Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:71

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:66–77

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ ﴿واتَّقُوا اللهَ ولا تُخْزُونِ﴾ ﴿قالُوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

المَعْنى: وقَضَيْنا ذَلِكَ الأمْرَ، أيْ: أمْضَياهُ وحَتَّمْناهُ، ثُمَّ أدْخَلَ في الكَلامِ "إلَيْهِ" مِن حَيْثُ أوحى ذَلِكَ إلَيْهِ وأعْلَمَهُ اللهُ بِهِ، فَجَلَبَ هَذا المَعْنى بِإيجازٍ، وحَذَفَ ما يَدُلُّ الظاهِرُ عَلَيْهِ. و"أنَّ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ، قالَ الأخْفَشُ: هي بَدَلٌ مِن "ذَلِكَ"، وقالَ الفِراءَ: التَقْدِيرُ: "بِأنَّ دابِرَ" فَحَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، والأوَّلُ أصْوَبُ.

و"الدابِرُ": الَّذِي يَأْتِي آخِرَ القَوْمِ، أيْ في أدْبارِهِمْ، وإذا قُطِعَ ذَلِكَ وأُتِيَ عَلَيْهِ فَقَدْ أتى العَذابُ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ، وهَذِهِ ألْفاظٌ دالَّةٌ عَلى الِاسْتِئْصالِ والهَلاكِ التامِّ، يُقالُ: "قَطَعَ اللهُ دابِرَهُ"، و"اسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُ"، و"أسْكَتَ نَأْمَتَهُ" بِمَعْنى. و"مُصْبِحِينَ" مَعْناهُ: إذا أصْبَحُوا ودَخَلُوا في الصَباحِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ إلى وصْفِ أمْرٍ جَرى قَبْلَ إعْلامِ لُوطٍ بِهَلاكِ أُمَّتِهِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا أنَّ مُحاجَّةَ لُوطٍ لِقَوْمِهِ تَقْتَضِي ضَعْفَ مَن لَمْ يَعْلَمْ إهْلاكَهم وأنَّ الأضْيافَ مَلائِكَةٌ. ويُحْتَمَلُ قَوْلُهُ: (p-٣٠٧)﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ﴾ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَلاكِهِمْ، وكانَ قَوْلُهم ما يَأْتِي مِنَ المُحاوَرَةِ عَلى جِهَةِ التَهَكُّمِ عنهُمْ، والإمْلاءِ لَهُمْ، والتَرَبُّصِ بِهِمْ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والِاحْتِمالُ الأوَّلُ عِنْدِي أرْجَحُ، وهو الظاهِرُ مِن آياتِ غَيْرِ هَذِهِ السُورَةِ. وقَوْلُهُ: "يَسْتَبْشِرُونَ" أيْ: بِالأضْيافِ طَمَعًا مِنهم في الفاحِشَةِ، والضَيْفُ مُصَدَرٌ وُصِفَ بِهِ فَهو يَقَعُ لِلْواحِدِ والجَمِيعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ.

وقَوْلُهُمْ: ﴿أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾، رُوِيَ أنَّهم كانُوا قَدْ تَقَدَّمُوا إلَيْهِ في ألّا يَضِيفَ أحَدًا ولا يُجِيرَهُ، لَأنَّهم لا يُراعُونَهُ ولا يَكُفُّونَ عن طَلَبِ الفاحِشَةِ فِيهِ، وقَرَأ الأعْمَشُ: "إنَّ دابِرَ" بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ورُوِيَ أنَّ في قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ: "وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ وقُلْنا إنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ"، وذَكَرَ السُدِّيُّ أنَّهم إنَّما كانُوا يَفْعَلُونَ الفاحِشَةَ مَعَ الغُرَباءِ ولا يَفْعَلُونَها بَعْضَهم بِبَعْضٍ، فَكانُوا يَعْتَرِضُونَ الطُرُقَ.

وقَوْلُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَلامُ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ اخْتُلِفَ في تَأْوِيلِهِ فَقِيلَ: أرادَ نِساءَ أُمَّتِهِ، لَأنَّ زَوْجاتِ النَبِيِّينَ أُمَّهاتُ الأُمَمِ وهو أبُوهُمْ، فالنِساءُ بَناتُهُ في الحُرْمَةِ، والمُرادُ بِالتَزْوِيجِ، ويَلْزَمُ هَذا التَأْوِيلُ أنْ يَكُونَ في شَرْعِهِ جَوازُ زَواجِ الكافِرِ لِلْمُؤْمِنَةِ، وقَدْ ورَدَ أنَّ المُؤْمِناتِ بِهِ قَلِيلٌ جِدًّا. وقِيلَ: إنَّما أرادَ بَناتِ صُلْبِهِ، ودَعا إلى التَزْوِيجِ أيْضًا، قالَهُ قَتادَةُ، ويَلْزَمُ هَذا التَأْوِيلُ أيْضًا ما لَزِمَ المُتَقَدِّمَ في تَرْتِيبِنا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ عَلَيْهِ السَلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ بَناتِ صُلْبِهِ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى طَرِيقِ المَجازِ، وهو لا يُحَقِّقُ في إباحَةِ بَناتِهِ، وهَذا كَما تَقُولُ لِإنْسانٍ تَراهُ يُرِيدُ قَتْلَ آخَرَ: اقْتُلْنِي ولا تَقْتُلْهُ، فَإنَّما ذَلِكَ عَلى جِهَةِ التَشْنِيعِ عَلَيْهِ، والِاسْتِنْزالِ مِن جِهَةٍ ما، واسْتِدْعاءِ الحَياءِ مِنهُ، وهَذا كُلُّهُ مِن مُبالَغَةِ القَوْلِ الَّذِي لا يَدْخُلُهُ مَعْنى الكَذِبِ، بَلِ الغَرَضُ مِنهُ مَفْهُومٌ، وعَلَيْهِ قَوْلُ النَبِيِّ صَلِيَ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: « "وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطاةٍ"،» إلى غَيْرِ هَذا مِنَ الأمْثِلَةِ.

و"العَمْرُ" و"العُمْرُ" بِفَتْحِ العَيْنِ وضَمِّها واحِدٌ، وهُما عُمْرُ الحَياةِ ومُدَّتْها، ولا يُسْتَعْمَلُ في القَسَمِ إلّا بِالفَتْحِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ شَرَفٌ لِمُحَمَّدٍ صَلِيَ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَأنَّ اللهَ تَعالى أقْسَمَ (p-٣٠٨)بِحَياتِهِ، ولَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مَعَ بَشَرٍ سِواهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، والقَسَمُ بِـ "لَعَمْرُكَ" في القُرْآنِ وبِـ "لَعَمْرِي" ونَحْوَهُ في أشْعارِ العَرَبِ وفَصِيحِ كَلامِها في غَيْرِ مَوْضِعٍ، كَقَوْلِهِ:

؎ لَعَمْرِي وما عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ لَعَمْرُ أبِيكَ ما نُسِبَ المُعَلّى

وكَقَوْلِ الآخَرِ:

؎ لَعَمْرُكَ إنَّ المَوْتَ ما أخْطَأ الفَتى ∗∗∗ ∗∗∗ لَكالطِوَلِ المُرْخى وثِنْياهُ بِاليَدِ

(p-٣٠٩)والعَرَبُ تَقُولُ: "لَعَمْرُ اللهِ"، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ إذا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ ∗∗∗ ∗∗∗ لَعَمْرُ اللهِ أعْجَبَنِي رِضاها

وقالَ الأعْشى:

؎ ولَعَمْرُ مَن جَعْلَ الشُهُورَ عَلامَةً ∗∗∗ ∗∗∗ فِينا فَبَيَّنَ نِصْفَها وكَمالها

وقالَ بَعْضُ أصْحابِ المَعانِي: لا يَجُوزُ هَذا لَأنَّهُ لا يُقالُ: لِلَّهِ تَعالى عُمْرٌ، وإنَّما يُقالُ: بَقاءٌ أزَلِيٌّ، ذَكَرَهُ الزَهْراوِيُّ، وكَرِهَ إبْراهِيمُ النَخَعِيُّ أنْ يَقُولَ الرَجُلُ: "لَعَمْرِي"، لَأنَّهُ حَلَفَ بِحَياةِ نَفْسِهِ، وذَلِكَ مِن كَلامِ ضَعَفَةِ الرِجالِ، ونَحْوَ هَذا. وقَوْلُ مالِكٍ في (p-٣١٠)"لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ" أنَّها لَيْسَتْ بِيَمِينٍ، وقالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي أنْ تُصْرَفَ "لَعَمْرُكَ" في الكَلامِ اقْتِداءً بِهَذِهِ الآيَةِ.

و"يَعْمَهُونَ" أيْ يَرْتَبِكُونَ ويَتَحَيَّرُونَ، والضَمائِرُ في "سَكْرَتِهِمْ" يُرادُ بِها قَوْمُ لُوطٍ المَذْكُورُونَ، وذَكَرَ الطَبَرِيُّ أنَّ المُرادَ قُرَيْشٌ، وهَذا بَعِيدٌ لَأنَّهُ يَنْقَطِعُ مِمّا قَبْلَهُ ومِمّا بَعْدَهُ. وقَوْلُهُ:"فِي سَكْرَتِهِمْ" مَجازٌ وتَشْبِيهٌ، أيْ: في ضَلالَتِهِمْ وغَفْلَتِهِمْ عَنِ الحَقِّ ولَهْوِهِمْ، و"يَعْمَهُونَ" مَعْناهُ: يَتَرَدَّدُونَ في حَيْرَتِهِمْ، و"مُشْرِقِينَ" مَعْناهُ: قَدْ دَخَلُوا في الإشْراقِ، وهو سُطُوعُ ضَوْءِ الشَمْسِ وظُهُورُهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وهَذِهِ الصَيْحَةُ هي صَيْحَةُ الوَجْبَةِ، ولَيْسَتْ كَصَيْحَةِ ثَمُودَ، وأُهْلِكُوا بَعْدَ الفَجْرِ مُصْبِحِينَ، واسْتَوْفاهُمُ الهَلاكُ مُشْرِقَيْنِ. وخَبَرُ قَوْلِهِ: "لَعَمْرُكَ" مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَعَمْرُكَ قَسَمِي أو يَمِينِي، وفي هَذا نَظَرٌ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "وَعَمْرُكَ"، وقَرَأ الأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ: "لَفِي سُكْرَتِهِمْ" بِضَمِّ السِينِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "سَكَراتِهِمْ"، وقَرَأ الأعْمَشُ: "لَفِي سُكْرِهِمْ" بِغَيْرِ تاءٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ الجَهْضَمِيِّ: "أنَّهُمْ" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ "فِي سَكْرَتِهِمْ".

ورُوِيَ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ اقْتَلَعَ المَدِينَةَ بِجَناحِهِ ورَفَعَها حَتّى سَمِعَتْ مَلائِكَةُ السَماءِ صُراخَ الدِيَكَةِ ونُباحَ الكِلابِ، ثُمَّ قَلَبَها وأرْسَلَ الكُلَّ، فَمَن سَقَطَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن رَدْمِ المَدِينَةِ ماتَ، ومَن أفْلَتَ مِنهم أصابَتْهُ حِجارَةٌ مِن سِجِّيلٍ، و"سِجِّيلٍ" اسْمٌ مِن أسْماءِ سَماءِ الدُنْيا، وقِيلَ: هي لَفْظَةٌ فارِسِيَّةٌ، وهي الحِجارَةُ المَطْبُوخَةُ مِنَ الطِينِ كالآجُرِّ ونَحْوَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في هَذا.

و"المُتَوَسِّمُونَ" قالَ مُجاهِدٌ: المُتَفَرَّسُونَ، وقالَ الضِحاكُ: الناظِرُونَ، وقالَ قَتادَةُ: المُعْتَبِرُونَ، وقِيلَ غَيْرُ هَذا مِمّا هو قَرِيبٌ مِنهُ، وهَذا كُلُّهُ تَفْسِيرٌ لَها بِالمَعْنى، وإنَّما تَفْسِيرُها بِاللَفْظِ، فَإنَّ المَعانِيَ الَّتِي تَكُونُ في الإنْسانِ وغَيْرِهِ مِن خَيْرٍ أو شَرٍّ يَلُوحُ عَلَيْهِ وسْمٌ عن تِلْكَ المَعانِي كالسُكُونِ والدِيانَةِ والهَيْبَةِ الَّتِي تَكُونُ عَنِ الخَيْرِ ونَحْوَ هَذا، فالمُتَوَسِّمُ هو الَّذِي يَنْظُرُ في وسْمِ المَعْنى لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلى المَعْنى، وكَأنَّ مَعْصِيَةَ هَؤُلاءِ أبْقَتْ مِنَ العَذابِ والإهْلاكِ وسْمًا، فَمَن رَأى الوَسْمَ اسْتَدَلَّ عَلى المَعْصِيَةِ بِهِ، واقْتادَهُ (p-٣١١)النَظَرُ إلى تَجَنُّبِ المَعاصِي لِئَلّا يَنْزِلَ بِهِ ما نَزَلَ بِهِمْ، ومِنَ الشِعْرِ في هَذِهِ اللَفْظَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ تَوَسَّمْتُهُ لَمّا رَأيْتُ مَهابَةً ∗∗∗ ∗∗∗ عَلَيْهِ وقُلْتُ المَرْءُ مِن آلِ هاشِمِ

وقالَ آخَرُ:

؎ وظَلَلْتُ فِيها واقِفًا أتَوَسَّمُ

وقالَ آخَرُ:

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ نافِلَةً

والضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "وَإنَّها" يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى المَدِينَةِ المُهْلَكَةِ، أيْ: أنَّها في طَرِيقٍ ظاهِرٍ لِلْمُعْتَبِرِ، وهَذا تَأْوِيلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الآياتِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الحِجارَةِ، ويُقَوِّي هَذا التَأْوِيلُ ما رُوِيَ أنَّ النَبِيَّ صَلِيَ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: « "إنَّ حِجارَةَ العَذابِ مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ السَماءِ والأرْضِ مُنْذُ ألْفَيْ سَنَةٍ لِعُصاةِ أُمَّتِي".» وقَوْلُهُ: "لَآيَةً" أيْ أمارَةً وعَلامَةً، كَما تَقُولُ: آيَةٌ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ كَذا وكَذا.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 15:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском