Al-HijrJuz 14 · Page 262

Al-Hijr 15:1

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:1–3

صفحة ١٢٠

سُورَةُ الحِجْرِ

تِسْعُونَ وتِسْعُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ

إلّا الآيَةَ: ٨٧ فَمَدَنِيَّةٌ

﷽

﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

﷽

﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ. والمُرادُ بِالكِتابِ والقُرْآنِ المُبِينِ الكِتابُ الَّذِي وعَدَ اللَّهُ تَعالى بِهِمُحَمَّدًا ﷺ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ لِلتَّفْخِيمِ، والمَعْنى: تِلْكَ الآياتُ آياتُ ذَلِكَ الكِتابِ الكامِلِ في كَوْنِهِ كِتابًا وفي كَوْنِهِ قُرْآنًا مُفِيدًا لِلْبَيانِ.

أما قوله: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ ﴿رُبَما﴾ خَفِيفَةَ الباءِ والباقُونَ مُشَدَّدَةً، قالَ أبُو حاتِمٍ: أهْلُ الحِجازِ يُخَفِّفُونَ رُبَما، وقَيْسٌ وبَكْرٌ يُثَقِّلُونَها، وأقُولُ: في هَذِهِ اللَّفْظَةِ لُغاتٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الرّاءَ مِن رُبَّ ورَدَتْ مَضْمُومَةً ومَفْتُوحَةً. أمّا إذا كانَتْ مَضْمُومَةً فالباءُ قَدْ ورَدَتْ مُشَدَّدَةً ومُخَفَّفَةً وساكِنَةً، وعَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ تارَةً مَعَ حَرْفِ ما، وتارَةً بِدُونِها، وأيْضًا تارَةً مَعَ التّاءِ وتارَةً بِدُونِها وأنْشَدُوا:

أسُمَيُّ ما يُدْرِيكِ أنْ رُبَ فَتِيَّةٍ باكَرْتُ لَذَّتَهم بِأدْكَنَ مُتْرَعِ

ورُبْ بِتَسْكِينِ الباءِ وأنْشَدُوا بَيْتَ الهُذَلِيِّ:

أزُهَيْرُ إنْ يَشِبِ القَذالُ فَإنَّنِي ∗∗∗ رُبْ هَيْضَلٍ مَرِسٍ كَفَفْتُ بِهَيْضَلِ

والهَيْضَلُ جَماعَةٌ مُتَسَلِّحَةٌ، وأيْضًا هَذِهِ الكَلِمَةُ قَدْ تَجِيءُ حالَتَيْ تَشْدِيدِ الباءِ وتَخْفِيفِها مَعَ حَرْفِ ”ما“

صفحة ١٢١

كَقَوْلِكَ: رُبَما ورُبَّما، وتارَةً مَعَ التّاءِ، وحَرْفُ ”ما“ كَقَوْلِكَ: رُبَتَما ورُبَّتَما، هَذا كُلُّهُ إذا كانَتِ الرّاءُ مِن رُبَّ مَضْمُومَةً، وقَدْ تَكُونُ مَفْتُوحَةً فَيُقالُ: رَبَّ ورَبَّما ورَبَّتَما حَكاهُ قُطْرُبٌ قالَ أبُو عَلِيٍّ: مِنَ الحُرُوفِ ما دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّأْنِيثِ، نَحْوُ: ثَمَّ وثَمَّتَ، ورُبَّ ورُبَّتَ، ولا ولاتَ، فَهَذِهِ اللُّغاتُ بِأسْرِها رَواها الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“ .

المسألة الثّانِيَةُ: رُبَّ حَرْفُ جَرٍّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، ويَلْحَقُها ”ما“ عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ نَكِرَةً بِمَعْنى شَيْءٍ، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ:

رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأمْرِ ∗∗∗ لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

فَـ ”ما“ في هَذا البَيْتِ اسْمٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَيْهِ مِنَ الصِّفَةِ، فَإنَّ المَعْنى: رُبَّ شَيْءٍ تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ. وإذا عادَ الضَّمِيرُ إلَيْهِ كانَ اسْمًا ولَمْ يَكُنْ حَرْفًا، كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ [المؤمنون: ٥٥] لَمّا عادَ الضَّمِيرُ إلَيْهِ عَلِمْنا بِذَلِكَ أنَّهُ اسْمٌ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ ”ما“ قَدْ يَكُونُ اسْمًا إذا وقَعَتْ بَعْدَ رُبَّ وُقُوعُ مِن بَعْدَها في قَوْلِ الشّاعِرِ:

يا رُبَّ مَن يَنْقُصُ أذْوادَنا ∗∗∗ رُحْنَ عَلى نُقْصانِهِ واغْتَدَيْنَ

فَكَما دَخَلَتْ رُبَّ عَلى كَلِمَةِ ”مَن“ وكانَتْ نَكِرَةً، فَكَذَلِكَ تَدْخُلُ عَلى كَلِمَةِ [ ما ] فَهَذا ضَرْبٌ. والضَّرْبُ الآخَرُ أنْ تَدْخُلَ ما كافَّةً كَما في هَذِهِ الآيَةِ. والنَّحْوِيُّونَ يُسَمُّونَ ما هَذِهِ الكافَّةَ يُرِيدُونَ أنَّها بِدُخُولِها كَفَّتِ الحَرْفَ عَنِ العَمَلِ الَّذِي كانَ لَهُ، وإذا حَصَلَ هَذا الكَفُّ فَحِينَئِذٍ تَتَهَيَّأُ لِلدُّخُولِ عَلى ما لَمْ تَكُنْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ، ألا تَرى أنَّ رُبَّ إنَّما تَدْخُلُ عَلى الِاسْمِ المُفْرَدِ نَحْوُ رُبَّ رَجُلٍ يَقُولُ ذاكَ، ولا تَدْخُلُ عَلى الفِعْلِ ؟ فَلَمّا دَخَلَتْ ”ما“ عَلَيْها هَيَّأتْها لِلدُّخُولِ عَلى الفِعْلِ كَهَذِهِ الآيَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المسألة الثّالِثَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ رُبَّ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّقْلِيلِ، وهي في التَّقْلِيلِ نَظِيرَةُ كَمْ في التَّكْثِيرِ، فَإذا قالَ الرَّجُلُ: رُبَّما زارَنا فُلانٌ، دَلَّ رُبَّما عَلى تَقْلِيلِهِ الزِّيارَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَن قالَ: إنَّ رُبَّ يَعْنِي بِها الكَثْرَةَ، فَهو ضِدُّ ما يَعْرِفُهُ أهْلُ اللُّغَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فَهَهُنا سُؤالٌ، وهو أنَّ تَمَنِّيَ الكافِرِ الإسْلامَ مَقْطُوعٌ بِهِ، وكَلِمَةُ رُبَّ تُفِيدُ الظَّنَّ، وأيْضًا أنَّ ذَلِكَ التَّمَنِّيَ يَكْثُرُ ويَتَّصِلُ، فَلا يَلِيقُ بِهِ لَفْظَةُ ”رُبَّما“ مَعَ أنَّها تُفِيدُ التَّقْلِيلَ.

والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ مِن عادَةِ العَرَبِ أنَّهم إذا أرادُوا التَّكْثِيرَ ذَكَرُوا لَفْظًا وُضِعَ لِلتَّقْلِيلِ، وإذا أرادُوا اليَقِينَ ذَكَرُوا لَفْظًا وُضِعَ لِلشَّكِّ، والمَقْصُودُ مِنهُ إظْهارُ التَّوَقُّعِ والِاسْتِغْناءِ عَنِ التَّصْرِيحِ بِالغَرَضِ، فَيَقُولُونَ: رُبَّما نَدِمْتَ عَلى ما فَعَلْتَ، ولَعَلَّكَ تَنْدَمُ عَلى فِعْلِكَ، وإنْ كانَ العِلْمُ حاصِلًا بِكَثْرَةِ النَّدَمِ ووُجُودِهِ بِغَيْرِ شَكٍّ، ومِنهُ قَوْلُ القائِلِ:

قَدْ أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ

والوجه الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ هَذا التَّقْلِيلَ أبْلَغُ في التَّهْدِيدِ، ومَعْناهُ: أنَّهُ يَكْفِيكَ قَلِيلُ النَّدَمِ في كَوْنِهِ زاجِرًا عَنْ هَذا الفِعْلِ فَكَيْفَ كَثِيرُهُ ؟

والوجه الثّالِثُ في الجَوابِ: أنْ يَشْغَلَهُمُ العَذابُ عَنْ تَمَنِّي ذاكَ إلّا في القَلِيلِ.

صفحة ١٢٢

المسألة الرّابِعَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ كَلِمَةَ ”رُبَّ“ مُخْتَصَّةٌ بِالدُّخُولِ عَلى الماضِي كَما يُقالُ: رُبَّما قَصَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ، ولا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ المُسْتَقْبَلُ بَعْدَها. وقالَ بَعْضُهم: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأمْرِ

وهَذا الِاسْتِدْلالُ ضَعِيفٌ، لِأنّا بَيَّنّا أنَّ كَلِمَةَ ”رُبَّ“ في هَذا البَيْتِ داخِلَةٌ عَلى الِاسْمِ وكَلامُنا في أنَّها إذا دَخَلَتْ عَلى الفِعْلِ وجَبَ كَوْنُ ذَلِكَ الفِعْلِ ماضِيًا، فَأيْنَ أحَدُهُما مِنَ الآخَرِ ؟ إلّا أنِّي أقُولُ قَوْلَ هَؤُلاءِ الأُدَباءِ: إنَّهُ لا يَجُوزُ دُخُولُ هَذِهِ الكَلِمَةِ عَلى الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ، لا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ، وإنَّما الرُّجُوعُ فِيهِ إلى النَّقْلِ والِاسْتِعْمالِ، ولَوْ أنَّهم وجَدُوا بَيْتًا مُشْتَمِلًا عَلى هَذا الِاسْتِعْمالِ لَقالُوا إنَّهُ جائِزٌ صَحِيحٌ، وكَلامُ اللَّهِ أقْوى وأجَلُّ وأشْرَفُ، فَلِمَ لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِوُرُودِهِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى جَوازِهِ وصِحَّتِهِ ؟ ثُمَّ نَقُولُ: إنَّ الأُدَباءَ أجابُوا عَنْ هَذا السُّؤالِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: قالُوا: إنَّ المُتَرَقِّبَ في أخْبارِ اللَّهِ تَعالى بِمَنزِلَةِ الماضِي المَقْطُوعِ بِهِ في تَحَقُّقِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: رُبَّما ودُّوا.

الثّانِي: أنَّ كَلِمَةَ ”ما“ في قَوْلِهِ: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ اسْمٌ، و﴿يَوَدُّ﴾ صِفَةٌ لَهُ، والتَّقْدِيرُ: رُبَّ شَيْءٍ يَوَدُّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا. قالَ الزَّجّاجُ: ومَن زَعَمَ أنَّ الآيَةَ عَلى إضْمارِ كانَ وتَقْدِيرُهُ رُبَّما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، ألا تَرى أنَّ كانَ لا تُضْمَرُ عِنْدَهُ ؟ ولَمْ يُجِزْ عَبْدُ اللَّهِ المَقْبُولَ وأنْتَ تُرِيدُ كانَ عَبْدُ اللَّهِ المَقْبُولَ.

المسألة الخامِسَةُ: في تَفْسِيرِ الآيَةِ وُجُوهٌ عَلى مَذْهَبِ المُفَسِّرِينَ، فَإنَّ كُلَّ أحَدٍ حَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ عَلى مَحْمِلٍ آخَرَ، والأصَحُّ ما قالَهُ الزَّجّاجُ فَإنَّهُ قالَ: الكافِرُ كُلَّما رَأى حالًا مِن أحْوالِ العَذابِ ورَأى حالًا مِن أحْوالِ المُسْلِمِ ودَّ لَوْ كانَ مُسْلِمًا، وهَذا الوجه هو الأصَحُّ. وأمّا المُتَقَدِّمُونَ فَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا. قالَ الضَّحّاكُ: المُرادُ مِنهُ ما يَكُونُ عِنْدَ المَوْتِ، فَإنَّ الكافِرَ إذا شاهَدَ عَلاماتِ العِقابِ ودَّ لَوْ كانَ مُسْلِمًا. وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الحالَةَ تَحْصُلُ إذا اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم، وقِيلَ: بَلْ عِنْدَ دُخُولِهِمُ النّارَ ونُزُولِ العَذابِ، فَإنَّهم يَقُولُونَ: ﴿أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: ٤٤] ورَوى أبُو مُوسى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ واجْتَمَعَ أهْلُ النّارِ في النّارِ ومَعَهم مَن شاءَ مِن أهْلِ القِبْلَةِ قالَ الكُفّارُ لَهم: ألَسْتُمْ مُسْلِمِينَ ؟ قالُوا: بَلى، قالُوا: فَما أغْنى عَنْكم إسْلامُكم، وقَدْ صِرْتُمْ مَعَنا في النّارِ ؟ فَيَتَفَضَّلُ اللَّهُ تَعالى بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَأْمُرُ بِإخْراجِ كُلِّ مَن كانَ مِن أهْلِ القِبْلَةِ مِنَ النّارِ، فَيَخْرُجُونَ مِنها، فَحِينَئِذٍ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾“»، وقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ. وعَلى هَذا القَوْلِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 262

Al-HijrJuz 14 · Page 262

سورة الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

1 translator’s note
  1. i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Ar-RaziTafsir · 15:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском