Al-HijrJuz 14 · Page 262

Al-Hijr 15:2

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:1–25

﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ ﴿لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا وزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ ﴿والأرْضَ مَدَدْناها وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهم إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧] (p-٤٤٢)رُبَّ: حَرْفُ جَرٍّ لا اسْمٌ خِلافًا لِلْكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وابْنِ الطَّراوَةِ، ومَعْناها في المَشْهُورِ: التَّقْلِيلُ لا التَّكْثِيرُ، خِلافًا لِزاعِمِهِ وناسِبِهِ إلى سِيبَوَيْهِ، ولِمَن قالَ: لا تُفِيدُ تَقْلِيلًا ولا تَكْثِيرًا، بَلْ هي حَرْفُ إثْباتٍ. ودَعْوى أبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ الِاتِّفاقُ عَلى أنَّها مَوْضُوعَةٌ لِلتَّقْلِيلِ باطِلَةٌ، وقَوْلُ الزُّجاجِ: إنَّ ( رُبَّ لِلْكَثْرَةِ ضِدُّ ما يَعْرِفُهُ أهْلُ اللُّغَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وفِيها لُغاتٌ، وأحْكامُها كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ في النَّحْوِ، ولَمْ تَقَعْ في القُرْآنِ إلّا في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى كَثْرَةِ وُقُوعِها في لِسانِ العَرَبِ.

ذَرْ: أمْرٌ اسْتَغْنى غالِبًا عَنْ ماضِيهِ بِتَرْكٍ، وفي الحَدِيثِ: «ذَرُوا الحَبَشَةَ ما وذَرَتْكم» لَوْما: حَرْفُ تَحْضِيضٍ، فَيَلِيها الفِعْلُ ظاهِرًا أوْ مُضْمَرًا، وحَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ فِيلَيْها الِاسْمُ مُبْتَدَأً عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ ومِنهُ، قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَوْما الحَياءُ ولَوْ ما الدِّينُ عِبْتُكُما بِبَعْضِ ما فِيكُما إذْ عِبْتُما عَوَرِي

وقالَ بَعْضُهم: المِيمُ في لَوْما بَدَلٌ مِنَ اللّامِ في لَوْلا، ومِثْلُهُ: اسْتَوْلى عَلى الشَّيْءِ واسْتَوْما. وخالَلْتُهُ وخالَمْتُهُ فَهو خِلِّي وخِلْمِي أيْ: صَدِيقِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ رُكِّبَتْ مَعَ لا وما لِمَعْنَيَيْنِ، وأمّا هَلْ فَلَمْ تُرَكَّبْ إلّا مَعَ لا وحْدَها لِلتَّحْضِيضِ؛ انْتَهى. والَّذِي أخْتارُهُ البَساطَةَ فِيهِما لا التَّرْكِيبَ، وأنَّ ما لَيْسَتْ بَدَلًا مِن لا. سَلَكَ الخَيْطَ في الإبْرَةِ وأسْلَكَها أدْخَلَهُ فِيها ونَظَمَهُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎حَتّى إذا سَلَكُوهم في قَتائِدَةٍ ∗∗∗ شَلًّا كَما تَطْرُدُ الحَمّالَةُ الشُّرَّدا

وقالَ الآخَرُ:

؎وكُنْتُ لِزازِ خَصْمِكَ لَمْ أُعَوَّدْ ∗∗∗ وقَدْ سَلَكُوكَ في يَوْمٍ عَصِيبٍ

الشِّهابُ: شُعْلَةُ النّارِ، ويُطْلَقُ عَلى الكَوْكَبِ لِبَرِيقِهِ شُبِّهَ بِالنّارِ. وقالَ أبُو تَمّامٍ:

؎والعَلَمُ في شُهُبِ الأرْماحِ لامِعَةٌ ∗∗∗ بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لا في السَّبْعَةِ الشُّهُبِ

اللَّواقِحُ: الظّاهِرُ أنَّها جَمْعُ لاقِحٍ أيْ: ذَواتُ لِقاحٍ كَلابِنٍ وتامِرٍ، وذَلِكَ أنَّ الرِّيحَ تَمُرُّ عَلى الماءِ ثُمَّ تَمُرُّ عَلى السَّحابِ والشَّجَرِ فَيَكُونُ فِيها لِقاحٌ قالَهُ الفَرّاءُ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: حَوامِلُ تَحْمِلُ السَّحابَ وتُصَرِّفُهُ، وناقَةٌ لاقِحٌ، ونُوقٌ لَواقِحُ إذا حَمَلَتِ الأجِنَّةَ في بُطُونِها. وقالَ زُهَيْرٌ:

؎إذا لُقِّحَتْ حَرْبٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌ ∗∗∗ ضَرُوسٌ تَهُرُّ النّاسُ أنْيابَها عَصْلُ

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ مَلاقِحُ جَمْعُ مُلَقِّحَةٍ، لِأنَّها تُلَقِّحُ السَّحابِ بِإلْقاءِ الماءِ. وقالَ:

؎ومُخْتَبَطٍ مِمَّـا تَطِيـحُ الطَّوائِـحُ

أيِ: المَطاوِحُ جَمْعُ مُطِيحَةٍ. الصَّلْصالُ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ الطِّينُ إذا خُلِطَ بِالرَّمْلِ وجَفَّ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: الصَّلْصالُ صَوْتُ اللِّجام وما أشْبَهَهُ، وهو مِثْلُ القَعْقَعَةِ في الثَّوْبِ. وقِيلَ: التُّرابُ المُدَقِّقُ، وصَلْصَلَ الرَّمْلُ صَوَّتَ، وصَلْصالٌ بِمَعْنى مُصَلْصِلٍ كالقَضْقاضِ أيِ المُقَضْقِضِ، وهو فِيهِ كَثِيرٌ، ويَكُونُ هَذا النَّوْعُ مِنَ المُضَعَّفِ مَصْدَرًا فَتَقُولُ: زُلْزِلَ زَلْزالًا بِالفَتْحِ، وزِلْزالًا بِالكَسْرِ، ووَزْنُهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ فِعْلالٌ، وهَكَذا جَمِيعُ المُضاعَفِ حُرُوفُهُ كُلُّها أُصُولٌ لا قَعْقَعٌ، خِلافًا لِلْفَرّاءِ وكَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. ولا فَعْفَلَ خِلافًا لِبَعْضِ البَصْرِيِّينَ وبَعْضِ الكُوفِيِّينَ، ولا أنَّ أصْلَهُ فَعَّلَ بِتَشْدِيدِ العَيْنِ أُبْدِلَ مِنَ (p-٤٤٣)الثّانِي حَرْفٌ مِن جِنْسِ الحَرْفِ الأوَّلِ خِلافًا لِبَعْضِ الكُوفِيِّينَ. ويَنْبَنِي عَلى هَذِهِ الأقْوالِ: ورُبُّ صَلْصالٍ. الحَمَأُ: طِينٌ أسْوَدُ مُنْتِنٌ، واحِدَةٌ حَمَأةٌ بِتَحْرِيكِ المِيمِ قالَهُ اللَّيْثُ ووَهِمَ في ذَلِكَ، وقالُوا: لا نَعْرِفُ في كَلامِ العَرَبِ الحَمَأةُ إلّا ساكِنَةَ المِيمِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ والأكْثَرُونَ، كَما قالَ أبُو الأسْوَدِ:

؎يَجِئْكَ بِمَلَئِها طَوْرًا وطَوْرًا ∗∗∗ يَجِيءُ بِحَماةٍ وقَلِيلِ ماءِ

وعَلى هَذا لا يَكُونُ حَمَأٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُفْرَدِهِ تاءُ التَّأْنِيثِ لِاخْتِلافِ الوَزْنِ. السَّمُومُ: إفْراطُ الحَرِّ، يَدْخُلُ في المَسامِّ حَتّى يَقْتُلَ مِن نارٍ أوْ شَمْسٍ أوْ رِيحٍ. وقِيلَ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ، والحَرُّ بِالنَّهارِ.

﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في (p-٤٤٤)آخِرِ السُّورَةِ قَبْلَها أشْياءَ مِن أحْوالِ القِيامَةِ مِن تَبْدِيلِ السَّماواتِ والأرْضِ، وأحْوالِ الكُفّارِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وأنَّ ما أتى بِهِ هو عَلى حَسَبِ التَّبْلِيغِ والإنْذارِ، ابْتَدَأ في هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ القُرْآنِ الَّذِي هو بَلاغٌ لِلنّاسِ، وأحْوالُ الكَفَرَةِ، ووِدادَتُهم لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: الكِتابُ هُنا ما نَزَلَ مِنَ الكُتُبِ قَبْلَ القُرْآنِ، فَعَلى قَوْلِهِما تَكُونُ تِلْكَ إشارَةً إلى آياتِ الكِتابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ القُرْآنُ، فَعَلى قَوْلِهِما تَكُونُ تِلْكَ إشارَةً إلى آياتِ الكِتابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ القُرْآنُ، وعُطِفَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ، ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ إلّا أنَّ تِلْكَ الإشارَةَ لِما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ قالَ: والكِتابُ والقُرْآنُ المُبِينُ السُّورَةُ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ لِلتَّفْخِيمِ، والمَعْنى: تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الكامِلِ في كَوْنِهِ كِتابًا، وآيُ قُرْآنٍ مُبِينٍ كَأنَّهُ قِيلَ: والكِتابُ الجامِعُ لِلْكَمالِ والغَرابَةِ في الشَّأْنِ، والظّاهِرُ أنَّ ما في رُبَّما مُهَيِّئَةٌ، وذَلِكَ أنَّها مِن حَيْثُ هي حَرْفُ جَرٍّ لا يَلِيها إلّا الأسْماءُ، فَجِيءَ بِما مُهَيِّئَةٌ لِمَجِيءِ الفِعْلِ بَعْدَها. وجَوَّزُوا في ما أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، ورُبَّ جارَّةٌ لَها، والعائِدُ مِن جُمْلَةِ الصِّفَةِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: رُبَّ شَيْءٍ يَوَدُّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا. و﴿لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ بَدَلٌ مِن ما عَلى أنَّ لَوْ مَصْدَرِيَّةٌ. وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ لِيَوَدُّ، ومَن لا يَرى أنَّ لَوْ تَأْتِي مَصْدَرِيَّةً جَعَلَ مَفْعُولَ يَوَدُّ مَحْذُوفًا. ولَوْ في لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ حَرْفٌ لَما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أيْ: رُبَّما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا الإسْلامَ لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ لَسُرُّوا بِذَلِكَ وخَلَصُوا مِنَ العَذابِ، ولَمّا كانَتْ رُبَّ عِنْدَ الأكْثَرِينَ لا تَدْخُلُ عَلى مُسْتَقْبَلٍ تَأوَّلُوا يَوَدُّ في مَعْنى ودَّ، ولَمّا كانَ المُسْتَقْبَلُ في إخْبارِ اللَّهِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كالماضِي، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ودَّ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِلازِمٍ، بَلْ قَدْ تَدْخُلُ عَلى المُسْتَقْبَلِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى دُخُولِها عَلى الماضِي. ومِمّا ورَدَتْ فِيهِ لِلْمُسْتَقْبَلِ قَوْلُ سُلَيْمٍ القُشَيْرِيِّ:

؎ومُعْتَصِمٍ بِالجُبْنِ مِن خَشْيَةِ الرَّدى ∗∗∗ سَيَرْدى وغازٍ مُشْفِقٍ سَيَؤُبُ

وقَوْلُ هِنْدٍ أُمِّ مُعاوِيَةَ:

؎يا رُبَّ قائِلَةٍ غَدًا ∗∗∗ يا لَهْفَ أُمِّ مُعاوِيَةَ

وقَوْلُ جَحْدَرٍ:

؎فَإنْ أهْلِكْ فَرُبَّ فَتًى سَيَبْكِي ∗∗∗ عَلَيَّ مُهَذَّبٌ رَخْصُ البَنانِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 262

Al-HijrJuz 14 · Page 262

سورة الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

1 translator’s note
  1. i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Abu HayyanTafsir · 15:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском