Al-HijrJuz 14 · Page 262

Al-Hijr 15:2

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:2

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ شَأْنَ الآياتِ لِتَوْجِيهِ المُخاطَبِينَ إلى حُسْنِ تَلَقِّي ما فِيها مِنَ الأحْكامِ والقَصَصِ والمَواعِظِ شَرَعَ جَلَّ شَأْنُهُ في بَيانِ المُتَضَمِّنِ فَقالَ عَزَّ قائِلًا: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ ﴿لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ مُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ

صفحة 4

كُفْرُهم بِالكِتابِ والقُرْآنِ وبِكَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ووِدادَتُهُمُ الِانْقِيادُ لِحُكْمِهِ والإذْعانِ لِأمْرِهِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ كُفْرَهم إنَّما كانَ بِالجُحُودِ، وفِيهِ نَظَرٌ، وهَذِهِ الوِدادَةُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ خُرُوجَ العُصاةِ مِنَ النّارِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهُما تَذاكَرا هَذِهِ الآيَةَ فَقالا: هَذا حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعالى بَيْنَ أهْلِ الخَطايا مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ في النّارِ فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ: ما أغْنى عَنْكم ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَغْضَبُ اللَّهُ تَعالى لَهم فَيُخْرِجُهم بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ««قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ ناسًا مِن أُمَّتِي يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ فَيَكُونُونَ في النّارِ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَكُونُوا ثُمَّ يُعَيِّرُهم أهْلُ الشِّرْكِ فَيَقُولُونَ: ما نَرى ما كُنْتُمْ فِيهِ مِن تَصْدِيقِكم نَفْعَكم فَلا يَبْقى مُوَحِّدٌ إلّا أخْرَجَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ النّارِ ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الآيَةَ»».

وأخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ يَرْفَعُهُ كُلٌّ إلى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ، فَقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: إنَّ القَوْلَ بِهِ بابٌ مِنَ الوِدادَةِ بَيْتٌ مِنَ السَّفاهَةِ قَعِيدَتُهُ عَقِيدَتُهُ الشَّوْهاءُ، وقالَ الضَّحّاكُ: إنَّ ذَلِكَ في الدُّنْيا عِنْدَ المَوْتِ وانْكِشافَ وخامَةِ الكُفْرِ لَهُمْ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ الآيَةَ في كُفّارِ قُرَيْشٍ ودُّوا ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ رَأوُا الغَلَبَةَ لِلْمُسْلِمِينَ، وفي رِوايَةٍ عَنْهُ وعَنْ أُناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّ ذَلِكَ حِينَ ضُرِبَتْ أعْناقُهم فَعُرِضُوا عَلى النّارِ.

وذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ هَذِهِ الوِدادَةَ مِنَ الكُفّارِ عِنْدَ كُلِّ حالَةٍ يُعَذَّبُ فِيها الكافِرُ ويَسْلَمُ المُسْلِمُ، «ورُبَّ» عَلى كَثْرَةِ وُقُوعِها في كَلامِ العَرَبِ لَمْ تَقَعْ في القُرْآنِ إلّا في هَذِهِ الآيَةِ، ويُقالُ فِيها رُبَّ بِضَمِّ الرّاءِ وتَشْدِيدِ الباءِ وفَتْحِها ورَبَّ بِفَتْحِ الرّاءِ ورُبُّ بِضَمِّهِما ورُبَتَ بِالضَّمِّ وفَتْحِ الباءِ والتّاءِ ورُبْتَ بِسُكُونِ التّاءِ ورَبَتَ بِفَتْحِ الثَّلاثَةِ ورَبَتْ بِفَتْحِ الأوَّلَيْنِ وسُكُونِ التّاءِ وتَخْفِيفِ الباءِ مِن هَذِهِ السَّبْعَةِ ورُبَّتا بِالضَّمِّ وفَتْحِ الباءِ المُشَدَّدَةِ ورُبْ بِالضَّمِّ والسُّكُونِ ورَبْ بِالفَتْحِ والسُّكُونِ فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ لُغَةً حَكاها ما عَدا رُبَّتا ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي وحَكى أبُو حَيّانَ إحْدى عَشْرَ مِنها- رُبَّتا- وإذا اعْتُبِرَ ضَمُّ الِاتِّصالِ بِما والتَّجَرُّدُ مِنها بَلَغَتِ اللُّغاتُ ما لا يَخْفى، وزَعَمَ ابْنُ فَضالَةَ في الهَوامِلِ والعَوامِلِ أنَّها ثُنائِيَّةُ الوَضْعِ كَقَدْ وأنَّ فَتْحَ الباءِ مُخَفَّفَةً دُونَ التّاءِ ضَرُورَةٌ وأنَّ فَتْحَ الرّاءِ مُطْلَقًا شاذٌّ، وهي حَرْفُ جَرٍّ خِلافًا لِلْكُوفِيَّةِ. والأخْفَشُ في أحَدِ قَوْلَيْهِ. وابْنُ الطَّراوَةِ زَعَمُوا أنَّها اسْمٌ مَبْنِيٌّ كَكَمْ واسْتَدَلُّوا عَلى اسْمِيَّتِها بِالإخْبارِ عَنْها في قَوْلِهِ:

إنْ يَقْتُلُوكَ فَإنَّ قَتْلَكَ لَمْ يَكُنْ عارًا عَلَيْكَ ورُبَّ قَتْلٍ عارُ

فَرُبَّ عِنْدَهم مُبْتَدَأٌ وعارٌ خَبَرُهُ، وتَقَعُ عِنْدَهم مَصْدَرًا كَرُبَّ ضَرْبَةٍ ضَرَبْتُ، وظَرْفًا كَرُبَّ يَوْمَ سِرْتُ، ومَفْعُولًا بِهِ كَرُبَّ رَجُلٍ ضَرَبْتُ، واخْتارَ الرَّضِيُّ اسْمِيَّتَها إلّا أنَّ إعْرابَها عِنْدَهُ رَفْعٌ أبَدًا عَلى أنَّها مُبْتَدَأٌ لا خَبَرَ لَهُ كَما اخْتارَ ذَلِكَ في قَوْلِهِمْ: أقَلُّ رَجُلٍ يَقُولُ ذَلِكَ إلّا زَيْدًا، وقالَ: إنَّها إنْ كُفَّتْ بِما فَلا مَحَلَّ لَها حِينَئِذٍ لِكَوْنِها كَحَرْفِ النَّفْيِ الدّاخِلِ عَلى الجُمْلَةِ ومَنَعَ ذَلِكَ البَصْرِيُّونَ بِأنَّها لَوْ كانَتِ اسْمًا لَجازَ أنْ يَتَعَدّى إلَيْها الفِعْلُ بِحَرْفِ الجَرِّ فَيُقالُ بِرُبَّ رَجُلٍ عالِمٌ مَرَرْتُ، وأنْ يَعُودَ عَلَيْها الضَّمِيرُ ويُضافَ إلَيْها وجَمِيعُ عَلاماتِ الِاسْمِ مُنْتَفِيَةٌ عَنْها، وأُجِيبَ عَنِ البَيْتِ بِأنَّ المَعْرُوفَ- وبَعْضٌ- بَدَلَ رُبَّ، وإنْ صَحَّتْ تِلْكَ الرِّوايَةُ فَعارٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو عارٌ كَما صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِن دَعَةٍ. والجُمْلَةُ صِفَةُ المَجْرُورِ أوْ خَبَرُهُ إذْ هو في مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، ويُرَدُّ قِياسُها عَلى كَمْ كَما قالَ

صفحة 5

أبُو عَلِيٍّ: إنَّهم لَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَها وبَيْنَ المَجْرُورِ كَما فَصَلُوا بَيْنَ كَمْ وما تَعْمَلُ فِيهِ وفي مُفادِها أقْوالٌ: أحَدُها أنَّها لِلتَّقْلِيلِ دائِمًا وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ، وعُدَّ في البَسِيطِ مِنهُمُ الخَلِيلُ، وسِيبَوَيْهِ، والأخْفَشُ، والمازِنِيُّ، والفارِسِيُّ، والمُبَرِّدُ، والكِسائِيُّ، والفَرّاءُ، وهِشامٌ وخَلْقٌ آخَرُونَ ثانِيها أنَّها لِلتَّكْثِيرِ دائِمًا وعَلَيْهِ صاحِبُ العَيْنِ وابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ وجَماعَةٌ، ورُوِيَ عَنِ الخَلِيلِ ثالِثُها واخْتارَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وِفاقًا لِلْفارابِيِّ وطائِفَةٌ أنَّها لِلتَّقْلِيلِ غالِبًا والتَّكْثِيرِ نادِرًا. رابِعُها عَكْسُهُ وجُزِمَ بِهِ في التَّسْهِيلِ واخْتارَهُ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي. وخامِسُها أنَّها لَهُما مِن غَيْرِ غَلَبَةٍ لِأحَدِهِما نَقَلَهُ أبُو حَيّانَ عَنْ بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ.

سادِسُها أنَّها لَمْ تُوضَعْ لِواحِدٍ مِنهُما بَلْ هي حِرَفُ إثْباتٍ لا يَدُلُّ عَلى تَكْثِيرٍ ولا تَقْلِيلٍ وإنَّما يُفْهَمُ ذَلِكَ مِن خارِجٍ واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ. سابِعُها أنَّها لِلتَّكْثِيرِ في المُباهاةِ ولِلتَّقْلِيلِ فِيما عَداهُ وهو قَوْلُ الأعْلَمِ. وابْنُ السَّيِّدِ. ثامِنُها أنَّها لِمُبْهَمِ العَدَدِ وهو قَوْلُ ابْنِ الباذَشِ وابْنِ طاهِرٍ وتُصَدَّرُ وُجُوبًا غالِبًا، ونَحْوَ قَوْلِهِ:

تَيَقَّنْتُ أنَّ رُبَّ امْرِئٍ خُيِّلَ خائِنًا ∗∗∗ أمِينٌ وخَوّانٌ يُخالِ أمِينا

وقَوْلِهِ:

ولَوْ عَلِمَ الأقْوامُ كَيْفَ خَلَّفْتُهم ∗∗∗ لَرُبَّ مُفْدٍ في القُبُورِ وحامِدُ

يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ كَما قالَ الشِّمْنِيُّ ضَرُورَةً، وقالَ أبُو حَيّانَ: المُرادُ تَصَدُّرُها عَلى ما تَتَعَلَّقُ بِهِ فَلا يُقالُ: لَقِيتُ رُبَّ رَجُلٍ عالِمٍ، وذَكَرُوا أنَّها قَدْ تُسْبَقُ بِألا كَقَوْلِهِ:

ألا رُبَّ مَأْخُوذٍ بِإجْرامِ غَيْرِهِ ∗∗∗ فَلا تَسْأمَنَّ هُجْرانَ مَن كانَ أجْرَما

وبِيا صُدِّرَ جَوابُ شَرْطٍ غالِبًا كَقَوْلِهِ: فَإنْ أمْسَ مَكْرُوبًا فَيا رُبَّ فِتْيَةٍ. ومِن غَيْرِ الغالِبِ يا رُبَّ كاسِيَةٍ الحَدِيثَ ولا تَجُرُّ غَيْرَ نَكِرَةٍ وأجازَ بَعْضُهم جَرَّها المُعَرَّفَ بِألِ احْتِجاجًا بِقَوْلِهِ:

رُبَّما الجامِلِ المُؤَبَّلِ فِيهِمْ ∗∗∗ وعَناجِيجَ بَيْنَهُنَّ المِهارُ

وأجابَ الجُمْهُورُ بِأنَّ الرِّوايَةَ بِالرَّفْعِ وإنْ صَحَّ الجَرُّ فَألْ زائِدَةٌ، وفي وُجُوبِ نَعْتِ مَجْرُورِها خُلْفٌ فَقالَ المُبَرِّدُ وابْنُ السَّرّاجِ، والفارِسِيُّ وأكْثَرُ المُتَأخِّرِينَ وعُزِّيَ لِلْبَصْرِيِّينَ يَجِبُ لِإجْرائِها مَجْرى حَرْفِ النَّفْيِ حَيْثُ لا تَقَعُ إلّا صَدْرًا ولا يُقَدَّمُ عَلَيْها ما يَعْمَلُ في الِاسْمِ بَعْدَها، وحُكْمُ حَرْفِ النَّفْيِ أنْ يَدْخُلَ عَلى جُمْلَةٍ فالأقْيَسُ في مَجْرُورِها أنْ يُوصَفَ بِجُمْلَةٍ لِذَلِكَ، وقَدْ يُوصَفُ بِما يَجْرِي مَجْراها مِن ظَرْفٍ أوْ مَجْرُورٍ أوِ اسْمِ فاعِلٍ أوْ مَفْعُولٍ وجَزَمَ بِهِ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي وارْتَضاهُ الرَّضِيُّ، وقالَ الأخْفَشُ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ وابْنُ طاهِرٍ وابْنُ خَرُوفٍ وغَيْرُهم لا يَجِبُ وتَضَمُّنُها القِلَّةَ أوِ الكَثْرَةَ يَقُومُ مَقامَ الوَصْفِ واخْتارَهُ ابْنُ مالِكٍ وتَبِعَهُ أبُو حَيّانَ ونَظَرَ في الِاسْتِدْلالِ المَذْكُورِ بِما لا يَخْفى، وتَجُرُّ مُضافًا إلى ضَمِيرِ مَجْرُورِها مَعْطُوفًا بِالواوِ كَرُبَّ رَجُلٍ وأخِيهِ ولا يُقاسُ عَلى ذَلِكَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وما حَكاهُ الأصْمَعِيُّ مِن مُباشَرَةِ رُبَّ لِلْمُضافِ إلى الضَّمِيرِ حَيْثُ قالَ لِأعْرابِيَّةٍ ألِفُلانٍ أبٌ أوْ أخٌ؟ فَقالَتْ: رُبَّ أبِيهِ رُبَّ أخِيهِ تُرِيدُ رُبَّ أبٍ لَهُ رُبَّ أخٍ لَهُ تَقْدِيرًا لِلِانْفِصالِ لِكَوْنِ ”أبٍ وأخٍ“ مِنَ الأسْماءِ الَّتِي يَجُوزُ الوَصْفُ بِها فَلا يُقاسُ عَلَيْهِ اتِّفاقًا، وتَجُرُّ ضَمِيرًا مُفْرَدًا مُذَكَّرًا يُفَسِّرُهُ نَكِرَةٌ مَنصُوبَةٌ مُطابِقَةٌ لِلْمَعْنى الَّذِي يَقْصِدُهُ المُتَكَلِّمُ غَيْرُ مَفْصُولَةٍ عَنْهُ وسُمِعَ جَرُّهُ في قَوْلِهِ:

ورُبَّهُ عَطَبٍ أنْقَذَتْ مِن عَطَبِهِ

عَلى نِيَّةِ مِن وهو شاذٌّ، وجَوَّزَ الكُوفِيَّةُ مُطابَقَةَ الضَّمِيرِ لِلنَّكِرَةِ المُفَسِّرَةِ تَثْنِيَةً وجَمْعًا وتَأْنِيثًا كَما في قَوْلِهِ:

رُبَّها فِتْيَةٍ دَعَوْتُ إلى ما ∗∗∗ يُورِثُ الحَمْدَ دائِمًا فَأجابُوا

والأصَحُّ أنَّ هَذا الضَّمِيرَ مَعْرِفَةٌ جَرى مَجْرى النَّكِرَةِ، واخْتارَ ابْنُ عُصْفُورٍ تَبَعًا لِجَماعَةٍ أنَّهُ نَكِرَةٌ وأنَّ جَرَّها إيّاها لَيْسَ قَلِيلًا ولا شاذًّا خِلافًا لِابْنِ مالِكٍ، وأنَّها زائِدَةٌ في الإعْرابِ لا المَعْنى، وأنَّ مَحَلَّ مَجْرُورِها عَلى حَسَبِ

صفحة 6

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 262

Al-HijrJuz 14 · Page 262

سورة الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

1 translator’s note
  1. i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Al-AlusiTafsir · 15:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском