Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:90

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:90–91

﴿كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ التَّشْبِيهُ الَّذِي أفادَهُ الكافُ تَشْبِيهٌ بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى المُقْتَسِمِينَ.

و(ما) مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، وهي المُشَبَّهُ بِهِ.

وأمّا المُشَبَّهُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإيتاءَ المَأْخُوذَ مِن فِعْلِ ﴿آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، أيْ إيتاءً كالَّذِي أنْزَلْنا أوْ كَإنْزالِنا عَلى المُقْتَسِمِينَ، شَبَّهَ إيتاءَ بَعْضِ القُرْآنِ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِ في شَأْنِ المُقْتَسِمِينَ، أيْ أنْزَلْناهُ عَلى رُسُلِ المُقْتَسِمِينَ بِحَسْبِ التَّفْسِيرَيْنِ الآتِيَيْنِ في مَعْنى المُقْتَسِمِينَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُشَبَّهُ الإنْذارَ المَأْخُوذَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ [الحجر: ٨٩]، أيِ الإنْذارُ بِالعِقابِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٣] .

وأُسْلُوبُ الكَلامِ عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ أُسْلُوبُ تَخَلُّصٍ مِن تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ إلى وعِيدِ المُشْرِكِينَ الطّاعِنِينَ في القُرْآنِ بِأنَّهم سَيُحاسَبُونَ عَلى مَطاعِنِهِمْ.

وهُوَ إمّا وعِيدٌ صَرِيحٌ إنْ أُرِيدَ بِالمُقْتَسِمِينَ نَفْسُ المُرادِ مِنَ الضَّمِيرَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أزْواجًا مِنهم ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الحجر: ٨٨] .

وحَرْفُ (عَلى) هُنا بِمَعْنى لامِ التَّعْلِيلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقَوْلِهِ ﴿فَكُلُوا مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، وقَوْلِ عَلْقَمَةَ بْنِ شَيْبانَ مِن بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:

صفحة ٨٥

ونُطاعِنُ الأعْداءَ عَنْ أبْنائِنَـا وعَلى بَصائِرِنا وإنْ لَمْ نُبْصِرِ

ولَفْظُ المُقْتَسِمِينَ افْتِعالٌ مِن قَسَّمَ إذا جَعَلَ شَيْئًا أقْسامًا، وصِيغَةُ الِافْتِعالِ هُنا تَقْتَضِي تَكَلُّفَ الفِعْلِ.

والمُقْتَسِمُونَ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِمْ جَمْعٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، مِن قُرَيْشٍ وهم سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا، سَنَذْكُرُ أسْماءَهم، فَيَكُونُ المُرادُ بِالقُرْآنِ مُسَمّى هَذا الِاسْمِ العَلَمِ، وهو كِتابُ الإسْلامِ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِمْ طَوائِفُ أهْلِ الكِتابِ قَسَّمُوا كِتابَهم أقْسامًا، مِنها ما أظْهَرُوهُ، ومِنها ما أنْسَوْهُ، فَيَكُونُ القُرْآنُ مَصْدَرًا أُطْلِقَ بِمَعْناهُ اللُّغَوِيِّ، أيِ المَقْرُوءِ مِن كُتُبِهِمْ، أوْ قَسَّمُوا كِتابَ الإسْلامِ، مِنهُ ما صَدَّقُوا بِهِ وهو مِمّا وافَقَ دِينَهم، ومِنهُ ما كَذَّبُوا بِهِ وهو ما خالَفَ ما هم عَلَيْهِ.

وقَدْ أُجْمِلَ المُرادُ بِالمُقْتَسِمِينَ إجْمالًا بَيَّنَهُ وصْفُهم بِالصِّلَةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾، فَلا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُقْتَسِمُونَ غَيْرَ الفَرِيقَيْنِ المَذْكُورَيْنِ آنِفًا.

ومَعْنى التَّقْسِيمِ والتَّجْزِئَةِ هُنا تَفْرِقَةُ الصِّفاتِ والأحْوالِ لا تَجْزِئَةُ الذّاتِ.

و(القُرْآنَ) هُنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الِاسْمَ المَجْعُولَ عَلَمًا لِكِتابِ الإسْلامِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الكِتابَ المَقْرُوءَ فَيُصَدَّقُ بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

و(عِضِينَ) جَمْعُ عِضَةٍ، والعِضَةُ: الجُزْءُ والقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وأصْلُها عُضْوٌ فَحُذِفَتِ الواوُ الَّتِي هي لامُ الكَلِمَةِ وعُوِّضَ عَنْها الهاءُ مِثْلُ الهاءِ في سَنَةٍ وشَفَةٍ، وحَذْفُ اللّامِ قُصِدَ مِنهُ تَخْفِيفُ الكَلِمَةِ؛ لِأنَّ الواوَ في آخِرِ الكَلِمَةِ تَثْقُلُ عِنْدَ الوَقْفِ عَلَيْها، فَعَوَّضُوا عَنْها حَرْفًا؛ لِئَلّا تَبْقى الكَلِمَةُ عَلى حَرْفَيْنِ، وجَعَلُوا العِوَضَ هاءً؛ لِأنَّها أسْعَدُ الحُرُوفِ بِحالَةِ الوَقْفِ، وجَمْعُ (عِضَةٍ) عَلى صِيغَةِ جَمْعِ المُذَكَّرِ السّالِمِ عَلى وجْهٍ شاذٍّ.

صفحة ٨٦

وعَلى الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في المُرادِ مِنَ القُرْآنِ في هَذِهِ الآيَةِ فالمُقْتَسِمُونَ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ هم أهْلُ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى فَهم جَحَدُوا بَعْضَ ما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ، أُطْلِقَ عَلى كِتابِهِمُ القُرْآنُ؛ لِأنَّهُ كِتابٌ مَقْرُوءٌ، فَأظْهَرُوا بَعْضًا وكَتَمُوا بَعْضًا، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [الأنعام: ٩١] فَكانُوا فِيما كَتَمُوهُ شَبِيهَيْنِ بِالمُشْرِكِينَ فِيما رَفَضُوهُ مِنَ القُرْآنِ المُنَزَّلِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ، وهم أيْضًا جَعَلُوا القُرْآنَ المُنَزَّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ - عِضِينَ فَصَدَّقُوا بَعْضَهُ وهو ما وافَقَ أحْوالَهم وكَذَّبُوا بَعْضَهُ المُخالِفَ لِأهْوائِهِمْ مِثْلَ نَسْخِ شَرِيعَتِهِمْ وإبْطالِ بُنُوَّةِ عِيسى لِلَّهِ تَعالى، فَكانُوا إذا سَألَهُمُ المُشْرِكُونَ: هَلِ القُرْآنُ صِدْقٌ ؟ قالُوا: بَعْضُهُ صِدْقٌ وبَعْضُهُ كَذِبٌ، فَأشْبَهَ اخْتِلافُهُمُ اخْتِلافَ المُشْرِكِينَ في وصْفِ القُرْآنِ بِأوْصافٍ مُخْتَلِفَةٍ، كَقَوْلِهِمْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وقَوْلُ كاهِنٍ، وقَوْلُ شاعِرٍ.

ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّ المُقْتَسِمِينَ نَفَرٌ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ جَمَعَهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ لَمّا جاءَ وقْتُ الحَجِّ فَقالَ: إنَّ وُفُودَ العَرَبِ سَتَقْدُمُ عَلَيْكم وقَدْ سَمِعُوا بِأمْرِ صاحِبِكم هَذا فَأجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا واحِدًا، فانْتَدَبَ لِذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا فَتَقاسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ وطُرُقَها لِيُنَفِّرُوا النّاسَ عَنِ الإسْلامِ، فَبَعْضُهم يَقُولُ: لا تَغْتَرُّوا بِهَذا القُرْآنِ فَهو سِحْرٌ، وبَعْضُهم يَقُولُ: هو شِعْرٌ، وبَعْضُهم يَقُولُ: كَلامُ مَجْنُونٍ، وبَعْضُهم يَقُولُ: قَوْلُ كاهِنٍ، وبَعْضُهم يَقُولُ: هو أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها، فَقَدْ قَسَّمُوا القُرْآنَ أنْواعًا بِاعْتِبارِ اخْتِلافِ أوْصافِهِ.

وهَؤُلاءِ النَّفَرِ هم: حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيانَ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأخُوهُ شَيْبَةُ، والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ، وأخُوهُ العاصُ، وأبُو قَيْسِ بْنُ الوَلِيدِ، وقَيْسُ بْنُ الفاكِهِ، وزُهَيْرُ بْنُ أُمَيَّةَ، وهِلالُ بْنُ عَبْدِ الأسْوَدِ، والسّائِبُ بْنُ صَيْفِيٍّ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وأبُو البَخْتَرِيِّ بْنُ هِشامٍ، وزَمَعَةُ بْنُ الحَجّاجِ، وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وأوْسُ بْنُ المُغِيرَةِ.

صفحة ٨٧

واعْلَمْ أنَّ مَعْنى المُقْتَسِمِينَ عَلى الوَجْهِ المُخْتارِ المُقْتَسِمُونَ القُرْآنَ، وهَذا هو مَعْنى ﴿جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾، فَكانَ ثانِي الوَصْفَيْنِ بَيانًا لِأوَّلِهِما وإنَّما اخْتَلَفَتِ العِبارَتانِ لِلتَّفَنُّنِ.

وأنَّ ذَمَّ المُشَبَّهِ بِهِمْ يَقْتَضِي ذَمَّ المُشَبَّهِينَ فَعُلِمَ أنَّ المُشَبَّهِينَ قَدْ تَلَقَّوُا القُرْآنَ العَظِيمَ بِالرَّدِّ والتَّكْذِيبِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Ibn 'AshurTafsir · 15:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском