصابَ كُلَّ واحِدٍ مِن حِزْبَيِ المُؤْمِنِ والكافِرِ فَيَتِمُّ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَقْصُودُهُ مِنهم وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ

صفحة 192

السَّلامُ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ .. إلَخْ عَلى أنَّهُ كالبَيانِ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ في الجَوابِ مِن عَوْدِ ضَرَرِ الكُفْرانِ عَلى الكافِرِ دُونَهُ عَزَّ وجَلَّ وقِيلَ: هو مِن كَلامِهِ تَعالى جِيءَ تَتِمَّةً لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ .. إلَخْ وبَيانًا لِشِدَّةِ عَذابِهِ ونُقِلَ كَلامُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مُعْتَرِضٌ في البَيْنِ وهو كَما تَرى وقِيلَ: هو ابْتِداءُ كَلامٍ مِنهُ تَعالى مُخاطِبًا بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ ما ذَكَرَ إرْسالَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالقُرْآنِ وقَصَّ عَلَيْهِمْ مِن قَصَصِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ أُمَّتِهِ ولَعَلَّ تَخْصِيصَ تَذْكِيرِهِمْ بِما أصابَ أُولَئِكَ المَعْدُودِينَ مَعَ قُرْبِ غَيْرِهِمُ إلَيْهِمْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ إهْلاكَهُ تَعالى لِلظّالِمِينَ ونَصْرَهُ المُؤْمِنِينَ عادَةٌ قَدِيمَةٌ لَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ومِنَ النّاسِ مَنِ اسْتَبْعَدَ ذَلِكَ.

﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ أوْ عَطْفُ بَيانٍ ﴿وعادٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْمِ نُوحٍ ﴿وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيْ مِن بَعْدِ هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ عُطِفَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ وما عُطِفَ عَلَيْهِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَعْلَمُهم إلا اللَّهُ﴾ اعْتِراضٌ أوِ المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وهَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُهُ وجُمْلَةُ المُبْتَدَأِ وخَبَرِهِ اعْتِراضٌ والمَعْنى عَلى الوَجْهَيْنِ إنَّهم مِنَ الكَثْرَةِ بِحَيْثُ لا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ تَعالى ومَعْنى الِاعْتِراضِ عَلى الأوَّلِ ألَمْ يَأْتِكم أنْباءُ الجَمِّ الغَفِيرِ الَّذِي لا يُحْصى كَثْرَةً فَتَعْتَبِرُوا بِها إنَّ في ذَلِكَ لَمُعْتَبِرًا وعَلى الثّانِي هو تَرِقٍّ ومَعْناهُ ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ هَؤُلاءِ ومَن لا يُحْصى عَدَدُهم كَأنَّهُ يَقُولُ: دَعِ التَّفْصِيلَ فَإنَّهُ لا مَطْمَعَ في الحَصْرِ وفِيهِ لُطْفٌ لِإيهامِ الجَمْعِ بَيْنَ الإجْمالِ والتَّفْصِيلِ ولِذا جَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أوَّلَ الوَجْهَيْنِ وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: بَيْنَ عَدْنانَ وإسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثُونَ أبًا لا يُعْرَفُونَ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: كَذِبَ النَّسّابُونَ يَعْنِي أنَّهم يَدَّعُونَ عِلْمَ الأنْسابِ وقَدْ نَفى اللَّهُ تَعالى عِلْمَها عَنِ العِبادِ أظْهَرَ فِيهِ عَلى ما قِيلَ.

ومِن هُنا يُعْلَمُ أنَّ تَرْجِيحَ الطَّيِّبِيُّ الوَجْهَ الأوَّلَ بِما رَجَّحَهُ بِهِ لَيْسَ في مَحَلِّهِ: واعْتَرَضَ أبُو حَيّانَ القَوْلَ بِالِاعْتِراضِ بِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا بَيْنَ جُزْأيْنِ يَطْلُبُ أحَدُهُما الآخَرُ وما ذُكِرَ لَيْسَ كَذَلِكَ ومَنَعَ بِأنَّ بَيْنَ المُعْتَرِضِ بَيْنَهُما ارْتِباطًا يَطْلُبُ بِهِ أحَدُهُما الآخَرَ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الآتِيَةُ حالًا بِتَقْدِيرِ قَدَّرُوا الِاعْتِراضَ يَقَعُ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها فَلَيْسَ ما ذُكِرَ مُخالِفًا لِكَلامِ النُّحاةِ ولَوْ سُلِّمَ أنَّها لَيْسَتْ بِحالِيَّةٍ فَما ذَكَرُوهُ هُنا عَلى مُصْطَلَحِ أهْلِ المَعانِي وهم لا يَشْتَرِطُونُ الشَّرْطَ المَذْكُورَ حَتّى جَوَّزُوا أنْ يَكُونَ الِاعْتِراضُ في آخِرِ الكَلامِ كَما صَرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي مَعَ أنَّ الجُمْلَةَ الآتِيَةَ مُفَسِّرَةٌ لِما في الجُمْلَةِ الأُولى فَهي مُرْتَبِطَةٌ بِها مَعْنًى واشْتِراطُ الِارْتِباطِ الأعْرابِيِّ عِنْدَ النُّحاةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ أيْضًا فَتَأمَّلْ وجَعَلَ أبُو البَقاءِ جُمْلَةَ ﴿لا يَعْلَمُهم إلا اللَّهُ﴾ عَلى تَقْدِيرِ عَطْفِ المَوْصُولِ عَلى ما قَبْلُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ وجُوِّزَ الِاسْتِئْنافُ ولَعَلَّهُ أرادَ بِذَلِكَ الضَّمِيرَ المُسْتَقِرَّ في الجارِّ والمَجْرُورِ لا الضَّمِيرَ المَجْرُورَ بِالإضافَةِ لِفَقْدِ شَرْطِ مَجِيءِ الحالِ مِنهُ وجُوِّزَ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المَوْصُولِ مُبْتَدَأً كَوْنُ تِلْكَ الجُمْلَةِ خَبَرًا وكَوْنُها حالًا والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءَتْهم رُسُلُهُمْ﴾ والكَثِيرُ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ نَبَئِهِمْ ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ فَبَيَّنَ كُلُّ رَسُولٍ مِنهم لِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الحَقِّ وهَداهم إلَيْهِ لِيُخْرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهم في أفْواهِهِمْ﴾ أيْ أشارُوا بِأيْدِيهِمْ إلى ألْسِنَتِهِمْ وما نَطَقَتْ بِهِ ﴿وقالُوا إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أيْ عَلى زَعْمِكم وهي البَيِّناتُ الَّتِي أظْهَرُوها حُجَّةً عَلى صِحَّةِ رِسالَتِهِمْ.

صفحة 193

ومُرادُهم بِالكُفْرِ بِها الكُفْرُ بِدَلالَتِها عَلى صِحَّةِ رِسالَتِهِمْ أوِ الكُتُبِ والشَّرائِعِ وحاصِلُهُ أنَّهم أشارُوا إلى جَوابِهِمْ هَذا كَأنَّهم قالُوا: هَذا جَوابُنا لَكم لَيْسَ عِنْدَنا غَيْرُهُ إقْناطًا لَهم مِنَ التَّصْدِيقِ وهَذا كَما يَقَعُ في كَلامِ المُخاطَبِينَ أنَّهم يُشِيرُونَ إلى أنَّ هَذا هو الجَوابُ ثُمَّ يُقَرِّرُونَهُ أوْ يُقَرِّرُونَهُ ثُمَّ يُشِيرُونَ بِأيْدِيهِمْ إلى أنَّ هَذا هو الجَوابُ فَضَمِيرُ ( أيْدِيَهم، وأفْواهِهِمْ ) إلى الكُفّارِ والأيْدِي عَلى حَقِيقَتِها والرَّدُّ مَجازٌ عَنِ الإشارَةِ وهي تَحْتَمِلُ المُقارَنَةَ والتَّقَدُّمَ والتَّأخُّرَ وقالَ أبُو صالِحٍ: المُرادُ أنَّهم وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى أفْواهِهِمْ مُشِيرِينَ بِذَلِكَ لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنْ يَكُفُّوا ويَسْكُتُوا عَنْ كَلامِهِمْ كَأنَّهم قالُوا: اسْكُتُوا فَلا يَنْفَعُكُمُ الإكْثارُ ونَحْنُ مُصِرُّونَ عَنِ الكُفْرِ لا نُقْلِعَ عَنْهُ.

فَكَمْ أنا لا أُصْغِي وأنْتَ تُطِيلُ.

فالضَّمِيرانِ لِلْكُفّارِ أيْضًا وسائِرُ ما في النَّظْمِ عَلى حَقِيقَتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ المُرادَ أنَّهم عَضُّوا أيْدِيَهم غَيْظًا مِن شِدَّةِ نَفْرَتِهِمْ مِن رُؤْيَةِ الرُّسُلِ وسَماعِ كَلامِهِمْ فالضَّمِيرانِ أيْضًا كَما تَقَدَّمَ واليَدُ والفَمُ عَلى حَقِيقَتِهِما والرَّدُّ كِنايَةً عَنِ العَضِّ ولا يُنافِي الحَقِيقَةَ كَوْنُ المَعْضُوضِ الأنامِلَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ فَإنَّ مَن عَضَّ مَوْضِعًا مِنَ اليَدِ يُقالُ حَقِيقَةً إنَّهُ عَضَّ اليَدَ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ المُرادَ أنَّهم وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى أفْواهِهِمْ تَعَجُّبًا مِمّا جاءَ بِهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وهَذا كَما يَضَعُ مَن غَلَبَهُ الضَّحِكُ يَدَهُ عَلى فِيهِ فالضَّمِيرانِ وسائِرُ ما في النَّظْمِ كَما في القَوْلِ الثّانِي وجُوِّزَ أنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ في ﴿أيْدِيَهُمْ﴾ إلى الكُفّارِ وفي ﴿أفْواهِهِمْ﴾ إلى الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وفِيهِ احْتِمالانِ الأوَّلُ أنَّهم أشارُوا بِأيْدِيهِمْ إلى أفْواهِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنِ اسْكُتُوا والآخَرُ أنَّهم وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى أفْواهِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَنعًا لَهم مِنَ الكَلامِ ورُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ والكَلامُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ حَقِيقَةً ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ اسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً بِأنْ يُرادَ بِرَدِّ أيْدِي القَوْمِ إلى أفْواهِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَدَمُ قَبُولِ كَلامِهِمْ واسْتِماعِهِ مُشَبَّهًا بِوَضْعِ اليَدِ عَلى فَمِ المُتَكَلِّمِ لِإسْكاتِهِ وظاهِرُ ما في البَحْرِ يَقْتَضِي أنَّهُ حَقِيقَةٌ حَيْثُ قالَ: إنَّ ذَلِكَ أبْلَغُ في الرَّدِّ وأذْهَبُ في الِاسْتِطالَةِ عَلى الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والنَّيْلِ مِنهم وأنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في ﴿أيْدِيَهُمْ﴾ لِلْكُفّارِ وضَمِيرُ ﴿أفْواهِهِمْ﴾ لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

والأيْدِي جَمْعُ يَدٍ بِمَعْنى النِّعْمَةِ أيْ رَدُّوا نِعَمَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّتِي هي أجَلُّ النِّعَمِ مِن مَواعِظِهِمْ ونَصائِحِهِمْ وما أُوِحِيَ إلَيْهِمْ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ في أفْواهِهِمْ ويَكُونُ ذَلِكَ مَثَلًا لِرَدِّها وتَكْذِيبِها بِأنْ يُشَبَّهَ رَدُّ الكُفّارِ ذَلِكَ بِرَدِّ الكَلامِ الخارِجِ مِنَ الفَمِ فَقِيلَ: رَدُّوا أيْدِيَهم أيْ مَواعِظَهم في أفْواهِهِمْ والمُرادُ عَدَمُ قَبُولِها وقِيلَ: المُرادُ بِالأيْدِي النِّعَمُ والضَّمِيرُ الأوَّلُ لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أيْضًا لَكِنَّ الضَّمِيرَ الثّانِيَ لِلْكُفّارِ عَلى مَعْنى كَذَّبُوا ما جاءُوا بِأفْواهِهِمْ أيْ تَكْذِيبًا لا مُسْتَنَدَ لَهُ وفي بِمَعْنى الباءِ وقَدْ أثْبَتَ الفَرّاءُ مَجِيئَها بِمَعْناها وأنْشَدَ: .

وأرْغَبُ فِيها عَنْ لَقِيطٍ ورَهْطِهِ ∗∗∗ ولَكِنَّنِي عَنْ سُنْبُسَ لَسْتُ أرْغَبُ

وضُعِّفَ حَمْلُ الأيْدِي عَلى النِّعَمِ بِأنَّ مَجِيئَها بِمَعْنى ذَلِكَ قَلِيلٌ في الِاسْتِعْمالِ حَتّى أنْكَرَهُ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ وإنْ كانَ الصَّحِيحُ خِلافَهُ والمَعْرُوفُ في ذَلِكَ الأيادِي كَما في قَوْلِهِ: .

صفحة 194

سَأشْكُرُ عَمْرًا إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتِي ∗∗∗ أيادِيَ لَمْ تُمْنَنْ وإنْ هي جَلَّتْ

وبِأنَّ الرَّدَّ والأفْواهَ يُناسِبُ إرادَةَ الجارِحَةِ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ الضَّمِيرانِ لِلْكُفّارِ والكَلامُ ضَرْبُ مَثَلٍ أيْ لَمْ يُؤْمِنُوا ولَمْ يُجِيبُوا والعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إذا سَكَتَ عَنِ الجَوابِ وأمْسَكَ رَدَّ يَدَهُ في فِيهِ ومِثْلُهُ عَنِ الأخْفَشِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 256

IbrahimJuz 13 · Page 256

14:6

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦

And [recall, O Children of Israel], when Moses said to his people, "Remember the favor of Allāh upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

14:7

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"

14:8

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨

And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy."

14:9

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

1 translator’s note
  1. Several explanations have been given as to the meaning. Based upon the conclusion of the verse, Ibn Katheer preferred that this was a gesture of denial and rejection. ↩

14:10

۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠

Their messengers said, "Can there be doubt about Allāh, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays you [i.e., your death] for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority [i.e., evidence]."

Al-AlusiTafsir · 14:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском