Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:90

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:90

﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ اختلفوا في المقتسمين من هم؟ فقال ابن عباس في رواية عطاء: هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن رسول الله ﷺ- والإيمان به، وهم ما بين ثمانية وثلاثين إلى الأربعين [["تفسير الفخر الرازي" 19/ 211.]]، وقال مقاتل بن سليمان: كانوا ستة عشر رجلاً بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم فاقتسموا عِقابَ [[العَقَبَة: طريق وعر في الجبل، والجمع عَقَب وعِقاب. انظر: (عقب) في "جمهرة اللغة" 1/ 364، "المحيط في اللغة" 1/ 197.]] مكة وطرقها، يقولون لمن سلكها: لا تغتروا بالخارج منا والمدعي النبوة فإنه مجنون، فكانوا يُنَفّرون النُزَّاعَ إليه بأنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر [["تفسير مقاتل" 1/ 199 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 152 أ، بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء 2/ 91، ومعظم الذين ذكروا هذا القول نسبوه للفراء، ومقاتل سابق للفراء.]]، وهذا القول اختيار الفراء قال: سُمُّوا مقتسمين لأنهم اقتسموا طُرُقَ مكة [["معاني القرآن" للفراء 2/ 92 بنصه.]]، فأنزل الله بهم جَرَبًا فماتوا شر ميتة، وقال في معنى الآية: يقول: أنذرتكم ما نزل بالمقتسمين، قال صاحب النظم المعنى: إني أنذرتكم ما أنزلناه على المقتسمين [[وهو كقول الفراء؛ قال: يقول أنذرتكم ما أُنزل بالمقتسمين 2/ 91.]]، وتكون الكاف زائدة؛ وزيادة الكاف قد توجد في مواضع من الكلام [[انظر: التعليق على القول بالزيادة في القرآن، عند الآية [10] من سورة إبراهيم.]]؛ كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11]، وقول رُؤبة:

لَوَاحِقُ الأقْرَابِ فيها كالمَقَقْ [["ديوانه" ص 106، وورد في: "سر صناعة الإعراب" 1/ 295، "شرح ابن عقيل" 3/ 26، "شرح شواهد المغني" 2/ 764، و"الخزانة" 1/ 89، وبلا نسبة في "المقتضب" 4/ 418، و"المسائل البغداديات" ص 400، و"الإنصاف" ص 257، "شرح الأشموني" 2/ 409، (اللواحق) جمع لاحقة، وهي الهزيلة الضامرة، (الأقراب) جمع قُرْب؛ وهي الخاصرة، (المقق) هو الطُّولُ، وقيل الطول الفاحش في دقة، والمعنى: هذه الخيول أو الأُتن خماص البطون، قد أصابها الهزال وضمرت بطونها مع ما بها من طول فاحش.

والشاهد: (كالمقق) حيث جاءت الكاف زائدة، لا تدل على معنى التشبيه، إذ المقق: الطول، ولا يقال في الشيء كالطُّول، وإنما يقال: فيه طُول. انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 292، "الانتصاف من الإنصاف" بهامشه 1/ 300.]]

قال النحويون: الكاف التي هي حرف جار قد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس [[انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 291 بنصه، "المقتضب" 4/ 418، "شرح ابن عقيل" 3/ 26.]]، وذكر صاحب النظم وجهًا آخر، هو أن يكون التأويل: ﴿إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾: عذابًا ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾، وعلى هذا: المفعول محذوف وهو المشبه، ودل عليه المشبه به، وهذا كما تقول في الكلام: رأيت كالقمر في الحُسْنِ [[نقل الفخر الرازي قول صاحب النظم وتوضيح الواحدي له بنصه دون عزو. "تفسير الفخر الرازي" 19/ 212.]]، أي: رجلاً، وما تريد [[يقصد تقديره: رجلاً أو ما تريد أن تقدّره.]]. وقال ابن عباس في رواية أبي ظبيان: (المقتسمين) هم اليهود والنصارى [[أخرجه البخاري (4705) التفسير، كتاب: الحجر، باب: قوله تعالى ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ بنصه، والطبري 14/ 61 بنصه، وورد بنصه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 43، و"تفسير هود الهواري" 2/ 356، والثعلبي 2/ 152 أ، والماوردي 3/ 172، والطوسي 6/ 354، و"تفسير البغوي" 4/ 393، وابن عطية 8/ 355، وابن الجوزي 4/ 417، والفخر الرازي 19/ 212، و"تفسير القرطبي" 10/ 58، والخازن 3/ 103.]].

واختلفوا لم سُمّوا مقتسمين؟ قال ابن عباس في هذه الرواية: لأنهم جعلوا القرآن عضين؛ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.

وقال عكرمة: لأنهم اقتسموا القرآن استهزاءً به، فقال بعضهم سورة كذا لي، وقال بعضهم سورة كذا لي [["أخرجه الطبري" 14/ 62 بنحوه، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 أ، بنحوه، والماوردي 3/ 172 بنحوه، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 355، وابن الجوزي 4/ 417، و"تفسير القرطبي" 10/ 58، والخازن 3/ 103.]].

وقال مجاهد: لأنهم قسموا كتابهم فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه [["أخرجه الطبري" 14/ 63 بنحوه، ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 225 لكنه قال: فرقوا القرآن، والصحيح كما في كل الروايات فرقوا كتبهم، والثعلبي 2/ 152أبمعناه، والماوردي 3/ 172 بمعناه، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 355، وابن الجوزي 4/ 417، والخازن 3/ 103.]].

وقال مقاتل بن حيان: أقتسموا القرآن؛ فقال بعضهم: سحر (وقال بعضهم: شعر) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).]] وقال بعضهم: كذب، وقال بعضهم: أساطير الأولين [[ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 أبنصه، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 212 بنصه.]].

وقال ابن زيد: المقتسمون هم قوم صالح تقاسموا، من القَسَم لا من القِسْمة [["أخرجه الطبري" 14/ 63 بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 أبنحوه، والماوردي 3/ 172 بمعناه، والطوسي 6/ 354 بمعناه، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 355، وابن الجوزي 4/ 418، والفخر الرازي 19/ 212، و"تفسير القرطبي" 10/ 58، وابن كثير 2/ 614.]]، ونحوًا من هذا قال ابن قتيبة؛ جعل المقتسمين: الذين تحالفوا على تكذيب محمد -ﷺ-وأن يذيعوا ذلك [بـ] [[إضافة يقتضيها السياق؛ كما في المصدر.]] كل طريق [["الغريب" لابن قتيبة ص 241 بنصه.]]، كما ذكرنا في القول الأول [[وقد لخّص الطبري الأقوال الواردة في المقتسمين، فقال: هم قوم صالح أو أهل الكتاب أو كفار قريش، ثم ذكر أن النص محتمل لأي من الفرق الثلاث ما دام أنه لم يخصص، فوجب حمله على كل من اقتسم كتابًا لله بتكذيب بعض وتصديق بعض. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 63 - 64]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 15:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском